فَقَدَتْ زَوْجَهَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا , فَلَمْ تَدْرِ أَهَلَكَ أَمْ لا ، فَتَرَبَّصَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ , فَجَاءَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ , قَالَتْ : فَرَكِبَ زَوْجَاهَا إِلَى عُثْمَانَ فَوَجَدَاهُ مَحْصُورًا ، فَسَأَلاهُ وَذَكَرَا لَهُ أَمْرَهُمَا ، فَقَالَ عُثْمَانُ : أَعْلَى هَذِهِ الْحَالِ ؟ قَالا : قَدْ وَقَعَ وَلا بُدَّ ، قَالَ عُثْمَانُ : فَخُيِّرَ الأَوَّلُ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَبَيْنَ صَدَاقِهَا ، قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قُتِلَ عُثْمَانُ ، فَرَكِبَا بَعْدُ حَتَّى أَتَيَا عَلِيًّا بِالْكُوفَةِ , فَسَأَلاهُ ؟ فَقَالَ : أَعَلَى هَذِهِ الْحَالِ ؟ قَالا : قَدْ كَانَ مَا تَرَى ، وَلا بُدَّ مِنَ الْقَوْلِ فِيهِ ، قَالَتْ : وَأَخْبَرَاهُ بِقَضَاءِ عُثْمَانَ , فَقَالَ : مَا أَرَى لَهُمَا إِلا مَا قَالَ عُثْمَانُ ، فَاخْتَارَ الأَوَّلُ الصَّدَاقَ ، قَالَتْ : فَأَعَنْتُ زَوْجِيَ الآخَرَ بِأَلْفَيْنِ , كَانَ الصَّدَاقُ أَرْبَعَةَ آلافٍ ، وَرَدَّ أُمَّهَاتِ أَوْلادٍ كُنَّ لَهُ , تَزَوَّجْنَ بَعْدَهُ , وَرَدَّ أَوْلادَهُنَّ مَعَهُنَّ "