وَبَعَثَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لَهَا ، وَأَمَرَ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يُنْفِقَا عَلَيْهَا ، فَقَالا : وَاللَّهِ مَا لَهَا نَفَقَةٌ إِلا أَنْ تَكُونَ حَامِلا ، قَالَتْ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : لا نَفَقَةَ لَكِ ، إِلا أَنْ تَكُونِي حَامِلا ، وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الانْتِقَالِ ، فَأَذِنَ لَهَا ، فَقَالَتْ : أَيْنَ أَنْتَقَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : عِنْدَ ابْنِ مَكْتُومٍ ، وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلا يُبْصِرُهَا ، فَلَمْ تَزَلْ هُنَالِكَ حَتَّى مَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَنْكَحَهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ
من كلام المصنف وملحقات النص
، فَرَجَعَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ إِلَى مَرْوَانَ ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِلا مِنِ امْرَأَةٍ ، فَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ : بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ حَتَّى لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ، فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلاثِ ؟ وَإِنَّمَا هِيَ مُرَاجَعَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ ، فَكَيْفَ تَقُولُونَ : لا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلا ، فَكَيْفَ تُحْبَسُ امْرَأَةٌ بِغَيْرِ نَفَقَةٍ ؟ "