Hadithcore

Narrator · #9602

Muhammad bin 'Amr bin al-'As bin Wa'il

Lived in
Hijaz

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
4
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

3 books · 3 entries · 2 full-text · 1 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq

Ibn Manẓūr · d. 1311 CE · 1 entry

مختصر تاريخ دمشقابن منظور

  • snippet4,060 chars
    محمد بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم ابن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي، السهمي من أبناء الصحابة. قدم مع أبيه دمشق بعدما قتل عثمان وشهد صفين، وله شعرٌ في شهوده صفين. عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن خراج مصر وأقره على الجند والصلاة، وولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح فتشاغبا، فكتب
    ▸ expand full passage (4,060 chars)
    محمد بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم ابن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي، السهمي من أبناء الصحابة. قدم مع أبيه دمشق بعدما قتل عثمان وشهد صفين، وله شعرٌ في شهوده صفين. عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن خراج مصر وأقره على الجند والصلاة، وولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح فتشاغبا، فكتب عبد الله بن سعد إلى عثمان: أن عمراً قد كسر الخراج، وكتب عمرو بن العاص إلى عثمان: أن عبد الله بن سعد قد كسر على مكيدة الحرب، فعزل عثمان عمراً عن الجند والصلاة وولى ذلك عبد الله بن سعد مع الخراج فانصرف عمرو مغضباً، فقدم المدينة فجعل يطعن على عثمان ويعيبه، ودخل عليه يوماً وعليه جبةٌ له يمانية محشوة بقطنٍ، فقال له عثمان: ما حشو جبتك؟ قال: حشوها عمرو؛ فقال: لم أرد هذا يا بن النابغة، ما أسرع ما قمل جربان جبتك وإنما عهدك بالعمل عام أول، تطعن علي وتأتيني بوجهٍ وتذهب عني بآخر؛ فقال عمرو: إن كثيراً مما ينقل الناس إلى ولاتهم باطل؛ فقال عثمان: قد استعملتك على ظلعك؛ فقال عمرو: قد كنت عاملاً لعمر بن الخطاب ففارقني وهو عني راضٍ؛ فخرج عمرو من عند عثمان وهو محتقنٌ عليه فجعل يؤلب عليه الناس ويحرضهم، فلما حصر عثمان الحصر الأول خرج عمرو من المدينة حتى انتهى إلى أرضٍ له بفلسطين يقال لها: السبع، فنزل في قصرٍ يقال له: العجلان، فلما أتاه قتل عثمان قال: أنا عبد الله إذا أحك قرحةً نكأتها، يعني: أني قتلته بتحريضي عليه وأنا بالسبع، وقال: أتربص أياماً وأنظر ما يصنع الناس؛ فبلغه أن علياً قد بويع له فاشتد ذلك عليه، ثم بلغه أن عائشة وطلحة والزبير ساروا إلى الجمل فقال: أستأني وأنظر ما يصنعون؛ فلم يشهد الجمل ولا شيئاً من أمره، فلما أتاه الخبر بقتل طلحة والزبير أرتج عليه الأمر، فقال له قائل: إن معاوية لا يريد أن يبايع لعلي فلو قاربت معاوية، فقال: ارحل يا وردان؛ فدعا ابنيه عبد الله ومحمداً فقال: ما تريان؟ فقال عبد الله: توفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عنك راضٍ، وتوفي أبو بكر وهو عنك راضٍ، وتوفي عمر وهو عنك راضٍ، إني أرى أن تكف يدك وتجلس في بيتك حتى يجتمع الناس على إمام فتبايعه؛ فقال: حط يا وردان؛ وقال ابنه محمد: أنت نابٌ من أنياب العرب فلا أرى أن يجتمع هذا الأمر وليس لك فيه صوتٌ ولا ذكرٌ؛ فقال: أما أنت يا عبد الله فأمرتني بالذي هو خيرٌ لي في آخرتي وأسلم لي في ديني، وأما أنت يا محمد فأمرتني بالذي هو أنبه لي في دنياي وشر لي في آخرتي، وإن علياً قد بويع له وهو يدل بسابقته، وهو غير مشركي في شيءٍ من أمره، ارحل يا وردان؛ ثم خرج ومعه ابناه حتى قدم على معاوية فبايعه على الطلب بدم عثمان، وكتبا بينهما كتاباً نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما تعاهد عليه معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ببيت المقدس من بعد قتل عثمان بن عفان، وحمل كل واحد منهما صاحبه الأمانة؛ إن بيننا عهد الله على التناصر والتخالص والتناصح في أمر الله والإسلام ولا يخذل أحدنا صاحبه بشيءٍ، ولا يتخذ من دونه وليجةً، ولا يحول بيننا ولدٌ ولا والدٌ أبداً ما حيينا فيما استطعنا، فإذا فتحت مصر فإن عمراً على أرضها وإمارته التي أمره عليها أمير المؤمنين، وبيننا التناصح والتوازر والتعاون على ما نابنا من الأمور، ومعاوية أميرٌ على عمرٍو في الناس وفي عامة الأمر حتى يجمع الله الأمة، فإذا اجتمعت الأمة فإنهما يدخلان في أحسن أمرها على أحسن الذي بينهما في أمر الله، والذي بينهما من الشرط في هذه الصحيفة؛ وكنت وردان سنة ثمان وثلاثين. قال: وبلغ ذلك علياً فقام فخطب أهل الكوفة فقال: أما بعد، فإنه قد بلغني أن عمرو بن العاص، الأبتر بن الأبتر بايع معاوية على الطلب بدم عثمان وحضهم عليه فالعضد والله الشلاء عمرٌو ونصرته. وبينا عمرو بن العاص جالسٌ ومعه ابناه عبد الله ومحمد إذ مر به راكبٌ فقالوا: من أين؟ فقال: من المدينة؛ فقال عمرو: ما اسمك؟ قال: حصيرة؛ قال عمرو: حصر الرجل أو قتل، فما الخبر؟ قال: تركت الرجل محصوراً، فقال عمرو: يقتل، ثم مكثوا أياماً فمر بهم راكبٌ فقالوا: من أين؟ قال: من المدينة؛ قال عمرو: ما اسمك؟ قال: حرب؛ قال عمرو: تكون حرب، فما الخبر؟ قال: قتل عثمان وبويع علي؛ فقال عمرو: أنا أبو عبد الله يكون حربٌ، من حك فيها قرحةً نكأها، رحم الله عثمان وغفر له؛ فقال سلمة بن ونباع الجذامي: يا معشر قريش، إنه قد كان بينكم وبين العرب بابٌ فاتخذوا باباً إذا كسر الباب؛ فقال عمرو: ذاك الذي نريد، ولا يصلح الباب إلا يشافي يخرج الحق من حفرة الباطل، ويكون الناس في العدل سواء، ثم ارتحل داخلاً إلى الشام ومعه ابناه يبكي كما تبكي المرأة، ويقول: واعثماناه، أنعى الحياء والدين؛ حتى قدم دمشق وكان قد سقط إليه من الذي يكون علمٌ، فعمل عليه. وشهد محمد بن عمرو بن العاص صفين، وكان أهل الشام يوم صفين خمسة وثلاثين ألفاً، وكان أهل العراق عشرين أو ثلاثين ومئة ألف، وأبلى محمد بن عمرو ذلك اليوم وقال في ذلك شعراً.

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 25326, entry [7085]7,845 chars
    محمد بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي (١) من أبناء الصحابة سمع أباه ومعاوية وغيرهما وقدم مع أبيه دمشق بعد قتل عثمان وشهد صفين (٢) وله شعر في شهوده صفين (٣) أخبرنا (٤) أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا
    ▸ expand full passage (7,845 chars)
    محمد بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي (١) من أبناء الصحابة سمع أباه ومعاوية وغيرهما وقدم مع أبيه دمشق بعد قتل عثمان وشهد صفين (٢) وله شعر في شهوده صفين (٣) أخبرنا (٤) أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص ثنا أحمد بن سليمان ثنا الزبير قال (٥) فولد عمرو بن العاص عبد الله بن عمرو ومحمد بن عمرو بن العاص لا عقب له وأمه من بلي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية (٦) أنبأنا أحمد بن معروف ثنا الحسين بن فهم ثنا محمد بن سعد قال وكان لعمرو بن العاص من الولد عبد الله وأمه ريطة بنت منبه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم بن عمرو ومحمد بن عمرو وأمه من بلي أخبرنا أبو محمد بن الآبنوسي في كتابه وأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا أبو علي المدائني أنبأنا أبو بكر أحمد ابن عبد الله بن عبد الرحيم قال ولد عمرو بن العاص محمدا (٧) أمه خولة بنت حمزة بن السليل بن قيس بن طيئأخبرنا أبو بكر الحاسب أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا محمد بن العباس أنبأنا أحمد ابن معروف ثنا الحسين بن فهم ثنا ابن سعد أنبأ محمد بن عثمان ثنا عبد الله بن جعفر (١) عن أبي عون مولى المسور قال وحدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال وحدثنا أسامة بن زيد الليثي عن يزيد بن أبي حبيب قالوا عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن خراج مصر وأقره على الجند والصلاة وولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح الخراج فتباغيا (٢) فكتب عبد الله بن سعد إلى عثمان أن عمروا قد كسر على الخراج وكتب عمرو بن العاص إلى عثمان أن عبد الله بن سعد قد كسر على مكيدة الحرب فعزل عثمان عمرو بن العاص عن الجند والصلاة وولى ذلك عبد الله ابن سعد مع الخراج فانصرف عمرو مغضبا فقدم المدينة فجعل يطعن على عثمان ويعيبه ودخل عليه يوما وعليه جبة له يمانية محشوة بقطن فقال له عثمان ما حشو جبتك هذه يا عمرو قال حشوها عمرو ولم أرد هذا يا ابن النابغة ما أسرع قمل جربان جبتك وإنما عهدك بالعمل عام أول تطعن علي وتأتيني بوجه وتذهب عني بآخر فقال عمرو إن كثيرا مما ينقل الناس إلي ولاتهم باطل فقال عثمان قد استعملتك على ظلعك فقال عمرو وقد كنت عاملا لعمر بن الخطاب ففارقني وهو علي راض فخرج عمرو من عند عثمان وهو محتقن (٣) عليه فجعل يؤلب عليه الناس ويحرضهم فلما حصر عثمان الحصر الأول خرج عمرو من المدينة حتى انتهى إلى أرض له بفلسطين يقال لها السبع (٤) فنزل في قصر يقال له العجلان فلما أتاه قتل عثمان قال أنا أبو عبد الله إذا أحك قرحة نكأتها يعني أني قتلته بتحريضي عليه وأنا بالسبع وقال أتربص أياما وأنظر ما يصنع الناس فبلغه (٥) أن عليا قد بويع له فاشتد ذلك عليه ثم بلغه أن عائشة وطلحة والزبير ساروا إلى الجمل فقال أستأني وانظر ما يصنعون فلم بشهد الجمل ولا شيئا من أمره فلما أتاه الخبر بقتل طلحة والزبير أرتج عليه أمره فقال له قائل إن معاوية لا يريد أن يبايع لعلي فلوقاربت معاوية فقال ارحل يا وردان فدعا ابنيه عبد الله ومحمدا فقال ما تريان فقال عبد الله توفي رسول الله ﷺ وهو عنك راض وتوفي أبو بكر وهو عنك راض إني أرى أن تكف يدك وتجلس في بيتك حتى يجتمع الناس على إمام فتبايعه فقال حط يا وردان وقال له ابنه محمد بن عمرو أنت ناب من أنياب العرب فلا أرى أن يجتمع هذا الأمر وليس لك فيه صوت ولا ذكر فقال أما أنت يا عبد الله فأمرتني بالذي هو خير لي في آخرتي وأسلم في ديني وأما أنت يا محمد فأمرتني بالذي هو أنبه لي في دنياي وشر لي في آخرتي وإن عليا قد بويع له وهو يدل لسابقته وهو غير مشركي في شئ من أمره ارحل يا وردان ثم ومعه ابناه حتى قدم على معاوية بن أبي سفيان فبايعه على الطلب بدم عثمان وكتبا بينهما كتابا نسخته بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تعاهد عليه معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ببيت المقدس من بعد قتل عثمان بن عفان وحمل كل واحد منهما الأمانة أن بيننا عهد الله على التناصر والتخالص والناصح في أمر الله والإسلام ولا يخذل أحدنا صاحبه بشئ ولا يتخذ من دونه وليجة ولا يحول بيننا ولد ولا والد أبدا ما حيينا فيما استطعنا فإذا فتحت مصر فإن عمرا على أرضها وإمارته التي أمره عليها أمير المؤمنين وبيننا التناصح والتوازر والتعاون على ما نابنا من الأمور ومعاوية أمير على عمرو في الناس وفي عامة الأمر حتى يجمع الله الأمة فإذا اجتمعت الأمة فإنهما يدخلان في أحسن أمرها على أحسن الذي بينهما في أمر الله والذي بينهما من الشرط في هذه الصحيفة وكتب وردان سنة ثمان وثلاثين قال وبلغ ذلك عليا فقام فخطب أهل الكوفة فقال أما بعد فإنه قد بلغني أن عمرو ابن العاص الأبتر ابن الأبتر بايع معاوية على الطلب بدم عثمان وحضهم عليه فالعضد والله الشلاء عمرو ونصرته أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف (١) بن عمر نا عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا وبينا عمرو بن العاص جالسبعجلان (١) ومعه ابناه يعني عبد الله ومحمدا إذ مر به راكب فقالوا من أين فقال من المدينة فقال عمرو ما اسمك قال حصيرة قال عمرو حصر الرجل أو قتل قال فما الخبر؟ قال تركت الرجل محصورا فقال عمرو يقتل ثم مكثوا أياما فمر بهم راكب فقالوا من أين قال من المدينة قال عمرو ما اسمك قال قتال قال عمرو قتل الرجل فما الخبر قال قتل الرجل ثم لم يكن إلا ذلك إلى أن خرجت ثم مكثوا أياما فمر بهم راكب فقالوا من أين قال من المدينة قال عمرو ما اسمك قال حرب قال عمرو يكون حرب فما الخبر قال قتل عثمان وبويع علي فقال عمرو وأنا أبو عبد الله تكون حرب من حط فيها قرحة نكأها رحم الله عثمان وغفر له فقال سلمة (٢) بن زنباع الجذامي يا معشر قريش إنه قد كان بينكم وبين العرب باب فاتخذوا بابا إذ كسر الباب فقال عمرو وذاك الذي نريد ولا يصلح الباب إلا أشاف (٣) تخرج الحق من حافرة الباطل ويكون (٤) الناس في العدل سواء وتمثل عمرو في بعض ذلك: يا لهف نفسي على مالك * وهل يصرف اللهف حفظ القدر أبرع من الجن (٥) أزرى بهم * فاعذرهم أم بقومي سكر ثم ارتحل داخلا إلى الشام ومعه ابناه يبكي كما تبكي المرأة ويقول واعثماناه أنعى الحياء (٦) والدين حتى قدم دمشق وكان قد سقط إليه من الذي يكون علم فعمل عليه أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان ثنا الزبير بن بكار حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي عن زكريا بن عيسى عن ابن شهاب أن محمد بن عمرو بن العاص شهد القتال يوم صفين وكان أهل الشام يوم صفين خمسة وثلاثون ألفا وكان أهل العراق عشرين أو ثلاثين ومائة ألف فلما التقوا بصفين قال محمد بن عمرو في ذلك أبيات شعر وأبلى في ذلك اليوم (٧)لو شهدت جمل مقامي ومشهدي * بصفين يوما شاب منها الذوائب غداة أتى أهل العراق كأنهم * من البحر لج موجه متراكب وجئناهم نمشي كأن صفوفنا * شهاب (١) حريق رفعته الجنائب فقالوا لنا إنا نرى أن تبايعوننا (٢) * فقلنا بل نرى أن نضارب فطاروا إلينا بالرماح كأنهم (٣) * وطرنا إليهم بالأكف قواضب (٤) إذا ما أقول استهزموا اعترضت لنا * كتائب منهم وارجحنت (٥) كتائب فلا هم يولون الظهور فيدبروا * فرارا كفعل الخادرات الدوائب (٦) قال ابن شهاب فأنشدت عائشة أبياته هذه فقالت ما سمعت بشاعر أصدق شعرا منه أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن محمد بن خسرو أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن (٧) علي الكسائي الهمذاني ثنا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي قال وحدثني نصر هو ابن مزاحم حدثني عمر بن سعد قال وقال محمد بن عمرو بن العاص شعر (٨) : فلو شهدت جمل مقامي ومشهدي * بصفين يوما شاب منها الذوائب غداة غدا أهل العراق كأنهم * من البحر موج موجه (٩) متراكب وجئناهم نمشي صفوفا تخالنا (١٠) * سحاب خريف صفقته الجنائب فطارت إلينا بالرماح كماتهم * وطرنا إليهم بالرماح (١١) القواضبفدارت رحانا واستدارت رحاهم * ومنا (١) ومنهم ما تزول المناكب إذا قلت قد استهزموا (٢) برزت لنا * كتائب حمر وارجحنت كتائب وقالوا نرى من رأينا أن تبايعوا * عليا فقلنا بل (٣) عليا نضارب فأبنا وقد نالوا سراة رجالنا * وليس لما لاقوا سوى الله حاسب فلم أر يوما كان أكثر باكيا * وأكثر حريبا كميا يكالب (٤) كأن تلالي البيض فينا وفيهم * تلألؤ برق تهامة ثاقب قال فرد عليه محمد بن علي بن الحنفية فقال (٥) : لو شهدت جمل مكانك (٦) أبصرت * مقام لئيم وسط تلك الكتائب أتذكر (٧) صفينا وموقف خيلنا * ولم نشهد الصفين عند التضارب وتذكر يوما لم يكن لك فخره * وقد ظهرت فينا عليك الجلائب فأعطيتمونا ما نقمتم أذلة * على غير تقوى الله والضرب (٨) واصب (٩) وقد روي هذا الشعر لأبيه عمرو بن العاص أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو بكر الخرائطي ثنا أبو عاصم يعني النبيل قال قال عمرو بن العاص: ولو شهدت جمل مقامي ومشهدي * بصفين يوما شاب منها الذوائب عشية جاء أهل العراق كأنهم * من البحر موج صفقته الجنائب فقالوا نرى في رأينا أن تبايعوا * عليا فقلنا إننا سنضارب قال ابن عساكر (١٠) كذا وجدته والخرائطي لم يدرك أبا عاصم وروي هذا الشعر لعبد الله بن عمرو بن العاص وقد تقدم في ترجمته٦٨٦٣ -

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 8073, entry [5266]4,027 chars
    محمد بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم ابن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي، السهمي من أبناء الصحابة. قدم مع أبيه دمشق بعدما قتل عثمان وشهد صفين، وله شعرٌ في شهوده صفين.عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن خراج مصر وأقره على الجند والصلاة، وولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح فتشاغبا، فكتب ع
    ▸ expand full passage (4,027 chars)
    محمد بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم ابن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي، السهمي من أبناء الصحابة. قدم مع أبيه دمشق بعدما قتل عثمان وشهد صفين، وله شعرٌ في شهوده صفين.عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن خراج مصر وأقره على الجند والصلاة، وولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح فتشاغبا، فكتب عبد الله بن سعد إلى عثمان: أن عمراً قد كسر الخراج، وكتب عمرو بن العاص إلى عثمان: أن عبد الله بن سعد قد كسر على مكيدة الحرب، فعزل عثمان عمراً عن الجند والصلاة وولى ذلك عبد الله بن سعد مع الخراج فانصرف عمرو مغضباً، فقدم المدينة فجعل يطعن على عثمان ويعيبه، ودخل عليه يوماً وعليه جبةٌ له يمانية محشوة بقطنٍ، فقال له عثمان: ما حشو جبتك؟ قال: حشوها عمرو؛ فقال: لم أرد هذا يا بن النابغة، ما أسرع ما قمل جربان جبتك وإنما عهدك بالعمل عام أول، تطعن علي وتأتيني بوجهٍ وتذهب عني بآخر؛ فقال عمرو: إن كثيراً مما ينقل الناس إلى ولاتهم باطل؛ فقال عثمان: قد استعملتك على ظلعك؛ فقال عمرو: قد كنت عاملاً لعمر بن الخطاب ففارقني وهو عني راضٍ؛ فخرج عمرو من عند عثمان وهو محتقنٌ عليه فجعل يؤلب عليه الناس ويحرضهم، فلما حصر عثمان الحصر الأول خرج عمرو من المدينة حتى انتهى إلى أرضٍ له بفلسطين يقال لها: السبع، فنزل في قصرٍ يقال له: العجلان، فلما أتاه قتل عثمان قال: أنا عبد الله إذا أحك قرحةً نكأتها، يعني: أني قتلته بتحريضي عليه وأنا بالسبع، وقال: أتربص أياماً وأنظر ما يصنع الناس؛ فبلغه أن علياً قد بويع له فاشتد ذلك عليه، ثم بلغه أن عائشة وطلحة والزبير ساروا إلى الجمل فقال: أستأني وأنظر ما يصنعون؛ فلم يشهد الجمل ولا شيئاً من أمره، فلما أتاه الخبر بقتل طلحة والزبير أرتج عليه الأمر، فقال له قائل: إن معاوية لا يريد أن يبايع لعلي فلو قاربت معاوية، فقال: ارحل يا وردان؛ فدعا ابنيه عبد الله ومحمداً فقال: ما تريان؟ فقال عبد الله: توفي رسول الله ﷺ وهو عنك راضٍ، وتوفي أبو بكر وهو عنك راضٍ، وتوفي عمر وهو عنك راضٍ، إني أرى أن تكف يدك وتجلس في بيتك حتى يجتمع الناس على إمام فتبايعه؛ فقال: حط يا وردان؛ وقال ابنه محمد: أنت نابٌ من أنياب العرب فلا أرى أن يجتمع هذا الأمر وليس لك فيه صوتٌ ولا ذكرٌ؛ فقال: أما أنت يا عبد الله فأمرتني بالذي هو خيرٌ لي في آخرتي وأسلم لي في ديني، وأما أنت يا محمد فأمرتني بالذي هو أنبه لي في دنياي وشر لي في آخرتي، وإن علياً قد بويع له وهو يدلبسابقته، وهو غير مشركي في شيءٍ من أمره، ارحل يا وردان؛ ثم خرج ومعه ابناه حتى قدم على معاوية فبايعه على الطلب بدم عثمان، وكتبا بينهما كتاباً نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما تعاهد عليه معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ببيت المقدس من بعد قتل عثمان بن عفان، وحمل كل واحد منهما صاحبه الأمانة؛ إن بيننا عهد الله على التناصر والتخالص والتناصح في أمر الله والإسلام ولا يخذل أحدنا صاحبه بشيءٍ، ولا يتخذ من دونه وليجةً، ولا يحول بيننا ولدٌ ولا والدٌ أبداً ما حيينا فيما استطعنا، فإذا فتحت مصر فإن عمراً على أرضها وإمارته التي أمره عليها أمير المؤمنين، وبيننا التناصح والتوازر والتعاون على ما نابنا من الأمور، ومعاوية أميرٌ على عمرٍو في الناس وفي عامة الأمر حتى يجمع الله الأمة، فإذا اجتمعت الأمة فإنهما يدخلان في أحسن أمرها على أحسن الذي بينهما في أمر الله، والذي بينهما من الشرط في هذه الصحيفة؛ وكنت وردان سنة ثمان وثلاثين. قال: وبلغ ذلك علياً فقام فخطب أهل الكوفة فقال: أما بعد، فإنه قد بلغني أن عمرو بن العاص، الأبتر بن الأبتر بايع معاوية على الطلب بدم عثمان وحضهم عليه فالعضد والله الشلاء عمرٌو ونصرته. وبينا عمرو بن العاص جالسٌ ومعه ابناه عبد الله ومحمد إذ مر به راكبٌ فقالوا: من أين؟ فقال: من المدينة؛ فقال عمرو: ما اسمك؟ قال: حصيرة؛ قال عمرو: حصر الرجل أو قتل، فما الخبر؟ قال: تركت الرجل محصوراً، فقال عمرو: يقتل، ثم مكثوا أياماً فمر بهم راكبٌ فقالوا: من أين؟ قال: من المدينة؛ قال عمرو: ما اسمك؟ قال: حرب؛ قال عمرو: تكون حرب، فما الخبر؟ قال: قتل عثمان وبويع علي؛ فقال عمرو: أنا أبو عبد الله يكون حربٌ، من حك فيها قرحةً نكأها، رحم الله عثمان وغفر له؛ فقال سلمة بن ونباع الجذامي: يا معشر قريش، إنهقد كان بينكم وبين العرب بابٌ فاتخذوا باباً إذا كسر الباب؛ فقال عمرو: ذاك الذي نريد، ولا يصلح الباب إلا يشافي يخرج الحق من حفرة الباطل، ويكون الناس في العدل سواء، ثم ارتحل داخلاً إلى الشام ومعه ابناه يبكي كما تبكي المرأة، ويقول: واعثماناه، أنعى الحياء والدين؛ حتى قدم دمشق وكان قد سقط إليه من الذي يكون علمٌ، فعمل عليه. وشهد محمد بن عمرو بن العاص صفين، وكان أهل الشام يوم صفين خمسة وثلاثين ألفاً، وكان أهل العراق عشرين أو ثلاثين ومئة ألف، وأبلى محمد بن عمرو ذلك اليوم وقال في ذلك شعراً.