محمد خير رمضان يوسف - تتمة الأعلام - محمد خير رمضان
full-text— · 2 entries
- full passagepage 231, entry [610]3,010 chars
الصادق الزمرلي (١٣٠٣ - ١٤٠٣ هـ- ١٨٨٥ - ١٩٨٣ م) أديب، سياسي، مؤرخ، آخر ممثل للحركة الوطنية التونسية الأولى. ولد بمدينة تونس، وبعد إتمامه الابتدائية التحق بالمعهد الصادقي ... وانخرط في جمعية قدماء المدرسة الصادقية التي أسسها في سنة ١٩٠٥ م جمع من المثقفين التونسيين. كما انضمّ إلى «النادي التونسي» الذي …
▸ expand full passage (3,010 chars)الصادق الزمرلي (١٣٠٣ - ١٤٠٣ هـ- ١٨٨٥ - ١٩٨٣ م) أديب، سياسي، مؤرخ، آخر ممثل للحركة الوطنية التونسية الأولى. ولد بمدينة تونس، وبعد إتمامه الابتدائية التحق بالمعهد الصادقي ... وانخرط في جمعية قدماء المدرسة الصادقية التي أسسها في سنة ١٩٠٥ م جمع من المثقفين التونسيين. كما انضمّ إلى «النادي التونسي» الذي كان آنذاك ملتقى رجال الفكر والأدب والسياسة. وعند ما أنشئت جريدة «التونسي» كان أول المحررين فيها. الصادق الزمرلي في شهر أكتوبر ١٩٠٨ م شارك في «مؤتمر إفريقيا الشمالية» المنعقد بباريس ضمن وفد تونسي، ألقى فيه محاضرة حول «تعليم البنت المسلمة» ركّز فيها على ضرورة إحداث مدارس للبنات المسلمات بتونس على غرار المدارس الموجودة بتركيا ومصر، ووجوب تدريس جميع المواد باللغة العربية. ومن النشاط الذي قام به مساهمته في النهوض بالمسرح التونسي، حيث كان من مؤسسي «جمعية الآداب العربية» التي تكونت في سنة ١٩١١. وألقي عليه القبض عام ١٩١٢ م من بين سبعة من قادة «الشباب التونسي»، وأبعد إلى الجنوب. وبعد أشهر قليلة رفع قرار الإبعاد فرجع المنفيّون إلى العاصمة باستثناء الزعيم علي باش حانبة، الذي رفض العودة وقرّر الاستقرار نهائيا بتركيا لمقاومة الاستعمار الفرنسي من الخارج. وقد التحق به الصادق الزمرلي بالآستانة، ولم يرجع إلى تونس إلّا بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى. ... وساهم مساهمة فعّالة في جميع الاجتماعات والمشاورات والمناقشات التي جرت بين الوطنيّين في تونس طوال سنتي ١٩١٩ و ١٩٢٠ إلى أن أفضت إلى الإعلان عن تأسيس «الحزب الدستوري التونسي» عام ١٩٢٠. ثم انشق الحزب، فمال الزمرلي إلى «الحزب الإصلاحي». وتركز نشاطه بالخصوص على التحرير في الجريدة الأسبوعية التي أصدرها الحزب سنة ١٩٢١ م وهي جريدة «البرهان». ثم انقطع عن كل نشاط سياسي، وتفرّغ للقيام بمهامه الإدارية بوزارة العدل التي أحدثت في عام ١٩٢١ م. كما تولى تدريس التاريخ والترجمة بالمدرسة العليا للغة والآداب العربية. ثم عاد إلى الكتابة ضمن أسرة جريدة «التونسي»، واقتحم الميدان السياسي من جديد خلال الحرب العالمية الثانية، ذلك أن صديقه القديم محمد المنصف باي ارتقى إلى العرش عام ١٩٤٢ م، وعيّنه مديرا للمراسم، ومنحه لقب «أمير أمراء»، فأصبح منذ ذلك التاريخ يعرف باسم «الجنرال الزمرلي». ولم يقتصر دوره على تنظيمالمراسم الملكية، بل أصبح الناطق الرسمي باسم الباي، والواسطة بينه وبين المقيم العام الفرنسي من جهة، وبينه وبين السلطة الألمانية والإيطالية من جهة أخرى، بعد احتلال قوات المحور للبلاد التونسية في شهر نوفمبر ١٩٤٢. وبقي مخلصا له بعد إقصائه عن العرش في ١٤ ماي ١٩٤٣ وحتى بعد وفاته في المنفى في أوّل سبتمبر ١٩٤٨. وقد نشر كتابا باللغة الفرنسية، سلّط فيه الأضواء على الأحداث التي عاشتها البلاد التونسية في عهد المنصف باي، وما بذله الملك من جهود للدفاع عن السيادة التونسية. ويعتبر ذلك الكتاب المرجع الأساسي لدراسة تلك الفترة الحاسمة من تاريخ تونس المعاصر. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عاد إلى العمل بوزارة العدل، إلى أن أحيل على المعاش سنة ١٩٥٥ م، وتفرّغ للبحث والتنقيب في خبايا التاريخ التونسي، فأصدر سلسلة من الكتب المتخصصة لتراجم نحو ٥٠ شخصية من الشخصيات التونسية البارزة التي قامت بدورها في تاريخ تونس الحديث والمعاصر. ومن عناوين مؤلفاته: الإفلاس الأدبي للسياسة الغربية بالمشرق/ للكاتب التركي أحمد رضا باي، ترجمه عام ١٩٢٢ م بالاشتراك مع صديقه محمد بورقيبة، السابقون ١٩٦٦ م، التابعون ١٩٦٧ م، المعاصرون ١٩٧٢ م (١)، أعلام تونسيون ١٩٨٦ م الذي يحوي المجموعات الثلاث السابقة.
- full passagepage 231, entry [610]3,010 chars
الصادق الزمرلي (١٣٠٣ - ١٤٠٣ هـ- ١٨٨٥ - ١٩٨٣ م) أديب، سياسي، مؤرخ، آخر ممثل للحركة الوطنية التونسية الأولى. ولد بمدينة تونس، وبعد إتمامه الابتدائية التحق بالمعهد الصادقي ... وانخرط في جمعية قدماء المدرسة الصادقية التي أسسها في سنة ١٩٠٥ م جمع من المثقفين التونسيين. كما انضمّ إلى «النادي التونسي» الذي …
▸ expand full passage (3,010 chars)الصادق الزمرلي (١٣٠٣ - ١٤٠٣ هـ- ١٨٨٥ - ١٩٨٣ م) أديب، سياسي، مؤرخ، آخر ممثل للحركة الوطنية التونسية الأولى. ولد بمدينة تونس، وبعد إتمامه الابتدائية التحق بالمعهد الصادقي ... وانخرط في جمعية قدماء المدرسة الصادقية التي أسسها في سنة ١٩٠٥ م جمع من المثقفين التونسيين. كما انضمّ إلى «النادي التونسي» الذي كان آنذاك ملتقى رجال الفكر والأدب والسياسة. وعند ما أنشئت جريدة «التونسي» كان أول المحررين فيها. الصادق الزمرلي في شهر أكتوبر ١٩٠٨ م شارك في «مؤتمر إفريقيا الشمالية» المنعقد بباريس ضمن وفد تونسي، ألقى فيه محاضرة حول «تعليم البنت المسلمة» ركّز فيها على ضرورة إحداث مدارس للبنات المسلمات بتونس على غرار المدارس الموجودة بتركيا ومصر، ووجوب تدريس جميع المواد باللغة العربية. ومن النشاط الذي قام به مساهمته في النهوض بالمسرح التونسي، حيث كان من مؤسسي «جمعية الآداب العربية» التي تكونت في سنة ١٩١١. وألقي عليه القبض عام ١٩١٢ م من بين سبعة من قادة «الشباب التونسي»، وأبعد إلى الجنوب. وبعد أشهر قليلة رفع قرار الإبعاد فرجع المنفيّون إلى العاصمة باستثناء الزعيم علي باش حانبة، الذي رفض العودة وقرّر الاستقرار نهائيا بتركيا لمقاومة الاستعمار الفرنسي من الخارج. وقد التحق به الصادق الزمرلي بالآستانة، ولم يرجع إلى تونس إلّا بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى. ... وساهم مساهمة فعّالة في جميع الاجتماعات والمشاورات والمناقشات التي جرت بين الوطنيّين في تونس طوال سنتي ١٩١٩ و ١٩٢٠ إلى أن أفضت إلى الإعلان عن تأسيس «الحزب الدستوري التونسي» عام ١٩٢٠. ثم انشق الحزب، فمال الزمرلي إلى «الحزب الإصلاحي». وتركز نشاطه بالخصوص على التحرير في الجريدة الأسبوعية التي أصدرها الحزب سنة ١٩٢١ م وهي جريدة «البرهان». ثم انقطع عن كل نشاط سياسي، وتفرّغ للقيام بمهامه الإدارية بوزارة العدل التي أحدثت في عام ١٩٢١ م. كما تولى تدريس التاريخ والترجمة بالمدرسة العليا للغة والآداب العربية. ثم عاد إلى الكتابة ضمن أسرة جريدة «التونسي»، واقتحم الميدان السياسي من جديد خلال الحرب العالمية الثانية، ذلك أن صديقه القديم محمد المنصف باي ارتقى إلى العرش عام ١٩٤٢ م، وعيّنه مديرا للمراسم، ومنحه لقب «أمير أمراء»، فأصبح منذ ذلك التاريخ يعرف باسم «الجنرال الزمرلي». ولم يقتصر دوره على تنظيمالمراسم الملكية، بل أصبح الناطق الرسمي باسم الباي، والواسطة بينه وبين المقيم العام الفرنسي من جهة، وبينه وبين السلطة الألمانية والإيطالية من جهة أخرى، بعد احتلال قوات المحور للبلاد التونسية في شهر نوفمبر ١٩٤٢. وبقي مخلصا له بعد إقصائه عن العرش في ١٤ ماي ١٩٤٣ وحتى بعد وفاته في المنفى في أوّل سبتمبر ١٩٤٨. وقد نشر كتابا باللغة الفرنسية، سلّط فيه الأضواء على الأحداث التي عاشتها البلاد التونسية في عهد المنصف باي، وما بذله الملك من جهود للدفاع عن السيادة التونسية. ويعتبر ذلك الكتاب المرجع الأساسي لدراسة تلك الفترة الحاسمة من تاريخ تونس المعاصر. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عاد إلى العمل بوزارة العدل، إلى أن أحيل على المعاش سنة ١٩٥٥ م، وتفرّغ للبحث والتنقيب في خبايا التاريخ التونسي، فأصدر سلسلة من الكتب المتخصصة لتراجم نحو ٥٠ شخصية من الشخصيات التونسية البارزة التي قامت بدورها في تاريخ تونس الحديث والمعاصر. ومن عناوين مؤلفاته: الإفلاس الأدبي للسياسة الغربية بالمشرق/ للكاتب التركي أحمد رضا باي، ترجمه عام ١٩٢٢ م بالاشتراك مع صديقه محمد بورقيبة، السابقون ١٩٦٦ م، التابعون ١٩٦٧ م، المعاصرون ١٩٧٢ م (١)، أعلام تونسيون ١٩٨٦ م الذي يحوي المجموعات الثلاث السابقة.