برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5
full-text— · 2 entries
- full passagepage 746, entry [472]3,478 chars
٤٣٧ - محمد بن إبراهيم بن علي بن عثمان بن يوسف بن عبد الرزاق بن عبد اللّه ، الفاضل البارع المفنن أصيل الدين ابن الشيخ برهان الدين المشهور بابن الخضرىّ المراكشي الأصل الهنتاتى-بفتح الهاء وسكون النون ثم مثناتين من فوق بينهما ألف- نسبة إلى بلدة بمراكش، الموحدى نسبة إلى الموحدين القبيلة المشهورة بالغرب، …
▸ expand full passage (3,478 chars)٤٣٧ - محمد بن إبراهيم بن علي بن عثمان بن يوسف بن عبد الرزاق بن عبد اللّه ، الفاضل البارع المفنن أصيل الدين ابن الشيخ برهان الدين المشهور بابن الخضرىّ المراكشي الأصل الهنتاتى-بفتح الهاء وسكون النون ثم مثناتين من فوق بينهما ألف- نسبة إلى بلدة بمراكش، الموحدى نسبة إلى الموحدين القبيلة المشهورة بالغرب، المصرىّ المالكىّ الشاذلىّ. قدم جده على من مراكش إلى القاهرة، فقطنها وأعقب إبراهيم، وولد له أصيل هذا سنة أربع وتسعين وسبعمائة (¬١). وأخبرني أنه تلا برواية أبى عمرو ونافع وحمزة، على: الشيخ تقىّ الدين الدجوى، والشيخ شمس الدين الغماري، وغيرهما، وأنه أخذ الفقه عن: الشيخ أبى حفص عمر التلمساني، وعن قاضى القضاة شمس الدين البساطى. والنحو عن الشيخ سعد الدين خادم الشيخونية، [والمنطق] (¬٢) عن الشيخ عثمان الشغرى. ولازم الشيخ عزّ الدين محمد ابن جماعة في العلوم التي كانت تقرأ عليه، وانتفع به كثيرا. عنده فضيلة تامة في علوم متعددة، وهو حلو النادرة، فكه المحاضرة، وله حظ وافر من الأكابر، وأخبرني أنه سمع التقىّ الدجوىّ، والشيخ عماد الدين أبى بكر بن المجد الحنبلىّ من صالحية دمشق-وكان ظاهريا، وكان في حنابلة خانقاه شيخون-والشرف أبا الطاهر [بن] الكويك، وغيرهم. أجاز باستدعائى وشافهنى بها. وأنشدني من لفظه لنفسه يوم السبت ثاني عشرين جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وثمانمائة بدكان الشهود على باب الشيخونية وسمع صهرى، يمدح الجلال البلقينىّ: الدين عاد إليه منك جلاله … وتزينت بحلاك منك حلاله وتبرجت أسحاره وتأرجت … طيبا وراقت رقّة آصاله وبمصر أصبح رونق لمّا غدا … يهمى عليه من الندى هطاله قارنته بالسعد أول مرة … وبدا بوجهك ثانيا إقبالهواستبشر الإسلام فيه بحاكم … خفت بوطأة عزمه أثقاله وتواردت بعلومه أخباره … إذ صححت طرق الحديث رجاله قد كان يأمل أن يراك مصرفا … بالحكم فيه فلم تخب آماله للّه درك حاكما إملاؤه … للعلم لا يطرأ عليه ملاله زان المعاني والبيان بمنطق … يغنيه عن إكثاره إقلاله غذاه ثدي الجود طفلا فاغتدى … وعلى المكارم حمله وفصاله ويكنه القلم الذي تعنو له … وهو القصير من الوسيح طواله أوصى له السيف الصقيل ببابه … وبه العدو تقطعت أوصاله فمجاجه عسل لطالب نفعه … لا ما جناه من القنا عساله يسطو به في الجود منجز وعده … لكن يطول على الوعيد مطاله قاض تروق على الطروس سطوره … حتى يساجل روضه أسجاله يا حاكما عمّ الأنام ببره … حتى كأن العالمين عياله بك قد غدا مصر المبارك آمنا … من بعد ما كثرت به أوجاله قال: وهي طويلة جدّا. [و] من نظمه يرثى شيخ الإسلام السراج البلقيني: لم يبق بعدك للباكين أجفان … ولم يكن لي بعد اليوم أعوان يا ذاهبا أوحش الدنيا بفرقته … وقر عينا بما لاقاه رضوان جل المصاب وغيض الدمع فابك دما … لكل شأن على قدر الأسى شان مضى الذي كان صوّام الهجير تقى … قوّام جنح الدجى والليل وسنان حبر الأنام سراج الدين سيدنا … بحر العلوم به للدين أركان طفى السراج فوا حزني ووا أسفى … بطفئه أطلقت في القلب نيران واستبدل الخلد من دار الفناء له … فيها ملائكة الرحمن إخوان قد حل في قبره منه بمقدمة … علم وحلم وإحسان وإيمان واشتد حزن بنى الدنيا عليه وقد … سرّت بمقدمه حور وولدان لم تنطو للعلا كتب ولا نشرت … إلا وفيها له ذكر وعنوان وإن أتى مشكل في العلم أو شبهه … نبه لها عمرا يأتيك برهان[و] هو ابن إدريس في التدريس مع ورع … مع أنه لزوال الدر سلان بكيت عليه علوم يتّمت أبدا … من بعده وكذا الزنديق فرحان لهفى عليه وويلي بعده أسفا … أشكو الحياة وما لي عنه سلوان ما زلت تمحض دين اللّه نصحك إذا … فإن الثقات به والدهر خوان حتى بقيت بثوب النصح ملتحفا … أبشر فإنك في الدارين سلمان عليك منى سلام اللّه يتبعه … ترحم وتحيات وغفران لأبكينك ما ناح الحمام وما … جرى النسيم بنجد وانثنى البان مولاي يا واحدى العصر أجمعهم … أنت الجلال لدين اللّه إتقان اصبر ففي محكم التنزيل جاء بما … أوصى ابنه من جميل الصبر لقمان تعز فالمصطفى والمرتضى قضيا … نحبا وقبلهما أيضا سليمان كانوا وبانوا وهم نور الهدى أبدا … وهل ترى معشرا كانوا وما بانوا؟! [ومات في أوائل سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة بالقاهرة بعد أن حصلت له رعشة، ﵀] (¬١).
- full passagepage 746, entry [472]3,478 chars
٤٣٧ - محمد بن إبراهيم بن علي بن عثمان بن يوسف بن عبد الرزاق بن عبد اللّه ، الفاضل البارع المفنن أصيل الدين ابن الشيخ برهان الدين المشهور بابن الخضرىّ المراكشي الأصل الهنتاتى-بفتح الهاء وسكون النون ثم مثناتين من فوق بينهما ألف- نسبة إلى بلدة بمراكش، الموحدى نسبة إلى الموحدين القبيلة المشهورة بالغرب، …
▸ expand full passage (3,478 chars)٤٣٧ - محمد بن إبراهيم بن علي بن عثمان بن يوسف بن عبد الرزاق بن عبد اللّه ، الفاضل البارع المفنن أصيل الدين ابن الشيخ برهان الدين المشهور بابن الخضرىّ المراكشي الأصل الهنتاتى-بفتح الهاء وسكون النون ثم مثناتين من فوق بينهما ألف- نسبة إلى بلدة بمراكش، الموحدى نسبة إلى الموحدين القبيلة المشهورة بالغرب، المصرىّ المالكىّ الشاذلىّ. قدم جده على من مراكش إلى القاهرة، فقطنها وأعقب إبراهيم، وولد له أصيل هذا سنة أربع وتسعين وسبعمائة (¬١). وأخبرني أنه تلا برواية أبى عمرو ونافع وحمزة، على: الشيخ تقىّ الدين الدجوى، والشيخ شمس الدين الغماري، وغيرهما، وأنه أخذ الفقه عن: الشيخ أبى حفص عمر التلمساني، وعن قاضى القضاة شمس الدين البساطى. والنحو عن الشيخ سعد الدين خادم الشيخونية، [والمنطق] (¬٢) عن الشيخ عثمان الشغرى. ولازم الشيخ عزّ الدين محمد ابن جماعة في العلوم التي كانت تقرأ عليه، وانتفع به كثيرا. عنده فضيلة تامة في علوم متعددة، وهو حلو النادرة، فكه المحاضرة، وله حظ وافر من الأكابر، وأخبرني أنه سمع التقىّ الدجوىّ، والشيخ عماد الدين أبى بكر بن المجد الحنبلىّ من صالحية دمشق-وكان ظاهريا، وكان في حنابلة خانقاه شيخون-والشرف أبا الطاهر [بن] الكويك، وغيرهم. أجاز باستدعائى وشافهنى بها. وأنشدني من لفظه لنفسه يوم السبت ثاني عشرين جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وثمانمائة بدكان الشهود على باب الشيخونية وسمع صهرى، يمدح الجلال البلقينىّ: الدين عاد إليه منك جلاله … وتزينت بحلاك منك حلاله وتبرجت أسحاره وتأرجت … طيبا وراقت رقّة آصاله وبمصر أصبح رونق لمّا غدا … يهمى عليه من الندى هطاله قارنته بالسعد أول مرة … وبدا بوجهك ثانيا إقبالهواستبشر الإسلام فيه بحاكم … خفت بوطأة عزمه أثقاله وتواردت بعلومه أخباره … إذ صححت طرق الحديث رجاله قد كان يأمل أن يراك مصرفا … بالحكم فيه فلم تخب آماله للّه درك حاكما إملاؤه … للعلم لا يطرأ عليه ملاله زان المعاني والبيان بمنطق … يغنيه عن إكثاره إقلاله غذاه ثدي الجود طفلا فاغتدى … وعلى المكارم حمله وفصاله ويكنه القلم الذي تعنو له … وهو القصير من الوسيح طواله أوصى له السيف الصقيل ببابه … وبه العدو تقطعت أوصاله فمجاجه عسل لطالب نفعه … لا ما جناه من القنا عساله يسطو به في الجود منجز وعده … لكن يطول على الوعيد مطاله قاض تروق على الطروس سطوره … حتى يساجل روضه أسجاله يا حاكما عمّ الأنام ببره … حتى كأن العالمين عياله بك قد غدا مصر المبارك آمنا … من بعد ما كثرت به أوجاله قال: وهي طويلة جدّا. [و] من نظمه يرثى شيخ الإسلام السراج البلقيني: لم يبق بعدك للباكين أجفان … ولم يكن لي بعد اليوم أعوان يا ذاهبا أوحش الدنيا بفرقته … وقر عينا بما لاقاه رضوان جل المصاب وغيض الدمع فابك دما … لكل شأن على قدر الأسى شان مضى الذي كان صوّام الهجير تقى … قوّام جنح الدجى والليل وسنان حبر الأنام سراج الدين سيدنا … بحر العلوم به للدين أركان طفى السراج فوا حزني ووا أسفى … بطفئه أطلقت في القلب نيران واستبدل الخلد من دار الفناء له … فيها ملائكة الرحمن إخوان قد حل في قبره منه بمقدمة … علم وحلم وإحسان وإيمان واشتد حزن بنى الدنيا عليه وقد … سرّت بمقدمه حور وولدان لم تنطو للعلا كتب ولا نشرت … إلا وفيها له ذكر وعنوان وإن أتى مشكل في العلم أو شبهه … نبه لها عمرا يأتيك برهان[و] هو ابن إدريس في التدريس مع ورع … مع أنه لزوال الدر سلان بكيت عليه علوم يتّمت أبدا … من بعده وكذا الزنديق فرحان لهفى عليه وويلي بعده أسفا … أشكو الحياة وما لي عنه سلوان ما زلت تمحض دين اللّه نصحك إذا … فإن الثقات به والدهر خوان حتى بقيت بثوب النصح ملتحفا … أبشر فإنك في الدارين سلمان عليك منى سلام اللّه يتبعه … ترحم وتحيات وغفران لأبكينك ما ناح الحمام وما … جرى النسيم بنجد وانثنى البان مولاي يا واحدى العصر أجمعهم … أنت الجلال لدين اللّه إتقان اصبر ففي محكم التنزيل جاء بما … أوصى ابنه من جميل الصبر لقمان تعز فالمصطفى والمرتضى قضيا … نحبا وقبلهما أيضا سليمان كانوا وبانوا وهم نور الهدى أبدا … وهل ترى معشرا كانوا وما بانوا؟! [ومات في أوائل سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة بالقاهرة بعد أن حصلت له رعشة، ﵀] (¬١).