برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5
full-text— · 2 entries
- full passagepage 733, entry [448]2,361 chars
٤١٩ - عيسى بن محمد بن عيسى بن عمر بن يأنس بن صالح النفائى - بفتح النون والفاء-السمنودى [الرافعي] (¬٢) الشافعي هو وأبوه، وأهل بيتهم مشايخ معروفون في بلاد الغربية وأعمال القاهرة، معتقدون مشار إليهم، ولهم كرامات وأحوال. ولد (¬٣) بسمنود (¬٤) وقرأ بها القرآن، ورحل إلى القاهرة، واشتغل بها على العز ابن جما…
▸ expand full passage (2,361 chars)٤١٩ - عيسى بن محمد بن عيسى بن عمر بن يأنس بن صالح النفائى - بفتح النون والفاء-السمنودى [الرافعي] (¬٢) الشافعي هو وأبوه، وأهل بيتهم مشايخ معروفون في بلاد الغربية وأعمال القاهرة، معتقدون مشار إليهم، ولهم كرامات وأحوال. ولد (¬٣) بسمنود (¬٤) وقرأ بها القرآن، ورحل إلى القاهرة، واشتغل بها على العز ابن جماعة وغيره. اجتمعت به يوم الاثنين العشرين من شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بسمنود، فرأيته شيخا وقورا فاضلا، عنده عقل وتدبير، وله دائرة متسعة. وهو عين مشايخ تلك البلاد، (¬٥) وحكى لي: أنه يستحضر قضية صنعتها معه والدته وهو في أواخر السنة الثانية من عمره أو أوائل السنة الثالثة، والعدة من ذلك اسم بعض النساء فما رأى تلك المرأة وترك أمه بعد ذلك (¬٥). وحكى لي، قال: كان والدي كثير التحرز من أكل الحرام، فكان لا يأكل لأحد شيئا غالبا، فأتى إليه شخص بطعام وحلف بالطلاق أنه يأكل منه، فأكل. وكان المهدى كثير المزح، فلما أكل الشيخ، قال: هذا حلال يا سيدي، دخل إلينا من دجاج جيراننافأفسدوا، فذبحناهم لك لأنهم حلو بإفسادهم علينا. فتوجه إلى بلد ذلك الشخص ومعه دراهم فطلب جيرانه، وسألهم عن ذلك ليعطيهم الثمن، فلم يجد لذلك صحة. قال: كان للشيخ الجليل عمر الطرينى (¬١) علامة يعرف بها القبول عند زيارة الصالحين؛ وهي أن يشم رائحة طيبة، فاتفق أن زار بعض الصالحين وأنا معه، فذكر ودعا فلم ير العلامة، فأعاد ذلك فلم يرها، وكان قد كف، فقال: انظروا من حرمنا بسببه ممن معكم، عدّوهم لي، فشرعوا يقولون له: فلان، فيفكر ساعة، ثم يقول: ومن هو؟ على ذلك حتى قالوا له: ولدك أحمد، فقال: به حرمنا، أخرجوه أو يتوب إلى اللّه تعالى. قال: فلما خرجوه، قال: شموا. فشمّينا رائحة طيبة جدّا. وحكى؛ أنه رأى حمارة ولدت عجل بقر لكنه لم يعش، وسبب ذلك: أن الحمير يكون حملهم سنة، والبقر أقل من سنة، فوضعته لأقل من سنة. قال: وكان عندنا جمل سيء الخلق جدّا لا يستطيع أحد الدنو إليه، أراد قتلى ثم قتل الجمّال فبعناه، فقطره الذي اشتراه بين جملين شديدين، فتوجه إليه جمّالنا بعد أيام لينظر حاله، فرأى صغيرا يعلفه، فلما رآه شرع يحن إليه ودموعه تسيل. كتبت إليه من المحلة بعد ما ودعته في سمنود: لما حثثت من المطايا عيسا … هطلت دموعي من فراق عيسى ذاك الذي أحيا المكارم بعد ما … درس [الفلاوة والزمان] (¬٢) دروسا قد أسست رتب السخا أجداده … طالت على رتب الورى تأسيسا وردوا صفاء مناهل بنديها … ولوائها قد أكثروا التقديسا شربوا مع القوم الذين هم أهم … لما تداولت الرؤوس كئوسا على أعلى هل سقاهم عندما … للغير أسكرت الكؤوس رءوسا رقت معيشتهم وراق شرابهم … فمقامهم أبدا غدا مأبوسا أعطاهم الرحمن ﷻ … أعلى الجنان وأحسن التأنيسا هم صححوا فتح العيون برفقهم … علم الهدى مذ كسروا إبليسا بدرا حيال العابدين بوصلهم … وغدوا لقطع الجاحدين كموسى
- full passagepage 733, entry [448]2,361 chars
٤١٩ - عيسى بن محمد بن عيسى بن عمر بن يأنس بن صالح النفائى - بفتح النون والفاء-السمنودى [الرافعي] (¬٢) الشافعي هو وأبوه، وأهل بيتهم مشايخ معروفون في بلاد الغربية وأعمال القاهرة، معتقدون مشار إليهم، ولهم كرامات وأحوال. ولد (¬٣) بسمنود (¬٤) وقرأ بها القرآن، ورحل إلى القاهرة، واشتغل بها على العز ابن جما…
▸ expand full passage (2,361 chars)٤١٩ - عيسى بن محمد بن عيسى بن عمر بن يأنس بن صالح النفائى - بفتح النون والفاء-السمنودى [الرافعي] (¬٢) الشافعي هو وأبوه، وأهل بيتهم مشايخ معروفون في بلاد الغربية وأعمال القاهرة، معتقدون مشار إليهم، ولهم كرامات وأحوال. ولد (¬٣) بسمنود (¬٤) وقرأ بها القرآن، ورحل إلى القاهرة، واشتغل بها على العز ابن جماعة وغيره. اجتمعت به يوم الاثنين العشرين من شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بسمنود، فرأيته شيخا وقورا فاضلا، عنده عقل وتدبير، وله دائرة متسعة. وهو عين مشايخ تلك البلاد، (¬٥) وحكى لي: أنه يستحضر قضية صنعتها معه والدته وهو في أواخر السنة الثانية من عمره أو أوائل السنة الثالثة، والعدة من ذلك اسم بعض النساء فما رأى تلك المرأة وترك أمه بعد ذلك (¬٥). وحكى لي، قال: كان والدي كثير التحرز من أكل الحرام، فكان لا يأكل لأحد شيئا غالبا، فأتى إليه شخص بطعام وحلف بالطلاق أنه يأكل منه، فأكل. وكان المهدى كثير المزح، فلما أكل الشيخ، قال: هذا حلال يا سيدي، دخل إلينا من دجاج جيراننافأفسدوا، فذبحناهم لك لأنهم حلو بإفسادهم علينا. فتوجه إلى بلد ذلك الشخص ومعه دراهم فطلب جيرانه، وسألهم عن ذلك ليعطيهم الثمن، فلم يجد لذلك صحة. قال: كان للشيخ الجليل عمر الطرينى (¬١) علامة يعرف بها القبول عند زيارة الصالحين؛ وهي أن يشم رائحة طيبة، فاتفق أن زار بعض الصالحين وأنا معه، فذكر ودعا فلم ير العلامة، فأعاد ذلك فلم يرها، وكان قد كف، فقال: انظروا من حرمنا بسببه ممن معكم، عدّوهم لي، فشرعوا يقولون له: فلان، فيفكر ساعة، ثم يقول: ومن هو؟ على ذلك حتى قالوا له: ولدك أحمد، فقال: به حرمنا، أخرجوه أو يتوب إلى اللّه تعالى. قال: فلما خرجوه، قال: شموا. فشمّينا رائحة طيبة جدّا. وحكى؛ أنه رأى حمارة ولدت عجل بقر لكنه لم يعش، وسبب ذلك: أن الحمير يكون حملهم سنة، والبقر أقل من سنة، فوضعته لأقل من سنة. قال: وكان عندنا جمل سيء الخلق جدّا لا يستطيع أحد الدنو إليه، أراد قتلى ثم قتل الجمّال فبعناه، فقطره الذي اشتراه بين جملين شديدين، فتوجه إليه جمّالنا بعد أيام لينظر حاله، فرأى صغيرا يعلفه، فلما رآه شرع يحن إليه ودموعه تسيل. كتبت إليه من المحلة بعد ما ودعته في سمنود: لما حثثت من المطايا عيسا … هطلت دموعي من فراق عيسى ذاك الذي أحيا المكارم بعد ما … درس [الفلاوة والزمان] (¬٢) دروسا قد أسست رتب السخا أجداده … طالت على رتب الورى تأسيسا وردوا صفاء مناهل بنديها … ولوائها قد أكثروا التقديسا شربوا مع القوم الذين هم أهم … لما تداولت الرؤوس كئوسا على أعلى هل سقاهم عندما … للغير أسكرت الكؤوس رءوسا رقت معيشتهم وراق شرابهم … فمقامهم أبدا غدا مأبوسا أعطاهم الرحمن ﷻ … أعلى الجنان وأحسن التأنيسا هم صححوا فتح العيون برفقهم … علم الهدى مذ كسروا إبليسا بدرا حيال العابدين بوصلهم … وغدوا لقطع الجاحدين كموسى