ابن حميد - السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
full-text— · 2 entries
- full passagepage 886, entry [575]1,737 chars
عمر بن إبراهيم بن محمّد بن مفلح بن محمّد بن مفرّج بن عبد الله النّظام، أبو حفص بن التّقيّ أبي إسماعيل، ابن شيخ المذهب الشّمس أبي عبد الله الرّامينيّ، المقدسيّ، الصّالحيّ، أخو الصّدر أبي بكر الماضي ويعرف كسلفه ب «ابن مفلح».قاله في «الضّوء»، وقال: ولد سنة ٧٨١ (¬١) بصالحيّة دمشق، ونشأ بها فقرأ القرآن ع…
▸ expand full passage (1,737 chars)عمر بن إبراهيم بن محمّد بن مفلح بن محمّد بن مفرّج بن عبد الله النّظام، أبو حفص بن التّقيّ أبي إسماعيل، ابن شيخ المذهب الشّمس أبي عبد الله الرّامينيّ، المقدسيّ، الصّالحيّ، أخو الصّدر أبي بكر الماضي ويعرف كسلفه ب «ابن مفلح».قاله في «الضّوء»، وقال: ولد سنة ٧٨١ (¬١) بصالحيّة دمشق، ونشأ بها فقرأ القرآن عند الشّمس ابن الأستاذ، وأحمد البقعيّ، وحفظ «الزّواهر» و «الجواهر» كلاهما من تصنيف أبيه و «الحاجبيّة» (¬٢) وغيرها وتفقّه بوالده وعمّه الشّرف عبد الله وغيرهما، وعنهما أخذ الأصول، وقرأ في العربيّة على الشّرف الأنطاكيّ، والشّمس الهرويّ، والشّهاب الفندقيّ، ودخل القاهرة قديما فحضر بها عند السّراج البلقينيّ، والصّدر المناويّ، والوليّ ابن خلدون وطائفة، وسمع الحديث على المحبّ الصّامت، والشّهاب المرداويّ، وناصر الدّين محمّد بن داود بن حمزة وغيرهم (¬٣)، وناب في القضاء عن أبيه سنة ٨٠١ وعن المجد سالم بالقاهرة، ثمّ استقلّ بقضاء غزّة سنة ٨٠٥ فكان أوّل حنبليّ ولي بها، كما بلغني عنه، ثمّ استقلّ به أيضا بالشّام في شعبان سنة ٣٣ في حياة عمّه مع حرصه عليه، فما تمّ له، وعزل مرارا بالعزّ عبد العزيز بن عليّ البغداديّ الماضي، ثمّ زهد فيه حين صرفه بحفيد عمّه البرهان الماضي، وأذن لابن أخيه العلاء الماضي في السّعي عليه فأراحه الله منه، وقد حجّ قريب الخمسين، وزار بيت المقدس، وابتنى بجوار منزله من الصّالحيّة مدرسةلطيفة، ورزق في ميراثه من النّساء حظّا، وباشر عدّة تداريس ومشيخات وغير ذلك، وعقد مجلس الوعظ في كثير من البلاد كمصر والشّام، بل وحدّث بهما، وببيت المقدس وغيره، أخذ عنه الفضلاء والأئمّة أكثرت عنه حين لقيته بالقاهرة والصّالحيّة، وكان خيّرا، ساكنا، واعظا، مستحضرا لما يلائم الوعظ، مع مشاركة في الفقه وغيره، وحرص على العبادة والتّهجّد، وصبر على الطّلبة، وهو ممّن كان لشيخنا به مزيد عناية بحيث أنزله في جواره في بعض قدماته. مات في ربيع الآخر سنة ٨٧٢، ودفن في الرّوضة بسفح قاسيون عند أسلافه، مع والده، وهو خاتمة أصحاب المحبّ الصّامت بالسّماع. ٤٧٧ -
- full passagepage 886, entry [575]1,737 chars
عمر بن إبراهيم بن محمّد بن مفلح بن محمّد بن مفرّج بن عبد الله النّظام، أبو حفص بن التّقيّ أبي إسماعيل، ابن شيخ المذهب الشّمس أبي عبد الله الرّامينيّ، المقدسيّ، الصّالحيّ، أخو الصّدر أبي بكر الماضي ويعرف كسلفه ب «ابن مفلح».قاله في «الضّوء»، وقال: ولد سنة ٧٨١ (¬١) بصالحيّة دمشق، ونشأ بها فقرأ القرآن ع…
▸ expand full passage (1,737 chars)عمر بن إبراهيم بن محمّد بن مفلح بن محمّد بن مفرّج بن عبد الله النّظام، أبو حفص بن التّقيّ أبي إسماعيل، ابن شيخ المذهب الشّمس أبي عبد الله الرّامينيّ، المقدسيّ، الصّالحيّ، أخو الصّدر أبي بكر الماضي ويعرف كسلفه ب «ابن مفلح».قاله في «الضّوء»، وقال: ولد سنة ٧٨١ (¬١) بصالحيّة دمشق، ونشأ بها فقرأ القرآن عند الشّمس ابن الأستاذ، وأحمد البقعيّ، وحفظ «الزّواهر» و «الجواهر» كلاهما من تصنيف أبيه و «الحاجبيّة» (¬٢) وغيرها وتفقّه بوالده وعمّه الشّرف عبد الله وغيرهما، وعنهما أخذ الأصول، وقرأ في العربيّة على الشّرف الأنطاكيّ، والشّمس الهرويّ، والشّهاب الفندقيّ، ودخل القاهرة قديما فحضر بها عند السّراج البلقينيّ، والصّدر المناويّ، والوليّ ابن خلدون وطائفة، وسمع الحديث على المحبّ الصّامت، والشّهاب المرداويّ، وناصر الدّين محمّد بن داود بن حمزة وغيرهم (¬٣)، وناب في القضاء عن أبيه سنة ٨٠١ وعن المجد سالم بالقاهرة، ثمّ استقلّ بقضاء غزّة سنة ٨٠٥ فكان أوّل حنبليّ ولي بها، كما بلغني عنه، ثمّ استقلّ به أيضا بالشّام في شعبان سنة ٣٣ في حياة عمّه مع حرصه عليه، فما تمّ له، وعزل مرارا بالعزّ عبد العزيز بن عليّ البغداديّ الماضي، ثمّ زهد فيه حين صرفه بحفيد عمّه البرهان الماضي، وأذن لابن أخيه العلاء الماضي في السّعي عليه فأراحه الله منه، وقد حجّ قريب الخمسين، وزار بيت المقدس، وابتنى بجوار منزله من الصّالحيّة مدرسةلطيفة، ورزق في ميراثه من النّساء حظّا، وباشر عدّة تداريس ومشيخات وغير ذلك، وعقد مجلس الوعظ في كثير من البلاد كمصر والشّام، بل وحدّث بهما، وببيت المقدس وغيره، أخذ عنه الفضلاء والأئمّة أكثرت عنه حين لقيته بالقاهرة والصّالحيّة، وكان خيّرا، ساكنا، واعظا، مستحضرا لما يلائم الوعظ، مع مشاركة في الفقه وغيره، وحرص على العبادة والتّهجّد، وصبر على الطّلبة، وهو ممّن كان لشيخنا به مزيد عناية بحيث أنزله في جواره في بعض قدماته. مات في ربيع الآخر سنة ٨٧٢، ودفن في الرّوضة بسفح قاسيون عند أسلافه، مع والده، وهو خاتمة أصحاب المحبّ الصّامت بالسّماع. ٤٧٧ -