برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5
full-text— · 2 entries
- full passagepage 700, entry [423]1,936 chars
٣٩٦ - علىّ بن محمود بن محمد بن أبي بكر بن جنيد بن شبلى ، ابن الشيخ خضر بن عبد الملك بن عثمان بن عبد اللّه الأعرج بن حسن بن زين العابدين علىّ بن الحسين ابن أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب-﵁، الشريف الفاضل المجاهد الشجاع علاء الدين الحسيني الحلبي القصيرى الشافعي. ولد سنة عشر وثمانمائة (¬١) تقريبا في قر…
▸ expand full passage (1,936 chars)٣٩٦ - علىّ بن محمود بن محمد بن أبي بكر بن جنيد بن شبلى ، ابن الشيخ خضر بن عبد الملك بن عثمان بن عبد اللّه الأعرج بن حسن بن زين العابدين علىّ بن الحسين ابن أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب-﵁، الشريف الفاضل المجاهد الشجاع علاء الدين الحسيني الحلبي القصيرى الشافعي. ولد سنة عشر وثمانمائة (¬١) تقريبا في قرية من معاملة القصير من بلاد حلب تسمى [بابزيا] (¬٢)، لفتنة كانوا رحلوا منها من قريتهم بقابروص-بموحدة وقاف ثم موحدة ومهملة مضمومتان وآخره مهملة-وقرأ بها القرآن، وبحث على عمه السيد خليل في المحرر. ثم قدم القاهرة سنة أربع وثلاثين وثمانمائة واستمر مقيما بها، وجاهد سنة أربع وأربعين في البحر، ثم رافقني إلى الجهاد سنة سبع وأربعين وسنة ثمان وأربعين، وحصل له اتصال بالأكابر. وسافر إلى الغرب سنة (¬٣) تسع وخمسين على هدية السلطان الملك الأشرف إينال. ثم قدم إلى القاهرة في محرم سنة ستين. اجتمعت به بعد سنة خمس وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة، وهو شكل حسن وبدن معتدل، صحبته في الجهاد غير مرة، فوجدته ينطوى على كرم غزير، وشجاعة مفرطة، وأخلاق رضية، وعشرة حسنة، ونية جميلة. حدثني أن شيخنا شهاب الدين العدوي قال له: رافقت بعض الفقراء في الشتاء، فوصلنا إلى سيل عظيم لا يقدر على جوازه في العادة. فقال لي: خاطر معي. فقلت: يا سيدي هذا لا يقدر على خوضه. فلم يلتفت وودعني، ثم لما دنا منه لم أشعر إلا وهو في الجانب الآخر، ولم يتبين لي كيف جازه، أعاد اللّه علينا من بركاته. آمين. ولما أرسل السلطان الملك الظاهر جقمق سنة ست وأربعين وثمانمائة بالكشف على الكنائس الشامية، ندبه قاضى القضاة شمس الدين الونائى أمينا من جهته، فحدثنيأنهم وجدوا في كنيسة اليهود بحمص منبرا مستجدا من خزفا فهدموه، قال: فلما كنا نهدمه شاهدت واحدا من أكابر اليهود بكى أشد البكاء ولم يزل ينتحب، إلى أن انحنى ووضع يديه على صدره وطال ذلك منه. ثم أخبرني من أثق به أنه مات في غد ذلك اليوم، نعوذ باللّه من الضلال. وحدثني قال: نمت مرة في شهر رمضان سنة ست وأربعين في دمشق، فإذا قائل يقول: يا شريف يا شريف، فلان أخذ مفتاح خزانتك، وهو الآن يسرق مالك، فقمت فافتقدت المفتاح فلم أجده، فذهبت إلى خلوتى فإذا فيها نور، ففتحت الباب رويدا، فإذا ذلك الرجل قد فتح خزانتي وهو يأخذ منها ما فيها، فأخذت ما أخذه وحذرته.
- full passagepage 700, entry [423]1,936 chars
٣٩٦ - علىّ بن محمود بن محمد بن أبي بكر بن جنيد بن شبلى ، ابن الشيخ خضر بن عبد الملك بن عثمان بن عبد اللّه الأعرج بن حسن بن زين العابدين علىّ بن الحسين ابن أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب-﵁، الشريف الفاضل المجاهد الشجاع علاء الدين الحسيني الحلبي القصيرى الشافعي. ولد سنة عشر وثمانمائة (¬١) تقريبا في قر…
▸ expand full passage (1,936 chars)٣٩٦ - علىّ بن محمود بن محمد بن أبي بكر بن جنيد بن شبلى ، ابن الشيخ خضر بن عبد الملك بن عثمان بن عبد اللّه الأعرج بن حسن بن زين العابدين علىّ بن الحسين ابن أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب-﵁، الشريف الفاضل المجاهد الشجاع علاء الدين الحسيني الحلبي القصيرى الشافعي. ولد سنة عشر وثمانمائة (¬١) تقريبا في قرية من معاملة القصير من بلاد حلب تسمى [بابزيا] (¬٢)، لفتنة كانوا رحلوا منها من قريتهم بقابروص-بموحدة وقاف ثم موحدة ومهملة مضمومتان وآخره مهملة-وقرأ بها القرآن، وبحث على عمه السيد خليل في المحرر. ثم قدم القاهرة سنة أربع وثلاثين وثمانمائة واستمر مقيما بها، وجاهد سنة أربع وأربعين في البحر، ثم رافقني إلى الجهاد سنة سبع وأربعين وسنة ثمان وأربعين، وحصل له اتصال بالأكابر. وسافر إلى الغرب سنة (¬٣) تسع وخمسين على هدية السلطان الملك الأشرف إينال. ثم قدم إلى القاهرة في محرم سنة ستين. اجتمعت به بعد سنة خمس وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة، وهو شكل حسن وبدن معتدل، صحبته في الجهاد غير مرة، فوجدته ينطوى على كرم غزير، وشجاعة مفرطة، وأخلاق رضية، وعشرة حسنة، ونية جميلة. حدثني أن شيخنا شهاب الدين العدوي قال له: رافقت بعض الفقراء في الشتاء، فوصلنا إلى سيل عظيم لا يقدر على جوازه في العادة. فقال لي: خاطر معي. فقلت: يا سيدي هذا لا يقدر على خوضه. فلم يلتفت وودعني، ثم لما دنا منه لم أشعر إلا وهو في الجانب الآخر، ولم يتبين لي كيف جازه، أعاد اللّه علينا من بركاته. آمين. ولما أرسل السلطان الملك الظاهر جقمق سنة ست وأربعين وثمانمائة بالكشف على الكنائس الشامية، ندبه قاضى القضاة شمس الدين الونائى أمينا من جهته، فحدثنيأنهم وجدوا في كنيسة اليهود بحمص منبرا مستجدا من خزفا فهدموه، قال: فلما كنا نهدمه شاهدت واحدا من أكابر اليهود بكى أشد البكاء ولم يزل ينتحب، إلى أن انحنى ووضع يديه على صدره وطال ذلك منه. ثم أخبرني من أثق به أنه مات في غد ذلك اليوم، نعوذ باللّه من الضلال. وحدثني قال: نمت مرة في شهر رمضان سنة ست وأربعين في دمشق، فإذا قائل يقول: يا شريف يا شريف، فلان أخذ مفتاح خزانتك، وهو الآن يسرق مالك، فقمت فافتقدت المفتاح فلم أجده، فذهبت إلى خلوتى فإذا فيها نور، ففتحت الباب رويدا، فإذا ذلك الرجل قد فتح خزانتي وهو يأخذ منها ما فيها، فأخذت ما أخذه وحذرته.