برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5
full-text— · 2 entries
- full passagepage 696, entry [419]3,007 chars
٣٩٢ - علي بن محمد بن محمد (¬١) بن عيسى المتبولى - بفوقانية ساكنة ثم موحدة- الحنبلي، الشيخ الإمام القاضي نور الدين (¬٢) أبو الحسن بن شمس الدين بن شرف الدين بن الرزاز، فقيه الحنابلة في وقته. أخبرني، قال: أخبرتني أمي أن سنى كان سنة، [السنة] (¬٣) التي حجت فيها أم السلطان شعبان وذلك سنة [سبعين وسبعمائة] …
▸ expand full passage (3,007 chars)٣٩٢ - علي بن محمد بن محمد (¬١) بن عيسى المتبولى - بفوقانية ساكنة ثم موحدة- الحنبلي، الشيخ الإمام القاضي نور الدين (¬٢) أبو الحسن بن شمس الدين بن شرف الدين بن الرزاز، فقيه الحنابلة في وقته. أخبرني، قال: أخبرتني أمي أن سنى كان سنة، [السنة] (¬٣) التي حجت فيها أم السلطان شعبان وذلك سنة [سبعين وسبعمائة] (¬٤). وكان مولده في القاهرة، وقرأ بها القرآن، وحفظ العمدة في أحاديث الأحكام للشيخ عبد الغنى، والمقنع للشيخ موفق الدين بن قدامة، والطوفي مختصر الروضة في أصول الحنابلة وعرضها سنة تسع وثمانين على جماعة منهم: الحافظ سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد بن محمد الأنصاري ابن الملقن، والشيخ عزّ الدين محمد بن جماعة، وأجازا له ما يجوز لهما وعنهما روايته، ومنهم: محمد بن محمد بن إسماعيل البكري المالكي، وشمس الدين محمد بن محمد بن علي الغماري، وأجازا له إجازة عامة وخاصة بروايته الخلاصة عند القراءة الأولى لها حفظا، على شيخ الإسلام بهاء الدين أبى محمد عبد اللّه بن عقيل، وبإجازة الغماري عن أبي حيان محمد بن يوسف بن علي بن حيان الأندلسي كلاهما (¬٥)، عن الشهاب أبى الثناء محمود بن فهد الحلبي، قال ابن عقيل قراءة لها عليه من حفظي عن ناظمها العلامة جمال الدين محمد ابن مالك الجياني. وأخذ الفقه عن العلامة شرف الدين عبد المنعم البغدادي، ورأيت خطه له بالإذن في الإفتاء والتدريس في سنة ست وتسعين، وعن الشيخ نجم الدين الباهى، والشيخ صلاح الدين بن الضرير، والنحو عن الشيخ شمس الدين الأبوصيرى، والشيخ شمس الدين بن هشام العجيمى، وغيرهما.وحج مرارا، أولها سنة سبع وثمانمائة وجاور، وناب في القضاء بالقاهرة للمجد سالم ومن بعده، إلى أن توفى ولده بدر الدين محمد في الطاعون سنة إحدى وأربعين، فتأسف عليه كثيرا، وعفت نفسه عن الدنيا فعزل نفسه وترك هذا الباب. فلما مات قاضى القضاة محب الدين بن نصر اللّه البغدادي، كان أحد من عين لقضاء الحنابلة، فأبى ذلك أشد إباء، فلما ولى قاضى القضاة بدر الدين البغدادي كان يتردد إليه ويعينه على ما قلده، فسأله أن ينوب عنه وألح في ذلك، فامتنع. وهو رجل خير نصوح عفيف، قد سلم المسلمون من لسانه ويده، يحفظ كتبه المذكورة حفظا جيدا ويستحضرها عند الحاجة، وله بالفقه ملكة قوية، وتصرف حسن؛ حتى حدثني جمال الدين يوسف بن قاضى القضاة محب الدين بن نصر اللّه البغدادي أن أباه ألقى في الدرس مسألة، فسكت الحاضرون، فقال القاضي نور الدين: هذه المسألة تخرج على ما قالوه في مسألة كذا، فقال له (¬١): أحسنت، أنت فقيه الحنابلة. وأخبرني القاضي نور الدين وهو ثقة ثبت، أنه سمع على البرهان الشامي، والزين عبد الرحمن بن الشيخة، والشرف بن الكويك، ثم رأيت سماعه لجميع صحيح البخاري على العلامة برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الشامي، والمجلس الأخير وأوله: باب «وكلم اللّه موسى تكليما» بمشاركة المشايخ: الحافظ الزين عبد الرحيم بن الحسين العراقي، والنور علىّ بن أبي بكر الهيثمي، والتقىّ أبى محمد بن عبد الرحمن بن حيدرة الدجوى، الشافعيين بسماع الشامي بجميع الصحيح على أبى العباس أحمد بن أبي طالب الحجار. أنبأنا الأشياخ الأربعة، وابن الزبيدي سماعا، والقطيعي والقلانسي وابن اللتي إجازة، وبسماع العراقي على الشيخين: الحافظ قاضى القضاة علاء الدين علي بن عثمان بن مصطفى التركماني الحنفي، والمسند أبى علىّ عبد الرحمن بن عبد اللّه بن يوسف الأنصاري ابن شاهد الجيش. [ومات في يوم الخميس حادي عشرى شهر ربيع الأول سنة إحدى وستين وثمانمائة، بعد أن هرم وانقطع في البيت أشهرا، وصلّى عليه في باب النصر ودفن بتربة والده قرب سويقة الدريس] (¬٢).
- full passagepage 696, entry [419]3,007 chars
٣٩٢ - علي بن محمد بن محمد (¬١) بن عيسى المتبولى - بفوقانية ساكنة ثم موحدة- الحنبلي، الشيخ الإمام القاضي نور الدين (¬٢) أبو الحسن بن شمس الدين بن شرف الدين بن الرزاز، فقيه الحنابلة في وقته. أخبرني، قال: أخبرتني أمي أن سنى كان سنة، [السنة] (¬٣) التي حجت فيها أم السلطان شعبان وذلك سنة [سبعين وسبعمائة] …
▸ expand full passage (3,007 chars)٣٩٢ - علي بن محمد بن محمد (¬١) بن عيسى المتبولى - بفوقانية ساكنة ثم موحدة- الحنبلي، الشيخ الإمام القاضي نور الدين (¬٢) أبو الحسن بن شمس الدين بن شرف الدين بن الرزاز، فقيه الحنابلة في وقته. أخبرني، قال: أخبرتني أمي أن سنى كان سنة، [السنة] (¬٣) التي حجت فيها أم السلطان شعبان وذلك سنة [سبعين وسبعمائة] (¬٤). وكان مولده في القاهرة، وقرأ بها القرآن، وحفظ العمدة في أحاديث الأحكام للشيخ عبد الغنى، والمقنع للشيخ موفق الدين بن قدامة، والطوفي مختصر الروضة في أصول الحنابلة وعرضها سنة تسع وثمانين على جماعة منهم: الحافظ سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد بن محمد الأنصاري ابن الملقن، والشيخ عزّ الدين محمد بن جماعة، وأجازا له ما يجوز لهما وعنهما روايته، ومنهم: محمد بن محمد بن إسماعيل البكري المالكي، وشمس الدين محمد بن محمد بن علي الغماري، وأجازا له إجازة عامة وخاصة بروايته الخلاصة عند القراءة الأولى لها حفظا، على شيخ الإسلام بهاء الدين أبى محمد عبد اللّه بن عقيل، وبإجازة الغماري عن أبي حيان محمد بن يوسف بن علي بن حيان الأندلسي كلاهما (¬٥)، عن الشهاب أبى الثناء محمود بن فهد الحلبي، قال ابن عقيل قراءة لها عليه من حفظي عن ناظمها العلامة جمال الدين محمد ابن مالك الجياني. وأخذ الفقه عن العلامة شرف الدين عبد المنعم البغدادي، ورأيت خطه له بالإذن في الإفتاء والتدريس في سنة ست وتسعين، وعن الشيخ نجم الدين الباهى، والشيخ صلاح الدين بن الضرير، والنحو عن الشيخ شمس الدين الأبوصيرى، والشيخ شمس الدين بن هشام العجيمى، وغيرهما.وحج مرارا، أولها سنة سبع وثمانمائة وجاور، وناب في القضاء بالقاهرة للمجد سالم ومن بعده، إلى أن توفى ولده بدر الدين محمد في الطاعون سنة إحدى وأربعين، فتأسف عليه كثيرا، وعفت نفسه عن الدنيا فعزل نفسه وترك هذا الباب. فلما مات قاضى القضاة محب الدين بن نصر اللّه البغدادي، كان أحد من عين لقضاء الحنابلة، فأبى ذلك أشد إباء، فلما ولى قاضى القضاة بدر الدين البغدادي كان يتردد إليه ويعينه على ما قلده، فسأله أن ينوب عنه وألح في ذلك، فامتنع. وهو رجل خير نصوح عفيف، قد سلم المسلمون من لسانه ويده، يحفظ كتبه المذكورة حفظا جيدا ويستحضرها عند الحاجة، وله بالفقه ملكة قوية، وتصرف حسن؛ حتى حدثني جمال الدين يوسف بن قاضى القضاة محب الدين بن نصر اللّه البغدادي أن أباه ألقى في الدرس مسألة، فسكت الحاضرون، فقال القاضي نور الدين: هذه المسألة تخرج على ما قالوه في مسألة كذا، فقال له (¬١): أحسنت، أنت فقيه الحنابلة. وأخبرني القاضي نور الدين وهو ثقة ثبت، أنه سمع على البرهان الشامي، والزين عبد الرحمن بن الشيخة، والشرف بن الكويك، ثم رأيت سماعه لجميع صحيح البخاري على العلامة برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الشامي، والمجلس الأخير وأوله: باب «وكلم اللّه موسى تكليما» بمشاركة المشايخ: الحافظ الزين عبد الرحيم بن الحسين العراقي، والنور علىّ بن أبي بكر الهيثمي، والتقىّ أبى محمد بن عبد الرحمن بن حيدرة الدجوى، الشافعيين بسماع الشامي بجميع الصحيح على أبى العباس أحمد بن أبي طالب الحجار. أنبأنا الأشياخ الأربعة، وابن الزبيدي سماعا، والقطيعي والقلانسي وابن اللتي إجازة، وبسماع العراقي على الشيخين: الحافظ قاضى القضاة علاء الدين علي بن عثمان بن مصطفى التركماني الحنفي، والمسند أبى علىّ عبد الرحمن بن عبد اللّه بن يوسف الأنصاري ابن شاهد الجيش. [ومات في يوم الخميس حادي عشرى شهر ربيع الأول سنة إحدى وستين وثمانمائة، بعد أن هرم وانقطع في البيت أشهرا، وصلّى عليه في باب النصر ودفن بتربة والده قرب سويقة الدريس] (¬٢).