برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5
full-text— · 2 entries
- full passagepage 661, entry [413]30,388 chars
٣٨٦ - علىّ بن محمد بن عبد اللّه، الشيخ نور الدين البهرمسى ، حكى لي ابن حلة القوال: أنه أول ما اجتمع بالشيخ نور الدين البهرمسى دعا له، قال: فتيسر لي الحج تلك السنة ببركة دعائه. قال: ولما خرجت من القاهرة لم يكن معي غير ستة دنانير، فحصل لي في الطريق ما أغنانى، وفي العود بين مكة والمدينة-زادهما اللّه تش…
▸ expand full passage (30,388 chars)٣٨٦ - علىّ بن محمد بن عبد اللّه، الشيخ نور الدين البهرمسى ، حكى لي ابن حلة القوال: أنه أول ما اجتمع بالشيخ نور الدين البهرمسى دعا له، قال: فتيسر لي الحج تلك السنة ببركة دعائه. قال: ولما خرجت من القاهرة لم يكن معي غير ستة دنانير، فحصل لي في الطريق ما أغنانى، وفي العود بين مكة والمدينة-زادهما اللّه تشريفا وتعظيما- سرق ما معي من النفقة حتى لم يبق معي شئ فاهتممت لذلك جدا، ثم المحلىّ الشافعي. وهو ممن إسلامه راسخ حسن، من أولاد القبط، يظهر على كلامه الخير. ولد سنة خمس وستين وسبعمائة (¬٣) تقريبا بالبهرمس (¬٤) من المحلة، وحفظ القرآن بالمحلة وصلّى به، وحفظ نهاية الاختصار، وبعض الفقه، وبحث النصف من الحاوي على الشيخ ولى الدين بن قطب، والمحلة وقواعد ابن هشام الصغرى على الشيخ ناصر الدين البارنبارى وبحث عليه عروض المحلى. ونظم الشعر الحسن ورتبه على الحروف في مجلد كبير، ونظم معراج النبي ﷺ في قصيدة نونية في نحو الخمسمائة بيت، ونظم تسعة عشر قصيدة مدحا في النبي ﷺ كل (¬٥) قصيدة سبعة عشر بيتا، وكل قصيدة من بحر، وذكر أول بيت كل قصيدة باسم ذلك البحر، فقال في الطويل: طويل على الهجر (¬٦) والوعد ماطل … ولكن سلوى عنك زور وباطل اجتمعت به يوم الجمعة رابع عشرى شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة في جامعالمحلة، فأنشدنا من لفظه لنفسه، وحروفه جميعها مفصولة من بعضها البعض، وسمع رفيقاى: رم أرض روض أرج … راق ورود ورده وزر زرود زورة … ورد زلال ورده وأنشدنا كذلك والتزم أن يكون مع ذلك عاطلا: آس وورد ورواح وراح … دار وأرواح رؤوس أراح ودام ورد ووداد دا … رام وأرواح وروح وراح وقال مادحا خير الخلق وضابطا في ذلك على ترتيب البحور، الطويل .. وأنشدناه يوم السبت خامس عشرى شعبان بجامع المحلة من السنة، وسمع ابن فهد وابن الإمام: [الطويل]: طويل على الهجر (¬١) والوعد ماطل … ولكن سلوى عنك زور وباطل فإن لم تجد بالوصل يا غاية المنى … فما شئت من ثقل الهوى أنا حامل إليك مددت الكف فارحم تملّقى … وعطفا على دمعي فها هو سائل فلا غرو كان البعاد قرينه … فمدمعه في الخد هام وهامل حبيبي جد لي بالنجاة من الجفا … فجسمى من يوم التفرق ناحل لعمرك جد قبل المنية بالمنى … فإني في بحر القطيعة وأحل رعى اللّه أياما نعمت بطيبها … وطيب ليال كان فيها التواصل ففي طيبة طابت لنا عند طيبه … به أشرقت للنازلين منازل حبيب حباه اللّه وحيا وحكمة … على قلبه جبريل بالوحي نازل له منصب يعلو على كل منصب … وجاه منيع في الورى لا يماثل له شرف سام وقدر معظم … ومجد رفيع باذخ لا يفاضل له معجزات أعجزت كل حاضر … فإعجازها للخلق بالحصر حامل له بيّنات بيّنات مبينة … وقد شهدت بالبينات دلائل فيا سيدا تسعى الوفود لقبره … ويا خير من شدّت إليه الرواحل علىّ المحلى مادح لجنابكم (¬٢) … يرجّى قبول المدح والدمع سائلعليك من الرحمن أزكى صلاته … ومنه سلام دائم متواصل وأفضل رضوان وألف تحية … مدى الدهر ما هبّت صبا وشمائل المديد: بحر وجدى بهواكم مديد … ونحولى بجفاكم يزيد وجفونى قد جفاها منامي … فمنامى على جفونى شرود وسقامى في هواكم برانى … فنحولى ودموعي شهود ولئن كان مماتي قريبا … فسلوى عن هواكم بعيد فعسى أن تسمحوا لي بقرب … بعد بعد وبوصل تجودوا وعسى أوقاتنا في حماكم … مثل ما كانت إلينا تعود وأنادى ناظرى قرّ عينا … هذه نجد وهذى زرود (¬١) يا خليلىّ اتركانى بوجدى … فلعمري عن هوى لا أحيد فوض الحب (¬٢) يا أهل ودى … أن تعيدوا وصلنا فهو عيد من لعيني أن ترى حسن مولى … هو في كل المعاني فريد هو مولى قد علا الرسل طرا … وهو بالفخر عليهم يسود وله بالشوق تسعى المطايا … ولكم سارت إليه وفود وعليه اللّه صلّى دواما … وله ليلا إليه صعود كفه فيه الحصى ناطقات … وجرى الماء فيه واخضر عود وهو في الحشر شفيع من لظى … إذ تلظى ولظاها يزيد فالمحلىّ أتى مادحه … وله بالمدح كم جا قصيد فعليه اللّه صلّى دواما … والذي صلّى عليه سعيد وأنشدنا كذلك، وسمع ابن فهد وابن الإمام، وهو مقطع عاطل: رد راح وارد راح … أدار راح وداد ودع وداع رداح … ورم لآرام وادوكذلك: نزحت الدمع من إحدى … عيونى خشية البين ولى من عيني الأخرى … نجيع (¬١) أحمر اللون فلى عين بلا دمع … ولى دمع بلا عين [البسيط]: اجعل نظامك في مدح بغير خطى … من البسيط وكن ما عشت منبسطا وامدح أجلّ الورى قدرا وأفضل من … داس البسيطة بالنعلين حين خطا وخير من جاءت المدّاح تمدحه … ومدحه جاء في القرآن منضبطا أجلّ مولى أقام الدين حين أتى … بالمرهفات وبالخطّى حين سطا فاسلك محجة خير الخلق لا كفتى (¬٢) … مخالفا حين أضحى أمره فرطا وتابع التابعين التابعين له … على الحقيقة وافعل كل ما شرطا وانهض إلى الخير كالآساد إذ وثب … على الفريس وكن كالليث وابن عطا واجعل جلاءك في مرآة قلبك ثم … م انظر تر الشيب في فوديك (¬٣) قد وخطا ولمة (¬٤) منك كانت قبل حالكة … من السواد ولكن أصبحت شمطا واعمل بقول أجل العالمين وكن … لجوهر العلم والألفاظ ملتقطا وكن كفتية أهل الكهف إذ عتبوا الن … نفوس قالوا: لقد قلنا إذا شططا فوحّدوا اللّه بالإخلاص وهو على … قلوبهم يا أخا التوفيق قد ربطا وامدح أجل البرايا في الوجود وكن … مثل المحلىّ أضحى نظمه فرطا لم يمتدح غير من جاء المديح له … في الذكر وهو من الغفران ما قنطا صلّى عليه إله العرش ما هطلت … سحائب بغزير الغيث إذ سقطا وما ترنم طير في الغصون وما … لاح الصباح بنور الفجر مختلطا [الوافر]: عطاؤك من بحار الجود وافر … وكفك بحر جود وهو زاخر وحبك في الحشى عندي مقيم … وذلك أول من غير آخر فجد يا منيتي برضاك عنى … وزرني في الدجا والليل عاكروإن يك في الهوى يرضيك قتلى … فإني حامد ما دمت شاكر ألا يا نسمة الزوراء هبّى … على صب طوال الليل ساهر ومنه تحمّلى عنه سلاما … وقولي: إنه ما زال ذاكر وإن سألوك عن حال المعنى … فقولي: دمعه هام وهامر فيا أهل المودة هل تجودوا … على المضنى بوصل في الدياجر وهل تحنوا على صب مشوق … براه الشوق فيكم وهو صابر تشفع عندكم بالقرب منكم … بمولى ذكره فوق المنابر نبىّ أبطحىّ هاشمىّ … صفىّ لا يفاخره مفاخر له الشرف الرفيع له المعالي … له الجاه المعظم والمفاخر له الفخر المؤبد في علاه … له النصر المؤيد وهو ظافر أباد المشركين بكل عضب … يمانىّ وأردى كل كافر وسماه إله العرش طه ال … أمين وحبّه أعلى الذخائر وأقسم بالضحى أن سوف يعطي … هـ كي يرضى عطاء وهو وافر فصل عليه يا رحمن واغفر … ذنوب على المحلى أنت غافر [الكامل]: كملت صفاتك في الجمال الكامل … وجمعت شمل جميع حسن شامل وحويت كل مناقب ومآثر … ومحاسن ومفاخر وفضائل وجمعت بين النيرين وأنجم … من فوق غصن قدّ قدّ العامل ولك المودة في الحشاشة والحشا … من كل قلب لا يميل لعاذل يا من محاسنه إذا مدحت وإن … طال المديح تفوق قول القائل أنت الذي لك في القلوب منازل … يا بدر تمّ بالسعادة كامل أنت الذي لك في المنام مكارم … فاقت على مزن السحاب الهامل أنت الذي لك فوق غايات العلى … رتب تجلّ على أجل فواضل أنت الذي جلّت صفات جماله … عن مشبه بين الورى ومماثل أنت الذي عم الوجود بجوده … وجماله وجميله المتواصل أنت الذي لولاه ما عرف التقى … بين الورى من عالم أو عاملأنت الذي لولاه ما كان الهدى … ننجو به من كل هول نازل أنت الذي لولا شفاعته غدا … لم ينج عاص من عذاب هائل أنت الذي لك معجزات أعجزت … عن حصرها من حاصر أو ناقل أنت الذي يا سيدي لولاك ما … نظم المحلّى وزن بحر كامل صلّى عليك اللّه في الملأ العلا … أزكى الصلاة ببكرة وأصائل وعلى الصحابة والقرابة كلهم … عدد النبات وقطر غيث وابل [الهزج]: نظمت المدح من هزج … ألا يا مهجتي ابتهجى مديح من ارتقى ورقا … على أعلى علا الدرج ومن بعد المضيق أتى … لنا بالفتح والفرج وجاء لنا بدين ما … علينا فيه من حرج وجاء الدين مرتفعا … به من غير ما عوج تعطّرت الوجود به … وفاح الكون بالأرج وأشرقت الدّنا وبه … أضاءت من سنا البلج فأغنى نور طلعته … عن الأقمار والسّرج ودين الحق معتدل … بلا أمت ولا عوج وأضحى الكون بالإيما … ن والإسلام في بهج وهبت نسمة العشا … ق من جدعاء منعرج فأجبت كل ذي شجن … وكل متيم وشجى وقال الضيق يومئذ: … ألا يا أزمتى انفرجى فصاح الحق: كم لي من … لسان ناطق لهج فيا مولى الورى جد لل … محلّى منك بالفرج وصل على نبي جا … ءنا بالدين والحجج ورضوان على آل … وأصحاب مدى الحجج (¬١)وأنشدني كذلك له [في] التاريخ ولم يسمع أحد: أنا بالصبابة قد جعلت تلذذى … إن لم أمت بصبابتى فمن الذي يا نفس إن لم تصبرى في حبه … لجوى القطيعة فانفذى لا تنفذى [الرجز]: رجز البحور أتى إليك مكملا … في مدح من للخلق أضحى مرسلا مولى تسامى قدره وفخاره … حتى علا فوق السموات العلا ولقد دنى في قربه من ربه … ولقد تدلى عنده وتدلّلا واللّه قد أوحى إليه وحيه … وبمدحه نزل الكتاب مفصّلا واللّه أعظم قدره لا غرو أن … كان الحبيب معظما ومبجلا واللّه شرفنا برفعة قدره … وتشرفت بقدومه وحش الفلا يعزى الفخار لفخره ولقدره … وبحسنه أضحى الجمال مجمّلا لو أن كل الحسن يكمل صورة … ورآه كان مكبّرا ومهللا سبحان من أعطاه ما لم يعطه … كل الخلائق آخرين وأولا وبراه رب العرش أكمل خلقه … فالخلق والخلق العظيم تكملا ما أمّه ذو فاقة إلا أفا … ض ووجهه بعطائه متهللا إن قلت ظلله الغمام أقول بل … كان الغمام بظلّه متظلّلا أنا مادح لجماله وجميله … وإذا دعيت لغير ذلك قلت لا لم أمتدح ما دمت غير صفاته … من فكرتى ولعلنى أن أقبلا وعسى أسير بذاك تحت لوائه … وأكون في دار النعيم محولا ما للمحلّى غير فيض نواله … غيث يسيح براحتيه مجللا صلّى عليه اللّه ﷻ … ما جن ليل في الوجود وما انجلا (¬١) هكذا أنشدنا هذا الشعر، فقلت له: هذا من الكامل، وأنت قد اشترطت أن تنظم في كل بحر من ذلك البحر، وقال لعطائه مهللا وهي مرفوعة، فوعد أنه سيغير ذلك ويجعله رجزا.[رمل]: رمل الأبحر في المدح هواتى … وأرى مدحكم أوفى الهبات كنت بالهجران منكم ميتا … لكن المدح لكم أحيا مواتى عشت فيه عيشة طيبة … وأراه من لذيذ الطيبات مدحكم ما عشت دانى وبه … تنطق الأعضاء من بعد الممات إن تفرقت بهجرانكم … فمديحى جامع شمل شتاتى وهو قوتى وأرى لذاته … في فمي أطيب من طعم القنات فبحق اللّه يا أهل الصفا … انعموا لي بالوفا قبل وفاتي وإذا لم تنعموا لي باللقا … فابعثوا طيفكم لي في سباتى يا أهيل المنحنى في حبكم … قمر حبّى له عين حياتي وهو مولى قد أتانا بالهدى … وأتى بالبينات البينات من يعد الرمل أو يحصى الحصى … عند حصر المعجزات المعجزات أكرم الخلق على خالقه … وهو في الحشر شفيع في العصاة مدحه يغفر ذنبي مثل ما … حبّه يمحو جميع السيئات يا حبيب القلب يا كل المنى … أنت قصدي في حياتي ومماتي أنت لي عون معين منجد … منقذ من زلتي والهفوات كن شفيعا للمحلّى في غد … فقريب كل ما قد كان آتى فعلى علياك من ربّ العلا … كل تسليم وأزكى الصلوات [السريع]: أنا الكئيب المدنف الناحل … سريع دمع صبره راحل غرقت في لجة بحر الهوى … وذاك بحر ما له ساحل إن لم أراكم تنجدوا مهجتي … فالقلب في لجته وأحل يرعد قلبي إن بدا بارق … ومن دموعي مطر وابل صبّ وصبّ مدمعى فارحموا … صبّين كل منهما سائل فأنتم أهل الصفا والوفا … وكم لنا من جودكم نائلوإن أكن قصّرت في مدحكم … فمدحكم بين الورى طائل ما حلت عن حبى لكم لا ولا … بين فؤادي والهوى حائل وإن سلوتم عنه أو ملتم … فالقلب لا سال ولا مائل أستغفر اللّه الذي لم يزل … وكل شئ غيره زائل أرسل فينا أحمد المصطفى … نبىّ صدق حكمه عادل جاء لنا بالحق من ربه … ومنه حقّا زهق الباطل فهو النبي المصطفى المجتبى … وهو الحبيب السيد الكامل فكم أتى من تابعيه لنا … حبر لبيب عالم عامل شق له بدر السما آية … فكل عقل عندها ذاهل فعضبه في هام أعدائه … وفيهم عامله عامل صلّى عليه ربنا ما روى … عنه حديثا مسندا ناقل [المنسرح]: بحر لنا بالعروض منسرح … وكلّ صدر بذاك منشرح مدحت فيه الحبيب مبتهجا … والقلب منّ بمدحه فرح فهو مليح الوجود أجمعه … وكل نظمى بمدحه فلح يا فوز قوم بمدحه اشتغلوا … لأنهم بالمديح قد مدحوا داموا على المدح فيه ما برحوا … وللرضا والقبول قد ربحوا أثنى عليه الجليل خالقنا … وهو له في الكتاب يمتدح وكل حرف من الكتاب له … معجزة وهو فيه متّضح ما (¬١) عسى أن يقول مادحه … في الشعر والمادحون إن مدحوا ومدحنا لا يزيده شرفا … لكن بمعناه تمدح المدح والفخر واللّه والجمال لنا … بمدحه والسرور والفرح فمدح معناه لي به شغل … جوانحي عنه قطّ ما جنحوا ولي بمعنى جماله ملح … أختم مدحي بها وأفتتح تهون بالمدح فيه لي محن … وكم لنا من عطائه منح واللّه لا حلت عن مدائحه … وإن أر العاذلين ما سمحواأقول للعاذلين إن عذلوا … أرى كلاب الطريق قد نبحوا فما المحلّىّ سامع عذلا … في مدح من بالجمال متشح صلّى عليه الإله ما هطلت … بالمزن سحب وما به سمحوا [الخفيف]: مدح خير الأنام أوفى الهبات … من خفيف خفت به حركاتى أحمد العالمين أحمد طه … أكرم الخلق سيد السادات جاءنا بالهدى وأقوم دين … وهدانا إلى سبيل النجاة رمى الكفر والضلالة لما … جاءنا بالمعجزات والبينات وأتانا من ربه بكتاب … واضح القول محكم الآيات فاقتفينا آثاره واقتدينا … فاهتدينا لأفضل الطاعات فهو واللّه صاحب الحوض حقّا … في غد والسجود والدعوات ملجأ الخائفين من كل هول … وهو في الحشر شافع في العصاة الذي سلّمت عليه غزال … وكذاك الوحوش في الفلوات وأتى الضب مفصحا بسلام … معلنا بالمديح في كلمات وأتت سرحة تجر عروقا … إذ دعاها بأغصن مورقات وله الرعب من مسيرة شهر … في قلوب العدا بكل الجهات وإذا سار ظللته غمام … كي تقيه الهجير من الفلوات ولقد سبح الطعام بفيه … وبكفه أصغر الحصيات وشفى الريق منه عين علىّ … مثل ما قد أبرا ذوى العاهات فالمحلىّ مادح لحلاه … لست أبغى غير القبول هباتى فعليه السلام منا دواما … ومن اللّه أفضل الصلوات [المضارع]: لنا أوفر الهبات … ببحر المضارعات ومدح الحبيب طه … لنا غاية النجاة أتانا بكل نور … مبيّن وبيناتوقد جاءنا بدين … متين ومعجزات هدانا إلى فروض … من اللّه واضحات لحجّ إن استطعت … وللصوم والصلاة وتوحيده وتصدي … ق طه وبالزكاة وقد خصنا جميعا … من اللّه بالهبات وإن نحن قد أطعنا … لنا أفضل الصلات غدا في جنان عدن … نعيم بطيبات من الحور في خدور … بكور وكاعبات وأبكارها العذارى … وفي الحسن فائقات دنوت بها نساء … كما قال ثنيات ونحظى بأكل طير … لذي الأكل ناعمات ونسقى بها كئوسا … من الراح مترعات هنا يظفر المحلّى … بفضل ومكرمات وأزكى الصلاة دوما … على شافع العصاة [المقتضب]: في البحور مقتضب … نظم وزنه عجب أمدح الحبيب به … وهو بعض ما يجب أعرق الورى حسبا … من سعت له النجب تقطع الفلاة له … لا يمسها نصب بالحجول قد رقصت … ليس عندها تعب إن جدل المداة لها … فالدموع تنسكب ساقها تشوّقها … حين حثها القتب كيف لا تهيم به … أو يهزها الطرب والعسيب حنّ له … وهو يابس خشب سائر الفخار له … والجمال يكتسب قد دنا لخالقه … وهو منه يقتربفي سموه ارتفعت … هيبة له الحجب فهو راحم الغربا … وهو لليتيم أب يا أجل من نزلت … في مديحه الكتب إنّي بمدحكم أرب … والمديح لي سبب ما على علىّ به … كلفة ولا تعب يرتجى القبول له … عندكم ويحتسب [المجتث]: مدح الحبيب حياتي … وعدتي في مماتي ومدحه لي عون … في سائر الحركات وإن تفرقت يوما … أراه جمع شتاتى فمدحه لي شغل … في سائر الأوقات وإنني لأراه … عندي أجل الهبات هو الذي جاءنا … بالهدى وبالبينات وبالبراهين وافى … لنا وبالمعجزات وعصبة كل قيل … مقوّم بكماة وأظهر الدين حقا … بالسمر والمرهفات وخصه بصفات … فاقت جميع الصفات وأنزل اللّه مدح ال … حبيب في آيات وهو المؤيد بالرع … ب من جميع الجهات ولم يكن قطّ هذا … لمن مضى أو لآت وهو الحبيب المفدى … وسيد السادات وفيه مدح المحلّى … يكفر السيئات عليه أزكى سلام … وأفضل الصلوات عد الحصى ورمال … وقطرها والنبات[المتدارك]: داركوا أمرنا بليالى المنى … وصلوا قبل أن ينقضى نحبنا يا ليالي الرضا هل تعودى لنا … وأرى دهرنا جامعا شملنا؟ وتعيدوا لنا عيدنا في منى … ويعود الوصال بطيب الهنا ونرى كعبة أشرقت بالسّنا … وبها الطائفون يحفو بنا وطواف القدوم يزيل العنا … ومنادى القبول ينادى لنا هذه حانة الندما فاسقنا … ولنا بالصفا قد صفا وقتنا وحبيب القلوب ينادى بنا … أبشروا بالرضى واغنموا وقتنا وصلاة تدوم على من دنا … أشرف الأنبياء وكل المنى [المتقارب]: تقاربت منكم فلا تبعدونى … وإن لم تعودوا بوصل عدونى فإني محب وشوقى عظيم … فيا أهل نجد ألا فانجدونى فما لي إلى وصلكم من سبيل … ولا لي على هجركم من معين فلا تطردونى فإني محبّ … وحبى لكم فهو شرعي وديني سقا اللّه ربعا بوادي حماكم … وحيّى الحيا داركم بالهتون بها من تسامى على الرسل قدرا … وجاء لنا بالكتاب المبين وناداه في محكم الذكر طه … وسماه أيضا بياء وسين ورقّاه حتى دنا أو تدلا … وقد فاز منه بسرّ مصون وأعطاه فوق الرضى والأماني … وبلّغه منه فوق الظنون وأعطاه في حضرة القرب منه … إلى أن رآه بعين اليقين وقال له: يا حبيبي تملا … فأنت المسمى بطه الأمين فجاهك بين الورى لا يضاهى … وأنك تهدى إلى خير دين فيا من تسامى بعز المعالي … ومدّاحه فوق رأس وعين أتاك المحلىّ يرجو قبولا … فيا أملى لا تخيّب ظنونيفظنى جميل وقد خفت ذنبي … ولكن يقيني يقيني يقيني عليك من اللّه أزكى صلاة … وتسليمه كل وقت وحين المجدث ويسمى الخبب والمخلع وطرد الخيل: خبب وبه يزهو الغزل … وبرقته ضرب المثل وبه تمداح القوم ومن … شرفت برسالته الرسل وكذا الأقطاب مع الأنجاب … هم الأحباب به قبلوا فلقد فازوا وقد امتازوا … لما جازوا قدرا وعلوا قوم شهدوا حتى شهدوا … ولقد سعدوا لمّا وصلوا قام الخدام على الأقدا … م وكلّ دام له العمل صلّوا وصلوا وبه اتصلوا … وعلى مطلوبهم حصلوا (¬١) فهم السادات هم القادات … لهم عادات بها اكتملوا وفرت لهم منه قسم … لما علموا وبه عملوا قم يا مشتاق على الأحدا … ق تر العشاق وقد ثملوا طاب السادات بطيبهم … وبحبّ حبيبهم اشتغلوا أعطوا واللّه وما سألوا … أعطوا واللّه وما بخلوا بلغوا الأوطار بذى الأقطا … ر وبالمختار قد اتصلوا هو خير نبي مكي عربى … عنه حنينى لا ينتقل جد يا أملى واسمح لعلى … وأجبر خللى أنت الأمل صلّى مولاك على علياك … صلاة زال بها الزلل ما تم الأشهر والأعوام … مدى الأيام وقد كملوا وأنشدنا كذلك: جاءني من حبيب قلبي كتاب … عجب الناس إذ رأوا إرساله قلت: لا تعجبوا فإن حبيبي … مالكي وهو متحفى بالرسالةوأنشدنا كذلك [وسمع] (¬١) ابن فهد فقط: قالوا العذول ما ارعوى … إذ قال ما ترتضيه أفكر لنا في هجره … فقلت لا أفكر فيه وأنشدنا كذلك في التاريخ والمكان، وسمع ابن فهد خاصة: بصبابتى بين الأنام تحدثوا … فغرام قلبي مزمن لا محدث عاهدتم قلبي على حفظ الهوى … فهو الذي لعهودكم لا ينكث لبث السقام على المحب فشفه … يا ليت شعري في الفتى كم يلبث ولئن حلفت بأن طول عذابكم … عذب لدى فإنني لا أحنث إن كان يرضيكم عذابي في الهوى … لرضاكم أسعى وفيه أمكث ولهفة أن غرام (¬٢) قلبي في الهوى … أحيا به وبه أموت وأبعث أترى أراني فوق متن شملّة … وزمامها بيد الغرام يحجّث مع رفقة في سيرهم لم يصحبوا … دنسا وهم في حجهم لم يرفثوا حتى أراني في حمى من حبّه … عندي مقيم في فؤادي مبثث وأقام من قبل النبوة وحده … زمنا طويلا في حرا يتحنّث فهو الذي نسخ الضلالة بالهدى … وبفضله كل الأنام تحدثوا كل العلوم جميعها من علمه … كم عنه راو وقد روى ومحدّث الغوث في يوم المعاد ومن به … كل الخلائق في غد يتشبّث من زاره قبل الممات فإنه … يوم القيامة لا يرى ما يكرث (¬٣) يا رب بلغنا زيارة قبره … فلعل في تلك الفلاة نقعّث (¬٤) من لي بلثم تراب تربة أرضه … وأنا برحب حماه أغبر أشعث فبجاهه اغفر للمحلّى فهو من … دنس الخطايا والذنوب ملوّث وأدم صلاتك والسلام على النبي … المصطفى [ما] انهل غيث أغيث وسقى العهاد معاهد أقرى بها … زهر الرياض وهاج منه العنكث وعلى صحابته الذين تقدموا … والعلم عنهم والفضائل تورثوأنشدنا كذلك وسمع ابن فهد: بيني وبين حمى الحبيب فراسخ … وغرام قلبي إن سألت فراسخ وسلوّ قلبي والغرام كلاهما … ها ذاك منسوخ وهذا ناسخ يا مطلب العشاق هجرك مهلك … للطالبين ومن جناك صوارخ قد بعت روحي في هواك وبيعتي … ربحت وما للبيع عندي فاسخ يا من له حسن بديع قد سبا … كل الورى وله جناب باذخ وله تسامت رتبة ومآثر … وعلوه فوق المعالي شامخ العاقب الماحي الضلالة بالهدى … وبشرعه هو للشرائع ناسخ يا سيدا سادت به آباؤه … وعلا به نحو المعالي شامخ وسما به سام وناح تشوقا … نوح وأرّخ للفضائل تارخ (¬١) إن لم أفز بالقرب منك فإن لي … عينين كل منهما لك فاضخ ثوب افتكارى بالمدائح أبيض … وله بمدح علاك مسك ضامخ (¬٢) شرفت محبتك التي ماتت بها … أطفالها وشبابها ومشايخ يا من له حبى يزيد وإن أمت … أو ضمني لحد الثرى وبرازخ واللّه ما قام السلوّ برأسه … إلا وكان له غرام شاذخ قصر الضمير عن السلوّ وحبكم … جبل منيف في فؤادي راسخ لا أم لي يوم السلو ولا أب … إن كنت أسلو عن هواك ولا أخ قلبي حديد في تجلده ولي … كير عليه من غرامى نافخ وبمهجتي جمر توقد في الحشى … فكأنما بين الضلوع مطابخ أنا بالمحلة ما برحت وبازلى … بحماك ما بين البوازل نائخ صلّى عليك اللّه يا من حبه … في رق قلبي ما بحبك بناسخ وأنشدنا كذلك وسمع ابن فهد فقط: وقائل: ما للمطى ما لها … فقلت: دعها سوقها أمالها أما تراها في السرى من طرب … ترقص حتى ميّلت أحمالها دعها فأشواقها تسوقها … وهي به لا تشتكي ملالها (¬٣)يطربها صوت للحداة في الفلا … وغير ذاك الصوت ما حلالها جل الذي ألهمها بحب من … قد طوحت لأجله أجلالها فهي لعمري في الهوى معذورة … لا تعذلوها في الهوى عذالها فقد براها في السرى جدب البرى … ولم تغير عند ذاك حالها بل إنها جادت [تسحّ بأدمع] (¬١) … فجددت بطلها أطلالها تسكب في وادى العقيق دمعها … عقائقا ولم تعق جمالها حتى ترى الأعلام من واد النقا … لاحت ونور الحىّ قد بدا لها أنوار من لولاه لم تطو الفلا … ولم تكابد في الهوى أهوالها محمد أحمد من قد أنفقت … عشاقه في حبه أموالها وخلفت من أجله شوقا له … أولادها وأهلها وآلها فهو الذي علا على أعلى العلا … فنالت العليا به جمالها حتى دنا بقربه من ربه … في ليلة فيا له ويا لها وفاز من رب السموات العلا … برفعة ما في الورى من نالها وجلوة في خلوة برؤية … وروحه قد بلغت آمالها أوحى إليه اللّه ما أوحى له … في أمة نالت به منالها أمته واللّه خير أمة … قد أخرجت للناس يا بشري لها تأمر بالخير وتنهى بعده … عن منكر يا فوزها طوبى لها فاللّه يسقينا غدا يوم الظما … نشرب من كاساته زلاها وأن ينجينا به يوم الجزا … من حر نار أضرمت شعالها ونسكن الفردوس من أعلى العلا … بجنة قد فيّئت ظلالها يا سيد الرسل الذي بمدحه … تخفّ من أرذالنا أثقالها روح المحلى تحت مدحكم … وغير ذاك المدح ما حلى لها صلّى عليك اللّه يا خير الورى … ما هيجت بلابل بلبالها وأنشدنا كذلك، وسمع ابن فهد: سهام لحاظ والقدود عوامل … أسنتها بين الضلوع عوامل وحدود حسن في الخدود توقدت … لها بين أحشاء المحب مشاعلوعقد لآل تحت عقيان مبسم … حمته من اللثم الرشاق الذوابل وثغر به ماء العذيب وبارق … وطرف لنا منه النبال وبابل ومنها: حكت قده الأغصان قدت قدودها … فناحت على قدّ الغصون البلابل وأنشدنا كذلك، وسمع ابن فهد: سقيا ورعيا لأيام الحمى ورعى … نوح الحمام لمّا نحن لي ولها سحت دموعي دما لكنها جمدت … وحرمت وسنها والليل جللها بعاده من صفات الحسن جملها ال … جمّ الغفير ففرط الحسن حم لها وشمس حسن تكل الطرف من أمم … أكلّ طرفي سناها حين أم لها وخالها عمّها حسنا فوا عجبا … من خالها حين خلت الخال عمّ لها بكت عيونى على أطلالها زمنا … ولم تكلّ ودمع العين كلّ لها رأت دموعي في طرق الهوى علما … تاهت دلالا وذاك الدمع دلّ لها زهت بجلباب حسن من جلالتها … جلّ الذي جلّ في قلبي وجلّ لها ناولت أن دمعي من صبابتها … قد ذاب وجدا وكان الوجد أولها تملّت العين منها عندما ثملت … بعجبها ورأيت العجب ثم لها تكاد تحرقنا من شمس وجنتها … لولا ظلام سواد الشعر ظلّلها قالوا: أتهملها أم هل تهم لها؟ … فاسأل فؤادك قلت: القول هم لها أنشدني يوم السبت ٢٨ شعبان سنة ٨٣٨ بجامع المحلة لنفسه من لفظه، ولم يسمع أحد، ثم سمعها ابن فهد في يوم الأحد بعده: وجدى عليكم إن نما إنّما … ذاك لشوقى نحوكم كلما هب نسيم القرب من أرضكم … أحيا فؤادي عرفه عندما تهب من أرواح نجد على … صبّ براه الشوق فيكم فما ينعشنى إلا شذا طيبة … فنشره ينشرنى بعد ما إن مت فيكم وانقضت مدتي … فعادت الروح بجسمي كما كانت بقرب منكم فارحموا … ذلى وجودوا باللقا مثلما كنّا على عهد زمان مضى … ثم انقضى فاحنوا وعودوا لما مرّ وما مرّ ولكن حلا … وقد خلا يا ليته بعد مامضى بوصلى والمنى علة … يعود لي يوما بما أو بما يوهمنى دمعي فلى مدمع … إذا تهامي أو هما أو هما بي رشأ قدّ منى للضنا … حتى لعمري قدّما قدّما سلّم قلبي في الهوى للجوى … وبعد هذا سلّ ما سلما ردّم صبري عنه تحت الثرى … فليته قد ردّ ما ردّما ولى كلام من ظبي لحظه … ومن كلام كلّما كلّما أو سمنى بالسقم فهو الذي … إذا تسامى أو سما أو سما هدم حيلى بعد ما هده … يا ليته لا هدّ ما هدما حرّم نومى هجره والجفا … فيا فتى ما حرّ ما حرما أجرم في الحب عذولى وقد … ربحت فيه أجر ما أجرما نص المحلىّ نظمه فاعلموا … أن عليا نص ما نظّما وبعد فاللّه يصلى على … أجل من فوق السما قد سما فسلموا منى على روحه … فسلم اللّه الذي سلما وأنشدني كذلك ولم يسمع أحد، ثم سمع ابن فهد: لعمرك إن وصلت الحىّ سل ما … لقيت من الصبا في حب سلمى وسل عن مهجتي إن جئت سلعا … وعن ألم ألمّ لبعد الما وإن جئت العقيق فسل دموعي … فقد سالت به نثرا ونظما وسل وادى المحصّب عن فؤادي … فكم لي منه بالتبريح أرمى وكم بمحسر من حسرة لي … به لم تبق لي جسما ورسما وكم بالسفح قد سفحت عيونى … دموعا لم تطق للسر كتما فلى دمع يخبركم بحالي … عن النبأ العظيم به وعمّا لقيت لبينكم مذبان صبري … جوى وصبابة وضني وسقما كتمت الحب حتى عيل صبري … ففاض الدمع حين نما ونما وكنت عهدت لي صبرا عليه … عزمت فلم أجد للصبر عزما وها أنا قد وهي جلدي وجلدي … وأوهن عظم وجدى فيك عظمابروحى من عذابي فيه عذب … ولم أك في هواك قتلت كلّما يفوّق لي نبالا من لحاظ … ومن أعدائه سهما فسهما فيصمى مهجتي ويصمّ سمعي … فلى حال أصم به وأصمى ولا واللّه ما أنا عنه سال … ولو أنى أموت بذاك حتما أخاطر في محبته بروحى … فإما أن أعيش به وإما فموتى في محبته حياتي … وصحوى من هواه أراه إثما فمن لي أن أراني في حماه … وألثم من ثراه الترب لثما فلى شرف إذا مرّغت خدى … بقرب نعاله والدمع دهما وأكحل من ثراه جفون عيني … فيكسيها الضيا لو كنت أعمى فكم شفيت بدعوته مراض … وكم قد أبرأت صما وبكما وكم أبرا بلمسة راحتيه … ذوى العاهات من ألم ألما فذاك أجل خلق اللّه طرّا … وأرفأهم بهم وأشد رحما فريد في المعاني والمعالي … سما فوق السماء فكان أسما حبيب قد حباه اللّه وحيا … وأسرارا مكتّمة وعلما دعاه لسره والقرب منه … فأودعه به حكما وحكما هدانا من ضلالتنا بدين … متين قيم للشرك أقما (¬١) بحد حسامه فتح ونصر … به انحمست طغاة الكفر حسما أباد المشركين بمرهفات … وأورث من بغى همّا وغما فذاك محمد خير البرايا … وأحمد من سما وبه تسما أجل العالمين وخير مولى … يسود على الورى عربا وعجما ومن حنت للقياه المطايا … وجدت في السرى عرما وحرما حنايا كالقسى لها سهام … مراميها برامة خير مرمى تبلغنا المرام لمن إذا ما … دعا بدعائه أحيا الأرما ومن يرجو به المداح فيه … قبولا للمديح وإن تنما به نظم المحلّى به ابتكارا … عقود جواهر تسمو وتنمىأزيّن بامتداحى فيه نظمى … فيأتي النسيم لطافة ما (¬١) وأتبعه بديع اللفظ حتى … نراه رائقا في رقة الما وإنّي وإن وجدت به قبولا … يكون قبوله كرما وحلما لأنى في مدائحه إذا ما … حلت له الجواهر كان بما عليه من السلام سلاما … ما رأينا في السما قمرا ونجما ورحمته على آل وصحب … ورضوان على عميه عما وأنشدني كذلك وحدى، ثم سمع ابن فهد: تقطعت بسكاكين الضنى كبدي … يوم الفراق لفرط الحزن والكمد وفي فؤادي ليوم البين نار جوى … كأنّ جمر الغضا في داخل الجسد يا لهف قلبي على تفريق ألفتنا … ويا بكائي عليهم دائم الأبد كانت منازلنا بالأمس عامرة … واليوم أصبح جمع الشمل في بدد وأخبرني أنه صنع هذه القصيدة وهو في دعوى العيش، فلم يمض إلا نحو شهر حتى مات من أهله وأولاده ما حصل له من أجل فراقهم ما ذكر في القصيدة: ما كان أحسننا والشمل مجتمع … ونحن في سعة والعيش في رغد حتى رمينا بسهم البين فرقنا … يا وحشتي لفراق الأهل والولد وكانت العين قد قرت برؤيتهم … فبعدهم يا عمى عيني ويا رمدى لا عشت إن دمت يوما بعدهم بدلا … أو كنت من بعدهم ألوى على أحد أنا الفريد بأحزانى أكابدها … سبحان من خلق الإنسان في كبد عدمت من كان لي ذخرا أقول له … يا سيدي وحبيب القلب يا سندى يا طالبا بحديث الحزن خذه (¬٢) … عنّى فإن حديثي عالي السند تاللّه قد بان صبري يوم بينهم … عند الوداع فلا صبري ولا جلدي يا نسمة البان قضى بينهم خبري … من لوعة البين والهجران والكمد فلو قدرت كتبت الكتب نحوهم … لكنني لم أطق تسطيرها بيدي لأن كفى على خدى ما برحت … تكفكف الدمع والأخرى على كبديفهل أرى مسعدا يا سعد يسعدني … على الذي نابنى في الدهر يا عضدي أواه من أعين الحساد حين رمت … كأن سهم المنايا كان في رصدى يا جيرة رحلوا ما ودعوا أحدا … واللّه ما كان يوم البين في خلدى كانت منازلنا تزهو برؤيتهم … أمست مقابرهم في ظاهر البلد فاللّه يمطرها من غيث رحمته … سحائب العفو والغفران والمدد فأمره نافذ في الخلق متحد … على الخليقة لم ينقص ولم يزد والحمد للّه حمدا دائما أبدا … على مدى الدهر والأيام والمدد فلم نرد غير ما يرضى الإله به … وغيره في صميم القلب لم يرد واسأل اللّه توفيقا ومغفرة … بعد الصلاة على من جاء بالرشد محمد المصطفى المختار من مضر … ومن مناقبه جلّت عن العدد ومن له معجزات لا نفاد لها … ومدح أوصافه كالبحر في مدد طه ويس في تمداحه نزلا … وفي الضحى وكذا في سورة البلد لكن مدائحنا نرجو النجاة بها … فبادرى مدحه يا نفس واجتهدى قولي: علىّ المحلّى يستغيث به … يا سيدي يا رسول اللّه خذ بيدي عليك أزكى صلاة اللّه يعقبها … منه سلام ورضوان إلى الأمد وأنشدني كذلك، ثم سمعها بن فهد وما بعدها: قم إذا هبت نسيم السحر … واسمع الأخبار عن أهل السهر وانتشق من نشرهم لما انطوى … في خباء طي الصبا لما انتشر وافهم المعنى عن القوم وكن … في هواهم أهل فهم ونظر حضروا درس المعاني في الدجى … فردوا طيب حديث وخبر فهموا المعنى فلما حضروا … غاب عند الفهم منهم من حضر سطرت أسماؤهم من اللوح عن … فعل امرئ ليس فيه حرف جر كتبوا فيه فكل منهم … من صغير وكبير مستطر سعد القوم فيا بشرى لهم … فهم الصفوة من كل البشر سلموا لما انتهوا وأتمروا … كلهم عما نهاهم وأمرودعاهم فاستجابوا إذ دعى … وأتوه زمرا بعد زمر فأباح القوم حانات الدجى … وسقاهم خمرة لم تعتصر حمدوا الساقي لما أن سقوا … شكروا واللّه يجزى من شكر كتموا سر الهوى حتى إذا … غاب الوجد عليهم فظهر كتم الهوى في قلبه … وأراد الستر لكن ما استتر كيف يخفى الحب والسقم نما … ودموع العين تجرى كالمطر ومحب اللّه معذور الهوى … غلب الحب عليه فاشتهر فاذكروا اللّه الذي قال لكم … اذكرونى أنا ذاكر من ذكر أحبائي خذوا كأس الرضى … من شرابى فهو عندي مدخر وغدا أسكنكم في جنتي … بجوارى فلنعم المستقر جنه فيها نعيم زائد … قطّ لم يخطر على قلب بشر ولكم ما تشتهى أنفسكم … وتلذوا أعينا وهو النظر والحبيب المصطفى جاركم … من به الفخر تسامى وافتخر خير من سادت به سادتها … من لؤي وقصى ومضر أنزل اللّه عليه اقتربت … أعنى الساعة وانشق القمر ولهم كم معجزات ظهرت على … ى بعدّ الرمل أو بحصى المدر والحصى في كفه قد سبحت … وله قد أنطق اللّه الحجر والنمير العذب من راحاته … فاض للجيش زلالا وانهمر وأتته الوحش من غاباتها … وأتاه جمل يشكو الضرر حمّلوه أهله حتى وهي … وأرادوا نحره عند الكبر فأتت أصحابه للمصطفى … وأقروا كلهم بما ذكر فاشتره سيد الخلق بما … يرتضوا لعتقه ثم استمر وغدا يرتع في روض الفلا … وكذا الأرض وأوراق الشجر واستجارت بالنبي ظبية … من ضني صيادها لما أسر وأرادت منه أن يضمنها … وحديث حالها قد اشتهر ودعا الأشجار جاءت نحوه … ودعا ما خرّجت منها الثمر ولكم آيات حق ظهرت … معجزات أعجزت كل الفطر عجز الخلق عن العد لها … لو أرادوا حصر جزء ما انحصرسعد القوم به لما اهتدوا … بهداه والشقىّ من كفر ربّ وفقنا لما ترضاه يا … من علا ثم تعالى فاقتدر واغفر اللهم يا رب لنا … كل ذنب أنت أولى من غفر وتعطف وتفضل بالمنى … منك عمن غاب عنّا أو حضر واستر اللهم بالحلم لنا … كل عيب يا أجلّ من ستر واعف عن ناظمها مما جنى … وأجره من لظى حر سقر فالمحلّى علىّ يرتجى ال … عفو عمّا قد مضى منه ومر وعلى خير الأنام المصطفى … أحمد المبعوث من خير البشر صلوات بعشى أوحد … دائما تفنى الأصل والبكر وعلى الأصحاب والأزواج مع … آله ما حلّ ليل واعتكر وكذلك أنشدنا: أرى الشمس راحا والبدور كئوسها … فلا أعدم اللّه الشفاه شموسها يديرون كأس الأنس في جنة الرضى … ونار الجفاء لا يسمعون حسيسها تراهم سكارى من سنى قرقفية (¬١) … فكيف بهم لما سقوا خندريسها رئيسهم الساقي الكبير وكيف لا … يكون بها رأس الندامى رئيسها وقد خطبتها العارفون من نفس … وأهدت من المهر النفيس نفوسها وقد جليت بكرا وأحسن ما ترى … إذا كانت البكر الرواح عروسها فلا غرو أن ذابت عليها قلوبنا … وقد أعقبتنا في القلوب رسيسها لئن أصبحت منا القلوب بصرها … حديدا رأينا دنها مغنطيسها عروس نفيسات النفوس مهورها … ويا فوز من كان الغداة عريسها فمن لي بأن أحظى بكاسات حانها … وأرشف من ثغر المدام لعوسها وأظفر من ماء الحياة بقطرة … أروّى بها مرة أرض قلبي يبوسها وأشفى بما أسقى وبرّد غلّتى … وأطفئ عنها حرها ووطيسها فما أروت الصد المبرح مهجتي … من البين والتبريح إلا رسومها فأيام نحسات المحب صدودها … فمن لي بأن يمحوا سعودى نحوسهاأهيم بصهباء المحبة في الورى … محبة من أمسى لروحى أنيسها ترى هل أراني فوق متن شملّة … وحادي السرى يوما يحجّث عيسها تمد خطوطا من خطاها كأنها … سطورا ووعساء الرمال طروسها أو أن أراني بالمدينة واردا … بها عينها الزرقا وطورا أريسها مدينة من قد فاز بالقرب وارتقى … إلى حظرة المولى وكان جليسها وقد ردّت الأحبار أخبار فضله … به أخبرت رهبانها وقسوسها هدى الخلق لما جاء بالحق والهدى … وعم به كل الورى وجنوسها وكان إذا ما سار سبّق رعبه … خلال ديار الشرك حتى يجوسها أباد العدى بالبيض والسمر في الوغى … وكل جنوس الكفر حتى مجوسها وبالعلم عم الأرض فانظر تر به … مدارسها مملوءة ودروسها وكل علوم الخلق من بعض علمه … كقطرة مزن إن ترد أن تقيسها له غيبة في الحرب كلا تراه في … رجاء الوغى يروى الكماة شروسها حليف الوغى عند الجهاد فلم يدع … ألوفا من الكفار حتى يدوسها يبيد العدا بالمرهفات وبالمدى … ويسلب عنها حليها ولبوسها وأبدلها بالعز ثوب مذلة … وأسكنها بعد القصور رموسها يشوّش منه الرعب أفئدة العدا … ولكن قلوب المؤمنين يسوسها فيا من تعالى في كمال علوه … وأحيا بتوحيد القلوب دريسها أغث مادح المختار منك بنظرة … فما كان من رجّاك يوما يؤسها علىّ المحلّى يرتجى أنس وحشة … فيا ذا العلا في وحدتي كن أنيسها وصلّ على خير الأنام محمد … صلاة ترد النائبات وبؤسها وأنشدنا كذلك فسمع النجم ابن فهد: احملوا في الحب عنّا … راحت الأرواح منّا قد شربنا الحب صرفا … من هواكم فقتلنا نحن قوم قد حضرنا … حضرة الساقي فغبنا وجلى كأس المعاني … فشهدنا كل معنى قل لمن قد رام شربا … إن تمعّن: أنت معناقد تجلى نور كأسى … فجلا همّا وحزنا وبدا حسن حبيبي … من جميع الحسن ابني يا سقاة الراح رفقا … بالفتى المضنى المعنّى لا تلوموا الصب فيكم … إن تسمّى أو تكنّى فهو مشغوف بكأس … سلبت عقلا وذهنا وهو معذور إذا ما … مال منها أو تثنى لو سقى الجودىّ منها … مال سكرا وتغنى فاغفر وزرنا في هوانا … إن تهتّكنا وبحنا نحن قوم قد فهمنا … رمز معناها فهمنا ودخلنا الحان والأل … حان فيها قد سمعنا يا هنا من قد رأى السا … قى بها لو كان وهنا نحن لما أن رأينا … هـ ولعنا وسجدنا وشهدنا وقلنا: … حسبنا ما قد شهدنا ثم سلمنا أمورا … للذي منه أمرنا وأطعناه فزدنا … منه إيمانا وأمنا واتبعنا شرع من … دعا بمفروض وسنّا أحمد العالم طرا … من عليه اللّه أثنى وعلا قدرا وفخرا … ونما حسنا وحسنى ورقى سبعا طباقا … نحو من أغنى وأقنى ودنا حتى تدلّى … قاب قوسين أو أدنى ورأى المولى عيانا … وعيون الخلق وسنى وحباه اللّه حتى … نال منه ما تمنى يا لها ليلة وصل … عيشها ما كان أهنى فيه يرجو للمحلّى … ى غدا في الحشر أمنا فله فيه رجاء … وبه أحسن ظنا ظنه فيه يقين … وبه القلب اطمأنايرتجى أن يغفر الل … هـ له غفرانا ومنا فعليه اللّه صلّى … بصلاة ليس تفنى وعليه كل وقت … أفضل التسليم منا وعلى آل وصحب … ما بدا الليل وجنّ
- full passagepage 661, entry [413]30,388 chars
٣٨٦ - علىّ بن محمد بن عبد اللّه، الشيخ نور الدين البهرمسى ، حكى لي ابن حلة القوال: أنه أول ما اجتمع بالشيخ نور الدين البهرمسى دعا له، قال: فتيسر لي الحج تلك السنة ببركة دعائه. قال: ولما خرجت من القاهرة لم يكن معي غير ستة دنانير، فحصل لي في الطريق ما أغنانى، وفي العود بين مكة والمدينة-زادهما اللّه تش…
▸ expand full passage (30,388 chars)٣٨٦ - علىّ بن محمد بن عبد اللّه، الشيخ نور الدين البهرمسى ، حكى لي ابن حلة القوال: أنه أول ما اجتمع بالشيخ نور الدين البهرمسى دعا له، قال: فتيسر لي الحج تلك السنة ببركة دعائه. قال: ولما خرجت من القاهرة لم يكن معي غير ستة دنانير، فحصل لي في الطريق ما أغنانى، وفي العود بين مكة والمدينة-زادهما اللّه تشريفا وتعظيما- سرق ما معي من النفقة حتى لم يبق معي شئ فاهتممت لذلك جدا، ثم المحلىّ الشافعي. وهو ممن إسلامه راسخ حسن، من أولاد القبط، يظهر على كلامه الخير. ولد سنة خمس وستين وسبعمائة (¬٣) تقريبا بالبهرمس (¬٤) من المحلة، وحفظ القرآن بالمحلة وصلّى به، وحفظ نهاية الاختصار، وبعض الفقه، وبحث النصف من الحاوي على الشيخ ولى الدين بن قطب، والمحلة وقواعد ابن هشام الصغرى على الشيخ ناصر الدين البارنبارى وبحث عليه عروض المحلى. ونظم الشعر الحسن ورتبه على الحروف في مجلد كبير، ونظم معراج النبي ﷺ في قصيدة نونية في نحو الخمسمائة بيت، ونظم تسعة عشر قصيدة مدحا في النبي ﷺ كل (¬٥) قصيدة سبعة عشر بيتا، وكل قصيدة من بحر، وذكر أول بيت كل قصيدة باسم ذلك البحر، فقال في الطويل: طويل على الهجر (¬٦) والوعد ماطل … ولكن سلوى عنك زور وباطل اجتمعت به يوم الجمعة رابع عشرى شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة في جامعالمحلة، فأنشدنا من لفظه لنفسه، وحروفه جميعها مفصولة من بعضها البعض، وسمع رفيقاى: رم أرض روض أرج … راق ورود ورده وزر زرود زورة … ورد زلال ورده وأنشدنا كذلك والتزم أن يكون مع ذلك عاطلا: آس وورد ورواح وراح … دار وأرواح رؤوس أراح ودام ورد ووداد دا … رام وأرواح وروح وراح وقال مادحا خير الخلق وضابطا في ذلك على ترتيب البحور، الطويل .. وأنشدناه يوم السبت خامس عشرى شعبان بجامع المحلة من السنة، وسمع ابن فهد وابن الإمام: [الطويل]: طويل على الهجر (¬١) والوعد ماطل … ولكن سلوى عنك زور وباطل فإن لم تجد بالوصل يا غاية المنى … فما شئت من ثقل الهوى أنا حامل إليك مددت الكف فارحم تملّقى … وعطفا على دمعي فها هو سائل فلا غرو كان البعاد قرينه … فمدمعه في الخد هام وهامل حبيبي جد لي بالنجاة من الجفا … فجسمى من يوم التفرق ناحل لعمرك جد قبل المنية بالمنى … فإني في بحر القطيعة وأحل رعى اللّه أياما نعمت بطيبها … وطيب ليال كان فيها التواصل ففي طيبة طابت لنا عند طيبه … به أشرقت للنازلين منازل حبيب حباه اللّه وحيا وحكمة … على قلبه جبريل بالوحي نازل له منصب يعلو على كل منصب … وجاه منيع في الورى لا يماثل له شرف سام وقدر معظم … ومجد رفيع باذخ لا يفاضل له معجزات أعجزت كل حاضر … فإعجازها للخلق بالحصر حامل له بيّنات بيّنات مبينة … وقد شهدت بالبينات دلائل فيا سيدا تسعى الوفود لقبره … ويا خير من شدّت إليه الرواحل علىّ المحلى مادح لجنابكم (¬٢) … يرجّى قبول المدح والدمع سائلعليك من الرحمن أزكى صلاته … ومنه سلام دائم متواصل وأفضل رضوان وألف تحية … مدى الدهر ما هبّت صبا وشمائل المديد: بحر وجدى بهواكم مديد … ونحولى بجفاكم يزيد وجفونى قد جفاها منامي … فمنامى على جفونى شرود وسقامى في هواكم برانى … فنحولى ودموعي شهود ولئن كان مماتي قريبا … فسلوى عن هواكم بعيد فعسى أن تسمحوا لي بقرب … بعد بعد وبوصل تجودوا وعسى أوقاتنا في حماكم … مثل ما كانت إلينا تعود وأنادى ناظرى قرّ عينا … هذه نجد وهذى زرود (¬١) يا خليلىّ اتركانى بوجدى … فلعمري عن هوى لا أحيد فوض الحب (¬٢) يا أهل ودى … أن تعيدوا وصلنا فهو عيد من لعيني أن ترى حسن مولى … هو في كل المعاني فريد هو مولى قد علا الرسل طرا … وهو بالفخر عليهم يسود وله بالشوق تسعى المطايا … ولكم سارت إليه وفود وعليه اللّه صلّى دواما … وله ليلا إليه صعود كفه فيه الحصى ناطقات … وجرى الماء فيه واخضر عود وهو في الحشر شفيع من لظى … إذ تلظى ولظاها يزيد فالمحلىّ أتى مادحه … وله بالمدح كم جا قصيد فعليه اللّه صلّى دواما … والذي صلّى عليه سعيد وأنشدنا كذلك، وسمع ابن فهد وابن الإمام، وهو مقطع عاطل: رد راح وارد راح … أدار راح وداد ودع وداع رداح … ورم لآرام وادوكذلك: نزحت الدمع من إحدى … عيونى خشية البين ولى من عيني الأخرى … نجيع (¬١) أحمر اللون فلى عين بلا دمع … ولى دمع بلا عين [البسيط]: اجعل نظامك في مدح بغير خطى … من البسيط وكن ما عشت منبسطا وامدح أجلّ الورى قدرا وأفضل من … داس البسيطة بالنعلين حين خطا وخير من جاءت المدّاح تمدحه … ومدحه جاء في القرآن منضبطا أجلّ مولى أقام الدين حين أتى … بالمرهفات وبالخطّى حين سطا فاسلك محجة خير الخلق لا كفتى (¬٢) … مخالفا حين أضحى أمره فرطا وتابع التابعين التابعين له … على الحقيقة وافعل كل ما شرطا وانهض إلى الخير كالآساد إذ وثب … على الفريس وكن كالليث وابن عطا واجعل جلاءك في مرآة قلبك ثم … م انظر تر الشيب في فوديك (¬٣) قد وخطا ولمة (¬٤) منك كانت قبل حالكة … من السواد ولكن أصبحت شمطا واعمل بقول أجل العالمين وكن … لجوهر العلم والألفاظ ملتقطا وكن كفتية أهل الكهف إذ عتبوا الن … نفوس قالوا: لقد قلنا إذا شططا فوحّدوا اللّه بالإخلاص وهو على … قلوبهم يا أخا التوفيق قد ربطا وامدح أجل البرايا في الوجود وكن … مثل المحلىّ أضحى نظمه فرطا لم يمتدح غير من جاء المديح له … في الذكر وهو من الغفران ما قنطا صلّى عليه إله العرش ما هطلت … سحائب بغزير الغيث إذ سقطا وما ترنم طير في الغصون وما … لاح الصباح بنور الفجر مختلطا [الوافر]: عطاؤك من بحار الجود وافر … وكفك بحر جود وهو زاخر وحبك في الحشى عندي مقيم … وذلك أول من غير آخر فجد يا منيتي برضاك عنى … وزرني في الدجا والليل عاكروإن يك في الهوى يرضيك قتلى … فإني حامد ما دمت شاكر ألا يا نسمة الزوراء هبّى … على صب طوال الليل ساهر ومنه تحمّلى عنه سلاما … وقولي: إنه ما زال ذاكر وإن سألوك عن حال المعنى … فقولي: دمعه هام وهامر فيا أهل المودة هل تجودوا … على المضنى بوصل في الدياجر وهل تحنوا على صب مشوق … براه الشوق فيكم وهو صابر تشفع عندكم بالقرب منكم … بمولى ذكره فوق المنابر نبىّ أبطحىّ هاشمىّ … صفىّ لا يفاخره مفاخر له الشرف الرفيع له المعالي … له الجاه المعظم والمفاخر له الفخر المؤبد في علاه … له النصر المؤيد وهو ظافر أباد المشركين بكل عضب … يمانىّ وأردى كل كافر وسماه إله العرش طه ال … أمين وحبّه أعلى الذخائر وأقسم بالضحى أن سوف يعطي … هـ كي يرضى عطاء وهو وافر فصل عليه يا رحمن واغفر … ذنوب على المحلى أنت غافر [الكامل]: كملت صفاتك في الجمال الكامل … وجمعت شمل جميع حسن شامل وحويت كل مناقب ومآثر … ومحاسن ومفاخر وفضائل وجمعت بين النيرين وأنجم … من فوق غصن قدّ قدّ العامل ولك المودة في الحشاشة والحشا … من كل قلب لا يميل لعاذل يا من محاسنه إذا مدحت وإن … طال المديح تفوق قول القائل أنت الذي لك في القلوب منازل … يا بدر تمّ بالسعادة كامل أنت الذي لك في المنام مكارم … فاقت على مزن السحاب الهامل أنت الذي لك فوق غايات العلى … رتب تجلّ على أجل فواضل أنت الذي جلّت صفات جماله … عن مشبه بين الورى ومماثل أنت الذي عم الوجود بجوده … وجماله وجميله المتواصل أنت الذي لولاه ما عرف التقى … بين الورى من عالم أو عاملأنت الذي لولاه ما كان الهدى … ننجو به من كل هول نازل أنت الذي لولا شفاعته غدا … لم ينج عاص من عذاب هائل أنت الذي لك معجزات أعجزت … عن حصرها من حاصر أو ناقل أنت الذي يا سيدي لولاك ما … نظم المحلّى وزن بحر كامل صلّى عليك اللّه في الملأ العلا … أزكى الصلاة ببكرة وأصائل وعلى الصحابة والقرابة كلهم … عدد النبات وقطر غيث وابل [الهزج]: نظمت المدح من هزج … ألا يا مهجتي ابتهجى مديح من ارتقى ورقا … على أعلى علا الدرج ومن بعد المضيق أتى … لنا بالفتح والفرج وجاء لنا بدين ما … علينا فيه من حرج وجاء الدين مرتفعا … به من غير ما عوج تعطّرت الوجود به … وفاح الكون بالأرج وأشرقت الدّنا وبه … أضاءت من سنا البلج فأغنى نور طلعته … عن الأقمار والسّرج ودين الحق معتدل … بلا أمت ولا عوج وأضحى الكون بالإيما … ن والإسلام في بهج وهبت نسمة العشا … ق من جدعاء منعرج فأجبت كل ذي شجن … وكل متيم وشجى وقال الضيق يومئذ: … ألا يا أزمتى انفرجى فصاح الحق: كم لي من … لسان ناطق لهج فيا مولى الورى جد لل … محلّى منك بالفرج وصل على نبي جا … ءنا بالدين والحجج ورضوان على آل … وأصحاب مدى الحجج (¬١)وأنشدني كذلك له [في] التاريخ ولم يسمع أحد: أنا بالصبابة قد جعلت تلذذى … إن لم أمت بصبابتى فمن الذي يا نفس إن لم تصبرى في حبه … لجوى القطيعة فانفذى لا تنفذى [الرجز]: رجز البحور أتى إليك مكملا … في مدح من للخلق أضحى مرسلا مولى تسامى قدره وفخاره … حتى علا فوق السموات العلا ولقد دنى في قربه من ربه … ولقد تدلى عنده وتدلّلا واللّه قد أوحى إليه وحيه … وبمدحه نزل الكتاب مفصّلا واللّه أعظم قدره لا غرو أن … كان الحبيب معظما ومبجلا واللّه شرفنا برفعة قدره … وتشرفت بقدومه وحش الفلا يعزى الفخار لفخره ولقدره … وبحسنه أضحى الجمال مجمّلا لو أن كل الحسن يكمل صورة … ورآه كان مكبّرا ومهللا سبحان من أعطاه ما لم يعطه … كل الخلائق آخرين وأولا وبراه رب العرش أكمل خلقه … فالخلق والخلق العظيم تكملا ما أمّه ذو فاقة إلا أفا … ض ووجهه بعطائه متهللا إن قلت ظلله الغمام أقول بل … كان الغمام بظلّه متظلّلا أنا مادح لجماله وجميله … وإذا دعيت لغير ذلك قلت لا لم أمتدح ما دمت غير صفاته … من فكرتى ولعلنى أن أقبلا وعسى أسير بذاك تحت لوائه … وأكون في دار النعيم محولا ما للمحلّى غير فيض نواله … غيث يسيح براحتيه مجللا صلّى عليه اللّه ﷻ … ما جن ليل في الوجود وما انجلا (¬١) هكذا أنشدنا هذا الشعر، فقلت له: هذا من الكامل، وأنت قد اشترطت أن تنظم في كل بحر من ذلك البحر، وقال لعطائه مهللا وهي مرفوعة، فوعد أنه سيغير ذلك ويجعله رجزا.[رمل]: رمل الأبحر في المدح هواتى … وأرى مدحكم أوفى الهبات كنت بالهجران منكم ميتا … لكن المدح لكم أحيا مواتى عشت فيه عيشة طيبة … وأراه من لذيذ الطيبات مدحكم ما عشت دانى وبه … تنطق الأعضاء من بعد الممات إن تفرقت بهجرانكم … فمديحى جامع شمل شتاتى وهو قوتى وأرى لذاته … في فمي أطيب من طعم القنات فبحق اللّه يا أهل الصفا … انعموا لي بالوفا قبل وفاتي وإذا لم تنعموا لي باللقا … فابعثوا طيفكم لي في سباتى يا أهيل المنحنى في حبكم … قمر حبّى له عين حياتي وهو مولى قد أتانا بالهدى … وأتى بالبينات البينات من يعد الرمل أو يحصى الحصى … عند حصر المعجزات المعجزات أكرم الخلق على خالقه … وهو في الحشر شفيع في العصاة مدحه يغفر ذنبي مثل ما … حبّه يمحو جميع السيئات يا حبيب القلب يا كل المنى … أنت قصدي في حياتي ومماتي أنت لي عون معين منجد … منقذ من زلتي والهفوات كن شفيعا للمحلّى في غد … فقريب كل ما قد كان آتى فعلى علياك من ربّ العلا … كل تسليم وأزكى الصلوات [السريع]: أنا الكئيب المدنف الناحل … سريع دمع صبره راحل غرقت في لجة بحر الهوى … وذاك بحر ما له ساحل إن لم أراكم تنجدوا مهجتي … فالقلب في لجته وأحل يرعد قلبي إن بدا بارق … ومن دموعي مطر وابل صبّ وصبّ مدمعى فارحموا … صبّين كل منهما سائل فأنتم أهل الصفا والوفا … وكم لنا من جودكم نائلوإن أكن قصّرت في مدحكم … فمدحكم بين الورى طائل ما حلت عن حبى لكم لا ولا … بين فؤادي والهوى حائل وإن سلوتم عنه أو ملتم … فالقلب لا سال ولا مائل أستغفر اللّه الذي لم يزل … وكل شئ غيره زائل أرسل فينا أحمد المصطفى … نبىّ صدق حكمه عادل جاء لنا بالحق من ربه … ومنه حقّا زهق الباطل فهو النبي المصطفى المجتبى … وهو الحبيب السيد الكامل فكم أتى من تابعيه لنا … حبر لبيب عالم عامل شق له بدر السما آية … فكل عقل عندها ذاهل فعضبه في هام أعدائه … وفيهم عامله عامل صلّى عليه ربنا ما روى … عنه حديثا مسندا ناقل [المنسرح]: بحر لنا بالعروض منسرح … وكلّ صدر بذاك منشرح مدحت فيه الحبيب مبتهجا … والقلب منّ بمدحه فرح فهو مليح الوجود أجمعه … وكل نظمى بمدحه فلح يا فوز قوم بمدحه اشتغلوا … لأنهم بالمديح قد مدحوا داموا على المدح فيه ما برحوا … وللرضا والقبول قد ربحوا أثنى عليه الجليل خالقنا … وهو له في الكتاب يمتدح وكل حرف من الكتاب له … معجزة وهو فيه متّضح ما (¬١) عسى أن يقول مادحه … في الشعر والمادحون إن مدحوا ومدحنا لا يزيده شرفا … لكن بمعناه تمدح المدح والفخر واللّه والجمال لنا … بمدحه والسرور والفرح فمدح معناه لي به شغل … جوانحي عنه قطّ ما جنحوا ولي بمعنى جماله ملح … أختم مدحي بها وأفتتح تهون بالمدح فيه لي محن … وكم لنا من عطائه منح واللّه لا حلت عن مدائحه … وإن أر العاذلين ما سمحواأقول للعاذلين إن عذلوا … أرى كلاب الطريق قد نبحوا فما المحلّىّ سامع عذلا … في مدح من بالجمال متشح صلّى عليه الإله ما هطلت … بالمزن سحب وما به سمحوا [الخفيف]: مدح خير الأنام أوفى الهبات … من خفيف خفت به حركاتى أحمد العالمين أحمد طه … أكرم الخلق سيد السادات جاءنا بالهدى وأقوم دين … وهدانا إلى سبيل النجاة رمى الكفر والضلالة لما … جاءنا بالمعجزات والبينات وأتانا من ربه بكتاب … واضح القول محكم الآيات فاقتفينا آثاره واقتدينا … فاهتدينا لأفضل الطاعات فهو واللّه صاحب الحوض حقّا … في غد والسجود والدعوات ملجأ الخائفين من كل هول … وهو في الحشر شافع في العصاة الذي سلّمت عليه غزال … وكذاك الوحوش في الفلوات وأتى الضب مفصحا بسلام … معلنا بالمديح في كلمات وأتت سرحة تجر عروقا … إذ دعاها بأغصن مورقات وله الرعب من مسيرة شهر … في قلوب العدا بكل الجهات وإذا سار ظللته غمام … كي تقيه الهجير من الفلوات ولقد سبح الطعام بفيه … وبكفه أصغر الحصيات وشفى الريق منه عين علىّ … مثل ما قد أبرا ذوى العاهات فالمحلىّ مادح لحلاه … لست أبغى غير القبول هباتى فعليه السلام منا دواما … ومن اللّه أفضل الصلوات [المضارع]: لنا أوفر الهبات … ببحر المضارعات ومدح الحبيب طه … لنا غاية النجاة أتانا بكل نور … مبيّن وبيناتوقد جاءنا بدين … متين ومعجزات هدانا إلى فروض … من اللّه واضحات لحجّ إن استطعت … وللصوم والصلاة وتوحيده وتصدي … ق طه وبالزكاة وقد خصنا جميعا … من اللّه بالهبات وإن نحن قد أطعنا … لنا أفضل الصلات غدا في جنان عدن … نعيم بطيبات من الحور في خدور … بكور وكاعبات وأبكارها العذارى … وفي الحسن فائقات دنوت بها نساء … كما قال ثنيات ونحظى بأكل طير … لذي الأكل ناعمات ونسقى بها كئوسا … من الراح مترعات هنا يظفر المحلّى … بفضل ومكرمات وأزكى الصلاة دوما … على شافع العصاة [المقتضب]: في البحور مقتضب … نظم وزنه عجب أمدح الحبيب به … وهو بعض ما يجب أعرق الورى حسبا … من سعت له النجب تقطع الفلاة له … لا يمسها نصب بالحجول قد رقصت … ليس عندها تعب إن جدل المداة لها … فالدموع تنسكب ساقها تشوّقها … حين حثها القتب كيف لا تهيم به … أو يهزها الطرب والعسيب حنّ له … وهو يابس خشب سائر الفخار له … والجمال يكتسب قد دنا لخالقه … وهو منه يقتربفي سموه ارتفعت … هيبة له الحجب فهو راحم الغربا … وهو لليتيم أب يا أجل من نزلت … في مديحه الكتب إنّي بمدحكم أرب … والمديح لي سبب ما على علىّ به … كلفة ولا تعب يرتجى القبول له … عندكم ويحتسب [المجتث]: مدح الحبيب حياتي … وعدتي في مماتي ومدحه لي عون … في سائر الحركات وإن تفرقت يوما … أراه جمع شتاتى فمدحه لي شغل … في سائر الأوقات وإنني لأراه … عندي أجل الهبات هو الذي جاءنا … بالهدى وبالبينات وبالبراهين وافى … لنا وبالمعجزات وعصبة كل قيل … مقوّم بكماة وأظهر الدين حقا … بالسمر والمرهفات وخصه بصفات … فاقت جميع الصفات وأنزل اللّه مدح ال … حبيب في آيات وهو المؤيد بالرع … ب من جميع الجهات ولم يكن قطّ هذا … لمن مضى أو لآت وهو الحبيب المفدى … وسيد السادات وفيه مدح المحلّى … يكفر السيئات عليه أزكى سلام … وأفضل الصلوات عد الحصى ورمال … وقطرها والنبات[المتدارك]: داركوا أمرنا بليالى المنى … وصلوا قبل أن ينقضى نحبنا يا ليالي الرضا هل تعودى لنا … وأرى دهرنا جامعا شملنا؟ وتعيدوا لنا عيدنا في منى … ويعود الوصال بطيب الهنا ونرى كعبة أشرقت بالسّنا … وبها الطائفون يحفو بنا وطواف القدوم يزيل العنا … ومنادى القبول ينادى لنا هذه حانة الندما فاسقنا … ولنا بالصفا قد صفا وقتنا وحبيب القلوب ينادى بنا … أبشروا بالرضى واغنموا وقتنا وصلاة تدوم على من دنا … أشرف الأنبياء وكل المنى [المتقارب]: تقاربت منكم فلا تبعدونى … وإن لم تعودوا بوصل عدونى فإني محب وشوقى عظيم … فيا أهل نجد ألا فانجدونى فما لي إلى وصلكم من سبيل … ولا لي على هجركم من معين فلا تطردونى فإني محبّ … وحبى لكم فهو شرعي وديني سقا اللّه ربعا بوادي حماكم … وحيّى الحيا داركم بالهتون بها من تسامى على الرسل قدرا … وجاء لنا بالكتاب المبين وناداه في محكم الذكر طه … وسماه أيضا بياء وسين ورقّاه حتى دنا أو تدلا … وقد فاز منه بسرّ مصون وأعطاه فوق الرضى والأماني … وبلّغه منه فوق الظنون وأعطاه في حضرة القرب منه … إلى أن رآه بعين اليقين وقال له: يا حبيبي تملا … فأنت المسمى بطه الأمين فجاهك بين الورى لا يضاهى … وأنك تهدى إلى خير دين فيا من تسامى بعز المعالي … ومدّاحه فوق رأس وعين أتاك المحلىّ يرجو قبولا … فيا أملى لا تخيّب ظنونيفظنى جميل وقد خفت ذنبي … ولكن يقيني يقيني يقيني عليك من اللّه أزكى صلاة … وتسليمه كل وقت وحين المجدث ويسمى الخبب والمخلع وطرد الخيل: خبب وبه يزهو الغزل … وبرقته ضرب المثل وبه تمداح القوم ومن … شرفت برسالته الرسل وكذا الأقطاب مع الأنجاب … هم الأحباب به قبلوا فلقد فازوا وقد امتازوا … لما جازوا قدرا وعلوا قوم شهدوا حتى شهدوا … ولقد سعدوا لمّا وصلوا قام الخدام على الأقدا … م وكلّ دام له العمل صلّوا وصلوا وبه اتصلوا … وعلى مطلوبهم حصلوا (¬١) فهم السادات هم القادات … لهم عادات بها اكتملوا وفرت لهم منه قسم … لما علموا وبه عملوا قم يا مشتاق على الأحدا … ق تر العشاق وقد ثملوا طاب السادات بطيبهم … وبحبّ حبيبهم اشتغلوا أعطوا واللّه وما سألوا … أعطوا واللّه وما بخلوا بلغوا الأوطار بذى الأقطا … ر وبالمختار قد اتصلوا هو خير نبي مكي عربى … عنه حنينى لا ينتقل جد يا أملى واسمح لعلى … وأجبر خللى أنت الأمل صلّى مولاك على علياك … صلاة زال بها الزلل ما تم الأشهر والأعوام … مدى الأيام وقد كملوا وأنشدنا كذلك: جاءني من حبيب قلبي كتاب … عجب الناس إذ رأوا إرساله قلت: لا تعجبوا فإن حبيبي … مالكي وهو متحفى بالرسالةوأنشدنا كذلك [وسمع] (¬١) ابن فهد فقط: قالوا العذول ما ارعوى … إذ قال ما ترتضيه أفكر لنا في هجره … فقلت لا أفكر فيه وأنشدنا كذلك في التاريخ والمكان، وسمع ابن فهد خاصة: بصبابتى بين الأنام تحدثوا … فغرام قلبي مزمن لا محدث عاهدتم قلبي على حفظ الهوى … فهو الذي لعهودكم لا ينكث لبث السقام على المحب فشفه … يا ليت شعري في الفتى كم يلبث ولئن حلفت بأن طول عذابكم … عذب لدى فإنني لا أحنث إن كان يرضيكم عذابي في الهوى … لرضاكم أسعى وفيه أمكث ولهفة أن غرام (¬٢) قلبي في الهوى … أحيا به وبه أموت وأبعث أترى أراني فوق متن شملّة … وزمامها بيد الغرام يحجّث مع رفقة في سيرهم لم يصحبوا … دنسا وهم في حجهم لم يرفثوا حتى أراني في حمى من حبّه … عندي مقيم في فؤادي مبثث وأقام من قبل النبوة وحده … زمنا طويلا في حرا يتحنّث فهو الذي نسخ الضلالة بالهدى … وبفضله كل الأنام تحدثوا كل العلوم جميعها من علمه … كم عنه راو وقد روى ومحدّث الغوث في يوم المعاد ومن به … كل الخلائق في غد يتشبّث من زاره قبل الممات فإنه … يوم القيامة لا يرى ما يكرث (¬٣) يا رب بلغنا زيارة قبره … فلعل في تلك الفلاة نقعّث (¬٤) من لي بلثم تراب تربة أرضه … وأنا برحب حماه أغبر أشعث فبجاهه اغفر للمحلّى فهو من … دنس الخطايا والذنوب ملوّث وأدم صلاتك والسلام على النبي … المصطفى [ما] انهل غيث أغيث وسقى العهاد معاهد أقرى بها … زهر الرياض وهاج منه العنكث وعلى صحابته الذين تقدموا … والعلم عنهم والفضائل تورثوأنشدنا كذلك وسمع ابن فهد: بيني وبين حمى الحبيب فراسخ … وغرام قلبي إن سألت فراسخ وسلوّ قلبي والغرام كلاهما … ها ذاك منسوخ وهذا ناسخ يا مطلب العشاق هجرك مهلك … للطالبين ومن جناك صوارخ قد بعت روحي في هواك وبيعتي … ربحت وما للبيع عندي فاسخ يا من له حسن بديع قد سبا … كل الورى وله جناب باذخ وله تسامت رتبة ومآثر … وعلوه فوق المعالي شامخ العاقب الماحي الضلالة بالهدى … وبشرعه هو للشرائع ناسخ يا سيدا سادت به آباؤه … وعلا به نحو المعالي شامخ وسما به سام وناح تشوقا … نوح وأرّخ للفضائل تارخ (¬١) إن لم أفز بالقرب منك فإن لي … عينين كل منهما لك فاضخ ثوب افتكارى بالمدائح أبيض … وله بمدح علاك مسك ضامخ (¬٢) شرفت محبتك التي ماتت بها … أطفالها وشبابها ومشايخ يا من له حبى يزيد وإن أمت … أو ضمني لحد الثرى وبرازخ واللّه ما قام السلوّ برأسه … إلا وكان له غرام شاذخ قصر الضمير عن السلوّ وحبكم … جبل منيف في فؤادي راسخ لا أم لي يوم السلو ولا أب … إن كنت أسلو عن هواك ولا أخ قلبي حديد في تجلده ولي … كير عليه من غرامى نافخ وبمهجتي جمر توقد في الحشى … فكأنما بين الضلوع مطابخ أنا بالمحلة ما برحت وبازلى … بحماك ما بين البوازل نائخ صلّى عليك اللّه يا من حبه … في رق قلبي ما بحبك بناسخ وأنشدنا كذلك وسمع ابن فهد فقط: وقائل: ما للمطى ما لها … فقلت: دعها سوقها أمالها أما تراها في السرى من طرب … ترقص حتى ميّلت أحمالها دعها فأشواقها تسوقها … وهي به لا تشتكي ملالها (¬٣)يطربها صوت للحداة في الفلا … وغير ذاك الصوت ما حلالها جل الذي ألهمها بحب من … قد طوحت لأجله أجلالها فهي لعمري في الهوى معذورة … لا تعذلوها في الهوى عذالها فقد براها في السرى جدب البرى … ولم تغير عند ذاك حالها بل إنها جادت [تسحّ بأدمع] (¬١) … فجددت بطلها أطلالها تسكب في وادى العقيق دمعها … عقائقا ولم تعق جمالها حتى ترى الأعلام من واد النقا … لاحت ونور الحىّ قد بدا لها أنوار من لولاه لم تطو الفلا … ولم تكابد في الهوى أهوالها محمد أحمد من قد أنفقت … عشاقه في حبه أموالها وخلفت من أجله شوقا له … أولادها وأهلها وآلها فهو الذي علا على أعلى العلا … فنالت العليا به جمالها حتى دنا بقربه من ربه … في ليلة فيا له ويا لها وفاز من رب السموات العلا … برفعة ما في الورى من نالها وجلوة في خلوة برؤية … وروحه قد بلغت آمالها أوحى إليه اللّه ما أوحى له … في أمة نالت به منالها أمته واللّه خير أمة … قد أخرجت للناس يا بشري لها تأمر بالخير وتنهى بعده … عن منكر يا فوزها طوبى لها فاللّه يسقينا غدا يوم الظما … نشرب من كاساته زلاها وأن ينجينا به يوم الجزا … من حر نار أضرمت شعالها ونسكن الفردوس من أعلى العلا … بجنة قد فيّئت ظلالها يا سيد الرسل الذي بمدحه … تخفّ من أرذالنا أثقالها روح المحلى تحت مدحكم … وغير ذاك المدح ما حلى لها صلّى عليك اللّه يا خير الورى … ما هيجت بلابل بلبالها وأنشدنا كذلك، وسمع ابن فهد: سهام لحاظ والقدود عوامل … أسنتها بين الضلوع عوامل وحدود حسن في الخدود توقدت … لها بين أحشاء المحب مشاعلوعقد لآل تحت عقيان مبسم … حمته من اللثم الرشاق الذوابل وثغر به ماء العذيب وبارق … وطرف لنا منه النبال وبابل ومنها: حكت قده الأغصان قدت قدودها … فناحت على قدّ الغصون البلابل وأنشدنا كذلك، وسمع ابن فهد: سقيا ورعيا لأيام الحمى ورعى … نوح الحمام لمّا نحن لي ولها سحت دموعي دما لكنها جمدت … وحرمت وسنها والليل جللها بعاده من صفات الحسن جملها ال … جمّ الغفير ففرط الحسن حم لها وشمس حسن تكل الطرف من أمم … أكلّ طرفي سناها حين أم لها وخالها عمّها حسنا فوا عجبا … من خالها حين خلت الخال عمّ لها بكت عيونى على أطلالها زمنا … ولم تكلّ ودمع العين كلّ لها رأت دموعي في طرق الهوى علما … تاهت دلالا وذاك الدمع دلّ لها زهت بجلباب حسن من جلالتها … جلّ الذي جلّ في قلبي وجلّ لها ناولت أن دمعي من صبابتها … قد ذاب وجدا وكان الوجد أولها تملّت العين منها عندما ثملت … بعجبها ورأيت العجب ثم لها تكاد تحرقنا من شمس وجنتها … لولا ظلام سواد الشعر ظلّلها قالوا: أتهملها أم هل تهم لها؟ … فاسأل فؤادك قلت: القول هم لها أنشدني يوم السبت ٢٨ شعبان سنة ٨٣٨ بجامع المحلة لنفسه من لفظه، ولم يسمع أحد، ثم سمعها ابن فهد في يوم الأحد بعده: وجدى عليكم إن نما إنّما … ذاك لشوقى نحوكم كلما هب نسيم القرب من أرضكم … أحيا فؤادي عرفه عندما تهب من أرواح نجد على … صبّ براه الشوق فيكم فما ينعشنى إلا شذا طيبة … فنشره ينشرنى بعد ما إن مت فيكم وانقضت مدتي … فعادت الروح بجسمي كما كانت بقرب منكم فارحموا … ذلى وجودوا باللقا مثلما كنّا على عهد زمان مضى … ثم انقضى فاحنوا وعودوا لما مرّ وما مرّ ولكن حلا … وقد خلا يا ليته بعد مامضى بوصلى والمنى علة … يعود لي يوما بما أو بما يوهمنى دمعي فلى مدمع … إذا تهامي أو هما أو هما بي رشأ قدّ منى للضنا … حتى لعمري قدّما قدّما سلّم قلبي في الهوى للجوى … وبعد هذا سلّ ما سلما ردّم صبري عنه تحت الثرى … فليته قد ردّ ما ردّما ولى كلام من ظبي لحظه … ومن كلام كلّما كلّما أو سمنى بالسقم فهو الذي … إذا تسامى أو سما أو سما هدم حيلى بعد ما هده … يا ليته لا هدّ ما هدما حرّم نومى هجره والجفا … فيا فتى ما حرّ ما حرما أجرم في الحب عذولى وقد … ربحت فيه أجر ما أجرما نص المحلىّ نظمه فاعلموا … أن عليا نص ما نظّما وبعد فاللّه يصلى على … أجل من فوق السما قد سما فسلموا منى على روحه … فسلم اللّه الذي سلما وأنشدني كذلك ولم يسمع أحد، ثم سمع ابن فهد: لعمرك إن وصلت الحىّ سل ما … لقيت من الصبا في حب سلمى وسل عن مهجتي إن جئت سلعا … وعن ألم ألمّ لبعد الما وإن جئت العقيق فسل دموعي … فقد سالت به نثرا ونظما وسل وادى المحصّب عن فؤادي … فكم لي منه بالتبريح أرمى وكم بمحسر من حسرة لي … به لم تبق لي جسما ورسما وكم بالسفح قد سفحت عيونى … دموعا لم تطق للسر كتما فلى دمع يخبركم بحالي … عن النبأ العظيم به وعمّا لقيت لبينكم مذبان صبري … جوى وصبابة وضني وسقما كتمت الحب حتى عيل صبري … ففاض الدمع حين نما ونما وكنت عهدت لي صبرا عليه … عزمت فلم أجد للصبر عزما وها أنا قد وهي جلدي وجلدي … وأوهن عظم وجدى فيك عظمابروحى من عذابي فيه عذب … ولم أك في هواك قتلت كلّما يفوّق لي نبالا من لحاظ … ومن أعدائه سهما فسهما فيصمى مهجتي ويصمّ سمعي … فلى حال أصم به وأصمى ولا واللّه ما أنا عنه سال … ولو أنى أموت بذاك حتما أخاطر في محبته بروحى … فإما أن أعيش به وإما فموتى في محبته حياتي … وصحوى من هواه أراه إثما فمن لي أن أراني في حماه … وألثم من ثراه الترب لثما فلى شرف إذا مرّغت خدى … بقرب نعاله والدمع دهما وأكحل من ثراه جفون عيني … فيكسيها الضيا لو كنت أعمى فكم شفيت بدعوته مراض … وكم قد أبرأت صما وبكما وكم أبرا بلمسة راحتيه … ذوى العاهات من ألم ألما فذاك أجل خلق اللّه طرّا … وأرفأهم بهم وأشد رحما فريد في المعاني والمعالي … سما فوق السماء فكان أسما حبيب قد حباه اللّه وحيا … وأسرارا مكتّمة وعلما دعاه لسره والقرب منه … فأودعه به حكما وحكما هدانا من ضلالتنا بدين … متين قيم للشرك أقما (¬١) بحد حسامه فتح ونصر … به انحمست طغاة الكفر حسما أباد المشركين بمرهفات … وأورث من بغى همّا وغما فذاك محمد خير البرايا … وأحمد من سما وبه تسما أجل العالمين وخير مولى … يسود على الورى عربا وعجما ومن حنت للقياه المطايا … وجدت في السرى عرما وحرما حنايا كالقسى لها سهام … مراميها برامة خير مرمى تبلغنا المرام لمن إذا ما … دعا بدعائه أحيا الأرما ومن يرجو به المداح فيه … قبولا للمديح وإن تنما به نظم المحلّى به ابتكارا … عقود جواهر تسمو وتنمىأزيّن بامتداحى فيه نظمى … فيأتي النسيم لطافة ما (¬١) وأتبعه بديع اللفظ حتى … نراه رائقا في رقة الما وإنّي وإن وجدت به قبولا … يكون قبوله كرما وحلما لأنى في مدائحه إذا ما … حلت له الجواهر كان بما عليه من السلام سلاما … ما رأينا في السما قمرا ونجما ورحمته على آل وصحب … ورضوان على عميه عما وأنشدني كذلك وحدى، ثم سمع ابن فهد: تقطعت بسكاكين الضنى كبدي … يوم الفراق لفرط الحزن والكمد وفي فؤادي ليوم البين نار جوى … كأنّ جمر الغضا في داخل الجسد يا لهف قلبي على تفريق ألفتنا … ويا بكائي عليهم دائم الأبد كانت منازلنا بالأمس عامرة … واليوم أصبح جمع الشمل في بدد وأخبرني أنه صنع هذه القصيدة وهو في دعوى العيش، فلم يمض إلا نحو شهر حتى مات من أهله وأولاده ما حصل له من أجل فراقهم ما ذكر في القصيدة: ما كان أحسننا والشمل مجتمع … ونحن في سعة والعيش في رغد حتى رمينا بسهم البين فرقنا … يا وحشتي لفراق الأهل والولد وكانت العين قد قرت برؤيتهم … فبعدهم يا عمى عيني ويا رمدى لا عشت إن دمت يوما بعدهم بدلا … أو كنت من بعدهم ألوى على أحد أنا الفريد بأحزانى أكابدها … سبحان من خلق الإنسان في كبد عدمت من كان لي ذخرا أقول له … يا سيدي وحبيب القلب يا سندى يا طالبا بحديث الحزن خذه (¬٢) … عنّى فإن حديثي عالي السند تاللّه قد بان صبري يوم بينهم … عند الوداع فلا صبري ولا جلدي يا نسمة البان قضى بينهم خبري … من لوعة البين والهجران والكمد فلو قدرت كتبت الكتب نحوهم … لكنني لم أطق تسطيرها بيدي لأن كفى على خدى ما برحت … تكفكف الدمع والأخرى على كبديفهل أرى مسعدا يا سعد يسعدني … على الذي نابنى في الدهر يا عضدي أواه من أعين الحساد حين رمت … كأن سهم المنايا كان في رصدى يا جيرة رحلوا ما ودعوا أحدا … واللّه ما كان يوم البين في خلدى كانت منازلنا تزهو برؤيتهم … أمست مقابرهم في ظاهر البلد فاللّه يمطرها من غيث رحمته … سحائب العفو والغفران والمدد فأمره نافذ في الخلق متحد … على الخليقة لم ينقص ولم يزد والحمد للّه حمدا دائما أبدا … على مدى الدهر والأيام والمدد فلم نرد غير ما يرضى الإله به … وغيره في صميم القلب لم يرد واسأل اللّه توفيقا ومغفرة … بعد الصلاة على من جاء بالرشد محمد المصطفى المختار من مضر … ومن مناقبه جلّت عن العدد ومن له معجزات لا نفاد لها … ومدح أوصافه كالبحر في مدد طه ويس في تمداحه نزلا … وفي الضحى وكذا في سورة البلد لكن مدائحنا نرجو النجاة بها … فبادرى مدحه يا نفس واجتهدى قولي: علىّ المحلّى يستغيث به … يا سيدي يا رسول اللّه خذ بيدي عليك أزكى صلاة اللّه يعقبها … منه سلام ورضوان إلى الأمد وأنشدني كذلك، ثم سمعها بن فهد وما بعدها: قم إذا هبت نسيم السحر … واسمع الأخبار عن أهل السهر وانتشق من نشرهم لما انطوى … في خباء طي الصبا لما انتشر وافهم المعنى عن القوم وكن … في هواهم أهل فهم ونظر حضروا درس المعاني في الدجى … فردوا طيب حديث وخبر فهموا المعنى فلما حضروا … غاب عند الفهم منهم من حضر سطرت أسماؤهم من اللوح عن … فعل امرئ ليس فيه حرف جر كتبوا فيه فكل منهم … من صغير وكبير مستطر سعد القوم فيا بشرى لهم … فهم الصفوة من كل البشر سلموا لما انتهوا وأتمروا … كلهم عما نهاهم وأمرودعاهم فاستجابوا إذ دعى … وأتوه زمرا بعد زمر فأباح القوم حانات الدجى … وسقاهم خمرة لم تعتصر حمدوا الساقي لما أن سقوا … شكروا واللّه يجزى من شكر كتموا سر الهوى حتى إذا … غاب الوجد عليهم فظهر كتم الهوى في قلبه … وأراد الستر لكن ما استتر كيف يخفى الحب والسقم نما … ودموع العين تجرى كالمطر ومحب اللّه معذور الهوى … غلب الحب عليه فاشتهر فاذكروا اللّه الذي قال لكم … اذكرونى أنا ذاكر من ذكر أحبائي خذوا كأس الرضى … من شرابى فهو عندي مدخر وغدا أسكنكم في جنتي … بجوارى فلنعم المستقر جنه فيها نعيم زائد … قطّ لم يخطر على قلب بشر ولكم ما تشتهى أنفسكم … وتلذوا أعينا وهو النظر والحبيب المصطفى جاركم … من به الفخر تسامى وافتخر خير من سادت به سادتها … من لؤي وقصى ومضر أنزل اللّه عليه اقتربت … أعنى الساعة وانشق القمر ولهم كم معجزات ظهرت على … ى بعدّ الرمل أو بحصى المدر والحصى في كفه قد سبحت … وله قد أنطق اللّه الحجر والنمير العذب من راحاته … فاض للجيش زلالا وانهمر وأتته الوحش من غاباتها … وأتاه جمل يشكو الضرر حمّلوه أهله حتى وهي … وأرادوا نحره عند الكبر فأتت أصحابه للمصطفى … وأقروا كلهم بما ذكر فاشتره سيد الخلق بما … يرتضوا لعتقه ثم استمر وغدا يرتع في روض الفلا … وكذا الأرض وأوراق الشجر واستجارت بالنبي ظبية … من ضني صيادها لما أسر وأرادت منه أن يضمنها … وحديث حالها قد اشتهر ودعا الأشجار جاءت نحوه … ودعا ما خرّجت منها الثمر ولكم آيات حق ظهرت … معجزات أعجزت كل الفطر عجز الخلق عن العد لها … لو أرادوا حصر جزء ما انحصرسعد القوم به لما اهتدوا … بهداه والشقىّ من كفر ربّ وفقنا لما ترضاه يا … من علا ثم تعالى فاقتدر واغفر اللهم يا رب لنا … كل ذنب أنت أولى من غفر وتعطف وتفضل بالمنى … منك عمن غاب عنّا أو حضر واستر اللهم بالحلم لنا … كل عيب يا أجلّ من ستر واعف عن ناظمها مما جنى … وأجره من لظى حر سقر فالمحلّى علىّ يرتجى ال … عفو عمّا قد مضى منه ومر وعلى خير الأنام المصطفى … أحمد المبعوث من خير البشر صلوات بعشى أوحد … دائما تفنى الأصل والبكر وعلى الأصحاب والأزواج مع … آله ما حلّ ليل واعتكر وكذلك أنشدنا: أرى الشمس راحا والبدور كئوسها … فلا أعدم اللّه الشفاه شموسها يديرون كأس الأنس في جنة الرضى … ونار الجفاء لا يسمعون حسيسها تراهم سكارى من سنى قرقفية (¬١) … فكيف بهم لما سقوا خندريسها رئيسهم الساقي الكبير وكيف لا … يكون بها رأس الندامى رئيسها وقد خطبتها العارفون من نفس … وأهدت من المهر النفيس نفوسها وقد جليت بكرا وأحسن ما ترى … إذا كانت البكر الرواح عروسها فلا غرو أن ذابت عليها قلوبنا … وقد أعقبتنا في القلوب رسيسها لئن أصبحت منا القلوب بصرها … حديدا رأينا دنها مغنطيسها عروس نفيسات النفوس مهورها … ويا فوز من كان الغداة عريسها فمن لي بأن أحظى بكاسات حانها … وأرشف من ثغر المدام لعوسها وأظفر من ماء الحياة بقطرة … أروّى بها مرة أرض قلبي يبوسها وأشفى بما أسقى وبرّد غلّتى … وأطفئ عنها حرها ووطيسها فما أروت الصد المبرح مهجتي … من البين والتبريح إلا رسومها فأيام نحسات المحب صدودها … فمن لي بأن يمحوا سعودى نحوسهاأهيم بصهباء المحبة في الورى … محبة من أمسى لروحى أنيسها ترى هل أراني فوق متن شملّة … وحادي السرى يوما يحجّث عيسها تمد خطوطا من خطاها كأنها … سطورا ووعساء الرمال طروسها أو أن أراني بالمدينة واردا … بها عينها الزرقا وطورا أريسها مدينة من قد فاز بالقرب وارتقى … إلى حظرة المولى وكان جليسها وقد ردّت الأحبار أخبار فضله … به أخبرت رهبانها وقسوسها هدى الخلق لما جاء بالحق والهدى … وعم به كل الورى وجنوسها وكان إذا ما سار سبّق رعبه … خلال ديار الشرك حتى يجوسها أباد العدى بالبيض والسمر في الوغى … وكل جنوس الكفر حتى مجوسها وبالعلم عم الأرض فانظر تر به … مدارسها مملوءة ودروسها وكل علوم الخلق من بعض علمه … كقطرة مزن إن ترد أن تقيسها له غيبة في الحرب كلا تراه في … رجاء الوغى يروى الكماة شروسها حليف الوغى عند الجهاد فلم يدع … ألوفا من الكفار حتى يدوسها يبيد العدا بالمرهفات وبالمدى … ويسلب عنها حليها ولبوسها وأبدلها بالعز ثوب مذلة … وأسكنها بعد القصور رموسها يشوّش منه الرعب أفئدة العدا … ولكن قلوب المؤمنين يسوسها فيا من تعالى في كمال علوه … وأحيا بتوحيد القلوب دريسها أغث مادح المختار منك بنظرة … فما كان من رجّاك يوما يؤسها علىّ المحلّى يرتجى أنس وحشة … فيا ذا العلا في وحدتي كن أنيسها وصلّ على خير الأنام محمد … صلاة ترد النائبات وبؤسها وأنشدنا كذلك فسمع النجم ابن فهد: احملوا في الحب عنّا … راحت الأرواح منّا قد شربنا الحب صرفا … من هواكم فقتلنا نحن قوم قد حضرنا … حضرة الساقي فغبنا وجلى كأس المعاني … فشهدنا كل معنى قل لمن قد رام شربا … إن تمعّن: أنت معناقد تجلى نور كأسى … فجلا همّا وحزنا وبدا حسن حبيبي … من جميع الحسن ابني يا سقاة الراح رفقا … بالفتى المضنى المعنّى لا تلوموا الصب فيكم … إن تسمّى أو تكنّى فهو مشغوف بكأس … سلبت عقلا وذهنا وهو معذور إذا ما … مال منها أو تثنى لو سقى الجودىّ منها … مال سكرا وتغنى فاغفر وزرنا في هوانا … إن تهتّكنا وبحنا نحن قوم قد فهمنا … رمز معناها فهمنا ودخلنا الحان والأل … حان فيها قد سمعنا يا هنا من قد رأى السا … قى بها لو كان وهنا نحن لما أن رأينا … هـ ولعنا وسجدنا وشهدنا وقلنا: … حسبنا ما قد شهدنا ثم سلمنا أمورا … للذي منه أمرنا وأطعناه فزدنا … منه إيمانا وأمنا واتبعنا شرع من … دعا بمفروض وسنّا أحمد العالم طرا … من عليه اللّه أثنى وعلا قدرا وفخرا … ونما حسنا وحسنى ورقى سبعا طباقا … نحو من أغنى وأقنى ودنا حتى تدلّى … قاب قوسين أو أدنى ورأى المولى عيانا … وعيون الخلق وسنى وحباه اللّه حتى … نال منه ما تمنى يا لها ليلة وصل … عيشها ما كان أهنى فيه يرجو للمحلّى … ى غدا في الحشر أمنا فله فيه رجاء … وبه أحسن ظنا ظنه فيه يقين … وبه القلب اطمأنايرتجى أن يغفر الل … هـ له غفرانا ومنا فعليه اللّه صلّى … بصلاة ليس تفنى وعليه كل وقت … أفضل التسليم منا وعلى آل وصحب … ما بدا الليل وجنّ