برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5
full-text— · 2 entries
- full passagepage 591, entry [374]1,330 chars
٣٤٨ - عثمان بن محمد بن خليل بن أحمد بن يوسف، الشيخ الإمام العالم البارع المفنن أبو عمرو، فخر الدين [بن] (¬١) الصّلف الدمشقي الشافعي، شيخ الإفتاء ورئيس المؤذنيين بالجامع الأموي. ولد سنة اثنين وسبعين وسبعمائة. أخذ عن جماعة قبل الفتنة وبعدها، أخذ القراءات عن ابن ربيعة وابن الجزري وابن عياش وغيرهم، وسمع…
▸ expand full passage (1,330 chars)٣٤٨ - عثمان بن محمد بن خليل بن أحمد بن يوسف، الشيخ الإمام العالم البارع المفنن أبو عمرو، فخر الدين [بن] (¬١) الصّلف الدمشقي الشافعي، شيخ الإفتاء ورئيس المؤذنيين بالجامع الأموي. ولد سنة اثنين وسبعين وسبعمائة. أخذ عن جماعة قبل الفتنة وبعدها، أخذ القراءات عن ابن ربيعة وابن الجزري وابن عياش وغيرهم، وسمع الحديث على الحافظ جمال الدين بن الشرائحي وغيرهم، والفقه والأصول وغيرهما عن الشمس البرماوى، والنحو عن الشمس بن العيار الحموي نزيل دمشق. وهو من ذوى الأصوات الحسنة والأخوة الكثيرة، بلغني أنهم عشرة مسمين بأسماء العشرة (¬٢)، ولم يزل يدأب ويعاني الأخلاق إلى أن كان أحد أعيان دمشق علما وصوتا ورئاسة ونظما ونثرا. ولما قدم الشمس بن الجزري دمشق سنة سبع وعشرين كان أجل من لازمه، وكان القارئ لغالب ما قرئ من مصنفاته. وهو الذي كتب لي إجازتي من الشيخ بالقراءاتالعشرة، وهو جهوري الصوت عاليه حسنه، حسن الإنشاد والوعظ. قرأ البخاري مرات، وحدث، وأقرأ، وانتصح به جماعة منهم صاحبنا البارع المفنن خطاب الغزاوي، وله جلد عظيم على ملازمته الإشغال والاشتغال والأذان ومواظبة وظائفه. وكتب بخطه الكثير، ونظم ونثر. وكان خطيب المصلى، وخطب في الجامع الأموي عن النجم ابن حجي مدة. ولما وقع الطاعون في دمشق سنة إحدى وأربعين جمع الناس غير مرة في الجامع ودعا بهم لرفعه. وقرأ البخاري، وجمع الناس عليه، وكان وقتا مشهودا، ثم مات في أواخر هذا الطاعون في ليلة الأحد خامس عشر شوال من السنة بمنزله بمسجد النارنج (¬١) جوار المصلى، ودفن بتربتهم بالمسجد المذكور وحضر جمع وافر.
- full passagepage 591, entry [374]1,330 chars
٣٤٨ - عثمان بن محمد بن خليل بن أحمد بن يوسف، الشيخ الإمام العالم البارع المفنن أبو عمرو، فخر الدين [بن] (¬١) الصّلف الدمشقي الشافعي، شيخ الإفتاء ورئيس المؤذنيين بالجامع الأموي. ولد سنة اثنين وسبعين وسبعمائة. أخذ عن جماعة قبل الفتنة وبعدها، أخذ القراءات عن ابن ربيعة وابن الجزري وابن عياش وغيرهم، وسمع…
▸ expand full passage (1,330 chars)٣٤٨ - عثمان بن محمد بن خليل بن أحمد بن يوسف، الشيخ الإمام العالم البارع المفنن أبو عمرو، فخر الدين [بن] (¬١) الصّلف الدمشقي الشافعي، شيخ الإفتاء ورئيس المؤذنيين بالجامع الأموي. ولد سنة اثنين وسبعين وسبعمائة. أخذ عن جماعة قبل الفتنة وبعدها، أخذ القراءات عن ابن ربيعة وابن الجزري وابن عياش وغيرهم، وسمع الحديث على الحافظ جمال الدين بن الشرائحي وغيرهم، والفقه والأصول وغيرهما عن الشمس البرماوى، والنحو عن الشمس بن العيار الحموي نزيل دمشق. وهو من ذوى الأصوات الحسنة والأخوة الكثيرة، بلغني أنهم عشرة مسمين بأسماء العشرة (¬٢)، ولم يزل يدأب ويعاني الأخلاق إلى أن كان أحد أعيان دمشق علما وصوتا ورئاسة ونظما ونثرا. ولما قدم الشمس بن الجزري دمشق سنة سبع وعشرين كان أجل من لازمه، وكان القارئ لغالب ما قرئ من مصنفاته. وهو الذي كتب لي إجازتي من الشيخ بالقراءاتالعشرة، وهو جهوري الصوت عاليه حسنه، حسن الإنشاد والوعظ. قرأ البخاري مرات، وحدث، وأقرأ، وانتصح به جماعة منهم صاحبنا البارع المفنن خطاب الغزاوي، وله جلد عظيم على ملازمته الإشغال والاشتغال والأذان ومواظبة وظائفه. وكتب بخطه الكثير، ونظم ونثر. وكان خطيب المصلى، وخطب في الجامع الأموي عن النجم ابن حجي مدة. ولما وقع الطاعون في دمشق سنة إحدى وأربعين جمع الناس غير مرة في الجامع ودعا بهم لرفعه. وقرأ البخاري، وجمع الناس عليه، وكان وقتا مشهودا، ثم مات في أواخر هذا الطاعون في ليلة الأحد خامس عشر شوال من السنة بمنزله بمسجد النارنج (¬١) جوار المصلى، ودفن بتربتهم بالمسجد المذكور وحضر جمع وافر.