برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5
full-text— · 2 entries
- full passagepage 550, entry [341]9,023 chars
٣١٥ - عبد الله بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد المحسن السلمى المحلي الشافعي، القاضي محب الدين ابن الإمام الفاضل الخير. ولد ثامن عشر ذي القعدة (¬٤) سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بالمحلة العظمى. وقرأ بها القرآن، وتلا برواية [أبي] (¬٥) عمرو، وبها أيضا على الشيخ شهاب الدين النشرت…
▸ expand full passage (9,023 chars)٣١٥ - عبد الله بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد المحسن السلمى المحلي الشافعي، القاضي محب الدين ابن الإمام الفاضل الخير. ولد ثامن عشر ذي القعدة (¬٤) سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بالمحلة العظمى. وقرأ بها القرآن، وتلا برواية [أبي] (¬٥) عمرو، وبها أيضا على الشيخ شهاب الدين النشرتي- بفتح النون والمعجمة، وإسكان المهملة، ثم الفوقانية-الحيسوب، وحفظ بها العمدة والمنهاجين: الفقهي (¬٦) والأصلي وألفية ابن مالك. ثم حج به والده سنة خمسوثمانمائة، وجاور وأقرأ على الجمال بن ظهيره ألفية العراقي بحثا، وعرض الشاطبية والرائية على الشيخ شمس الدين [المعيد] (¬١) الخوارزمي وبحث بعضها عليه، وأنشده لنفسه: توطن في خير البلاد وجا … من خوارزم مشتاقا يسمى محمدا إذا هو لم يأنس بشيء من الورى … يؤانسه فضلا وحب محمدا وتلا بها (¬٢) برواية ابن كثير ونافع على الشيخ شهاب الدين القزاز، وجوّد بعض القرآن على الشيخ شهاب الدين بن عياش، وسمع بها البخاري وغيره على ابن صديق. ثم رجع إلى المحلة فبحث في الفقه على القاضي بهاء الدين أبي البقاء الششيني والشيخ شهاب الدين الباريني وغيرهما، والنحو على الشيخ بدر الدين حسين المغربي وغيره. وكان يتردد إلى القاهرة ثم قطعها بعد سنة ثلاثين وثمانمائة، وزار القدس والخليل، وسمع بالقدس على الشيخ شهاب الدين المارديني بعض البخاري، ورافقني إلى دمياط وإسكندرية، وكان ثقة مأمونا، وكان قبل ذلك يتردد إليهما، وناب في القضاء في بعض بلاد المحلة عن الجلال البلقيني ومن بعده. أخبرنا النجار الإمام العالم الصالح أقضى القضاة محب الدين أبو الطيب عبد الله، وأخوه الشيخ الإمام العالم أقضى القضاة كمال الدين أبو بكر ابن الشيخ الإمام أقضى القضاة بهاء الدين أبي البقاء عبد اللطيف ابن الشيخ الإمام العالم قاضي القضاة شهاب الدين أبي العباس أحمد السلمى الشافعي، الشهير بابن الإمام، بهذه الخمسة عشر حديثا المنتقاة من أول كتاب الشفاء للقاضي عياض، قراءة منى عليه بمدينة سمنود من أعمال الغربية بالقاهرة في يوم الثلاثاء حادي عشرى شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة، قالا: أخبرنا بجميع الكتاب الشيخ أبو الطيب محمد بن عمر بن علي السخوى اليمنى المكي، سماعا عليه بالمسجد الحرام سنة ست وثمانمائة، أنا شرف الدين أبي عبد الله الزبير بن علي بن سيد الكل المهلبي الأسواني، بسماعه من أبي الحسين يحيى بن أحمد بن تامتيت اللواتي، عن أبي الحسين يحيى بن محمد بن عليالأنصاري ابن الصائغ، أخبرنا القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي إجازة بكتاب الشفاء، قال: حدثنا: أبو الوليد هشام بن أحمد الفقيه بقراءتي عليه، أنبأنا: الحسين بن محمد، أنا: أبو عمر النمري، أنا: أبو محمد بن عبد المؤمن، أنا: أبو بكر محمد بن بكر، أنا: سليمان ابن الأشعث، أنا: موسى بن إسماعيل، أنا: حماد، أنا: علي بن الحكم عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-ﷺ"من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة". وحدثنا القاضي الشهيد أبو علي الحسين بن محمد الحافظ قراءة مني عليه، ثنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار وأبو الفضل أحمد بن خيرون، قالا، ثنا: أبو يعلى البغدادي، ثنا: أبو علي السنجي، نا: محمد بن أحمد بن محبوب، نا: أبو عيسى بن سورة الحافظ، نا: إسحاق بن منصور، حدثنا: عبد الرزاق، أنبأنا: معمر عن قتادة عن أنس: أن النبي-ﷺ"أتى بالبراق ليلة أسرى به ملجما مسرجا فاستصعب عليه، فقال له جبريل: أبمحمد تفعل هذا؟ فما ركبك أحد أكرم على الله منه، قال: فارفض عرقا". حدثنا الشيخ أبو علي الحسين بن محمد الجياني الحافظ فيما أجاز فيه وقرأته على الثقة عنه، نا: أبو عمر النمري، نا: أبو محمد بن عبد المؤمن، نا أبو بكر بن داسة، نا: أبو داود السجزي، نا: أبو الوليد الطيالسي، نا: شعبة عن منصور عن عبد الله بن يسار عن حذيفة عن النبي-ﷺ-قال:"لا يقولن أحدكم ما شاء الله وشاء فلان". حدثنا أبو محمد بن عتاب، نا: أبو القاسم حاتم بن محمد، نا: أبو الحسن القابسي، نا: أبو زيد المروزي، نا: أبو عبد الله محمد بن يوسف، نا: البخاري، ثنا: محمد بن سنان، نا: فليح، ثنا: هلال عن عطاء بن يسار،"قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبرني عن صفة رسول الله-ﷺ-قال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفاته في القرآن"يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشراونذيرا، وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء؛ بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينا عميا، وأذانا صما وقلوبا غلفا". أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن وغير واحد عن القاضي أبي الوليد الباجي إجازة وعن أصله نقلت، ثنا: أبو ذر الحافظ، ثنا: أبو محمد الحموي، ثنا: إبراهيم بن خزيم الشاشي، ثنا: عبد بن حميد، نا: هاشم بن القاسم عن أبي جعفر عن الربيع بن أنس قال:"كان النبي-ﷺ-إذا صلّى قام على رجل ورفع الأخرى فانزل الله تعالى: ﴿طه﴾ (¬١) يعني طأ الأرض يا محمد، ﴿ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى﴾ (¬٢). حدثنا القاضي الشهيد أبو علي بقراءتي عليه، ثنا: أبو الفضل بن خيرون، وأبو الحسن الصيرفي، ثنا: أبو يعلي بن زوج الحرة، ثنا: أبو علي السنجي، ثنا: محمد بن أحمد بن محبوب المروزي، ثنا: أبو عيسى الحافظ، ثنا: سفيان بن وكيع، ثنا: ابن نمير عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن عباد بن يوسف عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال:"قال رسول الله-ﷺ-أنزل الله علىّ أمانين لأمتي: ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (¬٣)، فإذا مضيت تركت فيكم الاستغفار". حدثنا القاضي حسين بن محمد الصدفي، ثنا: القاضي أبو الوليد (¬٤) سليمان بن خلف، ثنا: أبو ذر عبد بن أحمد، ثنا: أبو محمد السرخسي وأبو إسحاق وأبو الهيثم، نا: محمد بن يوسف (¬٤)، نا: محمد بن إسماعيل، ثنا: قتيبة بن سعيد، ثنا: يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو عن المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله-ﷺ قال:"بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت منه".حدثنا أبو علي الصدفي الحافظ بقراءتي عليه، ثنا: أبو الفضل الأصفهاني، ثنا: أبو نعيم الحافظ، ثنا: سليمان بن أحمد، ثنا: أبو بكر بن سهل، ثنا: عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح أن يحيى بن جابر حدثه عن المقدام بن معد يكرب أن رسول الله-ﷺ-قال: «ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه، حسب المسلم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه». حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن علي التغلبي وغيره، قالوا: ثنا: محمد بن عتاب، ثنا: أبو بكر بن وافد وغيره، ثنا: أبو عيسى، ثنا: عبيد الله، ثنا: يحيى بن يحيى، نا: مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت:"ما خير رسول الله-ﷺ-في أمرين قط إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله-ﷺ-لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله بها". حدثنا القاضي الشهيد أبو علي الصدفي، نا: القاضي أبو الوليد الباجي [و] (¬١) أبو ذر الهروي، نا: أبو الهيثم الكشمهيني وأبو محمد السرخسي وأبو إسحاق البلخي، قالوا: ثنا: أبو عبد الله الفربري، ثنا: البخاري، ثنا: محمد بن كثير، أنبأنا: سفيان عن ابن المنكدر، سمعت جابر بن عبد الله يقول:"ما سئل النبي-ﷺ-عن شيء قط، فقال: لا". حدثنا أبو علي الجياني فيما كتب إلى، ثنا: القاضي سراج، نا: أبو محمد الأصيلي، ثنا: أبو زيد الفقيه، ثنا: محمد بن يوسف، ثنا: محمد بن إسماعيل، ثنا: ابن بشار، نا: غندر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، سمع البراء وسأله رجل: أفررتم يوم حنين عن رسول الله ﷺ؟، قال: لكن رسول الله-ﷺ-لم يفر، ثم قال: لقد رأيته على بغلته البيضاء، وأبو سفيان آخذ بلجامها والنبي- ﷺ-يقول: «أنا النبي لا كذب»، وزاد غيره: «أنا ابن عبد المطلب»، فما رئي يومئذ أشد منه-ﷺ.وحدثني أبو محمد بن عتاب بقراءتي عليه، نا أبو زيد المروزي، نا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا عبدان، نا عبد الله، نا شعبة عن قتادة سمعت عبد الله مولى أنس عن أبي سعيد الخدري:"كان رسول الله-ﷺ-أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه-ﷺ". حدثنا أبو الحسن علي بن مشرف الأنماطي فيما أجازنيه وقرأته على غيره، ثنا: أبو إسحاق الحبال، ثنا: أبو محمد النحاس، نا: ابن الأعرابي، نا: أبو داود، نا: هشام أبو مروان ومحمد بن المثنى، نا: أبو الوليد بن مسلم، نا: الأوزاعي، سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن قيس بن سعد قال: "زارنا رسول الله-ﷺ-وذكر قصة في آخرها فلما أراد الانصراف قرب له سعد حمارا وطّأ عليه بقطيفة، فركب رسول الله-ﷺ-ثم قال سعد: يا قيس اصحب رسول الله-ﷺ-قال قيس: فقال لي رسول الله ﷺ-اركب، فأبيت، فقال: إما أن تركب وإما أن تنصرف، فانصرفت". حدثنا الفقيه أبو محمد بن عبد الله بن محمد الخشني بقراءتي عليه، نا: إمام الحرمين أبو علي الطبري، ثنا: عبد الغافر الفارسي، نا: أبو أحمد الجلودي، ثنا: إبراهيم ابن سفيان، نا: مسلم بن الحجاج، ثنا: أبو الطاهر، أنبأنا يونس عن ابن شهاب قال: "غزا رسول الله-ﷺ-وذكر حنينا، قال: فأعطى رسول الله-ﷺ-صفوان بن أمية مائة من النعم، ثم مائة ثم مائة، قال ابن شهاب: حدثنا سعيد بن المسيب: أن صفوان قال: والله لقد أعطاني ما أعطاني وإنه لأبغض الخلق إلىّ فما زال يعطيني حتى أنه لأحب الخلق إلىّ ". حدثنا القاضي أبو عامر محمد بن إسماعيل بقراءتي عليه، نا: أبو بكر محمد بن محمد حدثنا أبو إسحاق الحبال، حدثنا أبو محمد النحاس، نا: ابن الأعرابي، نا: أبو داود، نا: محمد بن يحيى، نا: محمد بن سنان، نا: إبراهيم بن طهمان عن بديل عن عبد الكريم بن عبد الله بن شفيق عن أبيه عن عبد الله بن أبي الخمسا: «بايعت النبي ﷺ-ببيع قبل أن يبعث وبقيت لي بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه فنسيت، ثم ذكرت بعد ثلاث فجئت، فإذا هو في مكانه، فقال: يا فتى لقد شققت علي أنا هاهنا منذ ثلاث انتظرك».وبسماع الأول وإجازة الثاني إن لم يكن سماعا، كتب الربيع بن أنس على المسند أبى محمد إبراهيم ابن محمد بن صديق الرسام أبوه الدمشقي في مسند عبد بن حميد بسماعه بجميع الكتاب على أبى العباس أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم-نعمة الحجارة جارية من أبى بكر محمد بن مسعود بن بهروز الطبيب-وسماعه بجميعه خلا حديث عبد الرحمن ابن عثمان التيمي إلى حديث ابن عمر «من شهد إملاك امرئ مسلم، فكأنما صام يوما في سبيل الله» (¬١) على أبى المنجى عبد الله بن عمر بن علي بن اللتي، وإجازة منه لهذا الفوت إن لم يكن سماعا، قالا: أنبأنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي، أنبأنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد المظفر الداودي، أنبأنا أبو محمد الحموي فذكره. [ومات يوم الأربعاء ثاني ذي الحجة سنة ست وأربعين وثمانمائة بالقاهرة، فعاش ثمانيا وخمسين سنة لا تزيد شهرا ولا تنقصه] (¬٢)
- full passagepage 550, entry [341]9,023 chars
٣١٥ - عبد الله بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد المحسن السلمى المحلي الشافعي، القاضي محب الدين ابن الإمام الفاضل الخير. ولد ثامن عشر ذي القعدة (¬٤) سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بالمحلة العظمى. وقرأ بها القرآن، وتلا برواية [أبي] (¬٥) عمرو، وبها أيضا على الشيخ شهاب الدين النشرت…
▸ expand full passage (9,023 chars)٣١٥ - عبد الله بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد المحسن السلمى المحلي الشافعي، القاضي محب الدين ابن الإمام الفاضل الخير. ولد ثامن عشر ذي القعدة (¬٤) سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بالمحلة العظمى. وقرأ بها القرآن، وتلا برواية [أبي] (¬٥) عمرو، وبها أيضا على الشيخ شهاب الدين النشرتي- بفتح النون والمعجمة، وإسكان المهملة، ثم الفوقانية-الحيسوب، وحفظ بها العمدة والمنهاجين: الفقهي (¬٦) والأصلي وألفية ابن مالك. ثم حج به والده سنة خمسوثمانمائة، وجاور وأقرأ على الجمال بن ظهيره ألفية العراقي بحثا، وعرض الشاطبية والرائية على الشيخ شمس الدين [المعيد] (¬١) الخوارزمي وبحث بعضها عليه، وأنشده لنفسه: توطن في خير البلاد وجا … من خوارزم مشتاقا يسمى محمدا إذا هو لم يأنس بشيء من الورى … يؤانسه فضلا وحب محمدا وتلا بها (¬٢) برواية ابن كثير ونافع على الشيخ شهاب الدين القزاز، وجوّد بعض القرآن على الشيخ شهاب الدين بن عياش، وسمع بها البخاري وغيره على ابن صديق. ثم رجع إلى المحلة فبحث في الفقه على القاضي بهاء الدين أبي البقاء الششيني والشيخ شهاب الدين الباريني وغيرهما، والنحو على الشيخ بدر الدين حسين المغربي وغيره. وكان يتردد إلى القاهرة ثم قطعها بعد سنة ثلاثين وثمانمائة، وزار القدس والخليل، وسمع بالقدس على الشيخ شهاب الدين المارديني بعض البخاري، ورافقني إلى دمياط وإسكندرية، وكان ثقة مأمونا، وكان قبل ذلك يتردد إليهما، وناب في القضاء في بعض بلاد المحلة عن الجلال البلقيني ومن بعده. أخبرنا النجار الإمام العالم الصالح أقضى القضاة محب الدين أبو الطيب عبد الله، وأخوه الشيخ الإمام العالم أقضى القضاة كمال الدين أبو بكر ابن الشيخ الإمام أقضى القضاة بهاء الدين أبي البقاء عبد اللطيف ابن الشيخ الإمام العالم قاضي القضاة شهاب الدين أبي العباس أحمد السلمى الشافعي، الشهير بابن الإمام، بهذه الخمسة عشر حديثا المنتقاة من أول كتاب الشفاء للقاضي عياض، قراءة منى عليه بمدينة سمنود من أعمال الغربية بالقاهرة في يوم الثلاثاء حادي عشرى شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة، قالا: أخبرنا بجميع الكتاب الشيخ أبو الطيب محمد بن عمر بن علي السخوى اليمنى المكي، سماعا عليه بالمسجد الحرام سنة ست وثمانمائة، أنا شرف الدين أبي عبد الله الزبير بن علي بن سيد الكل المهلبي الأسواني، بسماعه من أبي الحسين يحيى بن أحمد بن تامتيت اللواتي، عن أبي الحسين يحيى بن محمد بن عليالأنصاري ابن الصائغ، أخبرنا القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي إجازة بكتاب الشفاء، قال: حدثنا: أبو الوليد هشام بن أحمد الفقيه بقراءتي عليه، أنبأنا: الحسين بن محمد، أنا: أبو عمر النمري، أنا: أبو محمد بن عبد المؤمن، أنا: أبو بكر محمد بن بكر، أنا: سليمان ابن الأشعث، أنا: موسى بن إسماعيل، أنا: حماد، أنا: علي بن الحكم عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-ﷺ"من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة". وحدثنا القاضي الشهيد أبو علي الحسين بن محمد الحافظ قراءة مني عليه، ثنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار وأبو الفضل أحمد بن خيرون، قالا، ثنا: أبو يعلى البغدادي، ثنا: أبو علي السنجي، نا: محمد بن أحمد بن محبوب، نا: أبو عيسى بن سورة الحافظ، نا: إسحاق بن منصور، حدثنا: عبد الرزاق، أنبأنا: معمر عن قتادة عن أنس: أن النبي-ﷺ"أتى بالبراق ليلة أسرى به ملجما مسرجا فاستصعب عليه، فقال له جبريل: أبمحمد تفعل هذا؟ فما ركبك أحد أكرم على الله منه، قال: فارفض عرقا". حدثنا الشيخ أبو علي الحسين بن محمد الجياني الحافظ فيما أجاز فيه وقرأته على الثقة عنه، نا: أبو عمر النمري، نا: أبو محمد بن عبد المؤمن، نا أبو بكر بن داسة، نا: أبو داود السجزي، نا: أبو الوليد الطيالسي، نا: شعبة عن منصور عن عبد الله بن يسار عن حذيفة عن النبي-ﷺ-قال:"لا يقولن أحدكم ما شاء الله وشاء فلان". حدثنا أبو محمد بن عتاب، نا: أبو القاسم حاتم بن محمد، نا: أبو الحسن القابسي، نا: أبو زيد المروزي، نا: أبو عبد الله محمد بن يوسف، نا: البخاري، ثنا: محمد بن سنان، نا: فليح، ثنا: هلال عن عطاء بن يسار،"قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبرني عن صفة رسول الله-ﷺ-قال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفاته في القرآن"يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشراونذيرا، وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء؛ بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينا عميا، وأذانا صما وقلوبا غلفا". أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن وغير واحد عن القاضي أبي الوليد الباجي إجازة وعن أصله نقلت، ثنا: أبو ذر الحافظ، ثنا: أبو محمد الحموي، ثنا: إبراهيم بن خزيم الشاشي، ثنا: عبد بن حميد، نا: هاشم بن القاسم عن أبي جعفر عن الربيع بن أنس قال:"كان النبي-ﷺ-إذا صلّى قام على رجل ورفع الأخرى فانزل الله تعالى: ﴿طه﴾ (¬١) يعني طأ الأرض يا محمد، ﴿ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى﴾ (¬٢). حدثنا القاضي الشهيد أبو علي بقراءتي عليه، ثنا: أبو الفضل بن خيرون، وأبو الحسن الصيرفي، ثنا: أبو يعلي بن زوج الحرة، ثنا: أبو علي السنجي، ثنا: محمد بن أحمد بن محبوب المروزي، ثنا: أبو عيسى الحافظ، ثنا: سفيان بن وكيع، ثنا: ابن نمير عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن عباد بن يوسف عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال:"قال رسول الله-ﷺ-أنزل الله علىّ أمانين لأمتي: ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (¬٣)، فإذا مضيت تركت فيكم الاستغفار". حدثنا القاضي حسين بن محمد الصدفي، ثنا: القاضي أبو الوليد (¬٤) سليمان بن خلف، ثنا: أبو ذر عبد بن أحمد، ثنا: أبو محمد السرخسي وأبو إسحاق وأبو الهيثم، نا: محمد بن يوسف (¬٤)، نا: محمد بن إسماعيل، ثنا: قتيبة بن سعيد، ثنا: يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو عن المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله-ﷺ قال:"بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت منه".حدثنا أبو علي الصدفي الحافظ بقراءتي عليه، ثنا: أبو الفضل الأصفهاني، ثنا: أبو نعيم الحافظ، ثنا: سليمان بن أحمد، ثنا: أبو بكر بن سهل، ثنا: عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح أن يحيى بن جابر حدثه عن المقدام بن معد يكرب أن رسول الله-ﷺ-قال: «ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه، حسب المسلم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه». حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن علي التغلبي وغيره، قالوا: ثنا: محمد بن عتاب، ثنا: أبو بكر بن وافد وغيره، ثنا: أبو عيسى، ثنا: عبيد الله، ثنا: يحيى بن يحيى، نا: مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت:"ما خير رسول الله-ﷺ-في أمرين قط إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله-ﷺ-لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله بها". حدثنا القاضي الشهيد أبو علي الصدفي، نا: القاضي أبو الوليد الباجي [و] (¬١) أبو ذر الهروي، نا: أبو الهيثم الكشمهيني وأبو محمد السرخسي وأبو إسحاق البلخي، قالوا: ثنا: أبو عبد الله الفربري، ثنا: البخاري، ثنا: محمد بن كثير، أنبأنا: سفيان عن ابن المنكدر، سمعت جابر بن عبد الله يقول:"ما سئل النبي-ﷺ-عن شيء قط، فقال: لا". حدثنا أبو علي الجياني فيما كتب إلى، ثنا: القاضي سراج، نا: أبو محمد الأصيلي، ثنا: أبو زيد الفقيه، ثنا: محمد بن يوسف، ثنا: محمد بن إسماعيل، ثنا: ابن بشار، نا: غندر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، سمع البراء وسأله رجل: أفررتم يوم حنين عن رسول الله ﷺ؟، قال: لكن رسول الله-ﷺ-لم يفر، ثم قال: لقد رأيته على بغلته البيضاء، وأبو سفيان آخذ بلجامها والنبي- ﷺ-يقول: «أنا النبي لا كذب»، وزاد غيره: «أنا ابن عبد المطلب»، فما رئي يومئذ أشد منه-ﷺ.وحدثني أبو محمد بن عتاب بقراءتي عليه، نا أبو زيد المروزي، نا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا عبدان، نا عبد الله، نا شعبة عن قتادة سمعت عبد الله مولى أنس عن أبي سعيد الخدري:"كان رسول الله-ﷺ-أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه-ﷺ". حدثنا أبو الحسن علي بن مشرف الأنماطي فيما أجازنيه وقرأته على غيره، ثنا: أبو إسحاق الحبال، ثنا: أبو محمد النحاس، نا: ابن الأعرابي، نا: أبو داود، نا: هشام أبو مروان ومحمد بن المثنى، نا: أبو الوليد بن مسلم، نا: الأوزاعي، سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن قيس بن سعد قال: "زارنا رسول الله-ﷺ-وذكر قصة في آخرها فلما أراد الانصراف قرب له سعد حمارا وطّأ عليه بقطيفة، فركب رسول الله-ﷺ-ثم قال سعد: يا قيس اصحب رسول الله-ﷺ-قال قيس: فقال لي رسول الله ﷺ-اركب، فأبيت، فقال: إما أن تركب وإما أن تنصرف، فانصرفت". حدثنا الفقيه أبو محمد بن عبد الله بن محمد الخشني بقراءتي عليه، نا: إمام الحرمين أبو علي الطبري، ثنا: عبد الغافر الفارسي، نا: أبو أحمد الجلودي، ثنا: إبراهيم ابن سفيان، نا: مسلم بن الحجاج، ثنا: أبو الطاهر، أنبأنا يونس عن ابن شهاب قال: "غزا رسول الله-ﷺ-وذكر حنينا، قال: فأعطى رسول الله-ﷺ-صفوان بن أمية مائة من النعم، ثم مائة ثم مائة، قال ابن شهاب: حدثنا سعيد بن المسيب: أن صفوان قال: والله لقد أعطاني ما أعطاني وإنه لأبغض الخلق إلىّ فما زال يعطيني حتى أنه لأحب الخلق إلىّ ". حدثنا القاضي أبو عامر محمد بن إسماعيل بقراءتي عليه، نا: أبو بكر محمد بن محمد حدثنا أبو إسحاق الحبال، حدثنا أبو محمد النحاس، نا: ابن الأعرابي، نا: أبو داود، نا: محمد بن يحيى، نا: محمد بن سنان، نا: إبراهيم بن طهمان عن بديل عن عبد الكريم بن عبد الله بن شفيق عن أبيه عن عبد الله بن أبي الخمسا: «بايعت النبي ﷺ-ببيع قبل أن يبعث وبقيت لي بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه فنسيت، ثم ذكرت بعد ثلاث فجئت، فإذا هو في مكانه، فقال: يا فتى لقد شققت علي أنا هاهنا منذ ثلاث انتظرك».وبسماع الأول وإجازة الثاني إن لم يكن سماعا، كتب الربيع بن أنس على المسند أبى محمد إبراهيم ابن محمد بن صديق الرسام أبوه الدمشقي في مسند عبد بن حميد بسماعه بجميع الكتاب على أبى العباس أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم-نعمة الحجارة جارية من أبى بكر محمد بن مسعود بن بهروز الطبيب-وسماعه بجميعه خلا حديث عبد الرحمن ابن عثمان التيمي إلى حديث ابن عمر «من شهد إملاك امرئ مسلم، فكأنما صام يوما في سبيل الله» (¬١) على أبى المنجى عبد الله بن عمر بن علي بن اللتي، وإجازة منه لهذا الفوت إن لم يكن سماعا، قالا: أنبأنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي، أنبأنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد المظفر الداودي، أنبأنا أبو محمد الحموي فذكره. [ومات يوم الأربعاء ثاني ذي الحجة سنة ست وأربعين وثمانمائة بالقاهرة، فعاش ثمانيا وخمسين سنة لا تزيد شهرا ولا تنقصه] (¬٢)