برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5
full-text— · 2 entries
- full passagepage 540, entry [338]8,618 chars
٣١٢ - عبد الله بن أحمد بن قاسم بن مناد النفزاوي القروي بلدا نسبة إلى القيروان المالكي. ولد في حدود سنة خمس وثمانين وسبعمائة (¬٢) في مدينة القيروان، وقرأ بها القرآن برواية نافع، علي سيدي محمد بن أبي زيد صاحب قصر المنستير (¬٣). وقرأ في الفقه على سيدي محمد بن مسعود وأخذ عنه التصوف. وقرأ صحيح مسلم والشف…
▸ expand full passage (8,618 chars)٣١٢ - عبد الله بن أحمد بن قاسم بن مناد النفزاوي القروي بلدا نسبة إلى القيروان المالكي. ولد في حدود سنة خمس وثمانين وسبعمائة (¬٢) في مدينة القيروان، وقرأ بها القرآن برواية نافع، علي سيدي محمد بن أبي زيد صاحب قصر المنستير (¬٣). وقرأ في الفقه على سيدي محمد بن مسعود وأخذ عنه التصوف. وقرأ صحيح مسلم والشفاء على سيدي أبي عبد الله محمد الرماح، وعلى سيدي أبي القاسم بن ناجي. وقرأ كتاب البردعي في الوعظ، وكذا المورد العذب فيه على سيدي حسن الحلفاوي. وقرأ الأذكار على سيدي محمد بن سيدي عبد الله [الشيبي] (¬٤) في مزار سيدي عبد الله بن أبي زيد، [وشغف بالتصوف وأهله فأخذ عن أبي زيد عبد الرحمن] (¬٥) البناء وسيدي سالم المرو، وغيرهما. وحج مرارا، أولها سنة تسع وعشرين. ودخل تونس، وأخذ عنه أصحابه قصيدته الصفوة شرح القهوة، ودخل قسنطينة (¬٦) وبسكرة (¬٧)، وصنف إنجاد الأنجاد في فضائلالجهاد، أوله: الحمد لله الذي جعل الجهاد رهبانية الإسلام، ومن أفضل الأعمال بعد العلم بالله ومعرفة الحلال والحرام، وجعله فرض كفاية على من أسلم فأمن من جميع الآثام. ونظم قصيدة وعظية في الأهوال الأخروية، جعل لها خطبة أولها: الحمد لله الكريم المنان، القادر المقتدر العلي العظيم الشان، الكبير المتعال، الغني العزيز الرحمن. رتبها على أبواب: الباب الأول: في الوعظ بأقرب معنى وأسهل لفظ. الباب الثاني: في الموت، وما يعانيه المحتضر من الحسرة والفوت. الثالث: في أحوال القبر، وما يعانيه الميت من هول نكير ومنكر. الرابع: في البرزخ والقيامة، وما فيهما من المسرة والندامة. السادس (¬١): في الحشر والنشر، وما فيهما من شدة الهول وعظم الأمر. السابع: في الوقوف بين يدي الله-﷿-وما يسأل عنه من القول والعمل. الثامن: تطاير صحف الأعمال وأخذها باليمين وبالشمال. التاسع: في الصراط، وما يسأل عنه وكيف يكون الاحتياط. العاشر: في النار وكيف فتحت [أبوابها] (¬٢) للكفار والفجار، وكيف سدت في وجوه الأخيار السادة الأبرار. وتمام العشرة تمت القصيدة الوعظية في الأهوال الأخروية مما تضمنته العاقبة من الأمور الواجبة، تنيف عن المائتين وثمانين بيتا، نفع الله بها قارئها وسامعها وناقلها، وليعامله بما يجب أن يعامل، فإن القول قاصر، والمنقد حاضر، والعقول أبدا تتفاوت، وما رئي عاقل إلا ناطق بخير أو صامت، وكفى ما جاء في الخبر عن سيد البشر:"رحم الله عبدا قال خيرا أو صمت". وما بعد الأعراف قصور، ولا ظن بنفسه خيرا إلا مغرور، ولا مقر بالعجز إلا معذور، فبالله أستخير وبه أستجير، وعلى الله أتوكل، وبالنبي أتوسل، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. [الوافر] بحمد الله ابتدئ المسائل … وحمد الله عون لكل قائل وأثني بالصلاة على نبينا … شفيع الخلق في يوم الوسائل وأصحاب النبي نرضى عنهم … ونخصص بالرضا العشرة الكوامل وأشرع في قصيدة من مواعظ … وترد الصدر بالأوجال وأحلوأنشدني قصيدة تسمى: أنوار الفكر في أسرار الذكر: [البسيط] إذا أردت بعون الله تتزر … داوم نصحتك ذكر الله تنتصر بالذكر فاز الذي من قبلنا سلكوا … لا شك أن بذكر الله يفتخر تالله لو يعلموا أسراره وبما … تحظون منه فما يبقوا ولا يذروا ثلاثة قسم بالله صادقة … ما دمتم ذاكري الله تحتضروا جاء إليك بأملاك تحاصركم … مع السكينة والرجاء وإلا صبر حلفت بالله أيمانا مؤكدة … لو ألزم الصبر أهل الذكر ما صبروا خل العواذل أهل اللهو عنك ولا … تغفل إذا غفلوا واذكر إذا ذكروا داوم على الذكر في سر وفي علن … فالذكر أفضل ما تصحبه يا بشر ذق من شراب أولى التحقيق كأس رضى … فأنفس القوم عند الذكر قد سكروا رقى أناس بذكر الله فأتبعوا … آثارهم واذكروا المولى كما ذكروا زين المجالس ذكر الله فابتدروا (¬١) … بذكر تظفروا مثل الذي ظفروا طيبوا وغيبوا عن الإحساس وارتقبوا … إلى هلال الهدى يبدو لكم قمر ضاءت قلوبكم يا ذاكرين به … فالذكر نور وصفو ما له كدر كفاكم شرفا ذكر الإله لكم … هذا هو الفخر لا فخر الذي فخروا لوذوا بذكر إله العرش واغتنموا … هذا المرام الذي جارت له الفكر ما عندكم نافذ قال الإله لنا … وما لنا عنده باق ومدخر نوار أنوار ذكر القلب هاج لكم … فما لكم عنه يا عشاق تصطبروا صباحكم قد بدا والقلب صار لكم … قليب نور وجا أملاكه حضروا ظعائن الفكر إن ندت شواردها … فالذكر قيد لها ما دام ذا الضرر عليكم فاذكروا بالقلب خالقكم … بعد اللسان فذكر القلب معتبر غيبوا عن الذكر بالمذكور تنتعشوا … حتى تغيبوا ولا عين ولا أثرفي ذا الفنا قد فني بشر (¬١) ورابعة (¬٢) … شبل (¬٣) ومعروفهم (¬٤) من هاهنا غبروا قالوا: وللروح بعد القلب ذكر خف … ومن خف لحق قال الذي صدروا سماع سر وسر قد أتاك به … شر الوجود ورا في الخبر والخبر شهودك شهود وأنت مقرب … وقلبك عرشي بل القلب أكبر هذي المعارف قد أبدت شواهدها … للذاكرين وحجوا البيت واعتمروا وما إمام هدى بل لا ولي تقى … إلا عليه لواء الذكر منتشر لا تحسب الذكر مجهولا مراتبه … أهل العليات يدوره الذي خبروا يا قوم اغدوا وروحوا واذكروا أبدا … فالذكر أعظم أن يقدر له قدر ثم الصلاة على المختار سيدنا … خير البرية من سادت به مضر وأنشدني كذلك قصيدة سماها الصفوة شرح القهوة: [مجزوء الوافر] أيا ساقي لنا صفوا … أدرها لي بغير مزاج وقل للسادة الصفوا … تديره صرف أو تمزاج أدرها لي وللأخوان … ولذّذنا بذا المشروب وغني لي على الألحان … بما نذكر به المحبوب وصفف حملة الكيسان … وروّي من له مرغوب جناها جنة المأوى … وفيها هاج من قد هاج منيرة نيرة أضوا … من البدر الضوى في داج أدرها لي على الأحباب … وروقها لي يا ساقيفطاب الوقت بهيم طاب … وبها طابت أخلاقي وفيها عاب من قد عاب … فمن فاني ومن باقي ففيها المن والسلوى … ونهر من عسل عجاج ولكن أين من يقوى … يخوض البحر ذا الأمواج أبر واصرفها مثل … نهر أحلى لكم وأغلى وجيبوا من يغنّي لي … إذا ما كاسها يجلي ففيها لذ لي قتل … وقتل الكل كان أولى وطيبوا جملة الأخوان … وموجوا سرها مواج فما سعدى وما علوا … وما هي رية المغناج قديمة سبقت التقديم … مدامة تنعش الأرواح إذا تجلى وكان نديم … يطير القلب بالأفراح تمدد كل وقت نعيم … وقد هب حملة الأتراح شربها أدم مع حوا … وكانت مهره في الأزواج وعنها إبليس بلس وأغوى … من الحظرة طرد وإخراج وسارت سرها ميراث … إلى الأبنا من الأبا وكل نبي بها أبعث … يدعو الخلق إلى شربا فهي ما يحتمل إنكاث … فيا سعد الذي لبا مداما طيبة حلوا … فما في طعمها أوجاح تداوي جملة الأدواء … فما إن سفر لفلاح لشيث آدم بها أوصاه … وأرقى إدريس بها وأصعد وكل نبي ومن والاه … يدعو الخلق لها بجهد فمنهم من قبل وأهداه … ومنهم من عطائه رد دعاهم الأنبياء سرا … لدين مدامها الشجاج فمنهم من نكص ولوى … ومنهم من ولج ولما نوح وافاها … نجته من الطوفانولإبراهيم بأسناها … أطفأ نورها النيران ولموسى مناجاها … ولعيسى شفاة زمان وللهادي الذي أتروى … فمنها ليلة المعراج ففي الخطرة مع النحو … أو لما يبليه إعراج وأبو بكر انملي بها … وعمر مع عثمان وعلى شرب وأملى دنا … ولى بعده الحسنان وأتت بعدهم فضلا … بها المؤمنين إخوان شربوها أولو التقوى … وردوا الكل على المدراج فمنهم من لزم خلوا … ومنهم من خرج وإزعاج البصري (¬١) شرب وفضيل (¬٢) … مع سهل (¬٣) بن عبد الله وفيها أبو يزيد (¬٤) ثمل … وعتبة (¬٥) كان متوله وماذا من شهيد قتيل … هرق دمه رضى من الله فكالصابر على البلوى … وهو المعروف بالحلاج وطرح ابن أدهم (¬٦) الكسوى … وعن رأسه رمى بالتاج والشبل مع معروف … وجريري (¬٧) مع النوري (¬٨)بها الخواص (¬١) كان يطوف … مع ذي النون (¬٢) والثوري (¬٣) وقال الجنيد (¬٤) بها معروف … وبشر ورابعة وسري (¬٥) ما وأخبارهم تروى … صحيحة ليس فيها لجاج فتاوي وصحة الفتوى … وهي يسكر فما عجاج كيلاني سكر واضحا … وشربها على المنبر وأبو مدين (¬٦) بها أضحى … على أهل الغفر يتبختر ورفاعي (¬٧) طفح طفحة … وأبو يوسف طلب وأظفر بعذراء زاهية زهوا … معاني مقصد المحاج مهرها أسقط الدعوى … فما تعطى سوى محتاج شرح لئن قلت أيش ذا العذرا … وهذه الخمر اين نبه وحضروا جملة الفقرا … عسى نشرح لهم معناه نقول لك أكثر الذكرى … وقوم ألهج بذكر الله بذا يكشف ما أطوى … وما في شرها ما أدراج ومن يعشق ومن يهوى … يبادر تلك المنهاج فبالله زدني في الشرح … على ذا الكاس والمشروب سألت العز عن ذا شح … واتته زدتني مرغوبنعم إذا يصح الفتح … يتجلى لك المحبوب يعيد القلب له مثوى … يضئ بنوره الوهاج فهذا النور هو القهوة … وصار القلب كأس زجاج تزيدك في الفنى في الذكر … وكيف تشاهد المذكور فدع عنك المنى والفكر … وتذكر دائما بحضور حتى يوصل لسر السر … فيض عليك منه النور فزيد الذكر يتقوا … وينتج منه نور نتاج تغيب وتشهد وهوا … ينور أفواج بعد أفواح لئن قلت إيش هو المشكاة … وما هو الزيت والمصباح وما هو النفي والإثبات … ومعنى البيت وشر الراح نقل لك هو تجلى الذات … ويشهد عالم الأرواح فهذا الغاية القصوى … وذا أنوار ذا الإبهاج وهو السعي والمروة … وهذا البيت أين الحاج فهذا هو غزل صوفي … فمن ذا يغزل ويوصف فيا صوفي هو صوفي … إذا لم يغزله اتصف فما هو إلا لمن صوفي … فهو يغزله ويصف يسدي الغزل في المطوى … بفضل بعد ما أنساج يخيطوا بعد ماشا والبس … وأكسا حلل وديباج كل ذا الشرح في الخمرة … وفي معنى معانيها ومن يدخل إلى الحضرة … ويشرب دنها فيها فذاك ينادم الفقراء … يناولهم أوانيها ويجليها لهم حلو الشمس … وبدر وألف سراج ويسقى للذي أوى … ليه بقدر ما يحتاج عبد الله يصف خمرة … لأهل العقل ينعتها لها تمرة جنا شجه … في الفردوس منبتها أيا فقراء لكم بشرا … بالدنيا وما فيهافهي بأرواحكم بحرا … علي سكرا بغير علاج عبيدكم طلب دعوى … فبسركم لا يحتاج يسمى الذي واتلال وبتروجي … وبن بنا فتصلح يا كريم حالي (¬١) … فليس فيه اعوجاج فمن يسلك بعد هوى … ومن يتبع طريقه ناج فيا ربي بما ألهم … ت من ذكر لأحبابك كل ما أنعمت … ولا تطردن عن بابك وبالهادي لك توسلت … ولا تشغلني إلا بك فما لي حيل ولا قوة … إلا بك خائف راج فمن هذا الذي سوى … .... (¬٢) نطفة أمشاج فمن لطفك بعثت لنا … نبي مكي عربي عليه صلاتنا تثني … كما يرضيك يا ربي على العشرة الرضا منا … ومنك على رسول ونبي فميم وتاء وصاد وواو … فطرف العز لهم إسراج فبختمها … (¬٣) … فمن أعطى اللوا والتاج ورأى الشهاب الحجازي بن تاج الدين هذا في مكان وقد لاقاه وحمل ساس وشخص اسمه سيس قال: فقلت: عجب ساس وسيس. قال: ففهم أني أقول وسوس. فقال: واسكت واسكت.
- full passagepage 540, entry [338]8,618 chars
٣١٢ - عبد الله بن أحمد بن قاسم بن مناد النفزاوي القروي بلدا نسبة إلى القيروان المالكي. ولد في حدود سنة خمس وثمانين وسبعمائة (¬٢) في مدينة القيروان، وقرأ بها القرآن برواية نافع، علي سيدي محمد بن أبي زيد صاحب قصر المنستير (¬٣). وقرأ في الفقه على سيدي محمد بن مسعود وأخذ عنه التصوف. وقرأ صحيح مسلم والشف…
▸ expand full passage (8,618 chars)٣١٢ - عبد الله بن أحمد بن قاسم بن مناد النفزاوي القروي بلدا نسبة إلى القيروان المالكي. ولد في حدود سنة خمس وثمانين وسبعمائة (¬٢) في مدينة القيروان، وقرأ بها القرآن برواية نافع، علي سيدي محمد بن أبي زيد صاحب قصر المنستير (¬٣). وقرأ في الفقه على سيدي محمد بن مسعود وأخذ عنه التصوف. وقرأ صحيح مسلم والشفاء على سيدي أبي عبد الله محمد الرماح، وعلى سيدي أبي القاسم بن ناجي. وقرأ كتاب البردعي في الوعظ، وكذا المورد العذب فيه على سيدي حسن الحلفاوي. وقرأ الأذكار على سيدي محمد بن سيدي عبد الله [الشيبي] (¬٤) في مزار سيدي عبد الله بن أبي زيد، [وشغف بالتصوف وأهله فأخذ عن أبي زيد عبد الرحمن] (¬٥) البناء وسيدي سالم المرو، وغيرهما. وحج مرارا، أولها سنة تسع وعشرين. ودخل تونس، وأخذ عنه أصحابه قصيدته الصفوة شرح القهوة، ودخل قسنطينة (¬٦) وبسكرة (¬٧)، وصنف إنجاد الأنجاد في فضائلالجهاد، أوله: الحمد لله الذي جعل الجهاد رهبانية الإسلام، ومن أفضل الأعمال بعد العلم بالله ومعرفة الحلال والحرام، وجعله فرض كفاية على من أسلم فأمن من جميع الآثام. ونظم قصيدة وعظية في الأهوال الأخروية، جعل لها خطبة أولها: الحمد لله الكريم المنان، القادر المقتدر العلي العظيم الشان، الكبير المتعال، الغني العزيز الرحمن. رتبها على أبواب: الباب الأول: في الوعظ بأقرب معنى وأسهل لفظ. الباب الثاني: في الموت، وما يعانيه المحتضر من الحسرة والفوت. الثالث: في أحوال القبر، وما يعانيه الميت من هول نكير ومنكر. الرابع: في البرزخ والقيامة، وما فيهما من المسرة والندامة. السادس (¬١): في الحشر والنشر، وما فيهما من شدة الهول وعظم الأمر. السابع: في الوقوف بين يدي الله-﷿-وما يسأل عنه من القول والعمل. الثامن: تطاير صحف الأعمال وأخذها باليمين وبالشمال. التاسع: في الصراط، وما يسأل عنه وكيف يكون الاحتياط. العاشر: في النار وكيف فتحت [أبوابها] (¬٢) للكفار والفجار، وكيف سدت في وجوه الأخيار السادة الأبرار. وتمام العشرة تمت القصيدة الوعظية في الأهوال الأخروية مما تضمنته العاقبة من الأمور الواجبة، تنيف عن المائتين وثمانين بيتا، نفع الله بها قارئها وسامعها وناقلها، وليعامله بما يجب أن يعامل، فإن القول قاصر، والمنقد حاضر، والعقول أبدا تتفاوت، وما رئي عاقل إلا ناطق بخير أو صامت، وكفى ما جاء في الخبر عن سيد البشر:"رحم الله عبدا قال خيرا أو صمت". وما بعد الأعراف قصور، ولا ظن بنفسه خيرا إلا مغرور، ولا مقر بالعجز إلا معذور، فبالله أستخير وبه أستجير، وعلى الله أتوكل، وبالنبي أتوسل، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. [الوافر] بحمد الله ابتدئ المسائل … وحمد الله عون لكل قائل وأثني بالصلاة على نبينا … شفيع الخلق في يوم الوسائل وأصحاب النبي نرضى عنهم … ونخصص بالرضا العشرة الكوامل وأشرع في قصيدة من مواعظ … وترد الصدر بالأوجال وأحلوأنشدني قصيدة تسمى: أنوار الفكر في أسرار الذكر: [البسيط] إذا أردت بعون الله تتزر … داوم نصحتك ذكر الله تنتصر بالذكر فاز الذي من قبلنا سلكوا … لا شك أن بذكر الله يفتخر تالله لو يعلموا أسراره وبما … تحظون منه فما يبقوا ولا يذروا ثلاثة قسم بالله صادقة … ما دمتم ذاكري الله تحتضروا جاء إليك بأملاك تحاصركم … مع السكينة والرجاء وإلا صبر حلفت بالله أيمانا مؤكدة … لو ألزم الصبر أهل الذكر ما صبروا خل العواذل أهل اللهو عنك ولا … تغفل إذا غفلوا واذكر إذا ذكروا داوم على الذكر في سر وفي علن … فالذكر أفضل ما تصحبه يا بشر ذق من شراب أولى التحقيق كأس رضى … فأنفس القوم عند الذكر قد سكروا رقى أناس بذكر الله فأتبعوا … آثارهم واذكروا المولى كما ذكروا زين المجالس ذكر الله فابتدروا (¬١) … بذكر تظفروا مثل الذي ظفروا طيبوا وغيبوا عن الإحساس وارتقبوا … إلى هلال الهدى يبدو لكم قمر ضاءت قلوبكم يا ذاكرين به … فالذكر نور وصفو ما له كدر كفاكم شرفا ذكر الإله لكم … هذا هو الفخر لا فخر الذي فخروا لوذوا بذكر إله العرش واغتنموا … هذا المرام الذي جارت له الفكر ما عندكم نافذ قال الإله لنا … وما لنا عنده باق ومدخر نوار أنوار ذكر القلب هاج لكم … فما لكم عنه يا عشاق تصطبروا صباحكم قد بدا والقلب صار لكم … قليب نور وجا أملاكه حضروا ظعائن الفكر إن ندت شواردها … فالذكر قيد لها ما دام ذا الضرر عليكم فاذكروا بالقلب خالقكم … بعد اللسان فذكر القلب معتبر غيبوا عن الذكر بالمذكور تنتعشوا … حتى تغيبوا ولا عين ولا أثرفي ذا الفنا قد فني بشر (¬١) ورابعة (¬٢) … شبل (¬٣) ومعروفهم (¬٤) من هاهنا غبروا قالوا: وللروح بعد القلب ذكر خف … ومن خف لحق قال الذي صدروا سماع سر وسر قد أتاك به … شر الوجود ورا في الخبر والخبر شهودك شهود وأنت مقرب … وقلبك عرشي بل القلب أكبر هذي المعارف قد أبدت شواهدها … للذاكرين وحجوا البيت واعتمروا وما إمام هدى بل لا ولي تقى … إلا عليه لواء الذكر منتشر لا تحسب الذكر مجهولا مراتبه … أهل العليات يدوره الذي خبروا يا قوم اغدوا وروحوا واذكروا أبدا … فالذكر أعظم أن يقدر له قدر ثم الصلاة على المختار سيدنا … خير البرية من سادت به مضر وأنشدني كذلك قصيدة سماها الصفوة شرح القهوة: [مجزوء الوافر] أيا ساقي لنا صفوا … أدرها لي بغير مزاج وقل للسادة الصفوا … تديره صرف أو تمزاج أدرها لي وللأخوان … ولذّذنا بذا المشروب وغني لي على الألحان … بما نذكر به المحبوب وصفف حملة الكيسان … وروّي من له مرغوب جناها جنة المأوى … وفيها هاج من قد هاج منيرة نيرة أضوا … من البدر الضوى في داج أدرها لي على الأحباب … وروقها لي يا ساقيفطاب الوقت بهيم طاب … وبها طابت أخلاقي وفيها عاب من قد عاب … فمن فاني ومن باقي ففيها المن والسلوى … ونهر من عسل عجاج ولكن أين من يقوى … يخوض البحر ذا الأمواج أبر واصرفها مثل … نهر أحلى لكم وأغلى وجيبوا من يغنّي لي … إذا ما كاسها يجلي ففيها لذ لي قتل … وقتل الكل كان أولى وطيبوا جملة الأخوان … وموجوا سرها مواج فما سعدى وما علوا … وما هي رية المغناج قديمة سبقت التقديم … مدامة تنعش الأرواح إذا تجلى وكان نديم … يطير القلب بالأفراح تمدد كل وقت نعيم … وقد هب حملة الأتراح شربها أدم مع حوا … وكانت مهره في الأزواج وعنها إبليس بلس وأغوى … من الحظرة طرد وإخراج وسارت سرها ميراث … إلى الأبنا من الأبا وكل نبي بها أبعث … يدعو الخلق إلى شربا فهي ما يحتمل إنكاث … فيا سعد الذي لبا مداما طيبة حلوا … فما في طعمها أوجاح تداوي جملة الأدواء … فما إن سفر لفلاح لشيث آدم بها أوصاه … وأرقى إدريس بها وأصعد وكل نبي ومن والاه … يدعو الخلق لها بجهد فمنهم من قبل وأهداه … ومنهم من عطائه رد دعاهم الأنبياء سرا … لدين مدامها الشجاج فمنهم من نكص ولوى … ومنهم من ولج ولما نوح وافاها … نجته من الطوفانولإبراهيم بأسناها … أطفأ نورها النيران ولموسى مناجاها … ولعيسى شفاة زمان وللهادي الذي أتروى … فمنها ليلة المعراج ففي الخطرة مع النحو … أو لما يبليه إعراج وأبو بكر انملي بها … وعمر مع عثمان وعلى شرب وأملى دنا … ولى بعده الحسنان وأتت بعدهم فضلا … بها المؤمنين إخوان شربوها أولو التقوى … وردوا الكل على المدراج فمنهم من لزم خلوا … ومنهم من خرج وإزعاج البصري (¬١) شرب وفضيل (¬٢) … مع سهل (¬٣) بن عبد الله وفيها أبو يزيد (¬٤) ثمل … وعتبة (¬٥) كان متوله وماذا من شهيد قتيل … هرق دمه رضى من الله فكالصابر على البلوى … وهو المعروف بالحلاج وطرح ابن أدهم (¬٦) الكسوى … وعن رأسه رمى بالتاج والشبل مع معروف … وجريري (¬٧) مع النوري (¬٨)بها الخواص (¬١) كان يطوف … مع ذي النون (¬٢) والثوري (¬٣) وقال الجنيد (¬٤) بها معروف … وبشر ورابعة وسري (¬٥) ما وأخبارهم تروى … صحيحة ليس فيها لجاج فتاوي وصحة الفتوى … وهي يسكر فما عجاج كيلاني سكر واضحا … وشربها على المنبر وأبو مدين (¬٦) بها أضحى … على أهل الغفر يتبختر ورفاعي (¬٧) طفح طفحة … وأبو يوسف طلب وأظفر بعذراء زاهية زهوا … معاني مقصد المحاج مهرها أسقط الدعوى … فما تعطى سوى محتاج شرح لئن قلت أيش ذا العذرا … وهذه الخمر اين نبه وحضروا جملة الفقرا … عسى نشرح لهم معناه نقول لك أكثر الذكرى … وقوم ألهج بذكر الله بذا يكشف ما أطوى … وما في شرها ما أدراج ومن يعشق ومن يهوى … يبادر تلك المنهاج فبالله زدني في الشرح … على ذا الكاس والمشروب سألت العز عن ذا شح … واتته زدتني مرغوبنعم إذا يصح الفتح … يتجلى لك المحبوب يعيد القلب له مثوى … يضئ بنوره الوهاج فهذا النور هو القهوة … وصار القلب كأس زجاج تزيدك في الفنى في الذكر … وكيف تشاهد المذكور فدع عنك المنى والفكر … وتذكر دائما بحضور حتى يوصل لسر السر … فيض عليك منه النور فزيد الذكر يتقوا … وينتج منه نور نتاج تغيب وتشهد وهوا … ينور أفواج بعد أفواح لئن قلت إيش هو المشكاة … وما هو الزيت والمصباح وما هو النفي والإثبات … ومعنى البيت وشر الراح نقل لك هو تجلى الذات … ويشهد عالم الأرواح فهذا الغاية القصوى … وذا أنوار ذا الإبهاج وهو السعي والمروة … وهذا البيت أين الحاج فهذا هو غزل صوفي … فمن ذا يغزل ويوصف فيا صوفي هو صوفي … إذا لم يغزله اتصف فما هو إلا لمن صوفي … فهو يغزله ويصف يسدي الغزل في المطوى … بفضل بعد ما أنساج يخيطوا بعد ماشا والبس … وأكسا حلل وديباج كل ذا الشرح في الخمرة … وفي معنى معانيها ومن يدخل إلى الحضرة … ويشرب دنها فيها فذاك ينادم الفقراء … يناولهم أوانيها ويجليها لهم حلو الشمس … وبدر وألف سراج ويسقى للذي أوى … ليه بقدر ما يحتاج عبد الله يصف خمرة … لأهل العقل ينعتها لها تمرة جنا شجه … في الفردوس منبتها أيا فقراء لكم بشرا … بالدنيا وما فيهافهي بأرواحكم بحرا … علي سكرا بغير علاج عبيدكم طلب دعوى … فبسركم لا يحتاج يسمى الذي واتلال وبتروجي … وبن بنا فتصلح يا كريم حالي (¬١) … فليس فيه اعوجاج فمن يسلك بعد هوى … ومن يتبع طريقه ناج فيا ربي بما ألهم … ت من ذكر لأحبابك كل ما أنعمت … ولا تطردن عن بابك وبالهادي لك توسلت … ولا تشغلني إلا بك فما لي حيل ولا قوة … إلا بك خائف راج فمن هذا الذي سوى … .... (¬٢) نطفة أمشاج فمن لطفك بعثت لنا … نبي مكي عربي عليه صلاتنا تثني … كما يرضيك يا ربي على العشرة الرضا منا … ومنك على رسول ونبي فميم وتاء وصاد وواو … فطرف العز لهم إسراج فبختمها … (¬٣) … فمن أعطى اللوا والتاج ورأى الشهاب الحجازي بن تاج الدين هذا في مكان وقد لاقاه وحمل ساس وشخص اسمه سيس قال: فقلت: عجب ساس وسيس. قال: ففهم أني أقول وسوس. فقال: واسكت واسكت.