برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5
full-text— · 2 entries
- full passagepage 488, entry [300]3,799 chars
٢٧٤ - عبد الرحمن (¬٣) بن عبد الوارث بن محمد بن عبد الوارث بن محمد بن عبد العظيم بن عبد المنعم بن يحيى بن الحسن بن موسى بن يحيى بن يعقوب بن نجم بن عيسى بن سفيان بن عيسى بن محمد بن نوح بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق-واسمه عبد الله-ابن أبي قحافة-واسمه عثمان-ابن عامر بن عمرو بن كعب…
▸ expand full passage (3,799 chars)٢٧٤ - عبد الرحمن (¬٣) بن عبد الوارث بن محمد بن عبد الوارث بن محمد بن عبد العظيم بن عبد المنعم بن يحيى بن الحسن بن موسى بن يحيى بن يعقوب بن نجم بن عيسى بن سفيان بن عيسى بن محمد بن نوح بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق-واسمه عبد الله-ابن أبي قحافة-واسمه عثمان-ابن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة بن كعب بن لؤي. القاضي الفاضل الرئيس الجواد نجم الدين بن عبد الوارث البكري المصري المالكي. ولد ثالث ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة (¬٤) بمصر، وقرأ بها القرآن على الشيخ نور الدين بن إسحاق تجويدا، وبرواية أبي عمرو من طريقيه على الشيخ خلف المقرئ، وجوده أيضا على الشيخ فخر الدين الضرير، والشيخ نور الدين أخي بهرام. وحفظ الإلمام لابن دقيق العيد، والمختصر الفرعي لابن الحاجب، وعرضهما على السراجين: البلقيني وابن الملقن، وقاضي القضاة ناصر الدين أحمد بن التنسي المالكي، وأجازوا له الرواية عنهم. وأخذ الفقه عن قاضي القضاة تاج الدين بهرام وقاضي القضاةجمال الدين الأقفاصي (¬١)، بحث عليهما بنفسه جميع المختصر. وسمع الصلاح الزفتاوي، والنجم البالسي، والناصر ابن الفرات، والزين العراقي وغيرهم. وناب في القضاء عن الولي بن خلدون ومن بعده، وناب أيضا عن-قضاة الشافعية- الجلال البلقيني ومن بعده. واختص بشيخنا حافظ العصر، وفوض إليه جميع ما فوض إليه السلطان مرات. وهو من ذوي الشهامة والمكارم والهمة العلية، وله سطوة على المفسدين، ولسان زلق وكلمة نافذة، لا سيما في بلاد الصعيد جميعها، عند مباشريها ومشايخ العربان بها ومن عداهم. وهو كثير التطواف من تلك البلاد لتعلقات وأرزاق مرتبة باشرها. أجاز باستدعائي وشافهني بالإجازة، وقرأت عليه. أخبرني أنه سمع على مشايخ كثيرين، فمن ذلك: أنه سمع الشفاء لعياض، على: ناصر الدين محمد بن عبد الرحيم ابن الفرات، وسمع على النجم البالسي موطأ يحيى بن يحيى، وحضر مجلس الختم الشمس بن مكين، وأجازا. وسمع البخاري على: الصلاح الزفتاوي، والبرهان الشامي بساقية مكة [بقراءة] (¬٢) الشمس محمد بن إبراهيم الأنصاري في الثلاثة [الأشهر] (¬٣) من سنة ٩٣ (¬٤). فسمع على النجم البالسي جميع الترغيب والترهيب للأصبهاني، سوى المجلس الأول وينتهي إلى قوله: فصل في الإحسان إلى الجار، ومن قوله: باب الجيم، الترغيب في الجهاد، إلى باب الترغيب في صلاة التراويح، وما صدرا بإسماعه بالترغيب. وأخبرني أنه سمع مسلما على النجم البالسي، بقراءة البرهان ابن السدي أخي ناصر الدين، وكذا الأربعين النواوية، وأنه سمع جميع سنن أبي داود على الزين العراقي، وجميع الرسالة على الشمس بن مكي، عن الوادآشي، وجميع التسهيل-إلا يسيرا- على الشمس الغماري. حدثني النجم البكري، أن مسعود بن الأحدب ذكر له في سنة أربع وعشرين وثمانمائة، أن رجلا يقال له عرام، من بطن من عرك، كان يذكر في الليل ويتدين، ثمبعد مدة ادعى أنه نبي، قال: فركبت إليه ليلا إلى سكنه بالبدرمان (¬١) من بلاد الصعيد، فوصلت إليه عند طلوع الشمس، فناديته من خارج بيته، فقال من داخله: جيت لك يا قاضي بكري يا أعور، ثم خرج إليّ فإذا رجل طويل صافي الأدمة، كث اللحية، صادق بياض العينين، مقرون الحاجبين، وبيده عصا ثخينة جدا طويلة. قال: فقلت له: كيف تكذب على الله وتدعي أنك نبي، ولا نبي بعد محمد بن عبد الله-ﷺ-ولا رسول، فقال لي: أنا نبي، وجاءتني فاطمة بنت النبي من السماء ومعها الملائكة، وأخبروني أنك آت إليّ لتضرب رقبتي، ومعك قجا (¬٢) الكاشف. قال: ثم ضربني بالعصى على كتفي وأضلاعي ضربة قوية، ثم أراد أن يضرب الثانية ففررت. ثم كتبت إلى ابن الأحدب: إنك غريم الله ورسوله إن لم ترسل إليّ هذا الرجل. فأحضرته، قال: فضربته ضربا كثيرا وقيدته وسلسلته، وحبسته مدة يعالج فيها بإطعام الأدهان ونحوها، فرجع إليه عقله وتاب فحسنت توبته، واستمر على الذكر والعبادة إلى أن مات ﵀. قال: وفي حدود سنة أربع وثمانمائة، جاء شخص اسمه جلال إلى الشيخ إبراهيم بن زقاعة، فأخذه ليشفع عند الناصر فرج (¬٣) في قضية، وأركبه على فرس فحل حبشي عال، أصفر معصم بسواد، حسن المنظر. قال النجم: فأعجبني ذلك الفرس جدا، فقلت للشيخ: هذا الفرس لمن؟ فقال: هذا لمن سيصير ملكا. قال: فسألت عنه، فقيل: لجقمق (¬٤) أخي شركس. ثم لم تمض إلا أيام حتى تسلطن جقمق أوائل سنة ٨٤٢ هـ، مع أنه كان يظهر العزلة قبل ذلك، والتغاضي الزائد، والتغفل عن أحوال الناس، والتعاطي للأسباب التي تقلل الهيبة، وعنده تواضع زائد، وأحوال تنافي أحوال الملوك. فلما ولي لم يوجد أشد من أفعاله في الحروب ولا أشجع ولا أهيب، مع أنه لم يتغير عن تواضعه وخيره.
- full passagepage 488, entry [300]3,799 chars
٢٧٤ - عبد الرحمن (¬٣) بن عبد الوارث بن محمد بن عبد الوارث بن محمد بن عبد العظيم بن عبد المنعم بن يحيى بن الحسن بن موسى بن يحيى بن يعقوب بن نجم بن عيسى بن سفيان بن عيسى بن محمد بن نوح بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق-واسمه عبد الله-ابن أبي قحافة-واسمه عثمان-ابن عامر بن عمرو بن كعب…
▸ expand full passage (3,799 chars)٢٧٤ - عبد الرحمن (¬٣) بن عبد الوارث بن محمد بن عبد الوارث بن محمد بن عبد العظيم بن عبد المنعم بن يحيى بن الحسن بن موسى بن يحيى بن يعقوب بن نجم بن عيسى بن سفيان بن عيسى بن محمد بن نوح بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق-واسمه عبد الله-ابن أبي قحافة-واسمه عثمان-ابن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة بن كعب بن لؤي. القاضي الفاضل الرئيس الجواد نجم الدين بن عبد الوارث البكري المصري المالكي. ولد ثالث ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة (¬٤) بمصر، وقرأ بها القرآن على الشيخ نور الدين بن إسحاق تجويدا، وبرواية أبي عمرو من طريقيه على الشيخ خلف المقرئ، وجوده أيضا على الشيخ فخر الدين الضرير، والشيخ نور الدين أخي بهرام. وحفظ الإلمام لابن دقيق العيد، والمختصر الفرعي لابن الحاجب، وعرضهما على السراجين: البلقيني وابن الملقن، وقاضي القضاة ناصر الدين أحمد بن التنسي المالكي، وأجازوا له الرواية عنهم. وأخذ الفقه عن قاضي القضاة تاج الدين بهرام وقاضي القضاةجمال الدين الأقفاصي (¬١)، بحث عليهما بنفسه جميع المختصر. وسمع الصلاح الزفتاوي، والنجم البالسي، والناصر ابن الفرات، والزين العراقي وغيرهم. وناب في القضاء عن الولي بن خلدون ومن بعده، وناب أيضا عن-قضاة الشافعية- الجلال البلقيني ومن بعده. واختص بشيخنا حافظ العصر، وفوض إليه جميع ما فوض إليه السلطان مرات. وهو من ذوي الشهامة والمكارم والهمة العلية، وله سطوة على المفسدين، ولسان زلق وكلمة نافذة، لا سيما في بلاد الصعيد جميعها، عند مباشريها ومشايخ العربان بها ومن عداهم. وهو كثير التطواف من تلك البلاد لتعلقات وأرزاق مرتبة باشرها. أجاز باستدعائي وشافهني بالإجازة، وقرأت عليه. أخبرني أنه سمع على مشايخ كثيرين، فمن ذلك: أنه سمع الشفاء لعياض، على: ناصر الدين محمد بن عبد الرحيم ابن الفرات، وسمع على النجم البالسي موطأ يحيى بن يحيى، وحضر مجلس الختم الشمس بن مكين، وأجازا. وسمع البخاري على: الصلاح الزفتاوي، والبرهان الشامي بساقية مكة [بقراءة] (¬٢) الشمس محمد بن إبراهيم الأنصاري في الثلاثة [الأشهر] (¬٣) من سنة ٩٣ (¬٤). فسمع على النجم البالسي جميع الترغيب والترهيب للأصبهاني، سوى المجلس الأول وينتهي إلى قوله: فصل في الإحسان إلى الجار، ومن قوله: باب الجيم، الترغيب في الجهاد، إلى باب الترغيب في صلاة التراويح، وما صدرا بإسماعه بالترغيب. وأخبرني أنه سمع مسلما على النجم البالسي، بقراءة البرهان ابن السدي أخي ناصر الدين، وكذا الأربعين النواوية، وأنه سمع جميع سنن أبي داود على الزين العراقي، وجميع الرسالة على الشمس بن مكي، عن الوادآشي، وجميع التسهيل-إلا يسيرا- على الشمس الغماري. حدثني النجم البكري، أن مسعود بن الأحدب ذكر له في سنة أربع وعشرين وثمانمائة، أن رجلا يقال له عرام، من بطن من عرك، كان يذكر في الليل ويتدين، ثمبعد مدة ادعى أنه نبي، قال: فركبت إليه ليلا إلى سكنه بالبدرمان (¬١) من بلاد الصعيد، فوصلت إليه عند طلوع الشمس، فناديته من خارج بيته، فقال من داخله: جيت لك يا قاضي بكري يا أعور، ثم خرج إليّ فإذا رجل طويل صافي الأدمة، كث اللحية، صادق بياض العينين، مقرون الحاجبين، وبيده عصا ثخينة جدا طويلة. قال: فقلت له: كيف تكذب على الله وتدعي أنك نبي، ولا نبي بعد محمد بن عبد الله-ﷺ-ولا رسول، فقال لي: أنا نبي، وجاءتني فاطمة بنت النبي من السماء ومعها الملائكة، وأخبروني أنك آت إليّ لتضرب رقبتي، ومعك قجا (¬٢) الكاشف. قال: ثم ضربني بالعصى على كتفي وأضلاعي ضربة قوية، ثم أراد أن يضرب الثانية ففررت. ثم كتبت إلى ابن الأحدب: إنك غريم الله ورسوله إن لم ترسل إليّ هذا الرجل. فأحضرته، قال: فضربته ضربا كثيرا وقيدته وسلسلته، وحبسته مدة يعالج فيها بإطعام الأدهان ونحوها، فرجع إليه عقله وتاب فحسنت توبته، واستمر على الذكر والعبادة إلى أن مات ﵀. قال: وفي حدود سنة أربع وثمانمائة، جاء شخص اسمه جلال إلى الشيخ إبراهيم بن زقاعة، فأخذه ليشفع عند الناصر فرج (¬٣) في قضية، وأركبه على فرس فحل حبشي عال، أصفر معصم بسواد، حسن المنظر. قال النجم: فأعجبني ذلك الفرس جدا، فقلت للشيخ: هذا الفرس لمن؟ فقال: هذا لمن سيصير ملكا. قال: فسألت عنه، فقيل: لجقمق (¬٤) أخي شركس. ثم لم تمض إلا أيام حتى تسلطن جقمق أوائل سنة ٨٤٢ هـ، مع أنه كان يظهر العزلة قبل ذلك، والتغاضي الزائد، والتغفل عن أحوال الناس، والتعاطي للأسباب التي تقلل الهيبة، وعنده تواضع زائد، وأحوال تنافي أحوال الملوك. فلما ولي لم يوجد أشد من أفعاله في الحروب ولا أشجع ولا أهيب، مع أنه لم يتغير عن تواضعه وخيره.