برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5
full-text— · 2 entries
- full passagepage 480, entry [295]3,456 chars
٢٦٩ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد، الشيخ جلال الدين بن الشيخ شهاب الدين الوجيزي الشافعي. ولد [ثاني عشرى ذي الحجة] (¬١) سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بالقاهرة، وجود بها القرآن على الشيخ شمس الدين الزراتيتي. وأخبرني أنه عرض العمدة والمنهاج على: الزين العراقي، والكمال الدميري، وأخذ الفقه عن البرهان …
▸ expand full passage (3,456 chars)٢٦٩ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد، الشيخ جلال الدين بن الشيخ شهاب الدين الوجيزي الشافعي. ولد [ثاني عشرى ذي الحجة] (¬١) سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بالقاهرة، وجود بها القرآن على الشيخ شمس الدين الزراتيتي. وأخبرني أنه عرض العمدة والمنهاج على: الزين العراقي، والكمال الدميري، وأخذ الفقه عن البرهان البيجوري وغيره، والنحو عن الشمسين: الشطنوفي والبرماوي.وحج مرتين، أولهما سنة خمس وعشرين، [وجاور] (¬١) ورحل إلى دمشق، وزار القدس والخليل، ودخل الثغرين، وسمع من البخاري على: ابن أبي المجد. حضر سنة ست وعشرين وثمانمائة قراءة البخاري في قلعة الجبل بالقصر بحضرة السلطان الملك الأشرف برسباي، وكان القضاة إذ ذاك: حافظ العصر ابن حجر الشافعي، والزين التفهني الحنفي، والشمس البساطي المالكي، والمحب ابن نصر الله البغدادي الحنبلي، والقارئ نور الدين السيوفي، فقال: وبسندكم رضي الله عنكم إلى الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. فقال الشيخ جلال الدين صاحب الترجمة: حسبك يا قارئ، الإشارة أولا في قولك وبسندكم لمن هي؟ أللكل أم لواحد بصيغة التعظيم؟ فقال: بل لواحد، وهو القاضي الشافعي. فقال الجلال للجماعة: هذا رجل لا يعرف مصطلح أهل العلم، لأي معنى تكون الإشارة إلى القاضي الشافعي دون غيره؟ أيكون سنده أعلى الأسانيد، أم لغير ذلك؟ فإن كان الأول فيتوجه تخصيصه بالإشارة حينئذ، وإلا فما وجه التخصيص؟ فإن كان لهذا سر عند أهل العلم أبدوه لنا لنستفيده؛ فإن كان المال أو الجاه أو المنصب فهذا شيء لا مدخل له في هذا الباب أصلا. فسكتوا أجمعين. وكان القاضي شمس الدين بن كميل (¬٢) قاضي المنصورة حاضرا، فقال يمدح الشيخ جلال الدين: [خفيف] لي مولى لو كان كل كريم … من لجين لكان من إبريز بي أفديه من حليم حكيم … سند سيد غرير عزيز مسكت المدعين عند التلاقي … مفحم النازعين عند البروز طال أقرانه علوما وفضلا … فتعجب للطويل الوجيز وقال الشمس الرشيدي خطيب جامع أمير حسين (¬٣): إنها له، لا لابن كميل.وقال شيخنا شمس الدين الجزري فيه: [الوافر] إذا رمت التفنن في المعاني … وتملك مهجة الملك العزيز فبادر نحو شيخ الوقت حقا … ودائرة العلى القطب الوجيز وقال شاعر الوقت التقي بن حجة: [الوافر] إذا رمت التفقه في المعالي … لما ترجوه من ملك عزيز عليك بمن غدا في الناس قطبا … وبادر بالتبرك بالوجيزي وقال الشيخ برهان الدين الأبناسي: [الطويل] ألا يا جلال الدين إنك ذو علا … وإنك ذو فضل وإنك ذو مجد لك المنصب العالي من الدين والتقى … وأنت امرؤ تهدي إلى الخير والرشد فإن قيل ما هذا الذي قد مدحته … ومن ذكره يحلو على الناس كالشهد فقلت لهم هذا أبو البحر ذو الندى … هو الصالح الحبر الوجيزي والمهدي وقال الشيخ برهان الدين البهنسي: [السريع] مهدينا القطب وغوث الورى … الجامع الفرد وحبرنا سبحان من أبرزه للورى … بالنصر والرعب على من جنا أمّره المانح من فضله … بالقصد والسؤل ونيل المنا يزول عنا الهم طرا به … والبؤس والضر وكل العنا لا زال في عز وفي رفعة … وسؤدد وفرحة مع غنى بالسيد الكامل ذخر الورى … الفاتح الخاتم محبوبنا صلّى عليه الله ما زمزم ال … حادي سحير بالمنا في منى كلما ماست غصون التقى … وصفق الظهر وطاب الغناوقال القاضي نور الدين بن أقبرس: [السريع] إن الوجيزى له رونق … يسموا على الصادر والوارد أعيذه بالله رب العلا … من فاجر عادى ومن حاسد وليس لله بمستنكر … أن يجمع العلم في واحد وقال أيضا: [الطويل] لقد نلت يا نجل الوجيزي رفعة … وكل أمير صار بالصدق صاحبك وأعطاك رب العرش سر محبة … فما من فتى إلا ويقصد جانبك وقال الشيخ شهاب الدين الحجازي: [الوافر] تركب الوجيزي من فنون … وعلم قد بدا منه عزيز ولولا فكره أضحى عجيبا … لما علم البسيط من الوجيزي (¬١) وقال الشيخ شمس الدين النواجي: [خفيف] سعد من فاز بالوجيزي يوما … فهو حبر وفاضل وأديب عجب من عجائب البر والبح … ر ونوع مفرد وشكل غريب وقال شاعر العصر بدر الدين السبكي: [الوافر] بوجهك يا جلال الدين أنفا … على كل البرية قد أنافا ولو رام الأنام له غلافا … لما وجد الوجود له غلافا [ومات بالقاهرة يوم الأحد ثاني ذي القعدة الحرام سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة] (¬٢)
- full passagepage 480, entry [295]3,456 chars
٢٦٩ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد، الشيخ جلال الدين بن الشيخ شهاب الدين الوجيزي الشافعي. ولد [ثاني عشرى ذي الحجة] (¬١) سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بالقاهرة، وجود بها القرآن على الشيخ شمس الدين الزراتيتي. وأخبرني أنه عرض العمدة والمنهاج على: الزين العراقي، والكمال الدميري، وأخذ الفقه عن البرهان …
▸ expand full passage (3,456 chars)٢٦٩ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد، الشيخ جلال الدين بن الشيخ شهاب الدين الوجيزي الشافعي. ولد [ثاني عشرى ذي الحجة] (¬١) سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بالقاهرة، وجود بها القرآن على الشيخ شمس الدين الزراتيتي. وأخبرني أنه عرض العمدة والمنهاج على: الزين العراقي، والكمال الدميري، وأخذ الفقه عن البرهان البيجوري وغيره، والنحو عن الشمسين: الشطنوفي والبرماوي.وحج مرتين، أولهما سنة خمس وعشرين، [وجاور] (¬١) ورحل إلى دمشق، وزار القدس والخليل، ودخل الثغرين، وسمع من البخاري على: ابن أبي المجد. حضر سنة ست وعشرين وثمانمائة قراءة البخاري في قلعة الجبل بالقصر بحضرة السلطان الملك الأشرف برسباي، وكان القضاة إذ ذاك: حافظ العصر ابن حجر الشافعي، والزين التفهني الحنفي، والشمس البساطي المالكي، والمحب ابن نصر الله البغدادي الحنبلي، والقارئ نور الدين السيوفي، فقال: وبسندكم رضي الله عنكم إلى الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. فقال الشيخ جلال الدين صاحب الترجمة: حسبك يا قارئ، الإشارة أولا في قولك وبسندكم لمن هي؟ أللكل أم لواحد بصيغة التعظيم؟ فقال: بل لواحد، وهو القاضي الشافعي. فقال الجلال للجماعة: هذا رجل لا يعرف مصطلح أهل العلم، لأي معنى تكون الإشارة إلى القاضي الشافعي دون غيره؟ أيكون سنده أعلى الأسانيد، أم لغير ذلك؟ فإن كان الأول فيتوجه تخصيصه بالإشارة حينئذ، وإلا فما وجه التخصيص؟ فإن كان لهذا سر عند أهل العلم أبدوه لنا لنستفيده؛ فإن كان المال أو الجاه أو المنصب فهذا شيء لا مدخل له في هذا الباب أصلا. فسكتوا أجمعين. وكان القاضي شمس الدين بن كميل (¬٢) قاضي المنصورة حاضرا، فقال يمدح الشيخ جلال الدين: [خفيف] لي مولى لو كان كل كريم … من لجين لكان من إبريز بي أفديه من حليم حكيم … سند سيد غرير عزيز مسكت المدعين عند التلاقي … مفحم النازعين عند البروز طال أقرانه علوما وفضلا … فتعجب للطويل الوجيز وقال الشمس الرشيدي خطيب جامع أمير حسين (¬٣): إنها له، لا لابن كميل.وقال شيخنا شمس الدين الجزري فيه: [الوافر] إذا رمت التفنن في المعاني … وتملك مهجة الملك العزيز فبادر نحو شيخ الوقت حقا … ودائرة العلى القطب الوجيز وقال شاعر الوقت التقي بن حجة: [الوافر] إذا رمت التفقه في المعالي … لما ترجوه من ملك عزيز عليك بمن غدا في الناس قطبا … وبادر بالتبرك بالوجيزي وقال الشيخ برهان الدين الأبناسي: [الطويل] ألا يا جلال الدين إنك ذو علا … وإنك ذو فضل وإنك ذو مجد لك المنصب العالي من الدين والتقى … وأنت امرؤ تهدي إلى الخير والرشد فإن قيل ما هذا الذي قد مدحته … ومن ذكره يحلو على الناس كالشهد فقلت لهم هذا أبو البحر ذو الندى … هو الصالح الحبر الوجيزي والمهدي وقال الشيخ برهان الدين البهنسي: [السريع] مهدينا القطب وغوث الورى … الجامع الفرد وحبرنا سبحان من أبرزه للورى … بالنصر والرعب على من جنا أمّره المانح من فضله … بالقصد والسؤل ونيل المنا يزول عنا الهم طرا به … والبؤس والضر وكل العنا لا زال في عز وفي رفعة … وسؤدد وفرحة مع غنى بالسيد الكامل ذخر الورى … الفاتح الخاتم محبوبنا صلّى عليه الله ما زمزم ال … حادي سحير بالمنا في منى كلما ماست غصون التقى … وصفق الظهر وطاب الغناوقال القاضي نور الدين بن أقبرس: [السريع] إن الوجيزى له رونق … يسموا على الصادر والوارد أعيذه بالله رب العلا … من فاجر عادى ومن حاسد وليس لله بمستنكر … أن يجمع العلم في واحد وقال أيضا: [الطويل] لقد نلت يا نجل الوجيزي رفعة … وكل أمير صار بالصدق صاحبك وأعطاك رب العرش سر محبة … فما من فتى إلا ويقصد جانبك وقال الشيخ شهاب الدين الحجازي: [الوافر] تركب الوجيزي من فنون … وعلم قد بدا منه عزيز ولولا فكره أضحى عجيبا … لما علم البسيط من الوجيزي (¬١) وقال الشيخ شمس الدين النواجي: [خفيف] سعد من فاز بالوجيزي يوما … فهو حبر وفاضل وأديب عجب من عجائب البر والبح … ر ونوع مفرد وشكل غريب وقال شاعر العصر بدر الدين السبكي: [الوافر] بوجهك يا جلال الدين أنفا … على كل البرية قد أنافا ولو رام الأنام له غلافا … لما وجد الوجود له غلافا [ومات بالقاهرة يوم الأحد ثاني ذي القعدة الحرام سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة] (¬٢)