برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5
full-text— · 2 entries
- full passagepage 382, entry [188]4,876 chars
١٧٤ - بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن محمد بن أبي سعد بن علي بن قتادة ابن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بنعبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو زهير الشريف ا…
▸ expand full passage (4,876 chars)١٧٤ - بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن محمد بن أبي سعد بن علي بن قتادة ابن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بنعبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو زهير الشريف الحسنى (¬٤٠٣) صاحب مكة المشرفة وأعمالها هو وأخواه وآباؤه. ولد في سنة اثنتين (¬٤٠٤) وثمانمائة في الحشافة (¬٤٠٥) (بضم المهملة وتشديد المعجمة ثم فاء) بالقرب من جدة (بضم الجيم)، واستجيز له في سنة خمس وثماني مائة جماعة منهم الحافظان العراقي والهيثمي والشهاب ابن صديق وعائشة بنت عبد الهادي والشمس الفرسيسى وأبو بكر بن الحسين المراغي في آخرين، أفادنا ذلك النجم عمر بن فهد الهاشمي المكي. وقرأ (¬٤٠٦) القرآن وكتب الخط الحسن، ونشأ شريف الهمة سديد الأفعال جميل الأخلاق، فلما مات أبوه في أواخر سنة ثمان وعشرين وثماني مائة، وقدم القاهرة على الأشرف برسباى فولاه في أوائل سنة تسع وعشرين ما كان إلى والده فحسنت سيرته وعم الناس في أيامه الأمن والرخاء، فلما مات الأشرف وولى الظاهر جقمق سنة اثنتين وأربعين، وكان (¬٤٠٧) قد حج في حدود سنة سبع وثلاثين فجرت له مع بركات هذا قضية حقدها عليه، وكان (¬٤٠٨) من أحقد الناس وأسوأهم انتقاما لم يكن له دأب إلا أنه عاجل كل من كان أغضبه يوما، فطلب حضور الشريف إليه فلم يحضر فأراد [جقمق] ولاية أخيه على، وكان في القاهرة لكائنة اتفقت له مع بركات فخالف السلطان جميع أركان دولته من الأمراء والمباشرين وأجمعوا على أن لا يصلح لأمر مكة إلا بركات فلم يسمع [جقمق]، وولى أخاه عليا سنة خمس وأربعين، فلم يعجبه فقبض عليه في سنة ست وأربعين وعلى أخيه إبراهيم بالقاهرة ثم باسكندرية، وولى أخاهما أبا القاسم محمدا فأساء السيرة جدا، وكان [أبو القاسم] جبارا مبغضا لأهل السنة، غاليا في التزيد، قريبا إلى الرفض (¬٤٠٩)، وشرع السلطان يكابر في ذلك ويصبر عليه لشدة حنقه على بركات، فلماكانت سنة خمسين قدم البرهان السوسي وكان قاضى الشافعية بمكة فأكد سؤاله (¬٤١٠) عليه وأرسل بركات ولده للسعى في الامرة فأجيب، وأسرع المبشر بالسير حتى كاد يسبق الأخبار، فقصد أبو القاسم جدة لنهب أموال التجار بها، فعاجله بركات فسبقه فذهب نحو اليمن واستقر الناس ورجعوا إلى ما كانوا فيه على أيام بركات من الأمن والعافية. ثم إنه (¬٤١١) قصد الحضور إلى القاهرة من نفسه فقدمها يوم الخميس مستهل شعبان سنة إحدى وخمسين فلاقاه السلطان في عساكره ووجوه أهل مملكته إلى الصحراء، ولما تقاربا ترجل كل منهما ومشى إلى صاحبه وتعانقا ثم ركبا وسارا، والظاهر [جقمق] يحجب بركات، فحصل له من العز والإكرام ما لم يسبق إليه أحد من أهله، ومع ذلك فكان الناس متخوفين عليه من غدر الظاهر، فرأى (¬٤١٢) … كذا (¬٤١٣) … ليلة أنه على باب تقى الدين بأعلى الرميلة، وإذا هناك أناس على هيئة العرب قد (¬٤١٤) ملئوا الرميلة بسوادهم وخيولهم، قال: وكان إلى جانبي رجل فبينما نحن لا نتفكر من هؤلاء، وإذا ذلك الرجل هذا رسول الله، يشير إلى أحدهم ثم أسرع إليه وقبّل رجله في الركاب، فبينا نحن على ذلك إذ جاء القاضي كاتب السر كمال الدين محمد بن البارزى راكبا ومعه دويداره، فلما رأى النبي ﷺ ترجل من غير أن يعلم بل كأنه يعرفه، ثم جاء إلى النبي ﷺ فقبل رجله الشريفة، ووضع ﷺ يده الشريفة على كتف كاتب السر وقال له قولا حسنا، ثم قال له: «امض (¬٤١٥) إلى جقمق وقل له: هؤلاء أولادي خائفون منك، فسهل طريقهم وعجل ردهم إلى بلادهم» فقال: «سمعا وطاعة». ثم ركب فرسه ورجع. واستيقظ الرائي. فلما بلغ القاضي هذا المنام مضى سامعا مطيعا، فأعلم السلطان بذلك، فقال [جقمق (¬٤١٦)]: «سمعا وطاعة» وتأكد ما كان يظن من سوء الطوية، ولولا ذلك لما اهتم النبي ﷺ هذه الهمة العظيمة وكانت هذه من أجل مناقب «بركات» والله الموفق.لقيته (¬٤١٧) بكرة يوم الجمعة تاسع شعبان من السنة بالقاهرة بخط … (¬٤١٨) فإذا شكل حسن وذات جميلة وطلعة بهية وكلام عذب، فقرأت عليه العشرة أحاديث الأولى من مشيخة ابن الجوزي بإجازته من الحافظين الزين العراقي والنور الهيثمي بسماعهما على أبى الفتح الميدومى، أنبأنا النجيب عبد اللطيف، أنبأنا أبو الفرج بن الجوزي وأجاز. وله (¬٤١٩) نظم، أنشدني منه أبو العباس القدسي ما قاله لما عزل من إمرة مكة يشير إلى عوده عن قريب أو محاربته:- وإنّي وإن وليت من ربّ ساعة … فإن غدا للناظرين قريب وله من قصيدة طويلة، وهذا الذي اخترته منها:- لا يملك السر منى كل منجمل … يبدي الوداد لوسواس وخنّاس إن لاح يوما له من صاحب طمع … أضحى يبيع له نحسا بأوكاس. ولا يراني بغير الفعل منتجعا … ولا أقدم أذنابا على الرأس فتّاق رتاق ما يعيى الكهام به … أرعى وأحفظ ما لا يحفظ الناسي إن قل دار البكا والمرزئات ترى … شوقى كمشهد أعياد وأعراس ومنها يعاتب أخاه أبا القاسم: قد صب ما جا كليب في عشيرته … ولو أن فينا غلاما مثل جساسثم الصلاة على المختار من مصر … ما لاح (¬٤٢٠) في كل ليل ضوء مقباس وله: ألا فاندب إذا ما سرت عنا … إلى عسفان في جوف الظلام تحثّ غدا فراكوما ودوما … كنار الجرى وارمة السنام وله: في شرح حالي ما يغنيك عن أربى … وعن سقامى وعن ضري وعن تعبى وعن ولوعى. تحشف طالما علقت … يوما حبائله بالأسد في الغيب وله: من لصبّ يشتكى فرط الجوى … مستهام القلب أضناه الهوى لم يجد منه شفاء أو دوا … غير صبر ووثوق بالله ومنها: لو سمحتم بنعم لي أو بلا … كنت أرجو كشف ما بي من بلا اشترى القرب لديكم بالغلا … أبذل الروح احتسابا للهومنها: دع لحون النظم في أمر الغزل … وارفض الدنيا بدين وعمل واجتهد نصحا عسى قبل الأجل … ترزق (¬٤٢١) التوبة من عند الله وله: يا من بذكر همو قد زاد وسواسى … وقد شغلت بهم عن سائر الناس ومن تقرر في قلبي محبتهم … وجئتهم طائعا أسعى على الرأس سألتكم رشفة لي من مشاربكم … تغنى عن الراح إذ ما لاح في الكاس
- full passagepage 382, entry [188]4,876 chars
١٧٤ - بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن محمد بن أبي سعد بن علي بن قتادة ابن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بنعبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو زهير الشريف ا…
▸ expand full passage (4,876 chars)١٧٤ - بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن محمد بن أبي سعد بن علي بن قتادة ابن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بنعبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو زهير الشريف الحسنى (¬٤٠٣) صاحب مكة المشرفة وأعمالها هو وأخواه وآباؤه. ولد في سنة اثنتين (¬٤٠٤) وثمانمائة في الحشافة (¬٤٠٥) (بضم المهملة وتشديد المعجمة ثم فاء) بالقرب من جدة (بضم الجيم)، واستجيز له في سنة خمس وثماني مائة جماعة منهم الحافظان العراقي والهيثمي والشهاب ابن صديق وعائشة بنت عبد الهادي والشمس الفرسيسى وأبو بكر بن الحسين المراغي في آخرين، أفادنا ذلك النجم عمر بن فهد الهاشمي المكي. وقرأ (¬٤٠٦) القرآن وكتب الخط الحسن، ونشأ شريف الهمة سديد الأفعال جميل الأخلاق، فلما مات أبوه في أواخر سنة ثمان وعشرين وثماني مائة، وقدم القاهرة على الأشرف برسباى فولاه في أوائل سنة تسع وعشرين ما كان إلى والده فحسنت سيرته وعم الناس في أيامه الأمن والرخاء، فلما مات الأشرف وولى الظاهر جقمق سنة اثنتين وأربعين، وكان (¬٤٠٧) قد حج في حدود سنة سبع وثلاثين فجرت له مع بركات هذا قضية حقدها عليه، وكان (¬٤٠٨) من أحقد الناس وأسوأهم انتقاما لم يكن له دأب إلا أنه عاجل كل من كان أغضبه يوما، فطلب حضور الشريف إليه فلم يحضر فأراد [جقمق] ولاية أخيه على، وكان في القاهرة لكائنة اتفقت له مع بركات فخالف السلطان جميع أركان دولته من الأمراء والمباشرين وأجمعوا على أن لا يصلح لأمر مكة إلا بركات فلم يسمع [جقمق]، وولى أخاه عليا سنة خمس وأربعين، فلم يعجبه فقبض عليه في سنة ست وأربعين وعلى أخيه إبراهيم بالقاهرة ثم باسكندرية، وولى أخاهما أبا القاسم محمدا فأساء السيرة جدا، وكان [أبو القاسم] جبارا مبغضا لأهل السنة، غاليا في التزيد، قريبا إلى الرفض (¬٤٠٩)، وشرع السلطان يكابر في ذلك ويصبر عليه لشدة حنقه على بركات، فلماكانت سنة خمسين قدم البرهان السوسي وكان قاضى الشافعية بمكة فأكد سؤاله (¬٤١٠) عليه وأرسل بركات ولده للسعى في الامرة فأجيب، وأسرع المبشر بالسير حتى كاد يسبق الأخبار، فقصد أبو القاسم جدة لنهب أموال التجار بها، فعاجله بركات فسبقه فذهب نحو اليمن واستقر الناس ورجعوا إلى ما كانوا فيه على أيام بركات من الأمن والعافية. ثم إنه (¬٤١١) قصد الحضور إلى القاهرة من نفسه فقدمها يوم الخميس مستهل شعبان سنة إحدى وخمسين فلاقاه السلطان في عساكره ووجوه أهل مملكته إلى الصحراء، ولما تقاربا ترجل كل منهما ومشى إلى صاحبه وتعانقا ثم ركبا وسارا، والظاهر [جقمق] يحجب بركات، فحصل له من العز والإكرام ما لم يسبق إليه أحد من أهله، ومع ذلك فكان الناس متخوفين عليه من غدر الظاهر، فرأى (¬٤١٢) … كذا (¬٤١٣) … ليلة أنه على باب تقى الدين بأعلى الرميلة، وإذا هناك أناس على هيئة العرب قد (¬٤١٤) ملئوا الرميلة بسوادهم وخيولهم، قال: وكان إلى جانبي رجل فبينما نحن لا نتفكر من هؤلاء، وإذا ذلك الرجل هذا رسول الله، يشير إلى أحدهم ثم أسرع إليه وقبّل رجله في الركاب، فبينا نحن على ذلك إذ جاء القاضي كاتب السر كمال الدين محمد بن البارزى راكبا ومعه دويداره، فلما رأى النبي ﷺ ترجل من غير أن يعلم بل كأنه يعرفه، ثم جاء إلى النبي ﷺ فقبل رجله الشريفة، ووضع ﷺ يده الشريفة على كتف كاتب السر وقال له قولا حسنا، ثم قال له: «امض (¬٤١٥) إلى جقمق وقل له: هؤلاء أولادي خائفون منك، فسهل طريقهم وعجل ردهم إلى بلادهم» فقال: «سمعا وطاعة». ثم ركب فرسه ورجع. واستيقظ الرائي. فلما بلغ القاضي هذا المنام مضى سامعا مطيعا، فأعلم السلطان بذلك، فقال [جقمق (¬٤١٦)]: «سمعا وطاعة» وتأكد ما كان يظن من سوء الطوية، ولولا ذلك لما اهتم النبي ﷺ هذه الهمة العظيمة وكانت هذه من أجل مناقب «بركات» والله الموفق.لقيته (¬٤١٧) بكرة يوم الجمعة تاسع شعبان من السنة بالقاهرة بخط … (¬٤١٨) فإذا شكل حسن وذات جميلة وطلعة بهية وكلام عذب، فقرأت عليه العشرة أحاديث الأولى من مشيخة ابن الجوزي بإجازته من الحافظين الزين العراقي والنور الهيثمي بسماعهما على أبى الفتح الميدومى، أنبأنا النجيب عبد اللطيف، أنبأنا أبو الفرج بن الجوزي وأجاز. وله (¬٤١٩) نظم، أنشدني منه أبو العباس القدسي ما قاله لما عزل من إمرة مكة يشير إلى عوده عن قريب أو محاربته:- وإنّي وإن وليت من ربّ ساعة … فإن غدا للناظرين قريب وله من قصيدة طويلة، وهذا الذي اخترته منها:- لا يملك السر منى كل منجمل … يبدي الوداد لوسواس وخنّاس إن لاح يوما له من صاحب طمع … أضحى يبيع له نحسا بأوكاس. ولا يراني بغير الفعل منتجعا … ولا أقدم أذنابا على الرأس فتّاق رتاق ما يعيى الكهام به … أرعى وأحفظ ما لا يحفظ الناسي إن قل دار البكا والمرزئات ترى … شوقى كمشهد أعياد وأعراس ومنها يعاتب أخاه أبا القاسم: قد صب ما جا كليب في عشيرته … ولو أن فينا غلاما مثل جساسثم الصلاة على المختار من مصر … ما لاح (¬٤٢٠) في كل ليل ضوء مقباس وله: ألا فاندب إذا ما سرت عنا … إلى عسفان في جوف الظلام تحثّ غدا فراكوما ودوما … كنار الجرى وارمة السنام وله: في شرح حالي ما يغنيك عن أربى … وعن سقامى وعن ضري وعن تعبى وعن ولوعى. تحشف طالما علقت … يوما حبائله بالأسد في الغيب وله: من لصبّ يشتكى فرط الجوى … مستهام القلب أضناه الهوى لم يجد منه شفاء أو دوا … غير صبر ووثوق بالله ومنها: لو سمحتم بنعم لي أو بلا … كنت أرجو كشف ما بي من بلا اشترى القرب لديكم بالغلا … أبذل الروح احتسابا للهومنها: دع لحون النظم في أمر الغزل … وارفض الدنيا بدين وعمل واجتهد نصحا عسى قبل الأجل … ترزق (¬٤٢١) التوبة من عند الله وله: يا من بذكر همو قد زاد وسواسى … وقد شغلت بهم عن سائر الناس ومن تقرر في قلبي محبتهم … وجئتهم طائعا أسعى على الرأس سألتكم رشفة لي من مشاربكم … تغنى عن الراح إذ ما لاح في الكاس