Hadithcore

Narrator · #857261

إبراهيم بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي بكر

إبراهيم بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي بكر

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 2 entries

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 2 entries · 2 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 335, entry [136]11,400 chars
    ١٢٧ - إبراهيم بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي بكر بن شبل بن محمد بن خزيمة ابن عنان بن محمد بن مدلج، الشيخ الإمام العالم برهان الدين الشيخ الإمام العلّامة شمس الدين البديوي العدوي النحريرى الشافعي الرفاعي، ولد بعد سنة ثمانين وسبعمائة بالنحرارية وقرأ بها القرآن وصلّى به وحفظ العمدة والتبريزي وألفية ابن
    ▸ expand full passage (11,400 chars)
    ١٢٧ - إبراهيم بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي بكر بن شبل بن محمد بن خزيمة ابن عنان بن محمد بن مدلج، الشيخ الإمام العالم برهان الدين الشيخ الإمام العلّامة شمس الدين البديوي العدوي النحريرى الشافعي الرفاعي، ولد بعد سنة ثمانين وسبعمائة بالنحرارية وقرأ بها القرآن وصلّى به وحفظ العمدة والتبريزي وألفية ابن مالك، وأخبرني أنه عرضهم على السراجين البلقيني وابن الملقن وبحث في التبريزي والألفية على الشيخ نور الدين علي بن مسعود النحريرى وولده الشيخ شمس الدين، وحجّ سنة خمس وعشرين وثمانمائة، وتردّد إلى القاهرة وإسكندرية مرارا ورحل إلى دمياط لزيارة الصالحين، وعنى بنظم الشعر وسلك الطريقة السابقة ففاق والده في ذلك، وذكر أنه سمع كتاب الشفا للقاضي عياض بالإجازة على قاض النحرارية برهان الدين إبراهيم ابن أحمد بن البزاز الأنصاري الشافعي قبل هذا القرن بيسير بسماعه على محمد بن جابر بن أحمد الفيسى الوادي آشى سنة ٧٤٤.حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد الخزرجي حدثنا سليمان بن موسى الكلاعي حدّثنا القاضي عياض وأخبرني أنه يحل المترجم (¬٢٦١) كوالده، إلا أن والده كان قد فاق أهل العصر في ذلك، وأن هذا له مدة متطاولة لم يجد فيه مذاكرا ولا من يكتب له فيه شيئا، فكتبت له بيتين بعلم أخبر عنه، وهما: إنّي (¬٢٦٢) عقدت فصول حبىّ فيك من … أبوابها ومترجم عما عمى فوعدت إبراهيم حلّ مترجم … فسألت فيها كيف حلّ مترجمى فحلّها بكلام غالبه منتظم غير البيتين المذكورين، فأعلمته بالبيتين فأخبرني أنه أتى من جهة قواعد قسّموا فيها الحروف إلى كثرة وقلة ومن حروف الكثرة الألف والهاء وحروف أخر، وأن الأمر انعكس في البيتين. وأراني كلام أهل هذا الفنّ كما قال، فأقمت له العذر، وحصلت بيننا مودّة زائدة، والله يلطف بنا وبه وبالمسلمين. اجتمعت به يوم الأحد رابع شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بزاوية عبد الله بخط النشارين بالنحرارية، فرأيته مشتملا على اللطافة الزائدة والذهن السيّال وإدراك النكتة الأدبية بسرعة وحلاوة النادرة. وأنشدنا لنفسه يوم الاثنين تلو الأحد المذكور بالمكان يمدح النبي ﷺ، وأنشدها في حجرة النبي ﷺ وسمع رفيقاى ابن الإمام وابن فهد: نادى منادى الصفا أهل الوفا … بشراك قلبي ما هذا الندا زور قم، شقّه البين والهجران قد طويت … وأسود الصد بعد الطول مقصور يمّمت نحو الحمى يا صاح مجتهدا … وللذّيول بصدق العزم تشمير في فرقة مولا العليا ناحية … شموس حرب تحامتها الدياجير سموا جميعا لأبواب القبول فما … في الفرد نقص ولا في الجمع تكسيريطوون بالعزم برد البرد حيث غدا … لهم من اللّه بالغفران منشور بكل وجنا باسم الله قد برزت … علامة وكتاب الركب مسطور آثار ميسمها فوق الثرى قمر … وقلبها بشعاب الحىّ مقمور بعد أمالها شوق قد اقتصرت … على هواه فممدود ومقصور في كل منزلة بتنا يلوح لنا … بروق بشر ذراها العطر مقطور تبارك اللّه كم شاهدت من وطن … له من اللّه تعظيم وتوقير استقبل الكعبة العظمى ولي طرب … حيث السّتور وتمجيد وتطهير أطوف منها بأركان معظمة … لها على الحىّ والأكوان تعطير لله حجر بذاك البيت أو حجر … ما للهنا عنه حجر قط محجور أصبح للمحسن المولى بكل دعا … عاد له سند في الفضل مأثور وفي منى جمرات مالها ثمن … لكن لها في حشا الشيطان تسعير نذرت في عرفات إذ وقفت بها … نذرا صحيحا له بالحق توقير إن زرت قبر رسول اللّه شافعنا … ليجعلن لخدى فيه تعفير طاب السّرى ونزلنا طيبة سحرا … وطيب سعى من الرحمن منثور وفيت بالنّذر ملهوفا على ثقة … أن التراب بعيني منه تنوير وصحت: يا خير خلق الله كلّهمو … يا من له علم بالفضل منشور يا من أتته وحوش البرّ واعتذرت … بنطقها، قبلت منها المعاذير (¬٢٦٣) فقال للبعض منها: من أنا؟ شهدت … أنت الرسول وهل في الحق تنكير يا من إذا سار في حرّ تظلّله … سحب الغمام وللهيجاء تهجير يا من دنا وتدلّى واجتلى ورأى … وداس فرش بساط الأنس، مأمور يا من بآي كتاب الله ممتدح … فيه لقدرك تبجيل وتوقير يا شافع الخلق يوم الحشر إذ يئسوا … وللحساب مناقيش وتحرير أنت الذي لأولى التّقديم متصف … وما لفضلك في الدارين تأخير يا خير من أرتجى دنيا وأخرة … حبىّ لجاهك يوم العرض مذخور من زار قبرك زالت عنه غمّته … وما لعضو هناه قط تكديريا أكرم الخلق، يا ذخرى ويا سندى … إنّي بذنبي ملهوف ومضرور وليس لي ملجأ إلاك أقصده … وهل يرى لاعتمادى فيه تأثير ظلمت نفسي وجئت الآن معترفا … مستغفرا، حيث لي بالذّنب تقصير فاستغفر اللّه يا مختار لي كرما … فجاهك الرّحب فيه الذنب مغفور ولى إليك شفيع أنّ لي سلفا … لهم بمدحك أوزان وتحرير وقد وقفت بباب المدح أخلفهم … فلن يرى لسبيلى فيه تعسير ضمّنت نفسي الوفا في بعضه فوفى … مع أنني ضامن بالعجز مكسور إن متّ شوقا أنا العذرىّ فيك ومن … من غدره مات حبا فهو معذور وابن البديوي وأهلوه وعترته … رجاؤهم بامتداح فيك معمور خدّام مدحك ما زالوا ذوى شرف … ومادح الغير ممجوج ومغرور لغير قدرك لم تسمح قرائحنا … وليس في حبّنا بالله تغيير بعنا النفوس فحبّ المدح حجّتنا … وهو الوثائق فينا والمساطير زنادنا لم يزل بالمدح مقتدحا … وكسرنا دائما بالحمد مجبور يا سيّد الرسل إنّى خائف وجل … إذا الجحيم لها قيظ وتسعير إن كان لي ذرّة من صالح عرفت … فإنّ ذنبي وأوزانى قناطير عنوان يسرك يولى اليسر كلّ يد … معجّلا، فإذا العنوان تيسير إن يسأل الغير من بعد فساعدنى … بالسعد (¬٢٦٤) زين فبرد الوجه مجبور الله أكبر يا فوزا ظفرت به … في حضرة الأنس بالمحبوب مسرور في روضة من جنان الخلد قمت بها … ومنبر عند قبر كلّه نور أقول للمصطفى من غير واسطة … يا سيد الخلق مالي عنك تأخير نال اتباعك قلبي واطمأنّ به … فليس لي عن سبيل الرشد تغيير فالحمد للّه مولانا ونشكره … فهو الذي بجميع الحمد مشكور عليك أزكى سلام ماله عدد … وليس يحصره حدّ وتقدير كذا ضجيعك والآل الذين لهم … في نصرة الحق (¬٢٦٥) تهليل وتكبير ما رنّمت فوق غصن الدّوح صادحة … لها من الشوق تغريد وتهديروكذلك مضمّنا للبيت الآخر: بتنا على روضة كان الغدير بها … والأقحوان بها فاحت أزاهره والطل كاللؤلؤ المنثور يبسطه … على الرياض (¬٢٦٦) سحاب جاف ماطره والورد مثل خدود الغانيات بدى … والنرجس الغضّ تسبينا نواظره والدّوح يطرب والأغصان مائدة … والدّيك يرقص إذ غنّاه طائره وكوكب الصبح نجّاب على يده … محلّق وعلى الدنيا بشائره وكذلك مضمّنا البيت الأخير وهو لابن النبيه: هذا أوان الورد فاشرب قهوة … قد شاكلته فلونها من لونه ومذاقها من طعمه، وأريجها … من نشره، وكأنها من كونه إن جفّ كأس كان وردا جامدا … أو ذاب ورد فالمدام بعينه وكذلك مضمّنا البيت الأخير: لا تكن في الهوى ملولا يئوسا … لم ينل حظّه الملول اليئوس واكتم الحبّ ما استطعت وصنه … فبصون الهوى يلين اليبيس وعلى الهجر فاصطبر إنّ قدما … قيل بيت تهفو إليه النفوس عرضا للذي تحبّ بحبّ … ثم دعه يروضه إبليس *** وكذلك لقطب بن قاسم الدمياطي: إذا لاذ بالقطب النجوم فعادة … تداولها الأفلاك جهلا بمعناه فنحن بقطب الدين لذنا لعلمنا … بكعبة فضل منه طبنا بمغناه وكذلك في الأمير بدر الدين بن نعمة الدمياطي: يا بدر دين الإله يا من … في الحسن واللّطف رأس سهمه إن عمّك الحسن لا عجيب … فأنت بدر وابن عمهوفيه أيضا، وأنشدناه كذلك: رأيتك بدر الدين للمال باذلا … وما قلت يوما للعباد سوى نعم فمن أجل ذا نادوك يا ابن نعمة … لكثرة ما أوليت للناس من نعم وقال، وقد سئل أيما أعظم: السكر أو الزنا: علىّ في الخمر جلد … إذا سكرت لجلدى وفي الزنا القتل فانظر … كم بين قتل وجلد وقال في القطب المذكور وأنشدناه كذلك: إذا كنت فردا بلا صاحب … وأصبحت في الدّهر لا إلف لك فعرج على القطب أو لذ به … فللقطب عاد بجمع الفلك وكذلك وهو مردوف: وجدى عليك كما علمت: قديمه يتجدد … طول المدى يا متلفى وعلى هواك مدى الزمان أنا المقيم المقعد … بصبابتى وتلهّفى يا مائسا من قده غصن النقا يتأود … يا ذا القوام الأهيف قلبي عليك من الجوى بلهيبه: يتوقّد … وكآبتى ما تنطفى ولئن نقضت حبال ودّ بيننا: يتأكّد … أو خنتنى فأنا الوفي ما حلت عن عهدي ولم أبرح به، أتودّد … يا للهوى من منصفى كلّا ولم أدر السّلوّ وناظرى: يتسهّد … يرعى النجوم وما غض لم أصغ فيك للومى إن اتهموا: أو أنجدوا … وعصيت أمر معنفى هل لي معين في الغرام على النوى أو منجد … فمن الضنى جسمي وخفى ولقد رنى من عظم ما بي في الغرام … ومن الجوى لم أعرف وللبرهان ابن البديوي مجيبا للشعر المشهور الذي أراد بصاحبه التشكيك وهو: أيا (¬٢٦٧) علماء الدين ذمّى دينكم … تحير دلوّه بأوضح حجة (¬٢٦٨) إذا ما قضى ربّى بكفرى بزعمكم … ولم يرضه منىّ فما وجه حيلتيدعاني وسدّ الباب عنى فهل إلى … دخولي سبيل بيّنوا لي قصّتى قضى بضلالى ثم قال ارض بالقضا … فها أنا راض بالذي فيه شقوتي فإن أك بالمقضىّ يا قوم راضيا … فربّى لا يرضى بشؤم بليّتى إذا شاء ربىّ الكفر منىّ بزعمكم … فهل أنا عاص في اتباع المشيئة؟ وهل لي اختيار أن أخالف حكمه … وأدخل في دار السّلام بحيلة وهل لي رضا ما ليس يرضاه خالقي … فباللّه فاشفوا بالبراهين حجّتى فقال الشيخ الإمام العالم الزاهد الصالح اليقظ الشديد في دين الله على من خالف السّنة النبويّة شمس الدين محمد بن الخبرى الشهير بالعطار خمسة أبيات ونصف في الأبيات الآتية، ثم عجز عن التكملة فأرسلها إلى الشيخ برهان الدين المذكور وأكمل عليها إلى الآخر. وأنشدنيها جميعها بسماعه لما نظمه العطار، وكان إنشاده لي يوم الأربعاء سابع رمضان بالرواية (¬٢٦٩) المذكورة: سؤال أتى من كافر متهوّر … يجادل بالتلبيس أهل الحقيقة يروم بجهل منه يحتج بالقضا … ويعلق في طغيانه بالمشيئة فهلا (¬٢٧٠) أطاع الأمر والنهى واهتدى … وآمن بالمقضّى من غير علّة مراد إله العرش من كل خلقه … لما هم عليه فيه أقوى الأدلّة بعلم قديم منه أن مرادهم … يوافق ما هم فيه من كلّ حلية فأهل البلا لا يصلحون لغيره … كذا من مضى من مشركي كل أمّة ولو أنهم ردوا لعادوا إلى الذي … نهوا عنه من كفر وسوء عقيدة ولو علم الرحمن خيرا لسمعهم … لأسمعهم منه خطابا بلذّة ولو سمعوا ولّوا ومالوا وأعرضوا … ولن يصلحوا إلّا بتلك القطيعة فحجتنا أن لا على اللّه حجة … ومن أين تأتيه العباد بحجّة وما كان ربّى للعبيد بظالم … وحاشاه من ظلم لضعف الخليقةوقد أرسل اللّه المهيمن رسله … شهودا إلى العاصين من كلّ ملة على غرّة لم يأخذ اللّه من مضى … وأنذرهم في الكتب وقع البلية فإن خالفوا حق العذاب عليهمو … كذا شهد القرآن في كلّ قصة فسبحانه من قادر ومقسّم … لأديان أهل الدين من كلّ فرقة على سابق العلم المغيّب صوّروا … فسبحان باريهم بأحسن صنعة وكل جماد صامت فيه آية … تدل بأنّ الكائنات بحكمة وكلّ الورى في أصل قبضة قهره … فليس لما يختاره من مفوّت قديم حكيم، مالك الملك، قاهر … بصير بما تخفيه كل طويّة تقرّ يقينا أنّه اللّه ربنا … وجاعلنا بالفضل من خير زمرة ونبرأ ممّا يدعيه معطّل … كذوب جهول حائر بتشتّت ويدحض ما يحتاج في كل ما أتى … به من تحاييل بغير تثبّت ويلهج بالتسليم في كلّ ساعة … على المصطفى أزكى الورى بالنبوّة محمّد المبعوث من خير عنصر … بخير تشاريع إلى خير أمة عليك صلاة اللّه ما أحلو لك الدّجى … وما أسفر الفجر المنير بغرّة *** وحكى لي الشيخ برهان الدين بن العدوي المذكور، قال: حدّثنى الشيخ شمس الدين العطار قال: «توجّهنا في صحبة سيدي يوسف العجمي إلى الإسكندرية لزيارة سيدي يحيى الصنافيرى وكان مجذوبا لا يفيد كلامه ولا يجيب سائله بكل ما يريد ولا تنضبط أحواله مع كل أحد، قال: فتلقّاه خارج باب إسكندرية ثم قال [سيدي يحيى الصنافيرى] يا يوسف: ألم تعلم بأنّى صيرفىّ … أحكّ الأصدقاء على محكى فمنهم يهرج لا خير فيه … ومنهم من أجوّزه بشك وأنت الخالص الذهب المصفىّ … بتزكيتى ومثلي من يزكّىثم قال ارجع من هنا. «وعاد على ما كان عليه من الوله والكلام الذي لا ينضبط (¬٢٧١)»، قال: «فرجع يوسف [العجمي] ولم يدخل إلى الإسكندرية» وكذا حكى عن القاضي شمس الدين بن المغيربى لكن قال إنهم إنما زاروه إلى صنافير لا إلى إسكندرية. وقال: «وقد عتب عليه الشمس شمس الدين محمد بن نور الدين على الأبيارى الشهير بابن المغيربى بأنّ ودّه قد صار مكلّفا واعتذر عنه بأنّه إنما شغله عن الرد الجلوس مع الشهود، فكتب إليه معاتبا، وأنشدناه يوم الأربعاء سابع رمضان المذكور. وكذا سميع الهجر في حال الرضا … يقضى له وإذا تحرّف حرّفا كالراح يدعى الاسم عند ملالها … ومع الرضا يدعى البلا والقرقفا فأرسل إليه ابن المغيربى المذكور مجيبا، وقد أنشدني ابن المغيربى هذه الأبيات يوم الأربعاء ثامن عشر ذي الحجة سنة أربعين وثمانمائة بالبرانجية (¬٢٧٢) على شاطئ النيل، وسمع ابن مزهر: حتّام أمنحك المودّة والوفا … وتسومنى قطع القطيعة والجفا يا عاتبا بجريرة لم أجنها … ظنّا بأن وفاى صار مكلّفا أتظنّ أن الودّ فيه تكلّف … هذا وأنت أجلّ إخوان الصّفا لا تحسبنّى للشهود مشاركا … أو سامعا قول الذي ما أنصفا من قال إنّي عدت أجلس عندهم … تالله بدّل ما رواه وحرّفا فافرح وطب نفسا فلست بعائد … أبدا لهم لو أن عمرى ألفا وانظر بجودك في حبال مودّتى … لا تلفها بالهجر قاعا صفصفا هب أنني أغلظت قولي عاتبا … أيجوز أن يلقى الصديق إذا هنا إنّ الصديق إذا تمكّن حبّه … بالودّ أغلا في العتاب وعنّفا ورد المشرّف من خليل أنصفا … يا حبذا البشرى بذلك إن صفا لا بدع إن وفي الخليل فقد أتى … في محكم الذكر العزيز له الوفاقلبي المبرد يا خليل ولم أفه … أبدا بأن الودّ صار تكلّفا عتبى المحرّك للقريحة بعد ما … سكنت وكادت أن تميل إلى الجفا صحّ العدول عن العذول بمجلس … فيه القضا يغتال خنقا من هفا رام المزوّر لي الشهادة بيننا … كدرا وكان مرامه عين الصفا روحي وروحك يا خليل تعارفا … من سابق، فعلى الوفاء تآلفا وإذا تآلفت القلوب، وكلّ من … رام التحالف في المراد تخلّفا عوفيت في الذات الشريفة سيّدى … أبدا وعاملك المهيمن بالشفا
  • full passagepage 335, entry [136]11,400 chars
    ١٢٧ - إبراهيم بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي بكر بن شبل بن محمد بن خزيمة ابن عنان بن محمد بن مدلج، الشيخ الإمام العالم برهان الدين الشيخ الإمام العلّامة شمس الدين البديوي العدوي النحريرى الشافعي الرفاعي، ولد بعد سنة ثمانين وسبعمائة بالنحرارية وقرأ بها القرآن وصلّى به وحفظ العمدة والتبريزي وألفية ابن
    ▸ expand full passage (11,400 chars)
    ١٢٧ - إبراهيم بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي بكر بن شبل بن محمد بن خزيمة ابن عنان بن محمد بن مدلج، الشيخ الإمام العالم برهان الدين الشيخ الإمام العلّامة شمس الدين البديوي العدوي النحريرى الشافعي الرفاعي، ولد بعد سنة ثمانين وسبعمائة بالنحرارية وقرأ بها القرآن وصلّى به وحفظ العمدة والتبريزي وألفية ابن مالك، وأخبرني أنه عرضهم على السراجين البلقيني وابن الملقن وبحث في التبريزي والألفية على الشيخ نور الدين علي بن مسعود النحريرى وولده الشيخ شمس الدين، وحجّ سنة خمس وعشرين وثمانمائة، وتردّد إلى القاهرة وإسكندرية مرارا ورحل إلى دمياط لزيارة الصالحين، وعنى بنظم الشعر وسلك الطريقة السابقة ففاق والده في ذلك، وذكر أنه سمع كتاب الشفا للقاضي عياض بالإجازة على قاض النحرارية برهان الدين إبراهيم ابن أحمد بن البزاز الأنصاري الشافعي قبل هذا القرن بيسير بسماعه على محمد بن جابر بن أحمد الفيسى الوادي آشى سنة ٧٤٤.حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد الخزرجي حدثنا سليمان بن موسى الكلاعي حدّثنا القاضي عياض وأخبرني أنه يحل المترجم (¬٢٦١) كوالده، إلا أن والده كان قد فاق أهل العصر في ذلك، وأن هذا له مدة متطاولة لم يجد فيه مذاكرا ولا من يكتب له فيه شيئا، فكتبت له بيتين بعلم أخبر عنه، وهما: إنّي (¬٢٦٢) عقدت فصول حبىّ فيك من … أبوابها ومترجم عما عمى فوعدت إبراهيم حلّ مترجم … فسألت فيها كيف حلّ مترجمى فحلّها بكلام غالبه منتظم غير البيتين المذكورين، فأعلمته بالبيتين فأخبرني أنه أتى من جهة قواعد قسّموا فيها الحروف إلى كثرة وقلة ومن حروف الكثرة الألف والهاء وحروف أخر، وأن الأمر انعكس في البيتين. وأراني كلام أهل هذا الفنّ كما قال، فأقمت له العذر، وحصلت بيننا مودّة زائدة، والله يلطف بنا وبه وبالمسلمين. اجتمعت به يوم الأحد رابع شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بزاوية عبد الله بخط النشارين بالنحرارية، فرأيته مشتملا على اللطافة الزائدة والذهن السيّال وإدراك النكتة الأدبية بسرعة وحلاوة النادرة. وأنشدنا لنفسه يوم الاثنين تلو الأحد المذكور بالمكان يمدح النبي ﷺ، وأنشدها في حجرة النبي ﷺ وسمع رفيقاى ابن الإمام وابن فهد: نادى منادى الصفا أهل الوفا … بشراك قلبي ما هذا الندا زور قم، شقّه البين والهجران قد طويت … وأسود الصد بعد الطول مقصور يمّمت نحو الحمى يا صاح مجتهدا … وللذّيول بصدق العزم تشمير في فرقة مولا العليا ناحية … شموس حرب تحامتها الدياجير سموا جميعا لأبواب القبول فما … في الفرد نقص ولا في الجمع تكسيريطوون بالعزم برد البرد حيث غدا … لهم من اللّه بالغفران منشور بكل وجنا باسم الله قد برزت … علامة وكتاب الركب مسطور آثار ميسمها فوق الثرى قمر … وقلبها بشعاب الحىّ مقمور بعد أمالها شوق قد اقتصرت … على هواه فممدود ومقصور في كل منزلة بتنا يلوح لنا … بروق بشر ذراها العطر مقطور تبارك اللّه كم شاهدت من وطن … له من اللّه تعظيم وتوقير استقبل الكعبة العظمى ولي طرب … حيث السّتور وتمجيد وتطهير أطوف منها بأركان معظمة … لها على الحىّ والأكوان تعطير لله حجر بذاك البيت أو حجر … ما للهنا عنه حجر قط محجور أصبح للمحسن المولى بكل دعا … عاد له سند في الفضل مأثور وفي منى جمرات مالها ثمن … لكن لها في حشا الشيطان تسعير نذرت في عرفات إذ وقفت بها … نذرا صحيحا له بالحق توقير إن زرت قبر رسول اللّه شافعنا … ليجعلن لخدى فيه تعفير طاب السّرى ونزلنا طيبة سحرا … وطيب سعى من الرحمن منثور وفيت بالنّذر ملهوفا على ثقة … أن التراب بعيني منه تنوير وصحت: يا خير خلق الله كلّهمو … يا من له علم بالفضل منشور يا من أتته وحوش البرّ واعتذرت … بنطقها، قبلت منها المعاذير (¬٢٦٣) فقال للبعض منها: من أنا؟ شهدت … أنت الرسول وهل في الحق تنكير يا من إذا سار في حرّ تظلّله … سحب الغمام وللهيجاء تهجير يا من دنا وتدلّى واجتلى ورأى … وداس فرش بساط الأنس، مأمور يا من بآي كتاب الله ممتدح … فيه لقدرك تبجيل وتوقير يا شافع الخلق يوم الحشر إذ يئسوا … وللحساب مناقيش وتحرير أنت الذي لأولى التّقديم متصف … وما لفضلك في الدارين تأخير يا خير من أرتجى دنيا وأخرة … حبىّ لجاهك يوم العرض مذخور من زار قبرك زالت عنه غمّته … وما لعضو هناه قط تكديريا أكرم الخلق، يا ذخرى ويا سندى … إنّي بذنبي ملهوف ومضرور وليس لي ملجأ إلاك أقصده … وهل يرى لاعتمادى فيه تأثير ظلمت نفسي وجئت الآن معترفا … مستغفرا، حيث لي بالذّنب تقصير فاستغفر اللّه يا مختار لي كرما … فجاهك الرّحب فيه الذنب مغفور ولى إليك شفيع أنّ لي سلفا … لهم بمدحك أوزان وتحرير وقد وقفت بباب المدح أخلفهم … فلن يرى لسبيلى فيه تعسير ضمّنت نفسي الوفا في بعضه فوفى … مع أنني ضامن بالعجز مكسور إن متّ شوقا أنا العذرىّ فيك ومن … من غدره مات حبا فهو معذور وابن البديوي وأهلوه وعترته … رجاؤهم بامتداح فيك معمور خدّام مدحك ما زالوا ذوى شرف … ومادح الغير ممجوج ومغرور لغير قدرك لم تسمح قرائحنا … وليس في حبّنا بالله تغيير بعنا النفوس فحبّ المدح حجّتنا … وهو الوثائق فينا والمساطير زنادنا لم يزل بالمدح مقتدحا … وكسرنا دائما بالحمد مجبور يا سيّد الرسل إنّى خائف وجل … إذا الجحيم لها قيظ وتسعير إن كان لي ذرّة من صالح عرفت … فإنّ ذنبي وأوزانى قناطير عنوان يسرك يولى اليسر كلّ يد … معجّلا، فإذا العنوان تيسير إن يسأل الغير من بعد فساعدنى … بالسعد (¬٢٦٤) زين فبرد الوجه مجبور الله أكبر يا فوزا ظفرت به … في حضرة الأنس بالمحبوب مسرور في روضة من جنان الخلد قمت بها … ومنبر عند قبر كلّه نور أقول للمصطفى من غير واسطة … يا سيد الخلق مالي عنك تأخير نال اتباعك قلبي واطمأنّ به … فليس لي عن سبيل الرشد تغيير فالحمد للّه مولانا ونشكره … فهو الذي بجميع الحمد مشكور عليك أزكى سلام ماله عدد … وليس يحصره حدّ وتقدير كذا ضجيعك والآل الذين لهم … في نصرة الحق (¬٢٦٥) تهليل وتكبير ما رنّمت فوق غصن الدّوح صادحة … لها من الشوق تغريد وتهديروكذلك مضمّنا للبيت الآخر: بتنا على روضة كان الغدير بها … والأقحوان بها فاحت أزاهره والطل كاللؤلؤ المنثور يبسطه … على الرياض (¬٢٦٦) سحاب جاف ماطره والورد مثل خدود الغانيات بدى … والنرجس الغضّ تسبينا نواظره والدّوح يطرب والأغصان مائدة … والدّيك يرقص إذ غنّاه طائره وكوكب الصبح نجّاب على يده … محلّق وعلى الدنيا بشائره وكذلك مضمّنا البيت الأخير وهو لابن النبيه: هذا أوان الورد فاشرب قهوة … قد شاكلته فلونها من لونه ومذاقها من طعمه، وأريجها … من نشره، وكأنها من كونه إن جفّ كأس كان وردا جامدا … أو ذاب ورد فالمدام بعينه وكذلك مضمّنا البيت الأخير: لا تكن في الهوى ملولا يئوسا … لم ينل حظّه الملول اليئوس واكتم الحبّ ما استطعت وصنه … فبصون الهوى يلين اليبيس وعلى الهجر فاصطبر إنّ قدما … قيل بيت تهفو إليه النفوس عرضا للذي تحبّ بحبّ … ثم دعه يروضه إبليس *** وكذلك لقطب بن قاسم الدمياطي: إذا لاذ بالقطب النجوم فعادة … تداولها الأفلاك جهلا بمعناه فنحن بقطب الدين لذنا لعلمنا … بكعبة فضل منه طبنا بمغناه وكذلك في الأمير بدر الدين بن نعمة الدمياطي: يا بدر دين الإله يا من … في الحسن واللّطف رأس سهمه إن عمّك الحسن لا عجيب … فأنت بدر وابن عمهوفيه أيضا، وأنشدناه كذلك: رأيتك بدر الدين للمال باذلا … وما قلت يوما للعباد سوى نعم فمن أجل ذا نادوك يا ابن نعمة … لكثرة ما أوليت للناس من نعم وقال، وقد سئل أيما أعظم: السكر أو الزنا: علىّ في الخمر جلد … إذا سكرت لجلدى وفي الزنا القتل فانظر … كم بين قتل وجلد وقال في القطب المذكور وأنشدناه كذلك: إذا كنت فردا بلا صاحب … وأصبحت في الدّهر لا إلف لك فعرج على القطب أو لذ به … فللقطب عاد بجمع الفلك وكذلك وهو مردوف: وجدى عليك كما علمت: قديمه يتجدد … طول المدى يا متلفى وعلى هواك مدى الزمان أنا المقيم المقعد … بصبابتى وتلهّفى يا مائسا من قده غصن النقا يتأود … يا ذا القوام الأهيف قلبي عليك من الجوى بلهيبه: يتوقّد … وكآبتى ما تنطفى ولئن نقضت حبال ودّ بيننا: يتأكّد … أو خنتنى فأنا الوفي ما حلت عن عهدي ولم أبرح به، أتودّد … يا للهوى من منصفى كلّا ولم أدر السّلوّ وناظرى: يتسهّد … يرعى النجوم وما غض لم أصغ فيك للومى إن اتهموا: أو أنجدوا … وعصيت أمر معنفى هل لي معين في الغرام على النوى أو منجد … فمن الضنى جسمي وخفى ولقد رنى من عظم ما بي في الغرام … ومن الجوى لم أعرف وللبرهان ابن البديوي مجيبا للشعر المشهور الذي أراد بصاحبه التشكيك وهو: أيا (¬٢٦٧) علماء الدين ذمّى دينكم … تحير دلوّه بأوضح حجة (¬٢٦٨) إذا ما قضى ربّى بكفرى بزعمكم … ولم يرضه منىّ فما وجه حيلتيدعاني وسدّ الباب عنى فهل إلى … دخولي سبيل بيّنوا لي قصّتى قضى بضلالى ثم قال ارض بالقضا … فها أنا راض بالذي فيه شقوتي فإن أك بالمقضىّ يا قوم راضيا … فربّى لا يرضى بشؤم بليّتى إذا شاء ربىّ الكفر منىّ بزعمكم … فهل أنا عاص في اتباع المشيئة؟ وهل لي اختيار أن أخالف حكمه … وأدخل في دار السّلام بحيلة وهل لي رضا ما ليس يرضاه خالقي … فباللّه فاشفوا بالبراهين حجّتى فقال الشيخ الإمام العالم الزاهد الصالح اليقظ الشديد في دين الله على من خالف السّنة النبويّة شمس الدين محمد بن الخبرى الشهير بالعطار خمسة أبيات ونصف في الأبيات الآتية، ثم عجز عن التكملة فأرسلها إلى الشيخ برهان الدين المذكور وأكمل عليها إلى الآخر. وأنشدنيها جميعها بسماعه لما نظمه العطار، وكان إنشاده لي يوم الأربعاء سابع رمضان بالرواية (¬٢٦٩) المذكورة: سؤال أتى من كافر متهوّر … يجادل بالتلبيس أهل الحقيقة يروم بجهل منه يحتج بالقضا … ويعلق في طغيانه بالمشيئة فهلا (¬٢٧٠) أطاع الأمر والنهى واهتدى … وآمن بالمقضّى من غير علّة مراد إله العرش من كل خلقه … لما هم عليه فيه أقوى الأدلّة بعلم قديم منه أن مرادهم … يوافق ما هم فيه من كلّ حلية فأهل البلا لا يصلحون لغيره … كذا من مضى من مشركي كل أمّة ولو أنهم ردوا لعادوا إلى الذي … نهوا عنه من كفر وسوء عقيدة ولو علم الرحمن خيرا لسمعهم … لأسمعهم منه خطابا بلذّة ولو سمعوا ولّوا ومالوا وأعرضوا … ولن يصلحوا إلّا بتلك القطيعة فحجتنا أن لا على اللّه حجة … ومن أين تأتيه العباد بحجّة وما كان ربّى للعبيد بظالم … وحاشاه من ظلم لضعف الخليقةوقد أرسل اللّه المهيمن رسله … شهودا إلى العاصين من كلّ ملة على غرّة لم يأخذ اللّه من مضى … وأنذرهم في الكتب وقع البلية فإن خالفوا حق العذاب عليهمو … كذا شهد القرآن في كلّ قصة فسبحانه من قادر ومقسّم … لأديان أهل الدين من كلّ فرقة على سابق العلم المغيّب صوّروا … فسبحان باريهم بأحسن صنعة وكل جماد صامت فيه آية … تدل بأنّ الكائنات بحكمة وكلّ الورى في أصل قبضة قهره … فليس لما يختاره من مفوّت قديم حكيم، مالك الملك، قاهر … بصير بما تخفيه كل طويّة تقرّ يقينا أنّه اللّه ربنا … وجاعلنا بالفضل من خير زمرة ونبرأ ممّا يدعيه معطّل … كذوب جهول حائر بتشتّت ويدحض ما يحتاج في كل ما أتى … به من تحاييل بغير تثبّت ويلهج بالتسليم في كلّ ساعة … على المصطفى أزكى الورى بالنبوّة محمّد المبعوث من خير عنصر … بخير تشاريع إلى خير أمة عليك صلاة اللّه ما أحلو لك الدّجى … وما أسفر الفجر المنير بغرّة *** وحكى لي الشيخ برهان الدين بن العدوي المذكور، قال: حدّثنى الشيخ شمس الدين العطار قال: «توجّهنا في صحبة سيدي يوسف العجمي إلى الإسكندرية لزيارة سيدي يحيى الصنافيرى وكان مجذوبا لا يفيد كلامه ولا يجيب سائله بكل ما يريد ولا تنضبط أحواله مع كل أحد، قال: فتلقّاه خارج باب إسكندرية ثم قال [سيدي يحيى الصنافيرى] يا يوسف: ألم تعلم بأنّى صيرفىّ … أحكّ الأصدقاء على محكى فمنهم يهرج لا خير فيه … ومنهم من أجوّزه بشك وأنت الخالص الذهب المصفىّ … بتزكيتى ومثلي من يزكّىثم قال ارجع من هنا. «وعاد على ما كان عليه من الوله والكلام الذي لا ينضبط (¬٢٧١)»، قال: «فرجع يوسف [العجمي] ولم يدخل إلى الإسكندرية» وكذا حكى عن القاضي شمس الدين بن المغيربى لكن قال إنهم إنما زاروه إلى صنافير لا إلى إسكندرية. وقال: «وقد عتب عليه الشمس شمس الدين محمد بن نور الدين على الأبيارى الشهير بابن المغيربى بأنّ ودّه قد صار مكلّفا واعتذر عنه بأنّه إنما شغله عن الرد الجلوس مع الشهود، فكتب إليه معاتبا، وأنشدناه يوم الأربعاء سابع رمضان المذكور. وكذا سميع الهجر في حال الرضا … يقضى له وإذا تحرّف حرّفا كالراح يدعى الاسم عند ملالها … ومع الرضا يدعى البلا والقرقفا فأرسل إليه ابن المغيربى المذكور مجيبا، وقد أنشدني ابن المغيربى هذه الأبيات يوم الأربعاء ثامن عشر ذي الحجة سنة أربعين وثمانمائة بالبرانجية (¬٢٧٢) على شاطئ النيل، وسمع ابن مزهر: حتّام أمنحك المودّة والوفا … وتسومنى قطع القطيعة والجفا يا عاتبا بجريرة لم أجنها … ظنّا بأن وفاى صار مكلّفا أتظنّ أن الودّ فيه تكلّف … هذا وأنت أجلّ إخوان الصّفا لا تحسبنّى للشهود مشاركا … أو سامعا قول الذي ما أنصفا من قال إنّي عدت أجلس عندهم … تالله بدّل ما رواه وحرّفا فافرح وطب نفسا فلست بعائد … أبدا لهم لو أن عمرى ألفا وانظر بجودك في حبال مودّتى … لا تلفها بالهجر قاعا صفصفا هب أنني أغلظت قولي عاتبا … أيجوز أن يلقى الصديق إذا هنا إنّ الصديق إذا تمكّن حبّه … بالودّ أغلا في العتاب وعنّفا ورد المشرّف من خليل أنصفا … يا حبذا البشرى بذلك إن صفا لا بدع إن وفي الخليل فقد أتى … في محكم الذكر العزيز له الوفاقلبي المبرد يا خليل ولم أفه … أبدا بأن الودّ صار تكلّفا عتبى المحرّك للقريحة بعد ما … سكنت وكادت أن تميل إلى الجفا صحّ العدول عن العذول بمجلس … فيه القضا يغتال خنقا من هفا رام المزوّر لي الشهادة بيننا … كدرا وكان مرامه عين الصفا روحي وروحك يا خليل تعارفا … من سابق، فعلى الوفاء تآلفا وإذا تآلفت القلوب، وكلّ من … رام التحالف في المراد تخلّفا عوفيت في الذات الشريفة سيّدى … أبدا وعاملك المهيمن بالشفا