Hadithcore

Narrator · #857228

إبراهيم بن خلف بن تاج

إبراهيم بن خلف بن تاج

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 2 entries

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 2 entries · 2 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 274, entry [118]6,701 chars
    ١٠٩ - إبراهيم بن خلف بن تاج (بالفوقانية والجيم) ابن صدقة البلبيسى النحال الشافعي؛ ولد قبل سنة ثمانين وسبعمائة في بلبيس، وقرأ بها القرآن ثم اشتغل بتربية النحل والتجارة فيما يخرجه الله منها فنسب (¬٩٠) إليه، وحجّ مرتين أولاهما في أول هذا القرن (¬٩١)، وزار القدس والخليل وسافر إلى صفد وجاوز سنّه الأربعين
    ▸ expand full passage (6,701 chars)
    ١٠٩ - إبراهيم بن خلف بن تاج (بالفوقانية والجيم) ابن صدقة البلبيسى النحال الشافعي؛ ولد قبل سنة ثمانين وسبعمائة في بلبيس، وقرأ بها القرآن ثم اشتغل بتربية النحل والتجارة فيما يخرجه الله منها فنسب (¬٩٠) إليه، وحجّ مرتين أولاهما في أول هذا القرن (¬٩١)، وزار القدس والخليل وسافر إلى صفد وجاوز سنّه الأربعين وهو لا يعرف نظما ولا تحدّثه نفسه به إلى أن قدم إلى بلبيس واعظ يقال له الطنبدى، فتكلم على قوله تعالى: «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى». فنقل أن الله لما استخرج ذرية آدم من ظهره في صورة الذر وقال لهم ألست بربكم؟ انقسموا قسمين فقسم قال بلى، وقسم سكت. ثم انقسم كل قسم إلى قسمين، فقال قسم من الساكتين: ليتنا أجبنا كما أجاب هؤلاء، واستمر القسم الآخر على السكوت، وقال قسم من المجيبين: ليتنا سكتنا كما سكت هؤلاء، واستمر القسم الآخر على إجابته، فأمّا المجيبون فالذين استمروا منهم على الإجابة يعيشون مؤمنين ويموتون كذلك، والذين قالوا ليتنا سكتنا يعيشون مؤمنين لكونهم أجابوا، ويموتون كفارا لكونهم تمنّوا السكوت أما الساكتون الذين استمروا منهم على السكوت والذين قالوا ليتنا أجبنا كذلك يعيشون كفارا لسكوتهم أولا ويموتون مؤمنين لتمنّيهم الإجابة في ثاني الحال. *** ثم حكى أن عابدا عبد الله مائة سنة ثم حضرته الوفاة فاستدار نحو الشرق فاستعظم خادمه ذلك فقال له ما معناه إن نفسه حصل لها إعجاب فخذلت ومات على غير التوحيد، فطار قلب الخادم خوفا وأكثر النحيب، فبينما هو كذلك إذ طرق الباب فخرج فإذا راهب، فقال له؟ ما شأنك؟ «قال: إن راهبا منا مات فوجهناه إلى الشرق فتوجّه إلى القبلة ومات مسلما فجئت إليك لتسأل لي شيخك ماذا نصنع به؟ فقال إن شيخى ماتإلى المشرق كافرا فهات ميتنا وخذ ميتكم، فدفنوا الراهب بالزاوية ونقلوا الشيخ إلى مقبرة الرهبان (¬٩٢) وكان اسم الخادم عليا وكان في الخليل، فاشتد خوفه لذلك إلى أن كان لا يفتر عن البكاء ولا يهجع من النحيب، فسمىّ بالشيخ على البكاء، قال النحال: «فلما سمعت هذا الأمر حصل لي منه ما أزعج نفسي وأطار (¬٩٣) عقلي وأدهش فكرى وأطال غمّى وأدام همى بحيث بقيت أياما لا أنام أصلا ولا آكل إلا كما يأكل العليل، ولا شغل لي إلا الافتكار في أنى من أي قسم أكون، فبينا أنا ليلة أفكر إذ جرى على لساني كلام في معنى ما أنا فيه فكتبته في لوح كان عندي ثم تتابع حتى تمّ في هذه القطعة الآتية». واستمر بعد ذلك ينظم في الفنون والأبحر، والنظم يسهل عليه جدا غير أنه لا يعرف النحو فنظمه في البحور كثير اللحن ولا عجب إذا كان النحال لحانا، وقد أنشدناها من لفظه يوم الأحد رابع عشر رجب سنة ست وأربعين وثمانمائة في زاوية الشاذلية بساباط اللبن من بلبيس، وقد أثبتّها هنا، وقدّمت بعض أبياتها المناسبة، وهذا ما انتقيته منها: ضاع عمرى في افتكار … ولا أدرى ما الخبر وصبح قلبي حزين … يا ترى أين المفرّ قد رسخ في سمعي … من كلام رب الأنام زادنى كثرة هموم … وبقي دمعي سجام حين قسم قسمتو … من أبينا أدم قسم وآخر في ظهر وذر … فالمشيئة للإله الذي أنشا الصور ليس في حكمو يجور … في البرايا يا فهيم *** عالم ما في الصدور … حكم عدل حكيم باعث من القبور … يحيى العظم الرميم جلّ رب قد نفذ … حكمه فيما أمر ذا إلى دار النعيم … ثم هذا إلى سقر *** جلّ ربّى في علاه … قد على رب عظيم ليس يدرك الوصف (¬٩٤) … وهو بالعالم عليمماله في كبرياه … من شريك ولا قسيم احتجب في ملكه … عن عيون أهل النظر أرتجى منه السماح … ففؤادى في فكر *** ما يكفيه بالظنون … وأحد فرد صمد قد تقدس في علاه … لا شريك له ولا ولد ليس معه من إله … وعلى العرش افترد جلّ من لا لو شبيه … وبفضلو قد أمر بجنان رضوان … لكون التقى دار المقر *** والأراضي قد دحاها … سبعة من فوق ماء وخلق فيها بحار … زاخرات تشفى الظمأ وبراهنّ بالثمار … باذن رب قدس وخلق جنة ونار … عبرة لأهل النظر الجنان دار التقى … والجحيم دار من كفر *** قد حكم ربّ العباد … في الخلائق أجمعين والجنان لمن أطاع … وجزاه حور وعين والجحيم قد اسعرت … للذين هم مشركين وأنا ومن يكون مثلي … واقع في القدر نرتجى رحمة الله … ليس من حكمو مفر *** ليس في حكمو نفاد … وسوانا لا يرى، ذا رؤوف بالعباد وله أمر الورى … ارتجى قبل المعاد أن أرى أم القرى … وأزور المصطفى من له لان الحجر قبل أن أقضى فقد … زادنى كثر الضّجر *** قد علا ظهر البراق … صح ذا حق يقين ورقى سبعا طباقا … هو وجبريل الأمين عند قدسية مليك … قاللو: أقبل يا أميندس بنعليك البساط … وبهذا قد أمر خالقو رب الأنام … الذي بالموت قهر *** ذا نبي لولاه ما … خلقت دنيا ودينا ولا أرضين مع سما … سبعه يا أهل اليقين ولا كان كرسي وعرش … ثم أفلاك دائرين وجميع ما قد خلق … لأجل من حاز الفخر النبي المصطفى … سيد ربيعة مع مضر *** والسما قد زينت … بالنجوم الزاهرات وقمر فيها منير … وسحائب سائرات وملوك يذكرون ربهم … بأفصح لغات السحائب والغمام … يجيبو ماء المطر والكواكب والهلال … من صفا خير البشر *** فأنا والمادحون … وجميع العاملين إيش تقولوا في معجزات … النبي طه الأمين لكن القلب المشوق ينقاد … وصار حزين وتزايد في الغرام … والفؤاد منى انفطر قصدي انظر حجر تو … لو على وجهي أخر *** من خطاى والذنوب … قد صبح حالي عجيب وبقيت كلى ذنوب … وقرّح قلبي النحيب كلما أنوى أتوب … وارتجع لله قريب خاننى فيما أروم … فإني فصل القدر وأنا مستشفع بالنبي … خير البشر *** أرض بلبيس موطني … وأنا إبراهيم حقيق أسألك ربى أتوب … فعسى أمشى الطريق وأسافر مستقيم … لأفوز من كل ضيق بجناب نبي كريم … قد حوى كل الفخرمن نطق ليه البعير … وكذا صمّ الحجر *** صنعتى نحّال وقد صرت … من شوقى نحيل لضريح المصطفى … من له سار الدليل وبارجو من الله صاحب … الفضل الجزيل خاتمة خير في الممات … لا أرى معها كدر وأزور المصطفى … وضجيعيه الغرر *** يا إلهي من سمع نظم من … لا هو أديب وستر عيب ويكون لو … مع الحجاج نصيب وارزقوا عند الممات خاتمة … خير يا مجيب وتسامح ما سلف من ذنوبو … والوزر ولجميع الحاضرين … ولمن لا قد حضر *** وطرأت له محنة في نحله فسأله شخص غير ذلك يزعم له، ثم بلغه أنه شمت به فقال مضمّنا للبيت الأول، وأنشدني ذلك في التاريخ والمكان وكان فيه لحن فأصلحته له: ويسألني صديقي كيف حالي … فأطرق لا أرد إليه قولا وإنّي إن أبحت شكوت ربّى … ويشمت حاسدي فالصمت أولى فصبرا للإله على بلاه … وأشكره لما أعطى وأولى وحدثنا عن حجّه عجبا وهو أنّه بشّر بكل حجة قبل كونها. أما المرة الأولى فرأت له امرأة مناما يدلّ على ذلك وخبرت به وقالت له: «ادع لي هناك»، قال: «فاستبعدت ذلك جدا لعدم حصول آلاته، فما أتى أوان الحج حتى يسّر الله وحججت». أما المرة الثانية فأمرها أعجب فإني رأيت في المنام أن القيامة قد قامت، وأن الناس قد قسموا قسمين فأمر بأحدهما إلى الجنة وبالآخر إلى النار، فإذا أنا من الفريق المأمور بهم إلى النار، فزاد من ذلك رعبى فتأخرت عنهم قليلا، وكان خلفنا أناس يسوقوننا فلم يزعجوني وشرعت أتذكر كلام العابر وأتعجب، ولم أشك في خلاف ما قال، ثم نظرت بعد ذلك بيسير في الخلايا فلم أجد بها عسلا، فلما كان وقت الحج مضيت إلى المكان الذي به النحل لعلى أجد خمسة أرطال أو ستة أعطيها للرجل الذي [يوجد] النحل فيبيته، فسألته أن يحضر لي قصعة أجمع فيها، فقال: «خذ هذا المطر (¬٩٥)» (وهو بسكون الطاء وعاء كبير) فقلت: «ما أصنع به؟». فقال: «ضع ما تجد فيه» وامتنع من إحضار غيره، ففتحت خلية فوجدتها مملوءة عسلا في غاية الحسن، فملأت ذلك المطر منها ومن التي تليها، واستمر الحال على ذلك لا أفتح واحدة إلا وجدتها أشد امتلاء من الأخرى إلى أن ملأت أمطارا كثيرة، ثم فتحتها لأنظر العسل فوجدته في غاية الثخانة، فزدته ماء وضربته فبلغ نحوا من ثلاثين مطرا، ثم جاء شخص يشترى عسلا فأريته له فوجدنا أبيض جدا إلا أنه رقيق فبعته فزاد ثمنه على مائة دينار فحجت منها تلك السنة. قال: «وقد رأيت في هذا العام أنى حججت وطفت بالكعبة ثلاثة أشواط ثم استيقظت، فقال لي بعض الأصحاب إن كلّ طوفة بحجة، وأنى أحج الثالثة وها أنا أنتظر فضل الله الذي يؤتيه من يشاء، وهو حسبي ونعم الوكيل».
  • full passagepage 274, entry [118]6,701 chars
    ١٠٩ - إبراهيم بن خلف بن تاج (بالفوقانية والجيم) ابن صدقة البلبيسى النحال الشافعي؛ ولد قبل سنة ثمانين وسبعمائة في بلبيس، وقرأ بها القرآن ثم اشتغل بتربية النحل والتجارة فيما يخرجه الله منها فنسب (¬٩٠) إليه، وحجّ مرتين أولاهما في أول هذا القرن (¬٩١)، وزار القدس والخليل وسافر إلى صفد وجاوز سنّه الأربعين
    ▸ expand full passage (6,701 chars)
    ١٠٩ - إبراهيم بن خلف بن تاج (بالفوقانية والجيم) ابن صدقة البلبيسى النحال الشافعي؛ ولد قبل سنة ثمانين وسبعمائة في بلبيس، وقرأ بها القرآن ثم اشتغل بتربية النحل والتجارة فيما يخرجه الله منها فنسب (¬٩٠) إليه، وحجّ مرتين أولاهما في أول هذا القرن (¬٩١)، وزار القدس والخليل وسافر إلى صفد وجاوز سنّه الأربعين وهو لا يعرف نظما ولا تحدّثه نفسه به إلى أن قدم إلى بلبيس واعظ يقال له الطنبدى، فتكلم على قوله تعالى: «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى». فنقل أن الله لما استخرج ذرية آدم من ظهره في صورة الذر وقال لهم ألست بربكم؟ انقسموا قسمين فقسم قال بلى، وقسم سكت. ثم انقسم كل قسم إلى قسمين، فقال قسم من الساكتين: ليتنا أجبنا كما أجاب هؤلاء، واستمر القسم الآخر على السكوت، وقال قسم من المجيبين: ليتنا سكتنا كما سكت هؤلاء، واستمر القسم الآخر على إجابته، فأمّا المجيبون فالذين استمروا منهم على الإجابة يعيشون مؤمنين ويموتون كذلك، والذين قالوا ليتنا سكتنا يعيشون مؤمنين لكونهم أجابوا، ويموتون كفارا لكونهم تمنّوا السكوت أما الساكتون الذين استمروا منهم على السكوت والذين قالوا ليتنا أجبنا كذلك يعيشون كفارا لسكوتهم أولا ويموتون مؤمنين لتمنّيهم الإجابة في ثاني الحال. *** ثم حكى أن عابدا عبد الله مائة سنة ثم حضرته الوفاة فاستدار نحو الشرق فاستعظم خادمه ذلك فقال له ما معناه إن نفسه حصل لها إعجاب فخذلت ومات على غير التوحيد، فطار قلب الخادم خوفا وأكثر النحيب، فبينما هو كذلك إذ طرق الباب فخرج فإذا راهب، فقال له؟ ما شأنك؟ «قال: إن راهبا منا مات فوجهناه إلى الشرق فتوجّه إلى القبلة ومات مسلما فجئت إليك لتسأل لي شيخك ماذا نصنع به؟ فقال إن شيخى ماتإلى المشرق كافرا فهات ميتنا وخذ ميتكم، فدفنوا الراهب بالزاوية ونقلوا الشيخ إلى مقبرة الرهبان (¬٩٢) وكان اسم الخادم عليا وكان في الخليل، فاشتد خوفه لذلك إلى أن كان لا يفتر عن البكاء ولا يهجع من النحيب، فسمىّ بالشيخ على البكاء، قال النحال: «فلما سمعت هذا الأمر حصل لي منه ما أزعج نفسي وأطار (¬٩٣) عقلي وأدهش فكرى وأطال غمّى وأدام همى بحيث بقيت أياما لا أنام أصلا ولا آكل إلا كما يأكل العليل، ولا شغل لي إلا الافتكار في أنى من أي قسم أكون، فبينا أنا ليلة أفكر إذ جرى على لساني كلام في معنى ما أنا فيه فكتبته في لوح كان عندي ثم تتابع حتى تمّ في هذه القطعة الآتية». واستمر بعد ذلك ينظم في الفنون والأبحر، والنظم يسهل عليه جدا غير أنه لا يعرف النحو فنظمه في البحور كثير اللحن ولا عجب إذا كان النحال لحانا، وقد أنشدناها من لفظه يوم الأحد رابع عشر رجب سنة ست وأربعين وثمانمائة في زاوية الشاذلية بساباط اللبن من بلبيس، وقد أثبتّها هنا، وقدّمت بعض أبياتها المناسبة، وهذا ما انتقيته منها: ضاع عمرى في افتكار … ولا أدرى ما الخبر وصبح قلبي حزين … يا ترى أين المفرّ قد رسخ في سمعي … من كلام رب الأنام زادنى كثرة هموم … وبقي دمعي سجام حين قسم قسمتو … من أبينا أدم قسم وآخر في ظهر وذر … فالمشيئة للإله الذي أنشا الصور ليس في حكمو يجور … في البرايا يا فهيم *** عالم ما في الصدور … حكم عدل حكيم باعث من القبور … يحيى العظم الرميم جلّ رب قد نفذ … حكمه فيما أمر ذا إلى دار النعيم … ثم هذا إلى سقر *** جلّ ربّى في علاه … قد على رب عظيم ليس يدرك الوصف (¬٩٤) … وهو بالعالم عليمماله في كبرياه … من شريك ولا قسيم احتجب في ملكه … عن عيون أهل النظر أرتجى منه السماح … ففؤادى في فكر *** ما يكفيه بالظنون … وأحد فرد صمد قد تقدس في علاه … لا شريك له ولا ولد ليس معه من إله … وعلى العرش افترد جلّ من لا لو شبيه … وبفضلو قد أمر بجنان رضوان … لكون التقى دار المقر *** والأراضي قد دحاها … سبعة من فوق ماء وخلق فيها بحار … زاخرات تشفى الظمأ وبراهنّ بالثمار … باذن رب قدس وخلق جنة ونار … عبرة لأهل النظر الجنان دار التقى … والجحيم دار من كفر *** قد حكم ربّ العباد … في الخلائق أجمعين والجنان لمن أطاع … وجزاه حور وعين والجحيم قد اسعرت … للذين هم مشركين وأنا ومن يكون مثلي … واقع في القدر نرتجى رحمة الله … ليس من حكمو مفر *** ليس في حكمو نفاد … وسوانا لا يرى، ذا رؤوف بالعباد وله أمر الورى … ارتجى قبل المعاد أن أرى أم القرى … وأزور المصطفى من له لان الحجر قبل أن أقضى فقد … زادنى كثر الضّجر *** قد علا ظهر البراق … صح ذا حق يقين ورقى سبعا طباقا … هو وجبريل الأمين عند قدسية مليك … قاللو: أقبل يا أميندس بنعليك البساط … وبهذا قد أمر خالقو رب الأنام … الذي بالموت قهر *** ذا نبي لولاه ما … خلقت دنيا ودينا ولا أرضين مع سما … سبعه يا أهل اليقين ولا كان كرسي وعرش … ثم أفلاك دائرين وجميع ما قد خلق … لأجل من حاز الفخر النبي المصطفى … سيد ربيعة مع مضر *** والسما قد زينت … بالنجوم الزاهرات وقمر فيها منير … وسحائب سائرات وملوك يذكرون ربهم … بأفصح لغات السحائب والغمام … يجيبو ماء المطر والكواكب والهلال … من صفا خير البشر *** فأنا والمادحون … وجميع العاملين إيش تقولوا في معجزات … النبي طه الأمين لكن القلب المشوق ينقاد … وصار حزين وتزايد في الغرام … والفؤاد منى انفطر قصدي انظر حجر تو … لو على وجهي أخر *** من خطاى والذنوب … قد صبح حالي عجيب وبقيت كلى ذنوب … وقرّح قلبي النحيب كلما أنوى أتوب … وارتجع لله قريب خاننى فيما أروم … فإني فصل القدر وأنا مستشفع بالنبي … خير البشر *** أرض بلبيس موطني … وأنا إبراهيم حقيق أسألك ربى أتوب … فعسى أمشى الطريق وأسافر مستقيم … لأفوز من كل ضيق بجناب نبي كريم … قد حوى كل الفخرمن نطق ليه البعير … وكذا صمّ الحجر *** صنعتى نحّال وقد صرت … من شوقى نحيل لضريح المصطفى … من له سار الدليل وبارجو من الله صاحب … الفضل الجزيل خاتمة خير في الممات … لا أرى معها كدر وأزور المصطفى … وضجيعيه الغرر *** يا إلهي من سمع نظم من … لا هو أديب وستر عيب ويكون لو … مع الحجاج نصيب وارزقوا عند الممات خاتمة … خير يا مجيب وتسامح ما سلف من ذنوبو … والوزر ولجميع الحاضرين … ولمن لا قد حضر *** وطرأت له محنة في نحله فسأله شخص غير ذلك يزعم له، ثم بلغه أنه شمت به فقال مضمّنا للبيت الأول، وأنشدني ذلك في التاريخ والمكان وكان فيه لحن فأصلحته له: ويسألني صديقي كيف حالي … فأطرق لا أرد إليه قولا وإنّي إن أبحت شكوت ربّى … ويشمت حاسدي فالصمت أولى فصبرا للإله على بلاه … وأشكره لما أعطى وأولى وحدثنا عن حجّه عجبا وهو أنّه بشّر بكل حجة قبل كونها. أما المرة الأولى فرأت له امرأة مناما يدلّ على ذلك وخبرت به وقالت له: «ادع لي هناك»، قال: «فاستبعدت ذلك جدا لعدم حصول آلاته، فما أتى أوان الحج حتى يسّر الله وحججت». أما المرة الثانية فأمرها أعجب فإني رأيت في المنام أن القيامة قد قامت، وأن الناس قد قسموا قسمين فأمر بأحدهما إلى الجنة وبالآخر إلى النار، فإذا أنا من الفريق المأمور بهم إلى النار، فزاد من ذلك رعبى فتأخرت عنهم قليلا، وكان خلفنا أناس يسوقوننا فلم يزعجوني وشرعت أتذكر كلام العابر وأتعجب، ولم أشك في خلاف ما قال، ثم نظرت بعد ذلك بيسير في الخلايا فلم أجد بها عسلا، فلما كان وقت الحج مضيت إلى المكان الذي به النحل لعلى أجد خمسة أرطال أو ستة أعطيها للرجل الذي [يوجد] النحل فيبيته، فسألته أن يحضر لي قصعة أجمع فيها، فقال: «خذ هذا المطر (¬٩٥)» (وهو بسكون الطاء وعاء كبير) فقلت: «ما أصنع به؟». فقال: «ضع ما تجد فيه» وامتنع من إحضار غيره، ففتحت خلية فوجدتها مملوءة عسلا في غاية الحسن، فملأت ذلك المطر منها ومن التي تليها، واستمر الحال على ذلك لا أفتح واحدة إلا وجدتها أشد امتلاء من الأخرى إلى أن ملأت أمطارا كثيرة، ثم فتحتها لأنظر العسل فوجدته في غاية الثخانة، فزدته ماء وضربته فبلغ نحوا من ثلاثين مطرا، ثم جاء شخص يشترى عسلا فأريته له فوجدنا أبيض جدا إلا أنه رقيق فبعته فزاد ثمنه على مائة دينار فحجت منها تلك السنة. قال: «وقد رأيت في هذا العام أنى حججت وطفت بالكعبة ثلاثة أشواط ثم استيقظت، فقال لي بعض الأصحاب إن كلّ طوفة بحجة، وأنى أحج الثالثة وها أنا أنتظر فضل الله الذي يؤتيه من يشاء، وهو حسبي ونعم الوكيل».