Hadithcore

Narrator · #857226

إبراهيم بن خضر بن أحمد بن عثمان بن كريم الدين

إبراهيم بن خضر بن أحمد بن عثمان بن كريم الدين

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 2 entries

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 2 entries · 2 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 271, entry [117]3,939 chars
    ١٠٨ - إبراهيم بن خضر بن أحمد بن عثمان بن كريم الدين جامع بن محمد بن جامع ابن نوّارة بن فضالة بن عكاشة بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي الطيب ابن هبة الله بن أبي إسحاق محمد بن ميكائيل بن عمر بن عثمان بن عفان، ﵁، صاحبا الإمام العلامة برهان الدين ابن خضر العثماني القصورى (¬٨١) الأصل (نسبة إ
    ▸ expand full passage (3,939 chars)
    ١٠٨ - إبراهيم بن خضر بن أحمد بن عثمان بن كريم الدين جامع بن محمد بن جامع ابن نوّارة بن فضالة بن عكاشة بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي الطيب ابن هبة الله بن أبي إسحاق محمد بن ميكائيل بن عمر بن عثمان بن عفان، ﵁، صاحبا الإمام العلامة برهان الدين ابن خضر العثماني القصورى (¬٨١) الأصل (نسبة إلى القصّور: بضم القاف والمهملة قرية من قرى الصعيد من أعمال منفلوط) القاهري المولد والمنشأ، الشافعي. ولد في شوال سنة أربع وتسعين وسبعمائة. بالقاهرة، وحفظ القرآن، وكتب في عدّة فنون، وسمع المسلسل بالأوّلية من لفظ الشرف أبى الطاهر محمد بن العرابى والشمس محمد بن الكويك، أنابه بشرطه أبو الفتح الميدومى بسنده وأجاز لهالحافظ زين الدين العراقي، ثم أقبل على التفهّم ولازم العلماء والطلاب حتى برع في النحو، وفاق في الفقه، وتقدّم في الفرائض والحساب، وضرب في غالب الفنون بأوفر سهم ولازم العلماء ولازم الطلاب، وفاز بأجلّ نصيب حتى صار من أعيان فضلاء القاهرة وأجلّ أصحاب مولانا شيخ الإسلام ابن حجر. صحبته مدة طويلة فرأيته ينطوى على خير كثير ودين متين وعلم غزير راسخ في الفقه. وهو إمام في الفرائض، علامة في العربية، أخبرني الإمام القاضي زين الدين قاسم بن الزفتاوى أنه (¬٨٢) كان في حال شبوبيته (¬٨٣) يخرج على قاضى القضاة جلال الدين عبد الرحمن بن شيخ الإسلام السراج البلقيني في الفقه فيرجع إلى قوله ويضرب على ما كان كتبه، وأنه لم يكن عند البرهان البيجورى والشمس البرماوى أحد يعدله؛ وكان كثير التواضع مع شهامة النفس وعدم التردّد لأبناء الدنيا، وذهنه في غاية الاستقامة، وكرمه [بلا] نهاية، وهو عظيم الوفاء لأصحابه، سريع الحركة في تفقّدهم مع ثقل جثته وكان في غاية السمن وإذا لقى أحدا من أصحابه نزل في الطريق للسّلام عليه؛ سهل محبب إلى الناس، كثير الأدب طلق الوجه يخجل من يسلّم عليه بما يلقاه من البشاشة والأدب والتواضع وتلك أخلاق لا يتكلفها، وكان كثير المصائب في بدنه بالأمراض، قلّ أن يفارقه وجع الرأس الذي يسمى النزلة. [وكان] مقترا عليه في دنياه، غير منصف من رؤساء الزمان مع أنه غير مبال بذلك ولا يلتفت إلى دنيا، غير أنه حصل له مع القاضي علم الدين صالح بن السراج البلقيني في ولايته سنة إحدى وخمسين كائنة أحرقت فؤاده ونفت رقاده ولم يجد له ظهيرا ولا وليا ولا نصيرا؛ ولم أزل معه على ما يرضاه بشرع المودّة والإخاء إلى أن رماه حادث الأيام وريب الدهر بمرض في باطنه عظم منه بوجهه، ثم ظهر له خرّاج في مقعدته، نقل لي عن الجرائحى الذي كان يعالجه أنه طاعون فزاد به الأمر وشبّ في أحشائه اللهيب إلى أن اخترمته المنية-وهو يستغفر الله في ليلة (¬٨٤) الخميس خامس عشر محرم سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة بالقاهرة-وصلّى عليه من الغد على باب المصلّى من باب المصلىّمن باب النصر، وعظم تأسف الناس عليه وزاد بكاؤهم وشيّعه (¬٨٥) من الأكابر وفضلاء الطلبة وأعيان الناس وصلحاء العالم من لم يسعهم المصلىّ، وكان على جنازته من الأنس والخفر والسكون والوقار ما يفوق الوصف، وحصل عليه لكلّ من سمع به ما يكاد يشقّق الأكباد حتى بكى بحرقة من لم يكن يطمع في بكائه، وأطبق الناس على حسن الثناء عليه والشهادة له بجميع خصال الخير كأن الناس لم تصيبهم قبله مصيبة. ودفن في تربة جوشن، ورجع الناس من جنازته وكلّ كأنه فارق ابنه أو أباه أو أخاه، ولعمري لقد كان جديرا بذلك، فاللّه المسؤول أن يتلقاه (¬٨٦) وأن يجعله مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك (¬٨٧) رفيقا وأن لا يحرمنا أجره ولا يفتننا بعده. وكنت رأيت له في أيام مرضه أنه صحيح على عادته، ولحيته أكبر ممّا كانت فيه في اليقظة كبرا لم يخرج بها عن القدر المعتاد وفيها السواد أكثر مما كان، ووجهه في غاية الإشراق والبهاء والجلالة والحلاوة وقد قال المعبرون (¬٨٨) إن المريض إذا رؤى صحيحا، وأن كبر اللحية على هذا الوصف دالّ على العزّ والجاه والمال وحسن الخلق، والوجه على نحو ذلك فإنه من الجاه، فلم أشك أنه يتعافى وتحصل له ثروة مع عز وجاه وكان ذلك عند الله وهو غريب ما سمعنا بمثله أن ما يدل على أشياء تتعلق بالدنيا فيكون تأويله ما بعد الموت. وأخبرت عن تلميذه الفاضل علم الدين سليمان الحوفى (¬٨٩) أنه قال: «رأيته في النوم في أوائل مرضه وهو يقول: «دعنا نروح إلى الله ونستريح ممّا نحن فيه من الكدورات والأذى والأقذار». وأخبرت عن القاضي جلال الدين عبد الرحمن بن الإمامة أنه رآه في الليلة التي توفى فيها بعد وفاته قبيل ما يعلم ذلك، فقال له: «ما حالك يا سيدي؟ فقال: أنا أطيب مما كنت وهو الذي نرجوه أو نتحققه من كرم اللّه بشهادة نبيّه الصادق أنتم شهداء الله في الأرض».وأخبرت عن امرأة من سكان تربة جوشن أنها رأت قبل بأيام أن التربة مزيّنة، وهي تتعجب من ذلك.
  • full passagepage 271, entry [117]3,939 chars
    ١٠٨ - إبراهيم بن خضر بن أحمد بن عثمان بن كريم الدين جامع بن محمد بن جامع ابن نوّارة بن فضالة بن عكاشة بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي الطيب ابن هبة الله بن أبي إسحاق محمد بن ميكائيل بن عمر بن عثمان بن عفان، ﵁، صاحبا الإمام العلامة برهان الدين ابن خضر العثماني القصورى (¬٨١) الأصل (نسبة إ
    ▸ expand full passage (3,939 chars)
    ١٠٨ - إبراهيم بن خضر بن أحمد بن عثمان بن كريم الدين جامع بن محمد بن جامع ابن نوّارة بن فضالة بن عكاشة بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي الطيب ابن هبة الله بن أبي إسحاق محمد بن ميكائيل بن عمر بن عثمان بن عفان، ﵁، صاحبا الإمام العلامة برهان الدين ابن خضر العثماني القصورى (¬٨١) الأصل (نسبة إلى القصّور: بضم القاف والمهملة قرية من قرى الصعيد من أعمال منفلوط) القاهري المولد والمنشأ، الشافعي. ولد في شوال سنة أربع وتسعين وسبعمائة. بالقاهرة، وحفظ القرآن، وكتب في عدّة فنون، وسمع المسلسل بالأوّلية من لفظ الشرف أبى الطاهر محمد بن العرابى والشمس محمد بن الكويك، أنابه بشرطه أبو الفتح الميدومى بسنده وأجاز لهالحافظ زين الدين العراقي، ثم أقبل على التفهّم ولازم العلماء والطلاب حتى برع في النحو، وفاق في الفقه، وتقدّم في الفرائض والحساب، وضرب في غالب الفنون بأوفر سهم ولازم العلماء ولازم الطلاب، وفاز بأجلّ نصيب حتى صار من أعيان فضلاء القاهرة وأجلّ أصحاب مولانا شيخ الإسلام ابن حجر. صحبته مدة طويلة فرأيته ينطوى على خير كثير ودين متين وعلم غزير راسخ في الفقه. وهو إمام في الفرائض، علامة في العربية، أخبرني الإمام القاضي زين الدين قاسم بن الزفتاوى أنه (¬٨٢) كان في حال شبوبيته (¬٨٣) يخرج على قاضى القضاة جلال الدين عبد الرحمن بن شيخ الإسلام السراج البلقيني في الفقه فيرجع إلى قوله ويضرب على ما كان كتبه، وأنه لم يكن عند البرهان البيجورى والشمس البرماوى أحد يعدله؛ وكان كثير التواضع مع شهامة النفس وعدم التردّد لأبناء الدنيا، وذهنه في غاية الاستقامة، وكرمه [بلا] نهاية، وهو عظيم الوفاء لأصحابه، سريع الحركة في تفقّدهم مع ثقل جثته وكان في غاية السمن وإذا لقى أحدا من أصحابه نزل في الطريق للسّلام عليه؛ سهل محبب إلى الناس، كثير الأدب طلق الوجه يخجل من يسلّم عليه بما يلقاه من البشاشة والأدب والتواضع وتلك أخلاق لا يتكلفها، وكان كثير المصائب في بدنه بالأمراض، قلّ أن يفارقه وجع الرأس الذي يسمى النزلة. [وكان] مقترا عليه في دنياه، غير منصف من رؤساء الزمان مع أنه غير مبال بذلك ولا يلتفت إلى دنيا، غير أنه حصل له مع القاضي علم الدين صالح بن السراج البلقيني في ولايته سنة إحدى وخمسين كائنة أحرقت فؤاده ونفت رقاده ولم يجد له ظهيرا ولا وليا ولا نصيرا؛ ولم أزل معه على ما يرضاه بشرع المودّة والإخاء إلى أن رماه حادث الأيام وريب الدهر بمرض في باطنه عظم منه بوجهه، ثم ظهر له خرّاج في مقعدته، نقل لي عن الجرائحى الذي كان يعالجه أنه طاعون فزاد به الأمر وشبّ في أحشائه اللهيب إلى أن اخترمته المنية-وهو يستغفر الله في ليلة (¬٨٤) الخميس خامس عشر محرم سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة بالقاهرة-وصلّى عليه من الغد على باب المصلّى من باب المصلىّمن باب النصر، وعظم تأسف الناس عليه وزاد بكاؤهم وشيّعه (¬٨٥) من الأكابر وفضلاء الطلبة وأعيان الناس وصلحاء العالم من لم يسعهم المصلىّ، وكان على جنازته من الأنس والخفر والسكون والوقار ما يفوق الوصف، وحصل عليه لكلّ من سمع به ما يكاد يشقّق الأكباد حتى بكى بحرقة من لم يكن يطمع في بكائه، وأطبق الناس على حسن الثناء عليه والشهادة له بجميع خصال الخير كأن الناس لم تصيبهم قبله مصيبة. ودفن في تربة جوشن، ورجع الناس من جنازته وكلّ كأنه فارق ابنه أو أباه أو أخاه، ولعمري لقد كان جديرا بذلك، فاللّه المسؤول أن يتلقاه (¬٨٦) وأن يجعله مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك (¬٨٧) رفيقا وأن لا يحرمنا أجره ولا يفتننا بعده. وكنت رأيت له في أيام مرضه أنه صحيح على عادته، ولحيته أكبر ممّا كانت فيه في اليقظة كبرا لم يخرج بها عن القدر المعتاد وفيها السواد أكثر مما كان، ووجهه في غاية الإشراق والبهاء والجلالة والحلاوة وقد قال المعبرون (¬٨٨) إن المريض إذا رؤى صحيحا، وأن كبر اللحية على هذا الوصف دالّ على العزّ والجاه والمال وحسن الخلق، والوجه على نحو ذلك فإنه من الجاه، فلم أشك أنه يتعافى وتحصل له ثروة مع عز وجاه وكان ذلك عند الله وهو غريب ما سمعنا بمثله أن ما يدل على أشياء تتعلق بالدنيا فيكون تأويله ما بعد الموت. وأخبرت عن تلميذه الفاضل علم الدين سليمان الحوفى (¬٨٩) أنه قال: «رأيته في النوم في أوائل مرضه وهو يقول: «دعنا نروح إلى الله ونستريح ممّا نحن فيه من الكدورات والأذى والأقذار». وأخبرت عن القاضي جلال الدين عبد الرحمن بن الإمامة أنه رآه في الليلة التي توفى فيها بعد وفاته قبيل ما يعلم ذلك، فقال له: «ما حالك يا سيدي؟ فقال: أنا أطيب مما كنت وهو الذي نرجوه أو نتحققه من كرم اللّه بشهادة نبيّه الصادق أنتم شهداء الله في الأرض».وأخبرت عن امرأة من سكان تربة جوشن أنها رأت قبل بأيام أن التربة مزيّنة، وهي تتعجب من ذلك.