full passagepage 91, entry [165]1,715 chars
١٥٣ - أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم (ت ٢٧٣ هـ) أبو بكر الطائي، ويقال: الكلبي الإسكافي، جليل القدر حافظ إمام، صنف "السنن"، و"علل الحديث". سمع حرمي بن حفص، وعفان بن مسلم، وأبا بكر بن أبي شيبة، وعبد اللَّه بن مسلم القعنبي، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، وصنفها، ورتبها أبوابا. حدث عنه النسائي في "السنن"،…
▸ expand full passage (1,715 chars)▾ collapse
١٥٣ - أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم (ت ٢٧٣ هـ) أبو بكر الطائي، ويقال: الكلبي الإسكافي، جليل القدر حافظ إمام، صنف "السنن"، و"علل الحديث". سمع حرمي بن حفص، وعفان بن مسلم، وأبا بكر بن أبي شيبة، وعبد اللَّه بن مسلم القعنبي، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، وصنفها، ورتبها أبوابا. حدث عنه النسائي في "السنن"، وموسى بن هارون، ويحيى بن صاعد. قال الخلال: جليل القدر حافظ، وكان عاصم بن علي بن عاصم لما قدم بغداد طلب رجلا يخرج له فوائد يمليها، فلم نجد له في ذلك الوقت غير أبي بكر الأثرم، فكأنه لما رآه لم يقع منه بموقع لحداثة سنه، فقال له: أخرج كتبك فجعل يقول له: هذا الحديث خطأ، وهذا الحديث كذا، وهذا غلط، وأشياء نحو هذا، فسر عاصم به، وأملاه قريبا من خمسين مجلسا، فعُرضتْ على أحمد بن حنبل، فقال: هذه أحاديث صحاح. وكان يعرف الحديث، ويحفظه، ويعلم العلوم والأبواب والمسند، فلما صحب أحمد بن حنبل ترك ذلك، فأقبل على مذهب أبي عبد اللَّه. قال الأثرم: كنت أحفظ -يعني الفقه، والاختلاف- فلما صحبت أحمد تركت ذلك كله. وقال الخلال: وأخبرني أبو بكر بن صدقة قال: سمعت أبا القاسم بن الجيلي قال: قدم رجل فقال: أريد رجلا يكتب لي من كتاب الصلاة ما ليس في كتب ابنأبي شيبة، فقالوا له: ليس لك إلا أبو بكر الأثرم. قال: فوجهوا إليه ورقا فكتب ستمائة ورقة من كتاب الصلاة، فنظرنا فإذا ليس في كتاب ابن أبي شيبة منه شيء. وقال الذهبي: مات بمدينة إسكاف في حدود الستين ومائتين قبلها أو بعدها (١). مؤلفاته: - " مسائل الإمام أحمد" أو "سنن الأثرم": وذكر الذهبي كتاب "السنن" (٢) وقال: (وقع لنا جزء من البيوع من سننه) (٣). قال الشيخ بكر أبو زيد: فهو رحمه اللَّه تعالى يذكر فقه الإمام أحمد ومذهبه في أجوبته، ومنزلته من السنن، فجمع بهذا بين الدليل وفقه الدليل، ولهذا تجده مرجعًا للمحدث والفقيه. ومن نظر في "المغني" رأى اعتماده له في الأمرين، وهذه التسمية -أي: السنن في الفقه- من ألطف ما رأيت في أسماء الكتب، فرحمه اللَّه تعالى (٤). وطبع من الكتاب جزء منه في الطهارة.