برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5
full-text— · 2 entries
- full passagepage 361, entry [160]3,051 chars
١٥٠ - أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز (بمهملتين وآخره زاي) بن معلّى (بضم الميم وفتح المهملة واللام الثقيلة) بن مرسى بن حريز بن سعيد بن داود بن قاسمابن علي بن علوي (بفتح المهملة واللام وآخره ياء النسب) بن ناشب (بالنون وشين معجمة) بن جوهر بن علي بن القاسم بن سالم بن عبد الله بن عمر بن موسى بن يح…
▸ expand full passage (3,051 chars)١٥٠ - أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز (بمهملتين وآخره زاي) بن معلّى (بضم الميم وفتح المهملة واللام الثقيلة) بن مرسى بن حريز بن سعيد بن داود بن قاسمابن علي بن علوي (بفتح المهملة واللام وآخره ياء النسب) بن ناشب (بالنون وشين معجمة) بن جوهر بن علي بن القاسم بن سالم بن عبد الله بن عمر بن موسى بن يحيى ابن علي الأصغر بن محمد التقى بن حسن العسكري بن علي العسكري بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين، الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، الشيخ تقى الدين الحصني الشافعي، الإمام العلامة الصوفي العارف باللّه المنقطع إليه، زاهد دمشق في زمانه، الأمّار بالمعروف والنهاء عن المنكر، الشديد الغيرة في الله والقيام فيه، الذي لا تأخذه في الحق لومة لائم. ولد [سنة اثنتين (¬٣٣٤) وخمسين وسبعمائة] واشتغل بفنون العلم على علماء ذلك الوقت وتشارك هو وشيخنا العلامة عزّ الدين عبد السّلام القدسي في الطلب، ثم تزهّد وانقطع إلى الله حتى صار قدوة العصر في ذلك، وهابه الأكابر وألقيت محبته في القلوب. وانقطع في آخر وقته في الشاغور في زاوية، وصنّف التصانيف المفيدة في الفقه والصرف (¬٣٣٥) وغير ذلك وشرح (¬٣٣٦) غاية الاختصار شرحا حسنا في مجلد ضخم وكتابا سماه قمع النفوس وغير ذلك. حضرت ميعاده في الجامع الأموي بدمشق وانتفعت به وسلّمت عليه وقبّلت يده في خانه (¬٣٣٧) الذي بناه في ميدان الحصا وسألته الدعاء فقال لي: «روح مع السلامة»، فأنا لا أقع في معضلة لا سيّما في الأمر بالمعروف إلا كان آخرها إلى سلامة (¬٣٣٨) ورفعة، فرحمه الله ونفعنا به في الدنيا والآخرة. توفى (¬٣٣٩) سنة ثمان وعشرين وثمانمائة بالليل وأوصى أن يخرج به بغلس ففعل ذلك، ففات غالب الناس الصلاة عليه فذهبوا إلى قبره وصلّوا عليه، وكان يوما عظيما ما أعلم أن أحدا من أهل دمشق تخلّف حتى الحنابلة، وكان شديد القيام عليهم والتشنيععلى من يعتقد ما خالف فيه ابن تيمية الجمهور، وبالجملة فلقد كان المشار إليه في دمشق بالولاية والمعرفة باللّه. ولم يخلف بعده مثله. ولما بنى خان السبيل باشر العمل فيه الفقهاء ومن سواهم، حتى إنّي أخبرت عن الشيخ شمس الدين بن ناصر الدين أنه كان كثير العمل فيه، وكان الشيخ يضع من مقداره ويرميه باحتقار (¬٣٤٠) بمسائل ابن تيمية. وكراماته كثيرة وأحواله شهيرة. حدثني صاحبنا الفاضل البارع برهان الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القادري الشافعي قال: أخرج إلى الشيخ الصالح عيسى البطائنى ورقة بخط الشيخ تقى الدين الحصني، فقال لي: هل تدرى ما سببها؟ قلت: لا؛ قال: كنت من ليال طالعا إلى الصالحية بين البساتين وإذا بجماعة من الحنابلة يقولون عن الشيخ «إنه عمى من كلامه في ابن تيمية؛ وكان سبب ذلك أنه حصل له في عينيه شئ فقدح فأبصر، فقلت لهم: أنتم قوم تقولون ما لا تعلمون، فأرادوا قتلى فحال الله دونهم بجماعة قد أغاثونى، فنمت في بيتي في الصالحية وأنا في غاية الضيق من ذلك، فلما أصبحت كان أول طارق على شخص من عند الشيخ ومعه هذه الورقة من غير أن أكون أعلمت أحدا بقصتى» وهي (¬٣٤١) والحمد لله مستحق الحمد: ما أكثر الناس وما أقلهم … وما أقلّ في القليل النجبا ليتهم لم يكونوا خلقوا … مهذبين صحبوا مهذّبا هؤلاء قوم قلوبهم فارغة عند الله ﷿، قد سلبها الشيطان وبث فيها دواهيه ونشرها في أبدانهم فأطلقوا ألسنتهم فيما ليس لهم به علم ويحسبونه (¬٣٤٢) هينا وهو عند اللّه عظيم، ومن أقوى أدلّة ذلك عدم احترامهم لكلام الله وإشاعتهم الفاحشة في حق المؤمنين فسوف يلقون غيّا، ذلك في الدنيا والآخرة، ولا يتأثر من كلامهم إلا شخص ضعيف العقل والعلم لأنهم أهل بدعة وضلال».
- full passagepage 361, entry [160]3,051 chars
١٥٠ - أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز (بمهملتين وآخره زاي) بن معلّى (بضم الميم وفتح المهملة واللام الثقيلة) بن مرسى بن حريز بن سعيد بن داود بن قاسمابن علي بن علوي (بفتح المهملة واللام وآخره ياء النسب) بن ناشب (بالنون وشين معجمة) بن جوهر بن علي بن القاسم بن سالم بن عبد الله بن عمر بن موسى بن يح…
▸ expand full passage (3,051 chars)١٥٠ - أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز (بمهملتين وآخره زاي) بن معلّى (بضم الميم وفتح المهملة واللام الثقيلة) بن مرسى بن حريز بن سعيد بن داود بن قاسمابن علي بن علوي (بفتح المهملة واللام وآخره ياء النسب) بن ناشب (بالنون وشين معجمة) بن جوهر بن علي بن القاسم بن سالم بن عبد الله بن عمر بن موسى بن يحيى ابن علي الأصغر بن محمد التقى بن حسن العسكري بن علي العسكري بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين، الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، الشيخ تقى الدين الحصني الشافعي، الإمام العلامة الصوفي العارف باللّه المنقطع إليه، زاهد دمشق في زمانه، الأمّار بالمعروف والنهاء عن المنكر، الشديد الغيرة في الله والقيام فيه، الذي لا تأخذه في الحق لومة لائم. ولد [سنة اثنتين (¬٣٣٤) وخمسين وسبعمائة] واشتغل بفنون العلم على علماء ذلك الوقت وتشارك هو وشيخنا العلامة عزّ الدين عبد السّلام القدسي في الطلب، ثم تزهّد وانقطع إلى الله حتى صار قدوة العصر في ذلك، وهابه الأكابر وألقيت محبته في القلوب. وانقطع في آخر وقته في الشاغور في زاوية، وصنّف التصانيف المفيدة في الفقه والصرف (¬٣٣٥) وغير ذلك وشرح (¬٣٣٦) غاية الاختصار شرحا حسنا في مجلد ضخم وكتابا سماه قمع النفوس وغير ذلك. حضرت ميعاده في الجامع الأموي بدمشق وانتفعت به وسلّمت عليه وقبّلت يده في خانه (¬٣٣٧) الذي بناه في ميدان الحصا وسألته الدعاء فقال لي: «روح مع السلامة»، فأنا لا أقع في معضلة لا سيّما في الأمر بالمعروف إلا كان آخرها إلى سلامة (¬٣٣٨) ورفعة، فرحمه الله ونفعنا به في الدنيا والآخرة. توفى (¬٣٣٩) سنة ثمان وعشرين وثمانمائة بالليل وأوصى أن يخرج به بغلس ففعل ذلك، ففات غالب الناس الصلاة عليه فذهبوا إلى قبره وصلّوا عليه، وكان يوما عظيما ما أعلم أن أحدا من أهل دمشق تخلّف حتى الحنابلة، وكان شديد القيام عليهم والتشنيععلى من يعتقد ما خالف فيه ابن تيمية الجمهور، وبالجملة فلقد كان المشار إليه في دمشق بالولاية والمعرفة باللّه. ولم يخلف بعده مثله. ولما بنى خان السبيل باشر العمل فيه الفقهاء ومن سواهم، حتى إنّي أخبرت عن الشيخ شمس الدين بن ناصر الدين أنه كان كثير العمل فيه، وكان الشيخ يضع من مقداره ويرميه باحتقار (¬٣٤٠) بمسائل ابن تيمية. وكراماته كثيرة وأحواله شهيرة. حدثني صاحبنا الفاضل البارع برهان الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القادري الشافعي قال: أخرج إلى الشيخ الصالح عيسى البطائنى ورقة بخط الشيخ تقى الدين الحصني، فقال لي: هل تدرى ما سببها؟ قلت: لا؛ قال: كنت من ليال طالعا إلى الصالحية بين البساتين وإذا بجماعة من الحنابلة يقولون عن الشيخ «إنه عمى من كلامه في ابن تيمية؛ وكان سبب ذلك أنه حصل له في عينيه شئ فقدح فأبصر، فقلت لهم: أنتم قوم تقولون ما لا تعلمون، فأرادوا قتلى فحال الله دونهم بجماعة قد أغاثونى، فنمت في بيتي في الصالحية وأنا في غاية الضيق من ذلك، فلما أصبحت كان أول طارق على شخص من عند الشيخ ومعه هذه الورقة من غير أن أكون أعلمت أحدا بقصتى» وهي (¬٣٤١) والحمد لله مستحق الحمد: ما أكثر الناس وما أقلهم … وما أقلّ في القليل النجبا ليتهم لم يكونوا خلقوا … مهذبين صحبوا مهذّبا هؤلاء قوم قلوبهم فارغة عند الله ﷿، قد سلبها الشيطان وبث فيها دواهيه ونشرها في أبدانهم فأطلقوا ألسنتهم فيما ليس لهم به علم ويحسبونه (¬٣٤٢) هينا وهو عند اللّه عظيم، ومن أقوى أدلّة ذلك عدم احترامهم لكلام الله وإشاعتهم الفاحشة في حق المؤمنين فسوف يلقون غيّا، ذلك في الدنيا والآخرة، ولا يتأثر من كلامهم إلا شخص ضعيف العقل والعلم لأنهم أهل بدعة وضلال».