أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي
full-text— · 1 entry
- full passagepage 600, entry [822]1,853 chars
٦٣٧ - عثمان بن عيسى، أبو عمرو الباقلانى. كان أحد الزهاد المتعبدين، منقطعا عن الخلق، ملازما للخلوة. وكان يقول: إذا كان وقت غروب الشمس أحسست بروحى كأنها تخرج، يعنى لاشتغاله فى تلك الساعة بالإفطار عن الذكر (¬١). حدثنا عنه محمد بن على بن المهتدى بالله قال: أخبرنا عثمان بن عيسى الزاهد المعروف بالباقلانى،…
▸ expand full passage (1,853 chars)٦٣٧ - عثمان بن عيسى، أبو عمرو الباقلانى. كان أحد الزهاد المتعبدين، منقطعا عن الخلق، ملازما للخلوة. وكان يقول: إذا كان وقت غروب الشمس أحسست بروحى كأنها تخرج، يعنى لاشتغاله فى تلك الساعة بالإفطار عن الذكر (¬١). حدثنا عنه محمد بن على بن المهتدى بالله قال: أخبرنا عثمان بن عيسى الزاهد المعروف بالباقلانى، قال: حدثنى الحسين بن أبى النجم قال: حدثنى لؤلؤ بن عبد اللهقال: حدثنى محمد بن سفيان قال: حدثنا أبو إسحاق الفزارى حدثنا معاذ بن عيسى عن الحكم بن أبى فروة القسملى عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «إذا جاء ملك الموت إلى ولىّ الله سلم عليه. وسلامه عليه أن يقول: السلام عليك يا ولى الله، قم فاخرج من دارك التى خربتها إلى دارك التى عمرتها. وإذا لم يكن وليّا لله، قال له: قم فاخرج من دارك التى عمرتها إلى دارك التى خربتها (¬١)» حدثنا محمد قال: أخبرنا عثمان حدثنا ابن أبى النجم حدثنا أبو مزاحم حدثنى محمد بن عمرو بن مكرم قال حدثنا محمد بن زنبور حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم عن سهيل عن أبيه عن عرفجة وعاصم عن زر عن عبد الله قال «من قرأ تبارك الذى بيده الملك كل ليلة منعه الله بها من عذاب القبر، يؤتى من عند رأسه، فتقول: لا تستطيعونه. كان والله يقوم كل ليلة بى، فليس لكم إليه سبيل، ثم قال: كنا فى عهد رسول الله ﷺ نسميها المانعة، وإنها فى كتاب الله نور. من قرأها كل ليلة فقد أكثر وأطيب» حدثنا محمد قال: أخبرنا عثمان قال: حدثنا ابن أبى النجم حدثنى يحيى بن حبيب العطار، قال: بلغنى أن رجلا من العلماء قال: كتبت أربعمائة حديث، فما انتفعت منها إلا بأربعة أحاديث، وما انتفعت من الأربعة أحاديث إلا بأربع كلمات. فأول كلمة «اعمل لله على قدر حاجتك إليه» والكلمة الثانية «واعمل للآخرة على قدر إقامتك فيها» والكلمة الثالثة «واعمل للدنيا بقدر القوت» والكلمة الرابعة «واعص ربك على قدر جلدك على النار» ومات فى شهر رمضان سنة اثنتين وأربعمائة، ودفن بمقبرة الجامع.وقال ابن جدا: سمعت عرسا الخباز يقول: لما دفن عثمان الباقلانى رأيت فى المنام بعض من هو مدفون فى جوار قبره، فقلت له: كيف فرحكم بجوار عثمان؟ فقال: وأين عثمان؟ لما جئ به سمعنا قائلا يقول: الفردوس، الفردوس، أو كما قال.