Hadithcore

Narrator · #623227

مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عبد الْخَالِق بن خَلِيل بن مقلد

مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عبد الْخَالِق بن خَلِيل بن مقلد

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 9 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
thin_source_dossier
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
1
Attribute hints
6
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

3 books · 9 entries · 9 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

ابن كثير - طبقات الشافعيين

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 883, entry [950]1,949 chars
    محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد قاضي القضاة عز الدين أبو المفاخر الأنصاري الدمشقي الشافعي المعروف بابن الصائغ ولد سنة ثمان وعشرين وست مائة، وسمع ابن اللتي، وابن الحميري، ويوسف ابن خليل وجماعة وتفقه على جماعة، ولازم القاضي كمال الدين التفليسي، وصار من أعيان أصحابه، ودرس بالشامية البر
    ▸ expand full passage (1,949 chars)
    محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد قاضي القضاة عز الدين أبو المفاخر الأنصاري الدمشقي الشافعي المعروف بابن الصائغ ولد سنة ثمان وعشرين وست مائة، وسمع ابن اللتي، وابن الحميري، ويوسف ابن خليل وجماعة وتفقه على جماعة، ولازم القاضي كمال الدين التفليسي، وصار من أعيان أصحابه، ودرس بالشامية البرانية، مشاركًا للقاضي شمس الدين بن المقدسي، ثم استقل بها ابن المقدسي، وعوض ابن الصائغ بوكالة بيت المال، وذلك بسفارة الصاحب بهاء الدين بن الحسي، وحظي ابن الصائغ عند الصاحب ابن الجني ورفع من قدره، ونوه بذكره حتى آل من أمره أن عزل القاضي شمس الدين ابن خلكان، وولى ابن الصائغ القضاء، وذلك سنةتسع وستين، فباشر القضاء، وظهرت منه نهضة وصرامة وقام في الحق وإبطال الباطل، فتربى له بسبب ذلك مبغضون تعصبوا عليه وألهوا وشنعوا وتعاونوا وكذبوا، ثم أعيد ابن خلكان إلى القضاء في أول سنة سبع وسبعين، ففرح كثير من الناس بذلك، وبقي ابن الصائغ على تدريس العذراوية فقط. فلما قدم الملك المنصور دمشق لغزوه حمص سنة ثمانين، أعاد ابن الصائغ إلى القضاء، وعزل ابن خلكان، وبقي بتدريس النجيبية فقط، فعاد القاضي عز الدين إلى عادته فيما كان عليه من إقامة الشرع، وإسقاط الشهود المطعون فيهم، والتنقيب والكشف عن أمور مستورة، فتعاونوا وتساعدوا فيه، ورتبوا أمورًا كبيرة متعددة، وعقدوا له مجالس يطول ذكرها، وكاد الرجل أن يعطب بأكملية، ثم وقى الله شر تلك الناس، وخمد تلك النفوس الثائرة، وكاتب فيه ملك الأمراء حسام الدين لاجين نائب الشام إلى طلب حسام الدين طرنطاي نائب الديار المصرية وتساعدا في الإنهاء إلى السلطان براءة القاضي المذكر، وأنه لم يثبت في قلبه حق، وأنه متعصب عليه، فجاء المرسوم السلطاني بإطلاقه من اعتقاله، ومعاملته بالإكرام والاحترام، فأخرج من القلعة المنصورة بعد ما مكث فيها أيامًا وأحيط على حواصله وأملاكه، ففرج الله عنه هذه الكربة بسبب سؤاله الله ربه، وذهب إلى ملك الأمراء فسلم عليه، وإلى قاضي القضاة بهاء الدين ابن الزكي، ونزل بداره بمدرسة النخاسة، ثم انتقل إلى بستانه بحمص إلى أن توفي في تاسع ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وست مائة، وقد جمع أهله عند احتضاره، وتوضأ وصلى بهم، وقال: هللوا معي وبقي يهلل معهم ساعة حتى توفي وذكروا أن آخر كلامه لا إله إلا الله، فرحمه الله آمين.
  • full passagepage 883, entry [950]1,949 chars
    محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد قاضي القضاة عز الدين أبو المفاخر الأنصاري الدمشقي الشافعي المعروف بابن الصائغ ولد سنة ثمان وعشرين وست مائة، وسمع ابن اللتي، وابن الحميري، ويوسف ابن خليل وجماعة وتفقه على جماعة، ولازم القاضي كمال الدين التفليسي، وصار من أعيان أصحابه، ودرس بالشامية البر
    ▸ expand full passage (1,949 chars)
    محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد قاضي القضاة عز الدين أبو المفاخر الأنصاري الدمشقي الشافعي المعروف بابن الصائغ ولد سنة ثمان وعشرين وست مائة، وسمع ابن اللتي، وابن الحميري، ويوسف ابن خليل وجماعة وتفقه على جماعة، ولازم القاضي كمال الدين التفليسي، وصار من أعيان أصحابه، ودرس بالشامية البرانية، مشاركًا للقاضي شمس الدين بن المقدسي، ثم استقل بها ابن المقدسي، وعوض ابن الصائغ بوكالة بيت المال، وذلك بسفارة الصاحب بهاء الدين بن الحسي، وحظي ابن الصائغ عند الصاحب ابن الجني ورفع من قدره، ونوه بذكره حتى آل من أمره أن عزل القاضي شمس الدين ابن خلكان، وولى ابن الصائغ القضاء، وذلك سنةتسع وستين، فباشر القضاء، وظهرت منه نهضة وصرامة وقام في الحق وإبطال الباطل، فتربى له بسبب ذلك مبغضون تعصبوا عليه وألهوا وشنعوا وتعاونوا وكذبوا، ثم أعيد ابن خلكان إلى القضاء في أول سنة سبع وسبعين، ففرح كثير من الناس بذلك، وبقي ابن الصائغ على تدريس العذراوية فقط. فلما قدم الملك المنصور دمشق لغزوه حمص سنة ثمانين، أعاد ابن الصائغ إلى القضاء، وعزل ابن خلكان، وبقي بتدريس النجيبية فقط، فعاد القاضي عز الدين إلى عادته فيما كان عليه من إقامة الشرع، وإسقاط الشهود المطعون فيهم، والتنقيب والكشف عن أمور مستورة، فتعاونوا وتساعدوا فيه، ورتبوا أمورًا كبيرة متعددة، وعقدوا له مجالس يطول ذكرها، وكاد الرجل أن يعطب بأكملية، ثم وقى الله شر تلك الناس، وخمد تلك النفوس الثائرة، وكاتب فيه ملك الأمراء حسام الدين لاجين نائب الشام إلى طلب حسام الدين طرنطاي نائب الديار المصرية وتساعدا في الإنهاء إلى السلطان براءة القاضي المذكر، وأنه لم يثبت في قلبه حق، وأنه متعصب عليه، فجاء المرسوم السلطاني بإطلاقه من اعتقاله، ومعاملته بالإكرام والاحترام، فأخرج من القلعة المنصورة بعد ما مكث فيها أيامًا وأحيط على حواصله وأملاكه، ففرج الله عنه هذه الكربة بسبب سؤاله الله ربه، وذهب إلى ملك الأمراء فسلم عليه، وإلى قاضي القضاة بهاء الدين ابن الزكي، ونزل بداره بمدرسة النخاسة، ثم انتقل إلى بستانه بحمص إلى أن توفي في تاسع ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وست مائة، وقد جمع أهله عند احتضاره، وتوضأ وصلى بهم، وقال: هللوا معي وبقي يهلل معهم ساعة حتى توفي وذكروا أن آخر كلامه لا إله إلا الله، فرحمه الله آمين.

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2751, entry [1460]858 chars
    ١٠٨٢ - مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عبد الْخَالِق بن خَلِيل بن مقلد قَاضِي الْقُضَاة بِالشَّام عز الدّين ابْن الصَّائِغ ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة وَسمع أَبَا المنجا ابْن اللتي والحافظ يُوسُف بن خَلِيل وَغَيرهمَا وَحدثنَا عَنهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الخباز
    ▸ expand full passage (858 chars)
    ١٠٨٢ - مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عبد الْخَالِق بن خَلِيل بن مقلد قَاضِي الْقُضَاة بِالشَّام عز الدّين ابْن الصَّائِغ ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة وَسمع أَبَا المنجا ابْن اللتي والحافظ يُوسُف بن خَلِيل وَغَيرهمَا وَحدثنَا عَنهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الخباز ولازم القَاضِي كَمَال الدّين التفليسي وَصَارَ من أَعْيَان أَصْحَابه ثمَّ ولي تدريس الشامية البرانية مشاركا للْقَاضِي شمس الدّين ابْن الْمَقْدِسِي ثمَّ اسْتَقل بهَا ابْن الْمَقْدِسِي وانفصل عز الدّين ثمَّ ولي وكَالَة بَيت المَال ثمَّ قَضَاء الْقُضَاة فباشره مُبَاشرَة جَيِّدَة وحمدت سيرته ثمَّ عزل وَولي ابْن خلكان ثمَّ أُعِيد فاستمر إِلَى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ فتضافرت عَلَيْهِ الْأَعْدَاء وامتحن محنة شَدِيدَة وسجن فِي القلعة ثمَّ أطلق من الْحَبْس وَاسْتمرّ معزولا إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة عَن خمس وَخمسين سنة

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

· 6 entries

  • full passagepage 14723, entry [29954]477 chars
    محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد ويسمى أيضا: عبد العزيز، العدل، عماد الدين، أبو عبد الله بن الصائغ الأنصاري، الدمشقي أخو قاضي القضاة عز الدين. ولد سنة إحدى عشرة وستمائة وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي وابن صباح ومكرم بن أبي الصقر، ولازم ابن العربي (¬٥) وكتب جملة من تصانيفه. نسأل الله السلامة ولكن ما أظن فهم مغزاه وقد درس بالعذراوية. وكان بصيرا بالأدب، بارعا في معرفة المساحة والقسمة. وكان من شهود الخزانة. كتب عنه جماعة وأجاز لي مروياته ومات في رجب (¬٦). ١٩٠ -
  • full passagepage 14723, entry [29954]477 chars
    محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد ويسمى أيضا: عبد العزيز، العدل، عماد الدين، أبو عبد الله بن الصائغ الأنصاري، الدمشقي أخو قاضي القضاة عز الدين. ولد سنة إحدى عشرة وستمائة وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي وابن صباح ومكرم بن أبي الصقر، ولازم ابن العربي (¬٥) وكتب جملة من تصانيفه. نسأل الله السلامة ولكن ما أظن فهم مغزاه وقد درس بالعذراوية. وكان بصيرا بالأدب، بارعا في معرفة المساحة والقسمة. وكان من شهود الخزانة. كتب عنه جماعة وأجاز لي مروياته ومات في رجب (¬٦). ١٩٠ -
  • full passagepage 14921, entry [30491]378 chars
    محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد، العدل، الرئيس، علاء الدين، أبو المعالي ابن الصائغ، أخو قاضي القضاة عز الدين. ولي نظر الأسرى، وكان أميناً، كافياً، وافر الديانة، حصل له مرضٌ طال به، ثم انتقل إلى رحمة الله في ذي القعدة، وقد روى عن ابن اللتي، ومكرم،والسخاوي، حدثنا عنه ابن العطار وغيره، مات في آخر الكهولة، وكان مدرس الفتحية، مدرسة صغيرة عند رحيبة خالد (¬١). ١٢١ -
  • full passagepage 14921, entry [30491]378 chars
    محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد، العدل، الرئيس، علاء الدين، أبو المعالي ابن الصائغ، أخو قاضي القضاة عز الدين. ولي نظر الأسرى، وكان أميناً، كافياً، وافر الديانة، حصل له مرضٌ طال به، ثم انتقل إلى رحمة الله في ذي القعدة، وقد روى عن ابن اللتي، ومكرم،والسخاوي، حدثنا عنه ابن العطار وغيره، مات في آخر الكهولة، وكان مدرس الفتحية، مدرسة صغيرة عند رحيبة خالد (¬١). ١٢١ -
  • full passagepage 14947, entry [30576]6,392 chars
    محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد، قاضي القضاة، عز الدين، أبو المفاخر الأنصاريّ، الدمشقي، الشافعي، المعروف بابن الصائغ. ولد سنة ثمانٍ وعشرين وستمائة، وسمع من أبي المنجى ابن اللتي، وأبي الحسن ابن الجميزي، وأبي الحجاج يوسف بن خليل وجماعة، وتفقه في صباه على جماعة، ولازم القاضي كمال الدين
    ▸ expand full passage (6,392 chars)
    محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد، قاضي القضاة، عز الدين، أبو المفاخر الأنصاريّ، الدمشقي، الشافعي، المعروف بابن الصائغ. ولد سنة ثمانٍ وعشرين وستمائة، وسمع من أبي المنجى ابن اللتي، وأبي الحسن ابن الجميزي، وأبي الحجاج يوسف بن خليل وجماعة، وتفقه في صباه على جماعة، ولازم القاضي كمال الدين التفليسي، وصار من أعيان أصحابه، ثم ولي تدريس الشامية مشاركاً للقاضي شمس الدين ابن المقدسي، بعد فصولٍ جرت، فلما حضر الصاحب بهاء الدين بن حنى إلى دمشق استقل شمس الدين بالشامية وحده وولي عز الدين وكالة بيت المال ورفع الصاحب من قدره ونوَّه بذكره. ثم عمد إلى القاضي شمس الدين ابن خلِّكان فعزله بالقاضي عز الدين في سنة تسعٍ وستين، فباشر القضاء وظهرت منه نهضة وشهامة وقيام في الحق ودرء للباطل وحفظ للأوقاف وأموال الأيتام والأشراف وتصدى لذلك، فحمدت سيرته وأحبه الناس وأبغضه كل مريب، وأعلا الله منار الشرع به. وكان ينطوي على ديانة وورع وخوف من الله ومعرفة تامة بالأحكام، ولكنه كانت له بادرة من التوبيخ المحاققة، وكشف الأمور واطراح للرؤساء الذين يدخلون في العدالة بالرياسة والجاه، فتعصبوا عليه وتكلموا فيه وتتبعوا غلطاته، وتغير عليه الصاحب وما بقي يمكنه عزله؛ لأنه بالغ في وصفه عند السلطان، ودام في القضاء إلى أول سنة سبعٍ وسبعين، فعزل وأعيد ابن خلكان، ففرح بعزله خلق، وبقي على تدريس العذراوية، فلما قدم السلطان الملك المنصور لغزوة حمص سنة ثمانين أعاده إلى القضاء، وباشر في أوائلسنة ثمانين فعاد إلى عادته من إقامة الشرع وإسقاط الشهود المطعون فيهم، والغض من الأعيان، فربى له أعداء وخصوماً، فتضافروا عليه وسعوا فيه وأتقنوا قضيته، فلما قدم السلطان دمشق في رجب سنة اثنتين وثمانين سعوا فيه، فامتحن، فجاءه رسول إلى الجامع وقد جاء إلى صلاة الجمعة، فأخذه إلى القلعة، فقال له المشد بدر الدين الأقرعي: قد أمر السلطان أن تجلس في مسجد الخيّالة، ففعل ولم يمكَّن من صلاة الجمعة، وذلك بسبب محضرٍ أثبته تاج الدين عبد القادر ابن السنجاري عليه بحلب، بمبلغ مائة ألف دينار، وأنها عنده من جهة الشَّرف ابن الإسكاف كانت للخادم ريحان الخليفتي، ثم إن المشد أحضر النظام ابن الحصيري نائب القاضي حسام الدين الحنفي، فنفّذ المحضر، وأمضى حكم قاضي سرمين ابن الأستاذ به، وذهب الناس إلى القاضي يتوجعون له، وبقي نائبه شمس الدين عبد الواسع الأبهري يحكم، فلما كان في اليوم الثالث منع نائبه من الحكم ومنع الناس من الدخول إليه إلا أقاربه، وولي القضاء بهاء الدين ابن الزكي، ثم نبغ آخر وزعم أن حياصةً مجوهرةً وعصابة بقيمة خمسةٍ وعشرين ألف دينار كانت عند العماد ابن محيي الدين ابن العربي للملك الصالح إسماعيل ابن صاحب حمص، وانتقلت إلى القاضي عز الدين ووكلوا علاء الدين علي ابن السكاكري للملك الزاهر، وبقية ورثة الصالح وذكروا أن الشهود: كمال الدين ابن النجار، والجمال أحمد بن أبي بكر الحموي، ثم توقف ابن النجار واقتحم الشهادة الجمال وغيره، ثم قالوا للقاضي: هذه القضية قد ثبتت عليك، والأخرى في مظنة الإثبات، ولم يبق إلا أن تحمل المال. فلما كان في اليوم الخامس من اعتقاله أظهروا قضية ثالثة، وهي أن ناصر الدين محمد ابن ملك الأمراء عز الدين أيدمر أودع عنده مبلغا كثيراً، فجاء المشد وسأله فقال: أحضر المبلغ إليَّ لأستودعه، فلم أفعل، فأسألوا الأمير بدر الدين أمير مجلس، فإنه الذي أحضر المبلغ، فخرج المشد وسأل أمير مجلس، فصدَّق ما قاله القاضي، فلما كان اليوم السابع طلب المشد لناصر الدين ابن أخي القاضي وقال: تكتب لي أسماء جميع أملاككم، وهدَّده فكتب ذلك، فلما كان يوم الجمعة أدى الشهود عند حسام الدين الحنفي، وهم الجمال الحموي، بعد أن شهد عليه الشيخ تاج الدين وأخوه الشيخ شرفالدين وغيرهما، أنه لا عِلم له بهذه القضية وشهد الشهاب غازي الأميني، والغرس البياني، فاستفسرهم القاضي حسام الدين فتواقح بعضهم، وكان الجمال من شيوخ الحديث، فأهانه المحدثون وتواصوا أن لا يسمعوا عليه بعدها. ثم عمل المشد بداره مجلساً للحياصة، فحضر طائفة ممن يبغض ابن الصائغ، منهم: ناظر الصحبة ابن الواسطي، والوكيل ابن السكاكري، وحضر القاضي حسام الدين ومحيي الدين ابن النحاس، ورشيد الدين سعيد، وأحضر ناصر الدين ابن أخي القاضي فقيل: قد أدى الشهود فهل لكم دافع، فأحضر النجم السبتي، والمجد محمود، فشهدا عند حسام الدين على القاضي عز الدين بإسقاط ابن الحموي، وحضر الشيخ علي الموصلي، والوجيه السبتي فشهدا على إقرار ابن الحموي أنه لا يعلم هذه القضية، فبدر ابن السكاكري وقال على لسان القاضي: إنه لا يرى ذلك دافعاً، فكتب بذلك صورة مجلس وأمهلوا ليحضر دافعاً، ثم طلب القاضي عز الدين من السلطان أن يحضر بنفسه ويتكلم مع خصمه من غير توكيل منهما في مجلس يعقد، فأجيب إلى ذلك، وعقد المجلس بمحضر من القضاة الأربعة، والشيخ تاج الدين، والشيخ محيي الدين ابن النحاس، وزين الدين الفارقي، وشمس الدين ابن الصدر سليمان، والقاضي عز الدين المذكور، فقال ابن السكاكري وأشار إلى حسام الدين: أسألك الحكم بما ثبت لموكلي فقال القاضي عز الدين: أنا سألت من السلطان أن يحضر معي خصمي: فطلبوا الملك الزاهر فتغيب، فأحضروا ولده الملك الأوحد، ثم قُرئ المحضر، فقال القاضي عز الدين للأوحد: أنا أحلفك بأنك ما تعلم أن شهودك شهود زور، فقال: أنا أصبو عن هذه القضية، ونكل، وقال عز الدين أيضاً: أنا أطلب من الشهود تعيين الحياصة والعصابة، وكم فيهما من جوهر وبلخش، فأفتى بعضهم بلزوم التعيين، وتوقف بعضهم، فقال القاضي حسام الدين: أنا أكشف هذا وأسأل أصحابنا، فإن التعيين يختلف باختلاف الأجناس، وأحضروا في المجلس محضر ابن السنجاري، فقرئ وادعى بمضمونه وكيل بيت المال زين الدين على القاضي، فقال: لي دوافع، منها أن ابن السنجاري عدوي، ومنها أن ابن الحصيري حكم علي من غير حضوري، ولا حضور وكيلي، فطُلب ابنالحصيري فلم يتفق حضوره وانفصل المجلس. ثم اجتمعوا بدار الحديث، وأحضِر ابن الحصيري، فقام عليه الحنفية وقالوا: حكمك لا يصح، فقال: ليس حكمي بباطل، ولكنه لا يلزم الخصم، وبحثوا في ذلك، فأحضر كُتباً ونقولاً، وقال عز الدين: لي بينة تشهد بعداوة ابن السنجاري، فقال: أثبت ذلك يا مولانا، وعليك المهلة ثلاثة أيام، وطلب ابن السكاكري الحكم من الحنفي على عادته وجرأته، فأخرج القاضي عز الدين فتاوى الفقهاء أن الدعوى من أصلها باطلة، إذ كانت بمجهول، فأفتى بذلك من حضر المجلس، فقال المشد للقاضي، ما تحكم، فقال: لا والله لا أحكم في هذه القضية، وقام منزعجاً وانحلت القضية فكتب بذلك صورة مجلس، ثم بعد أيام قال المشد للقاضي عز الدين: أيش المعمول؟ قال: تصلي ركعتين في الليل، وتدعو الله أن يكشف لك أمري، ومهما خطر لك بعد ذلك فافعل. ثم سعى نائبا السلطنة حسام الدين طرنطاي ولاجين وعلم الدين الدواداري وبيّنوا للسلطان أن القاضي ما ثبت عليه شيء، وظهر أيضاً أن ريحان الخليفتي توفي سنة أربع وخمسين، وأن المحضر يتضمن أن ريحان سيرَّ الوديعة إلى ابن الإسكاف في أواخر سنة ست وخمسين، ثم قدم تجارٌ واجتمعوا بطرنطاي وعرّفوه: أن ريحان مات وعليه دين نحو اثني عشر ألف دينار، وفاها عنه الخليفة ونحن ما رأينا هذا القاضي، ولا لنا معه غرض، فأمر السلطان بإطلاقه مكرماً، فنزل من القلعة وزار شيخ دار الحديث، وعطف إلى ملك الأمراء لاجين فسلم عليه بدار السعادة، ثم مضى إلى دار القاضي بهاء الدين الذي ولي بعده، فسلم عليه، ثم أقام بمنزله بدرب النقّاشة، وطلع بعد أيام إلى بستانه بحميص، وبه مات إلى رحمة الله، وعند موته توضأ وصلى وجمع أهله وقال: هللوا معي، فبقي لحظة يهلل وعبر إلى الله، وكان آخر قوله: لا إله إلا الله. توفي في تاسع ربيع الآخر، وله خمس وخمسون سنة، وكان لا يفصح بالراء (¬١).٢٠٥ -
  • full passagepage 14947, entry [30576]6,392 chars
    محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد، قاضي القضاة، عز الدين، أبو المفاخر الأنصاريّ، الدمشقي، الشافعي، المعروف بابن الصائغ. ولد سنة ثمانٍ وعشرين وستمائة، وسمع من أبي المنجى ابن اللتي، وأبي الحسن ابن الجميزي، وأبي الحجاج يوسف بن خليل وجماعة، وتفقه في صباه على جماعة، ولازم القاضي كمال الدين
    ▸ expand full passage (6,392 chars)
    محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد، قاضي القضاة، عز الدين، أبو المفاخر الأنصاريّ، الدمشقي، الشافعي، المعروف بابن الصائغ. ولد سنة ثمانٍ وعشرين وستمائة، وسمع من أبي المنجى ابن اللتي، وأبي الحسن ابن الجميزي، وأبي الحجاج يوسف بن خليل وجماعة، وتفقه في صباه على جماعة، ولازم القاضي كمال الدين التفليسي، وصار من أعيان أصحابه، ثم ولي تدريس الشامية مشاركاً للقاضي شمس الدين ابن المقدسي، بعد فصولٍ جرت، فلما حضر الصاحب بهاء الدين بن حنى إلى دمشق استقل شمس الدين بالشامية وحده وولي عز الدين وكالة بيت المال ورفع الصاحب من قدره ونوَّه بذكره. ثم عمد إلى القاضي شمس الدين ابن خلِّكان فعزله بالقاضي عز الدين في سنة تسعٍ وستين، فباشر القضاء وظهرت منه نهضة وشهامة وقيام في الحق ودرء للباطل وحفظ للأوقاف وأموال الأيتام والأشراف وتصدى لذلك، فحمدت سيرته وأحبه الناس وأبغضه كل مريب، وأعلا الله منار الشرع به. وكان ينطوي على ديانة وورع وخوف من الله ومعرفة تامة بالأحكام، ولكنه كانت له بادرة من التوبيخ المحاققة، وكشف الأمور واطراح للرؤساء الذين يدخلون في العدالة بالرياسة والجاه، فتعصبوا عليه وتكلموا فيه وتتبعوا غلطاته، وتغير عليه الصاحب وما بقي يمكنه عزله؛ لأنه بالغ في وصفه عند السلطان، ودام في القضاء إلى أول سنة سبعٍ وسبعين، فعزل وأعيد ابن خلكان، ففرح بعزله خلق، وبقي على تدريس العذراوية، فلما قدم السلطان الملك المنصور لغزوة حمص سنة ثمانين أعاده إلى القضاء، وباشر في أوائلسنة ثمانين فعاد إلى عادته من إقامة الشرع وإسقاط الشهود المطعون فيهم، والغض من الأعيان، فربى له أعداء وخصوماً، فتضافروا عليه وسعوا فيه وأتقنوا قضيته، فلما قدم السلطان دمشق في رجب سنة اثنتين وثمانين سعوا فيه، فامتحن، فجاءه رسول إلى الجامع وقد جاء إلى صلاة الجمعة، فأخذه إلى القلعة، فقال له المشد بدر الدين الأقرعي: قد أمر السلطان أن تجلس في مسجد الخيّالة، ففعل ولم يمكَّن من صلاة الجمعة، وذلك بسبب محضرٍ أثبته تاج الدين عبد القادر ابن السنجاري عليه بحلب، بمبلغ مائة ألف دينار، وأنها عنده من جهة الشَّرف ابن الإسكاف كانت للخادم ريحان الخليفتي، ثم إن المشد أحضر النظام ابن الحصيري نائب القاضي حسام الدين الحنفي، فنفّذ المحضر، وأمضى حكم قاضي سرمين ابن الأستاذ به، وذهب الناس إلى القاضي يتوجعون له، وبقي نائبه شمس الدين عبد الواسع الأبهري يحكم، فلما كان في اليوم الثالث منع نائبه من الحكم ومنع الناس من الدخول إليه إلا أقاربه، وولي القضاء بهاء الدين ابن الزكي، ثم نبغ آخر وزعم أن حياصةً مجوهرةً وعصابة بقيمة خمسةٍ وعشرين ألف دينار كانت عند العماد ابن محيي الدين ابن العربي للملك الصالح إسماعيل ابن صاحب حمص، وانتقلت إلى القاضي عز الدين ووكلوا علاء الدين علي ابن السكاكري للملك الزاهر، وبقية ورثة الصالح وذكروا أن الشهود: كمال الدين ابن النجار، والجمال أحمد بن أبي بكر الحموي، ثم توقف ابن النجار واقتحم الشهادة الجمال وغيره، ثم قالوا للقاضي: هذه القضية قد ثبتت عليك، والأخرى في مظنة الإثبات، ولم يبق إلا أن تحمل المال. فلما كان في اليوم الخامس من اعتقاله أظهروا قضية ثالثة، وهي أن ناصر الدين محمد ابن ملك الأمراء عز الدين أيدمر أودع عنده مبلغا كثيراً، فجاء المشد وسأله فقال: أحضر المبلغ إليَّ لأستودعه، فلم أفعل، فأسألوا الأمير بدر الدين أمير مجلس، فإنه الذي أحضر المبلغ، فخرج المشد وسأل أمير مجلس، فصدَّق ما قاله القاضي، فلما كان اليوم السابع طلب المشد لناصر الدين ابن أخي القاضي وقال: تكتب لي أسماء جميع أملاككم، وهدَّده فكتب ذلك، فلما كان يوم الجمعة أدى الشهود عند حسام الدين الحنفي، وهم الجمال الحموي، بعد أن شهد عليه الشيخ تاج الدين وأخوه الشيخ شرفالدين وغيرهما، أنه لا عِلم له بهذه القضية وشهد الشهاب غازي الأميني، والغرس البياني، فاستفسرهم القاضي حسام الدين فتواقح بعضهم، وكان الجمال من شيوخ الحديث، فأهانه المحدثون وتواصوا أن لا يسمعوا عليه بعدها. ثم عمل المشد بداره مجلساً للحياصة، فحضر طائفة ممن يبغض ابن الصائغ، منهم: ناظر الصحبة ابن الواسطي، والوكيل ابن السكاكري، وحضر القاضي حسام الدين ومحيي الدين ابن النحاس، ورشيد الدين سعيد، وأحضر ناصر الدين ابن أخي القاضي فقيل: قد أدى الشهود فهل لكم دافع، فأحضر النجم السبتي، والمجد محمود، فشهدا عند حسام الدين على القاضي عز الدين بإسقاط ابن الحموي، وحضر الشيخ علي الموصلي، والوجيه السبتي فشهدا على إقرار ابن الحموي أنه لا يعلم هذه القضية، فبدر ابن السكاكري وقال على لسان القاضي: إنه لا يرى ذلك دافعاً، فكتب بذلك صورة مجلس وأمهلوا ليحضر دافعاً، ثم طلب القاضي عز الدين من السلطان أن يحضر بنفسه ويتكلم مع خصمه من غير توكيل منهما في مجلس يعقد، فأجيب إلى ذلك، وعقد المجلس بمحضر من القضاة الأربعة، والشيخ تاج الدين، والشيخ محيي الدين ابن النحاس، وزين الدين الفارقي، وشمس الدين ابن الصدر سليمان، والقاضي عز الدين المذكور، فقال ابن السكاكري وأشار إلى حسام الدين: أسألك الحكم بما ثبت لموكلي فقال القاضي عز الدين: أنا سألت من السلطان أن يحضر معي خصمي: فطلبوا الملك الزاهر فتغيب، فأحضروا ولده الملك الأوحد، ثم قُرئ المحضر، فقال القاضي عز الدين للأوحد: أنا أحلفك بأنك ما تعلم أن شهودك شهود زور، فقال: أنا أصبو عن هذه القضية، ونكل، وقال عز الدين أيضاً: أنا أطلب من الشهود تعيين الحياصة والعصابة، وكم فيهما من جوهر وبلخش، فأفتى بعضهم بلزوم التعيين، وتوقف بعضهم، فقال القاضي حسام الدين: أنا أكشف هذا وأسأل أصحابنا، فإن التعيين يختلف باختلاف الأجناس، وأحضروا في المجلس محضر ابن السنجاري، فقرئ وادعى بمضمونه وكيل بيت المال زين الدين على القاضي، فقال: لي دوافع، منها أن ابن السنجاري عدوي، ومنها أن ابن الحصيري حكم علي من غير حضوري، ولا حضور وكيلي، فطُلب ابنالحصيري فلم يتفق حضوره وانفصل المجلس. ثم اجتمعوا بدار الحديث، وأحضِر ابن الحصيري، فقام عليه الحنفية وقالوا: حكمك لا يصح، فقال: ليس حكمي بباطل، ولكنه لا يلزم الخصم، وبحثوا في ذلك، فأحضر كُتباً ونقولاً، وقال عز الدين: لي بينة تشهد بعداوة ابن السنجاري، فقال: أثبت ذلك يا مولانا، وعليك المهلة ثلاثة أيام، وطلب ابن السكاكري الحكم من الحنفي على عادته وجرأته، فأخرج القاضي عز الدين فتاوى الفقهاء أن الدعوى من أصلها باطلة، إذ كانت بمجهول، فأفتى بذلك من حضر المجلس، فقال المشد للقاضي، ما تحكم، فقال: لا والله لا أحكم في هذه القضية، وقام منزعجاً وانحلت القضية فكتب بذلك صورة مجلس، ثم بعد أيام قال المشد للقاضي عز الدين: أيش المعمول؟ قال: تصلي ركعتين في الليل، وتدعو الله أن يكشف لك أمري، ومهما خطر لك بعد ذلك فافعل. ثم سعى نائبا السلطنة حسام الدين طرنطاي ولاجين وعلم الدين الدواداري وبيّنوا للسلطان أن القاضي ما ثبت عليه شيء، وظهر أيضاً أن ريحان الخليفتي توفي سنة أربع وخمسين، وأن المحضر يتضمن أن ريحان سيرَّ الوديعة إلى ابن الإسكاف في أواخر سنة ست وخمسين، ثم قدم تجارٌ واجتمعوا بطرنطاي وعرّفوه: أن ريحان مات وعليه دين نحو اثني عشر ألف دينار، وفاها عنه الخليفة ونحن ما رأينا هذا القاضي، ولا لنا معه غرض، فأمر السلطان بإطلاقه مكرماً، فنزل من القلعة وزار شيخ دار الحديث، وعطف إلى ملك الأمراء لاجين فسلم عليه بدار السعادة، ثم مضى إلى دار القاضي بهاء الدين الذي ولي بعده، فسلم عليه، ثم أقام بمنزله بدرب النقّاشة، وطلع بعد أيام إلى بستانه بحميص، وبه مات إلى رحمة الله، وعند موته توضأ وصلى وجمع أهله وقال: هللوا معي، فبقي لحظة يهلل وعبر إلى الله، وكان آخر قوله: لا إله إلا الله. توفي في تاسع ربيع الآخر، وله خمس وخمسون سنة، وكان لا يفصح بالراء (¬١).٢٠٥ -