Hadithcore

Narrator · #607348

سنة احدى وَخمسين وثلاثمائة

سنة احدى وَخمسين وثلاثمائة

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 7 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
thin_source_dossier
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

4 books · 7 entries · 7 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 6174, entry [1794]4,292 chars
    سنه احدى وخمسين وثلاثمائة ورد الخبر بان اهل زربه دخلوا في أمان الروم، وانهم غدروا بهم فقتلوهم، وقطعوا منها اربعين الف نخله، واعاد سيف الدولة بناءها بعد ذلك. واتى الروم منبجا، وكان فيها ابو فراس بن ابى العلاء بن حمدان، متوليا لها، فأسروه فقال في اسره اشعارا كثيره منها: ارث لصب بك قد زدته ... على بقاي
    ▸ expand full passage (4,292 chars)
    سنه احدى وخمسين وثلاثمائة ورد الخبر بان اهل زربه دخلوا في أمان الروم، وانهم غدروا بهم فقتلوهم، وقطعوا منها اربعين الف نخله، واعاد سيف الدولة بناءها بعد ذلك. واتى الروم منبجا، وكان فيها ابو فراس بن ابى العلاء بن حمدان، متوليا لها، فأسروه فقال في اسره اشعارا كثيره منها: ارث لصب بك قد زدته ... على بقايا اسره اسرا قد عدم الدنيا ولذاتها ... لكنه لم يعدم الصبرا فهو اسير الجسم في بلده ... وهو اسير القلب في اخرى وكتبه الى أمه: فيا امتا لا تعدمى الصبر انه ... الى الخير والنجح القريب رسول ويا امتا لا تحبطى الاجر انه ... على قدر الصبر الجميل جزيل اما لك في ذات النطاقين أسوة ... بمكة والحرب العوان تجول اراد ابنها أخذ الامان فلم تجب ... وتعلم علما انه لقتيل تاسى كفاك الله ما تحذرينه ... فقد غال هذا الناس قبلك غول وكوني كما كانت بأحد صفيه ... إذا لعلتها رنه وعويل لقيت نجوم الليل وهي صوارم ... وخضت سواد الليل وهو وحول ولم ارع للنفس الكريمه حرمه ... عشيه لم يعطف على حليل وما لم يرده الله فهو ممزق ... ومن لم يعز الله فهو ذليل وما لم يرده الله في الأمر كله ... فليس لمخلوق اليه سبيل ووافى الدمستق الى حلب ومعه ابن اخت الملك ولم يعلم سيف الدولة بخبره،وخرج عند علمه، وحاربه قليلا، فقتل جميع اولاد داود بن حمدان، وابن الحسين ابن حمدان، وانهزم سيف الدولة في نفر يسير، وظفر الدمستق بداره- وهي خارج مدينه حلب- فوجد لسيف الدولة فيها ثلاثمائة وتسعين بدره دراهم، والف وأربعمائة بغل، فاخذ الجميع، وأخذ له من السلاح ما يجاوز الحد، واحرق الدار، وملك الربض، وقاتله اهل حلب من وراء سورهم، فسقطت ثلمه على قوم فقتلتهم، وقاتل عليها اهل البلد، واجتمعوا بالليل وبنوها، وانصرف الروم عنهم، فانتهب رجال الشرطه منازل الناس، وامتعه التجار فمضوا لحربهم. فلما خلا السور صعد الروم، وفتحوا الأبواب، ووضعوا السيف، وكان في حلب عند المسلمين الف ومائتا اسير من الروم، فاطلقوهم وسبوا بضعه عشر الف صبى وصبيه، وأخذوا من الأموال ما لا يحد، وضربوا الباقى بالنار، واقام الروم بها تسعه ايام، وكان عسكرهم مائتي الف وثلاثين الف رجل بالجواشن، وكان معهم ثلاثون الف صانع للهدم وتطريق الطرق، واربعه آلاف بغل، عليها الحسك الحديد يخندقون به على عسكرهم. وقال ابن اخت ملكهم: لا ابرح او افتح القلعة، وصعد الى مدرجها، فرماه ديلمى بخشب في صدره فانفذه. وسار متقدم الروم الى بلده عند ذلك، ولم يتعرض للسواد، وامر اهله بعمارته، ووعدهم بالعود اليهم. وفي جمادى الآخرة مات دعلج بن احمد بن دعلج المحدث العدل، وله خان بسويقه غالب، عند قبر ابن سريج، وقف على اصحاب الشافعى ﵀ الى اليوم، وعمره نظام الملك ﵀، وقد اطلق له مائه دينار، في أول نوبه دخلها حين مضى اليه اصحاب ابى ﵀، واعلموه مقاسهم واستشفعوا بصحبته. وحكى ابن نصر في كتاب المفاوضه قال: أنزلني الشيخ ابو الحسن العلويالحنفي الدار المعروفه بدعلج، في درب ابى خلف، بإزاء داره، فقلت داره، فقلت له: لم أزل اسمع الناس يعظمون شان هذه الدار، وما أجدها كما وصفت، فقال لي: كان دعلج في هذه الدار، وكان شاهدا ومحدثا وعظيم الحال موسرا وكان المطيع لله قد اودع أبا عبد الله بن ابى موسى الهاشمى عشره آلاف دينار قبل إفضاء الخلافه اليه، فتصرف فيها وأنفقها وادل بالقدره عليها في طلبها، فلما ولى الخلافه، طالبه بها، فوعده بحملها، ورجع الى منزله، وشرع في بيع شيء من املاكه وثماره فتعذر، فالح المطيع بالمطالبة بالوديعة، فاعتذر بأنها مخبوءه لا يقدر عليها الا بعد ثلاثة ايام، فانظره، فلما حضر وقت الوعد قلق ولم ينم، ولم يتجه له وجه، وخاف ان يحرق به، ولم يعود ثلم جاهه، فركب في بقية الليل بغير غلام، وترك راس البغله تمشى حيث شاءت، فافضت به الى قطيعه الربيع، فدخلها وعطف الى درب ابى خلف، فإذا دعلج قد خرج وفي يده سمكه، فتأمله فقال له: خير، فقال: لا، ابالله انزل، فنزل ودخل داره وقص قصته، فقال: لا باس، اى نقد كانت الدنانير؟ فقال: النقد الفلاني فقال: يا غلام، اغلق الباب، وحط ما عندك من العين، واجلس مع الشريف، وانتقد النوع الفلاني الى ان ارجع من الحمام فلما عاد كان الغلام قد انتقد القدر، فجعلها في اكياس، وأنفذها مع غلمانه، ثم قال: اكتب خطك في دفترى، فكتبت خطى بذلك، الى مده اربعه اشهر وانصرفت. واستدعيت الظرف التي كانت دنانير المطيع فيه، فنقلتها اليه، وختمتها بالاسريحات التي كانت عليه، فأتاني رسول المطيع، فحملت المال ووضعته بين يديه، وقلت: ان راى امير المؤمنين ان يتقدم بوزنه! فقال: ما افعل ذلك وهي تحت ختمى، فخفت ان يتأمل الختم، فعجلت الى كسره، وحلفت بنعمته لا بد مما تزنه، فوزن. واتفق انه دخل من ضيعتى ثلاثة آلاف دينار قبل الأجل، فحضرت عند دعلج ودفعتها اليه، فقال: لا اله الا الله، ايها الشريف، بم استحققت منك هذا! ارتجعه قبل المده فأكون كذابا! فامسكت الدنانير حتى تكاملت في وقتهاوفيها خلع معز الدولة على ابى الفرج محمد بن العباس، وقلده كتابه عز الدولة مضافا الى ما اليه من الديوان وفي ذي القعده مات ابو عبد الله بن ابى موسى الهاشمى. ومات بعده ابو بكر النقاش، صاحب شفاء الصدور في تفسير القرآن. وفيه لقب عضد الدولة بهذا اللقب.

المقدسي، محمد بن عبد الملك - تكملة تاريخ الطبري

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 181, entry [49]5,315 chars
    سنة احدى وَخمسين وثلاثمائة وَورد الْخَبَر بِأَن اهل زربة (٣) دخلُوا فِي امان الرّوم وانهم غدروا بهم فَقَتَلُوهُمْ وَقَطعُوا مِنْهَا اربعين الف نَخْلَة واعاد سيف الدولة بناءها بعد ذَلِك وأتى الرّوم منبجا وَكَانَ فِيهَا ابو فراس بن ابي الْعَلَاء بن حمدَان مُتَوَلِّيًا لَهَا فأسروه فَقَالَ فِي أسره اشع
    ▸ expand full passage (5,315 chars)
    سنة احدى وَخمسين وثلاثمائة وَورد الْخَبَر بِأَن اهل زربة (٣) دخلُوا فِي امان الرّوم وانهم غدروا بهم فَقَتَلُوهُمْ وَقَطعُوا مِنْهَا اربعين الف نَخْلَة واعاد سيف الدولة بناءها بعد ذَلِك وأتى الرّوم منبجا وَكَانَ فِيهَا ابو فراس بن ابي الْعَلَاء بن حمدَان مُتَوَلِّيًا لَهَا فأسروه فَقَالَ فِي أسره اشعارا كَثِيرَة مِنْهَا (٤) ارث لصب بك (٥) قد زِدْته ... على بقايا (٦) اسره اسرا قد عدم الدُّنْيَا ولذاتها ... لكنه ٢ لم يعْدم الصبرا فَهُوَ اسير الْجِسْم فِي بَلْدَة ... وَهُوَ اسير الْقلب فِي اخرى ... وَكتب الى امهِ (٧) فِيمَا امتا لَا تعدمي الصَّبْر انه ... الى الْخَيْر والنجح الْقَرِيب رَسُول وَيَا امتا لَا تحبطي الاجر انه ... على قدر الصَّبْر الْجَمِيل جزيل اما لَك فِي ذَات النطاقين اسوة ... بِمَكَّة وَالْحَرب الْعوَان تجول (٨).. اراد ابْنهَا اخذ الامان فَلم تجب ... وَتعلم علما انه لقتيل تأسي كَفاك الله مَا تحذرينه ... فقد غال هَذَا النَّاس قبلك غول وكوني كَمَا كَانَت بِأحد صَفِيَّة ... وَلم يشف مِنْهَا بالبكاء غليل وَلَو رد يَوْمًا حَمْزَة الْخَيْر حزنها ... اذا لعلتها (١) رنة وعويل لقِيت نُجُوم اللَّيْل (٢) وَهِي صوارم ... وخضت سَواد اللَّيْل (٢) وَهُوَ وحول (٣) ... وَلم ارع للنَّفس الْكَرِيمَة حُرْمَة ... عَشِيَّة لم يعْطف عَليّ حليل (٤) ... وَمَا لم يردهُ (٥) الله فَهُوَ ممزق ... وَمن لم يعز الله فَهُوَ ذليل وَمَا لم يردهُ الله فِي الامر كُله ... فَلَيْسَ لمخلوق اليه سَبِيل ... ووافى الدمستق الى حلب وَمَعَهُ ابْن اخت الْملك وَلم يعلم سيف الدولة بِخَبَرِهِ وَخرج عِنْد علمه وحاربه قَلِيلا فَقتل جَمِيع اولاد دَاوُود بن حمدَان وَابْن الْحُسَيْن بن حمدَان وَانْهَزَمَ سيف الدولة فِي نفر يسير وظفر الدمستق بداره وَهِي خَارج مَدِينَة حلب (٦) فَوجدَ لسيف الدولة فِيهَا ثَلَاثمِائَة وَتِسْعين بدرة دَرَاهِم والف واربعمائة بغل فَأخذ الْجَمِيع وَأخذ لَهُ من السِّلَاح مَا يُجَاوز الْحَد وأحرق الدَّار وَملك الربض وقاتله اهل حلب من وَرَاء سورهم فَسَقَطت ثلمة على قوم (٧) فقتلتهم وَقَاتل عَلَيْهَا اهل الْبَلَد واجتمعوا بِاللَّيْلِ وبنوها وَانْصَرف الرّوم عَنْهُم فانتهب رجال الشرطة منَازِل النَّاس وأمتعة التُّجَّار فَمَضَوْا لحربهم فَلَمَّا خلا السُّور صعد الرّوم وفتحوا الابواب وَوَضَعُوا السَّيْف وَكَانَ فِي حلب (٨) عِنْد الْمُسلمين الف وَمِائَتَا اسير من الرّوم فأطلقوهم وَسبوا بضعَة عشر الف صبي وصبية وَأخذُوا من الاموال مَا يحد وضربوا الْبَاقِي بالنَّار وَأقَام الرّوم بهَا تِسْعَة أَيَّام وَكَانَ عَسْكَرهمْ مِائَتي الف وَثَلَاثِينَ الف رجل بالجواشن وَكَانَ مَعَهم ثَلَاثُونَ الف صانع للهدم وتطريق الطّرق (٩) واربعة آلَاف بغل عَلَيْهَا الحسك الْحَدِيد (١٠) يخندقون بِهِ على عَسْكَرهمْ ٢وَقَالَ ابْن اخت ملكهم لَا ابرح اَوْ افْتَحْ القلعة وَصعد الى مدرجها فَرَمَاهُ ديلمي بحشت (١) فِي صَدره فأنفذه وَسَار مُتَقَدم الرّوم الى بَلَده عِنْد ذَلِك وَلم يتَعَرَّض للسواد وامر اهله بعمارته وَوَعدهمْ بِالْعودِ اليهم وَفِي جُمَادَى الاخرة مَاتَ دعْلج بن احْمَد بن دعْلج (٢) الْمُحدث الْعدْل وَله خَان بسويقة غَالب عِنْد قبر ابْن سُرَيج وقف على اصحاب الشَّافِعِي ﵀ الى الْيَوْم وعمره نظام الْملك ﵀ وَقد اطلق لَهُ مائَة دِينَار فِي اول نوبَة دَخلهَا حِين مضى إِلَيْهِ اصحاب ابي ﵀ وأعلموه مقَام ٦ هم بِهِ واستشفعوا بِصُحْبَتِهِ وَحكي ابْن نصر فِي كتاب الْمُفَاوضَة قَالَ انزلني الشَّيْخ ابو الْحسن الْعلوِي الْحَنَفِيّ الدَّار الْمَعْرُوفَة بدعلج فِي درب ابي خلف بازاء دَاره فَقلت لَهُ لم ازل اسْمَع النَّاس يعظمون شَأْن هَذِه الدَّار وَمَا اجدها كَمَا وصفت فَقَالَ لي كَانَ دعْلج فِي هَذِه الدَّار وَكَانَ شَاهدا ومحدثا وعظيم الْحَال مُوسِرًا وَكَانَ الْمُطِيع لله قد اودع ابا عبد الله بن ابي مُوسَى الْهَاشِمِي عشرَة الآف دِينَار قبل افضاء الْخلَافَة اليه فتصرف فِيهَا وأنفقها وأدل بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهَا فِي طلبَهَا فَلَمَّا ولي الْخلَافَة طَالبه بهَا فوعده بحملها وَرجع الى منزله وَشرع فِي بيع شىء من املاكه وثماره فَتعذر فألح الْمُطِيع بالمطالبة بالوديعة فَاعْتَذر بِأَنَّهَا مخبوءة لَا يقدر عَلَيْهَا الا بعد ثَلَاثَة ايام فَانْظُرْهُ فَلَمَّا حضر وَقت الْوَعْد قلق وَلم ينم وَلم يتَّجه لَهُ وَجه وَخَافَ ان يحرق بِهِ وَلم يعود بثلم جاهه فَركب فِي بَقِيَّة اللَّيْل بِغَيْر غُلَام وَترك رَأس البغلة تمشي حَيْثُ شَاءَت فأفضت بِهِ الى قطيعة الرّبيع فَدَخلَهَا وَعطف الى درب ابي خلف فاذا دعْلج قد خرج وَفِي يَده سَمَكَة فَتَأَمّله فَقَالَ لَهُ خير فَقَالَ لَا فَقَالَ ابا الله انْزِلْ فَنزل وَدخل دَاره وقص قصَّته فَقَالَ لَا بَأْس اي نقد كَانَت الدَّنَانِير فَقَالَ النَّقْد الْفُلَانِيّ فَقَالَ يَا غُلَام اغلق الْبَاب وَحط مَا عنْدك من الْعين واجلس مَعَ الشريف وانتقد النَّوْع الْفُلَانِيّ الى ان ارْجع من الْحمام فَلَمَّا عَاد كَانَ الْغُلَام قد انتقد الْقدر فَجَعلهَا فِي اكياس وأنفذها مَعَ غلمانه ثمَّ قَالَ اكْتُبْ خطك فِي دفتري فَكتبت خطي بذلك الى مُدَّة اربعة اشهر وانصرفتواستدعيت الضرف (١) الَّتِى كَانَت دَنَانِير الْمُطِيع فِيهِ فنقلتها اليه وختمتها بالاسريحات (٢) الَّتِى كَانَت عَلَيْهِ فَأَتَانِي رَسُول الْمُطِيع فَحملت المَال وَوَضَعته بَين يَدَيْهِ وَقلت ان رأى امير الْمُؤمنِينَ ان يتَقَدَّم بوزنه فَقَالَ مَا افْعَل ذَلِك وَهِي تَحت ختمي فَخفت ان يتَأَمَّل الْخَتْم فعجلت الى كَسره وَحلفت بنعمته لَا بُد مِمَّا تزنه فوزن وَاتفقَ انه دخل من ضيعتي ثَلَاثَة وآلآف دِينَار قبل الاجل فَحَضَرت عِنْد دعْلج ودفعتها اليه فَقَالَ لَا اله الا الله ايها الشريف بِمَا استحققت مِنْك هَذَا ارتجعه قبل الْمدَّة فَأَكُون كذابا فَأَمْسَكت الدَّنَانِير حَتَّى تكاملت فِي وَقتهَا وَفِيه خلع معز الدولة على ابي الْفرج مُحَمَّد بن الْعَبَّاس (٣) وقلده كِتَابَة عز الدولة مُضَافا الى مَا اليه من الدِّيوَان وَفِي ذِي الْقعدَة مَاتَ ابو عبد الله مُحَمَّد (٤) بن ابي مُوسَى الْهَاشِمِي وَمَات بعده ابو بكر النقاش (٥) صَاحب شِفَاء الصُّدُور فِي تَفْسِير الْقُرْآن (٦) وَفِيه لقب عضد الدولة بِهَذَا اللقب (٧)

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

· 4 entries

  • full passagepage 7915, entry [14048]6,331 chars
    سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة فيها نقلت سنة خمسين وثلاثمائة من حيث المغلات إلى سنة إحدى وخمسين الخراجية، وكتب الصابي كتابًا عن المطيع في المعنى، فمنه: أنّ السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يومًا وربع بالتقريب، وأنّ الهلالية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يومًا وكسرا، وما زالت الأمم السالفة تكبس زيادات السنين ع
    ▸ expand full passage (6,331 chars)
    سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة فيها نقلت سنة خمسين وثلاثمائة من حيث المغلات إلى سنة إحدى وخمسين الخراجية، وكتب الصابي كتابًا عن المطيع في المعنى، فمنه: أنّ السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يومًا وربع بالتقريب، وأنّ الهلالية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يومًا وكسرا، وما زالت الأمم السالفة تكبس زيادات السنين على اختلاف مذاهبها، وفي كتاب الله شهادة بذلك، قال الله تعالى: ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعًا، فكانت هذه الزيادة بإزاء ذلك. وأما الفرس فإنّهم أجروا معاملاتهم على السنة المعتدلة التي شهورها اثنا عشر شهرًا، وأيامها ثلاثمائة وستون يومًا، ولقّبوا الشهور اثني عشر لقبًا، وسمّوا الأيام بأسامي، وأفردوا الأيام الخمسة الزائدة وسمّوها المشرقة، وكبسوا الربع في كل مائة وعشرين سنة شهرًا؛ فلما انقرض ملكهم بطل ذلك، وذكر كلامًا طويلًا حاصله تعجيل الخراج وحساب أيام الكبيس. قال ثابت بن سنان: ودخلت الروم عين زربة مع الدمستق في مائة وستين ألفًا، وهي في سفح جبل مطل عليها، فصعد بعض جيشه الجبل، ونزل هو على بابها، وأخذوا في نقب السور، فطلبوا الأمان، فأمنهم، وفتحوا له، فدخلها وندم حيث أمنهم، ونادى بأن يخرج جميع من في البلد إلى الجامع. فلما أصبح بثّ رجاله، وكانوا ستين ألفًا، فكل من وجدوه في منزله قتلوه، فقتلوا عالمًا لا يحصى، وأخذوا جميع ما كان فيها. وكان من جملة ما أخذوا أربعون ألف رمح. وقطع - لعنه الله - من حوالي البلد أربعين ألف نخلة، وهدم البيوت وأحرقها. ونادى: من كان في الجامع فليذهب حيث شاء، ومنأمسى فيه قتل، فازدحم الناس في أبوابه، ومات جماعة ومرّوا على وجوههم حفاة عراة لا يدرون أين يذهبون، فماتوا في الطرقات جوعًا وعطشًا، وأخرب السّور والجامع، وهدم حولها أربعة وخمسين حصنًا، أخذ منها بالأمان جملة ومنها بالسيف. انتهى قول ثابت. ولما عاد إلى بلاده أعاد سيف الدولة عين زربة إلى بعض ما كانت، وظنّ أنّ الدمستق لا يعود إلى البلاد في العام فلم يستعد، فبينا هو غافل وإذا بالدّمستق قد دهمه ونازل حلب ومعه ابن أخت الملك، فخرج إليه وحاربه، والدمستق في مائتي ألف بالرجالة وأهل الحصار، فلم يقو به سيف الدولة وانهزم في نفر يسير. وكانت داره بظاهر حلب، فنزلها الدمستق وأخذ منها لاثمائة وتسعين بدرة دراهم، وألفًا وأربعمائة بغل، ومن السلاح ما لا يحصى، فنهبها ثم أحرقها، وملك ربض حلب. وقاتله أهل حلب من وراء السور، فقتلوا جماعة من الروم، فسقطت ثلمة من السور على جماعة من أهل حلب فقتلتهم، فأكبّت الروم على تلك الثلمة، فدافع المسلمون عنها، فلما كان الليل بنوها، ولما أصبحوا صعدوا عليها وكبّروا، فعدل الروم عنها إلى جبل جوشن فنزلوا به، ومضى رجالة الشرط بحلب إلى بيوت الناس فنهبوها، فقيل لمن على السور: الحقوا منازلكم، فنزلوا وأخلوا السور، فتسورته الروم ونزلوا ففتحوا الأبواب ودخلوها، فوضعوا السيف في الناس حتى كلّوا وملّوا، وسبوا أهلها وأخذوا ما لا يحصى، وأخربوا الجامع، وأحرقوا ما عجزوا عن حمله، ولم ينج إلاّ من صعد القلعة. ثم ألحّ ابن أخت الملك في أخذ القلعة، حتى أنه أخذ سيفًا وترسًا وأتى إلى القلعة، ومسلكها ضيّق لا يحمل أكثر من واحد، فصعد وصعدوا خلفه. وكان في القلعة جماعة من الديلم، فتركوه حتى قرب من الباب وأرسلوا عليه حجرًا أهلكه، فانصرف به خواصّه إلى الدّمستق، وكان قد أسر من أعيان حلب ألفًا ومائتين فضرب أعناقهم بأسرهم، وردّ إلى أرض الروم ولم يؤذ أهل القرى، وقال لهم: ازرعوا فهذا بلدنا، وبعد قليل نعود إليكم. واقعة حلب من تاريخ علي بن محمد الشمشاطي (¬١)قال: في ذي القعدة أقبلت الروم فخرجوا من الدروب، فخرج سيف الدولة من حلب، فتقدم إلى عزاز في أربعة آلاف فارس وراجل. ثم تيقن أنه لا طاقة له بلقاء الروم لكثرتهم، فرد إلى حلب، وخيم بظاهرها، ليكون المصاف هناك. ثم جاءه الخبر بأن الروم مالوا نحو العمق، فجهز فتاه نجا في ثلاثة آلاف لقصدهم. ثم لم يصبر سيف الدولة، فسار بعد الظهر بنفسه، ونادى في الرعية: من لحق بالأمير فله دينار. فلما سار فرسخا لقيه بعض العرب، فأخبره أن الروم لم يبرحوا من جبرين، وأنهم على أن يصبحوا حلب، فرد إلى حلب، ونزل على نهر قويق. ثم تحول من الغد فنزل على باب اليهود، وبذل خزائن السلاح للرعية. وأشرف العدو في ثلاثين ألف فارس، فوقع القتال في أماكن شتى، فلما كان العصر وافى ساقة العدو في أربعين ألف راجل بالرماح، وفيهم ابن الشمشقيق، وامتدت الجيوش على النهر، وأحاطوا بسيف الدولة، فحمل عليهم، فلما ساواهم لوى رأس فرسه وقصد ناحية بالس، وساق وراءه ابن الشمشقيق في عشرين ألفا، فأنكى في أصحابه، وانهزمت الرعية الذين كانوا على النهر عندما انصرف سلطانهم، وأخذهم السيف، وازدحموا في الأبواب، وتعلق طائفة من السور بالحبال، وقتل منهم فوق الثلاثمائة، وقتل من الكبار أبو طالب بن داود بن حمدان وابنه وداود بن علي، وأسر كاتب سيف الدولة البياضي، وأبو نصر بن حسين بن حمدان. وكان عسكر الملاعين ثمانين ألف فارس والسواد فلا يحصى. ثم تقدم من الغد منتصر حاجب الدمستق إلى السور، وقال: أخرجوا إلينا شيخين تعتمدون عليهما. فخرج شيخان إلى الدمستق فقربهما، وقال: إني أحببت أن أحقن دماءكم، فتخيروا إما أن تشتروا البلد أو تخرجوا عنه بأهلكم، وإنما كان ذلك حيلة منه، فاستأذناه في مشاورة الناس. فلما كان من الغد أتى الحاجب فقال: ليخرج إلينا عشرة منكم لنعرف ما عمل عليه أهل البلد. وكان رأي أهل البلد على الخروج بالأمان، فخرج العشرة وطلبوا الأمان ويدخل القوم. فقال الدمستق: صح ما بلغني عنكم؟ قالوا: وما هو؟ قال: بلغني أنكم قد أقمتممقاتلتكم في الأزقة مختفين، فإذا خرج الحرم والصبيان، ودخل أصحابي للنهب اغتالوهم. فقالوا: ليس في البلد من يقاتل. قال: فاحلفوا. فحلفوا له. وإنما أراد أن يعرف صورة البلد. فحينئذ تقدم بجيوشه إلى قبالة السور، ولجأ الناس إلى القلعة، ونصبت الروم السلالم على باب أربعين وعند باب اليهود، وصعدوا، فلم يروا مقاتلة، فنزلوا البلد ووضعوا السيف، وفتحوا الأبواب، وقضي الأمر، وعم القتل والسبي والحريق طول النهار ومن الغد، وبقي السيف يعمل فيها ستة أيام إلى يوم الأحد لثلاث بقين من ذي القعدة. فزحف الدمستق وابن الشمشقيق على القلعة، ودام القتال إلى الظهر، فقتل ابن الشمشقيق، من عظمائهم، ونحو مائة وخمسين من الروم. وانصرف الدمستق إلى مخيمه، ونودي: من كان معه أسير فليقتله، فقتلوا خلقا كثيرا. ثم عاد إلى القلعة، فإذا طلائع قد أقبلت نحو قنسرين، وكانت نجدة لهم، فتوهم الدمستق أنها نجدة لسيف الدولة، فترحل خائفا. وفيها كتبت الشيعة ببغداد على أبواب المساجد لعنة معاوية ولعنة من غصب فاطمة حقها من فدك، ومن منع الحسن أن يدفن مع جدّه، ولعنة من نفى أبا ذر. ثم إنّ ذلك محي في الليل، فأراد معزّ الدولة إعادته، فأشار عليه الوزير المهلّبي أن يكتب مكان ما محي: لعن الله الظالمين لآل رسول الله ﷺ، وصرحوا بلعنة معاوية فقط. وفيها أسرت الروم أبا فراس بن سعيد بن حمدان من منبج، وكان واليها. وفيها وقع بالعراق بأرض الجامدة برد وزن البعض منه رطل ونصف بالعراقي. وفيها توفي الوزير أبو محمد الحسن بن محمد بن هارون المهلبي من بني المهلب بن أبي صفرة. أقام في وزارة معز الدولة ثلاث عشرة سنة. وكان فاضلًا شاعرًا فصيحًا نبيلًا سمحًا جوادًا حليمًا ذا مروءة وأناة. عاش أربعًا وستّين سنة، وصادر معزّ الدولة أولاده من بعده، ثم استوزر أبا الفضل العبّاس بن الحسن الشيرازي. وفيها توفّي المحدّث أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج السجستاني المعدّل، نزيل بغداد، والشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقّاشالمقرئ صاحب التفسير، وشيخ وقته أبو بكر محمد بن داود الدّقي الدينوري الزاهد نزيل الشام.
  • full passagepage 7915, entry [14048]6,331 chars
    سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة فيها نقلت سنة خمسين وثلاثمائة من حيث المغلات إلى سنة إحدى وخمسين الخراجية، وكتب الصابي كتابًا عن المطيع في المعنى، فمنه: أنّ السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يومًا وربع بالتقريب، وأنّ الهلالية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يومًا وكسرا، وما زالت الأمم السالفة تكبس زيادات السنين ع
    ▸ expand full passage (6,331 chars)
    سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة فيها نقلت سنة خمسين وثلاثمائة من حيث المغلات إلى سنة إحدى وخمسين الخراجية، وكتب الصابي كتابًا عن المطيع في المعنى، فمنه: أنّ السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يومًا وربع بالتقريب، وأنّ الهلالية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يومًا وكسرا، وما زالت الأمم السالفة تكبس زيادات السنين على اختلاف مذاهبها، وفي كتاب الله شهادة بذلك، قال الله تعالى: ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعًا، فكانت هذه الزيادة بإزاء ذلك. وأما الفرس فإنّهم أجروا معاملاتهم على السنة المعتدلة التي شهورها اثنا عشر شهرًا، وأيامها ثلاثمائة وستون يومًا، ولقّبوا الشهور اثني عشر لقبًا، وسمّوا الأيام بأسامي، وأفردوا الأيام الخمسة الزائدة وسمّوها المشرقة، وكبسوا الربع في كل مائة وعشرين سنة شهرًا؛ فلما انقرض ملكهم بطل ذلك، وذكر كلامًا طويلًا حاصله تعجيل الخراج وحساب أيام الكبيس. قال ثابت بن سنان: ودخلت الروم عين زربة مع الدمستق في مائة وستين ألفًا، وهي في سفح جبل مطل عليها، فصعد بعض جيشه الجبل، ونزل هو على بابها، وأخذوا في نقب السور، فطلبوا الأمان، فأمنهم، وفتحوا له، فدخلها وندم حيث أمنهم، ونادى بأن يخرج جميع من في البلد إلى الجامع. فلما أصبح بثّ رجاله، وكانوا ستين ألفًا، فكل من وجدوه في منزله قتلوه، فقتلوا عالمًا لا يحصى، وأخذوا جميع ما كان فيها. وكان من جملة ما أخذوا أربعون ألف رمح. وقطع - لعنه الله - من حوالي البلد أربعين ألف نخلة، وهدم البيوت وأحرقها. ونادى: من كان في الجامع فليذهب حيث شاء، ومنأمسى فيه قتل، فازدحم الناس في أبوابه، ومات جماعة ومرّوا على وجوههم حفاة عراة لا يدرون أين يذهبون، فماتوا في الطرقات جوعًا وعطشًا، وأخرب السّور والجامع، وهدم حولها أربعة وخمسين حصنًا، أخذ منها بالأمان جملة ومنها بالسيف. انتهى قول ثابت. ولما عاد إلى بلاده أعاد سيف الدولة عين زربة إلى بعض ما كانت، وظنّ أنّ الدمستق لا يعود إلى البلاد في العام فلم يستعد، فبينا هو غافل وإذا بالدّمستق قد دهمه ونازل حلب ومعه ابن أخت الملك، فخرج إليه وحاربه، والدمستق في مائتي ألف بالرجالة وأهل الحصار، فلم يقو به سيف الدولة وانهزم في نفر يسير. وكانت داره بظاهر حلب، فنزلها الدمستق وأخذ منها لاثمائة وتسعين بدرة دراهم، وألفًا وأربعمائة بغل، ومن السلاح ما لا يحصى، فنهبها ثم أحرقها، وملك ربض حلب. وقاتله أهل حلب من وراء السور، فقتلوا جماعة من الروم، فسقطت ثلمة من السور على جماعة من أهل حلب فقتلتهم، فأكبّت الروم على تلك الثلمة، فدافع المسلمون عنها، فلما كان الليل بنوها، ولما أصبحوا صعدوا عليها وكبّروا، فعدل الروم عنها إلى جبل جوشن فنزلوا به، ومضى رجالة الشرط بحلب إلى بيوت الناس فنهبوها، فقيل لمن على السور: الحقوا منازلكم، فنزلوا وأخلوا السور، فتسورته الروم ونزلوا ففتحوا الأبواب ودخلوها، فوضعوا السيف في الناس حتى كلّوا وملّوا، وسبوا أهلها وأخذوا ما لا يحصى، وأخربوا الجامع، وأحرقوا ما عجزوا عن حمله، ولم ينج إلاّ من صعد القلعة. ثم ألحّ ابن أخت الملك في أخذ القلعة، حتى أنه أخذ سيفًا وترسًا وأتى إلى القلعة، ومسلكها ضيّق لا يحمل أكثر من واحد، فصعد وصعدوا خلفه. وكان في القلعة جماعة من الديلم، فتركوه حتى قرب من الباب وأرسلوا عليه حجرًا أهلكه، فانصرف به خواصّه إلى الدّمستق، وكان قد أسر من أعيان حلب ألفًا ومائتين فضرب أعناقهم بأسرهم، وردّ إلى أرض الروم ولم يؤذ أهل القرى، وقال لهم: ازرعوا فهذا بلدنا، وبعد قليل نعود إليكم. واقعة حلب من تاريخ علي بن محمد الشمشاطي (¬١)قال: في ذي القعدة أقبلت الروم فخرجوا من الدروب، فخرج سيف الدولة من حلب، فتقدم إلى عزاز في أربعة آلاف فارس وراجل. ثم تيقن أنه لا طاقة له بلقاء الروم لكثرتهم، فرد إلى حلب، وخيم بظاهرها، ليكون المصاف هناك. ثم جاءه الخبر بأن الروم مالوا نحو العمق، فجهز فتاه نجا في ثلاثة آلاف لقصدهم. ثم لم يصبر سيف الدولة، فسار بعد الظهر بنفسه، ونادى في الرعية: من لحق بالأمير فله دينار. فلما سار فرسخا لقيه بعض العرب، فأخبره أن الروم لم يبرحوا من جبرين، وأنهم على أن يصبحوا حلب، فرد إلى حلب، ونزل على نهر قويق. ثم تحول من الغد فنزل على باب اليهود، وبذل خزائن السلاح للرعية. وأشرف العدو في ثلاثين ألف فارس، فوقع القتال في أماكن شتى، فلما كان العصر وافى ساقة العدو في أربعين ألف راجل بالرماح، وفيهم ابن الشمشقيق، وامتدت الجيوش على النهر، وأحاطوا بسيف الدولة، فحمل عليهم، فلما ساواهم لوى رأس فرسه وقصد ناحية بالس، وساق وراءه ابن الشمشقيق في عشرين ألفا، فأنكى في أصحابه، وانهزمت الرعية الذين كانوا على النهر عندما انصرف سلطانهم، وأخذهم السيف، وازدحموا في الأبواب، وتعلق طائفة من السور بالحبال، وقتل منهم فوق الثلاثمائة، وقتل من الكبار أبو طالب بن داود بن حمدان وابنه وداود بن علي، وأسر كاتب سيف الدولة البياضي، وأبو نصر بن حسين بن حمدان. وكان عسكر الملاعين ثمانين ألف فارس والسواد فلا يحصى. ثم تقدم من الغد منتصر حاجب الدمستق إلى السور، وقال: أخرجوا إلينا شيخين تعتمدون عليهما. فخرج شيخان إلى الدمستق فقربهما، وقال: إني أحببت أن أحقن دماءكم، فتخيروا إما أن تشتروا البلد أو تخرجوا عنه بأهلكم، وإنما كان ذلك حيلة منه، فاستأذناه في مشاورة الناس. فلما كان من الغد أتى الحاجب فقال: ليخرج إلينا عشرة منكم لنعرف ما عمل عليه أهل البلد. وكان رأي أهل البلد على الخروج بالأمان، فخرج العشرة وطلبوا الأمان ويدخل القوم. فقال الدمستق: صح ما بلغني عنكم؟ قالوا: وما هو؟ قال: بلغني أنكم قد أقمتممقاتلتكم في الأزقة مختفين، فإذا خرج الحرم والصبيان، ودخل أصحابي للنهب اغتالوهم. فقالوا: ليس في البلد من يقاتل. قال: فاحلفوا. فحلفوا له. وإنما أراد أن يعرف صورة البلد. فحينئذ تقدم بجيوشه إلى قبالة السور، ولجأ الناس إلى القلعة، ونصبت الروم السلالم على باب أربعين وعند باب اليهود، وصعدوا، فلم يروا مقاتلة، فنزلوا البلد ووضعوا السيف، وفتحوا الأبواب، وقضي الأمر، وعم القتل والسبي والحريق طول النهار ومن الغد، وبقي السيف يعمل فيها ستة أيام إلى يوم الأحد لثلاث بقين من ذي القعدة. فزحف الدمستق وابن الشمشقيق على القلعة، ودام القتال إلى الظهر، فقتل ابن الشمشقيق، من عظمائهم، ونحو مائة وخمسين من الروم. وانصرف الدمستق إلى مخيمه، ونودي: من كان معه أسير فليقتله، فقتلوا خلقا كثيرا. ثم عاد إلى القلعة، فإذا طلائع قد أقبلت نحو قنسرين، وكانت نجدة لهم، فتوهم الدمستق أنها نجدة لسيف الدولة، فترحل خائفا. وفيها كتبت الشيعة ببغداد على أبواب المساجد لعنة معاوية ولعنة من غصب فاطمة حقها من فدك، ومن منع الحسن أن يدفن مع جدّه، ولعنة من نفى أبا ذر. ثم إنّ ذلك محي في الليل، فأراد معزّ الدولة إعادته، فأشار عليه الوزير المهلّبي أن يكتب مكان ما محي: لعن الله الظالمين لآل رسول الله ﷺ، وصرحوا بلعنة معاوية فقط. وفيها أسرت الروم أبا فراس بن سعيد بن حمدان من منبج، وكان واليها. وفيها وقع بالعراق بأرض الجامدة برد وزن البعض منه رطل ونصف بالعراقي. وفيها توفي الوزير أبو محمد الحسن بن محمد بن هارون المهلبي من بني المهلب بن أبي صفرة. أقام في وزارة معز الدولة ثلاث عشرة سنة. وكان فاضلًا شاعرًا فصيحًا نبيلًا سمحًا جوادًا حليمًا ذا مروءة وأناة. عاش أربعًا وستّين سنة، وصادر معزّ الدولة أولاده من بعده، ثم استوزر أبا الفضل العبّاس بن الحسن الشيرازي. وفيها توفّي المحدّث أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج السجستاني المعدّل، نزيل بغداد، والشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقّاشالمقرئ صاحب التفسير، وشيخ وقته أبو بكر محمد بن داود الدّقي الدينوري الزاهد نزيل الشام.
  • full passagepage 7935, entry [14058]39 chars
    (الوفيات) سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ١ -
  • full passagepage 7935, entry [14058]39 chars
    (الوفيات) سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ١ -

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 12541, entry [3602]16,342 chars
    سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة أحمد بن إبراهيم بن جامع أبو العباس المصري السكّري [١] . سمع: مقداد بن داود الرعيني، ويحيى بن عثمان بن صالح، وأحمد بن محمد بن رشدين، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وجماعة من طبقتهم. وعنه: ابن مَنْدَه، وأبو محمد بن النحاس، وأحمد بن محمد الحاجّ الإشبيليّ [٢] ، ومحمد بن إبراهيم بن
    ▸ expand full passage (16,342 chars)
    سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة أحمد بن إبراهيم بن جامع أبو العباس المصري السكّري [١] . سمع: مقداد بن داود الرعيني، ويحيى بن عثمان بن صالح، وأحمد بن محمد بن رشدين، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وجماعة من طبقتهم. وعنه: ابن مَنْدَه، وأبو محمد بن النحاس، وأحمد بن محمد الحاجّ الإشبيليّ [٢] ، ومحمد بن إبراهيم بن غالب التمار، والحسين بن ميمون الصّفّار. أحمد بن محمد بن خليع البغدادي نزيل مصر. سمع: بِشْرَ بن موسى الأسديّ، وغيره. قال الخطيب: كان ثقة مجَّودا. أحمد بن محمد بن أبي دارم أبو بكر التميمي الكوفي، تُوُفِّي في المحرّم. سمع: إبراهيم القصّار، وأحمد بن موسى الحمّاد، وموسى بن هارون وخلقا.رافضيّ. وعنه: الحاكم، وابن مردويه، ويحيى المُزَنيّ، والحيريّ. أحمد بْن محمد بْن أحمد بْن أَبِي الموْت [١] أبو بكر المكيّ. سمع: علي بن عبد العزيز، ويوسف بن يزيد القراطيسي، والقاسم بن الليث الرسعني، وأحمد بن زغبة، ومحمد بن على الصايغ. وعنه: أبو محمد بن النّحّاس، ومحمد بن نظيف، وأبو العباس أحمد بن الحاجّ، وآخرون. تُوُفّي في ربيع الآخر، وله تسعون سنة بمصر. أحمد بن محمد بن عبد الله [٢] القاضي أبو الحسين النيسابوري الحنفي، قاضي الحَرَمَين وشيخ الحنفية في زمانه. ولي قضاء الحرمين بضع عشرة سنة، ثم قدم نيسابور وتقلّد قضاءها، وبِها تُوفّي وله سبعون سنة. تفقّه على: أبي الحسن الْكَرْخِي، وأبي طاهر بن الدّبّاس، وبرع في المذهب، وسمع: أبا خليفة، والحسن بن سفيان، وولي أيضًا قضاء الموصل، وقضاء الرملة. روي عنه أبو عبد الله الحاكم. وقال أبو إسحاق الشيرازي [٣] : به وبأبي سهل الزجّاجي تفقّه فقهاء نيسابور من أصحاب أبي حنيفة.وقال الحاكم: سمعت أبا بكر الأبهريّ المالكي شيخ الفقهاء ببغداد بلا مدافعة يقول: ما قدِم علينا من الخراسانيين أفقه من أبي الحسين النيسابوري. إبراهيم بن علي بن عبد الله الأعلى [١] أبو إسحاق الهُجَيُمي البصري. تُوُفِّيَ في آخر السنة. سمع: جعفر بن محمد بن شاكر، وعبد الرحيم بن دنوقا، والحسن بن محمد بن أبي معشر، وعُبَيْد بن عبد الواحد، ومحمد بن يونس، وجماعة. وعنه: طلحة بن يوسف المؤذّن، وأبو بكر محمد بن الفضل البابَسِيري، وأبو سعيد محمد بن على النقّاش، وجماعة. وكان معْمرًا من أبناء المائة، وهو مقبول الحديث. قال الرازي في مشيخته: سمعت عبد الرحيم بن أحمد البخاري يقول: رأي أبو إسحاق الهُجَيْمي أنّه تعمّم، فدوّر على رأسه مائة وثلاث دورات، فعبّر له أنّه يعيش مائة وثلاث سنين، فلم يحدّث حتى بلغ المائة، ثم حدّث فقرأ القارئ وأراد أن يختبر عقله: إنّ الجبان حتفه من فوقه ... كالكلب يحمي جلدهُ برَوقِه [٢] فقال الهجيمي: كالثور، فإنّ الكِلب لا روق [٣] له، ففرحوا بصحّة عقله.إسماعيل بن بدر بن إسماعيل بن زياد [١] أبو بكر القرطبي. سمع: بقيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضّاح، ومطرّف بن قيس، والخشنيّ، وعبد الله بن مسرّة. إلّا أنّ صناعة الشعر غلبت عليه وطارت باسمه وكانت به أَلصَق. وطال عمره إلى أن سمع بعض الناس منه وتسهّلوا فيه، ووُلِّي أحكام السوق فحمدوا أمره فيها، وتُوُفّي في هذه السنة، قاله ابن [٢] الفرضي [٣] . قلت: هو آخر من روى في الدنيا عن بقيّ. الحسن بن إسحاق بن يليل أبو سعيد المغربي القاضي. سمع بدمشق: محمد بن عون، ومحمد بن خريم، وببغداد: يوسف القاضي، وبمصر: أبا عبد الرحمن الشامي السنائي. روى عنه: عليّ بن المهذَّب التنوخي، وجماعة. بقي إلى هذا العام. الحسن بن علي بن الفضل أبو بكر المعافري ابن كبّه. الحسن بن محمد بن هارون الوزير أبو محمد المُهَلَّبي. توفي سنة إحدى، وقيل سنة أثنتين وخمسين. وقد ذكرته سنة اثنتين وخمسين. الحسن بن محمد بن يحيى [٤] بن حسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسين ابن زين العابدين علي بن الحسين الحسيني.حدّث ببغداد في هذا العام عن جدّه يحيى بكتاب الأنساب، وكان شريفًا كبير القدر جليلًا. الحسين بن الفتح أبو عليّ النيسابوريّ الفقيه الشافعي. سمع: الفريابي وغيره. وعنه: يوسف الميانجي، وابن جُمَيع [١] ، وأبو محمد بن النّحّاس المصري. دَعْلَج [٢] بن أحمد بن دَعْلَج [٣] أبو محمد السِجْزي [٤] الفقيه المعدّل. وُلد سنة ستين ومائتين أو قبلها. وسمع بعد الثمانين من: على بن عبد العزيز بمكة، وهشام بن على السِّيرافي، وعبد العزيز بن معاوية بالبصرة، ومحمد بن أيّوب، وابن الْجُنَيْد بالرّيّ، ومحمد بن إبراهيم البوسنجي وقشمرد [٥] ، ومحمد بن عمرو الحَرَشيّ، وطائفة بنيسابور، وعثمان بن سعيد الدارميّ وغيره بهراة، ومحمد بن غالب،ومحمد بن رمح [١] البزّاز، ومحمد بن سليمان الباغندي، وخلقًا ببغداد وغيرها. وعنه: الدارقُطْني، والحاكم ابن رزقويه [٢] ، وأبو علي بن شاذان، وأبو إسحاق الإسفرائيني، وعبد الملك بن بشران، وخلق. وقال الحاكم: أخذ عن ابن خُزَيمة المصنّفات، وكان يُفْتي بمذهبه، وكان شيخ أهل الحديث، له صَدَقَات جارية على أهل الحديث بمكة والعراق وسِجِسْتان. سمعته يقول: تقدّم ليلة إليّ بمكة ثلاثة فقالوا: أخٌ لك بخراسان قتل أخانا ونحن نقتلك به. فقلت: اتّقُوا الله فإنّ خُراسان ليست بمدينة واحدة، فلم أزل أداريهم إلى أن اجتمع الناس وخلّوا عنّي، فهذا سبب انتقالي من مكة إلى بغداد [٣] . وقال الحاكم: سمعت الدارَقُطْنيّ يقول: صنَّفت لدَعْلَج الْمُسْنَدَ الكبير، فكان إذا شكّ في حديث ضرب عليه، ولم أر في مشايخنا أثْبَتَ منه. وسمعت عمر البَصْري يقول: ما رأيت ببغداد فيمن انتخبت عليهم أصحّ كتبًا ولا أحسن سماعًا من دَعْلَج [٤] . قال الحاكم: اشتري دَعْلَج بمكة دار العبّاسية بثلاثين ألف دينار. قال: ويقال لم يكن في الدنيا من التّجار أيسر من دَعْلَج. وقال الخطيب [٥] : بلغني أنه بعث بالمُسْنَد إلى ابن عُقدَة لينظر فيه، وجعل في الأجزاء بين كل ورقتين دينارًا. وقال ابن حَيُّوَيْه: أدخلني دَعْلَجُ دارَه وأراني بدرا من المال معبّأة وقاللي: يأبا عمر خذ من هذا ما شئت، فشكرت له وقلت: أنا في كفاية وغِنّى [١] عنها. توفي دَعْلَجُ في جُمادى الآخرة. وله نيّف وتسعون سنة. وقال أبو ذَرّ الهَرَوِيّ: بلغني أن معزّ الدولة [قال] [٢] : أوّل مال من المواريث أخذ مال دعلج، خلّف ثلاثمائة ألف دينار. وقال أبو العلاء الواسطي: كان دَعْلَجُ يقول: ليس في الدنيا مثل داري، لأنّه ليس في الدنيا مثل بغداد، ولا ببغداد مثل القطيعة، ولأنّها مثل درب أبي خلف، ولا في الدرْب مثل داري [٣] . ونقل الخطيب أنّ رجلًا صلّى الجمعة فرأى رجلًا ناسكًا لم يصلّ وكلّمه فقال: استر عليّ، عليّ لدَعْلَجُ خمسة آلاف درهم فلما رأيته أحدثت في ثيابي، فبلغ دَعْلَجُ فطلب [٤] الرجل إلى منزله وأبرأه منها، ووصله بخمسة آلاف لكونه روّعه [٥] . وقال أحمد بن الحسين الواعظ: أَوْدَعَ أبو عبد الله بن أبي موسى الهاشمي عشرة آلاف دينار ليتيم فأنفقها، فلما كَبُرَ الصَّبي أمر السلطان بدفع المال إليه، قال ابن [٦] أبي موسى: فضاقت عليّ الدنيا فبكّرت على بغلتي إلى الكَرْخ، فوقفت على باب مسجد دَعْلَجُ، فصلَّيت خلفه الفجر، فلما انْفَتَل رحّب بي، ودخلنا داره، فقدّم هريسة فأكلنا وقصّرت، فقال: أراك منقبضًا! فأخبرته، فقال: حاجتك مقضيّة، فلما فرغنا وزن لي عشرة آلاف دينار، وقمت أطير فرحًا، ثم أعطيت الصبيّ المال، وعظَّم ثناءُ الناس عليّ، فاستدعاني أمير من أولاد الخليفة فقال: قد رغبت في معاملتك وضمّنتكأملاكي، فضمنت منه، فربحت ربحًا مُفْرِطًا حتى كسبت في ثلاثة أعوام ثلاثين ألف دينار، فحملت إلى دَعْلَجُ ذَهَبَهُ، فقال: ما خَرَجَت والله الدنانير عن يدي، ونويت أن آخذ عِوَضها، صِلْ [١] بها الصبيان، فقال: أيّها الشيخ، أيّ شيء أصل هذا المال حتى تهب لي منه عشرة آلاف دينار؟ فقال: نشأت وحفظت القرآن وطلبت الحديث وتاجرت، فوافاني تاجر فقال [٢] : أنت دَعْلَجُ؟ قلت: نعم، قال: قد رغبت في تسليم مالي إليك مُضارَبَةً، وسلَّم إليّ بارنامجات [٣] ألف ألف درهم، وقال لي: ابسط يدك فيه ولا تعلم موضِعًا تنفقه إلا حملت منه إليه. ولم يزل يتردّد إليّ سنة بعد سنة يحمل إليّ مثل هذا، والمال يُنمّى، فلما كان في آخر سنة اجتمعنا قال لي: أنا كثير الأسفار في البحر، فإنْ قضى الله علْيَ قضاءً فهذا المال كلّه لك، على أنْ تتصدّق منه وتبني المساجد. قال دَعْلَجُ: فأنا أفعل مثل هذا، وقد ثَمَّر الله المال في يدي، فاكْتُم عليّ ما عِشْتَ. رواها الخطيب عن أبي منصور محمد بن محمد العسكري، حدّثني أحمد بن الحسين فذكرها. سَلْم بن الفضل أبو قتيبة، قد تقدّم. وقيل: توفّي فيها عبد الله بن أحمد بن مسعود [٤] . وأبو بكر الأصبهاني المقرئ المطّرز: سمع: عليّ بن جبلة، ومحمد بن العباس الأخرم، وإبراهيم بن ناملة. روي عنه: أبو بكر الذكواني، وغيره، وبالإجازة أبو نُعَيْم. عبد الله بن أحمد بن الحسين [٥] بن رجا أبو القاسم الخرقي، بغداديّ مستقيم الحديث.روى عن: عبد الله بن روح المدائني، وتمتام [١] ، ومحمد بن يونس الكديمي. وعنه: علي بن أحمد الرّزاز [٢] . تُوُفِّي في رجب. عبد الله بن جعفر بن محمد [٣] بن الورْد [٤] بن زَنْجُوَيْه أبو محمد البغدادي ثم المصري. سمع «السيرة» من عَبْد الرحيم بْن عَبْد الله بْن البَرْقي، وسمع: يحيى بن أيّوب العلاق، وأبا يزيد القراطيسي، وابن رشدين، وغيرهم. وعنه: ابن منده، وعبد الغني بن سعيد، وإبراهيم بن علي الغازي، وأبو محمد بن أبي زيد المالكي، وأبو محمد بن النحّاس، وابن [٥] نظيف، وجماعة. وكان من الصالحين المُسْندِين. تُوُفّي في رمضان، وهو في تاريخ ابن النجار أخصَر من هذا. عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [٦] بن أبي دليم أبو محمد القُرْطبي، من أولاد شيوخ الأندلس. يروي عن: أسلم، وابن أبي تمام، وغيرهما. وولي قضاء بجانة [٧] وألبيرة [٨] ، وولي الشرطة بقرطبة، وصنّف كتاب«طبقات الرواة» عن مالك، وتُوُفّي فجأة بقصر الزهراء. وكان نبيلًا في الحديث، ضابطًا محقّقًا. عَبْد اللَّه بْن محمد بْن جعْفَر [١] بْن شاذان البغدادي أبو الحسين البزّاز. سمع أحمد بن عبد الله النُرسي، والكديمي، والحارث بن أبي أسامة، وجماعة. وعنه: الدارقطني، وأبو حفص الكّتاني، وابن رزقويه، ومحمد بن الحنّائي [٢] . ووثّقه الخطيب. عَبْد الله بْن محمد بْن أحمد أبو القاسم الدمياطي. تُوُفّي في ذي الحجة. عبد الباقي بن قانع [٣] بن مرزوق بن واثق أبو الحسين الأموي، مولاهم البغدادي الحافظ. سمع الحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وإبراهيم الحربي، وإسحاق بن الحسن الحربي، ومحمد بن مَسْلَمَة الواسطي، وإسماعيل بن الفضل البلّخي، وخلقًا سواهم. وعنه: الدارقُطْني، وابن رزقوَيْه، وابن الفضل القطّان، وأحمد بن علي البادا [٤] ، وأبو علي بْن شاذان، وعبد المُلْك بْن بِشْران، وغيرهم. صنّف «مُعْجَم الصّحابة» ووقع لنا بعُلوّ. قال البرقاني: أمّا البغداديون فيُوَثَّقُونه، وهو عندي ضعيف.قال الدارقُطْني: كان يحفظ ولكنّه كان يخطئ ويصرّ على الخطأ. وقال الخطيب [١] : حدّثني الأزهري، عن أبي الحسن بن الفرات قال: كان ابن قانع قد حدث به اختلاط قبل أن يموت بنحوٍ من سنتين، فتركنا السماع منه وسمع منه قوم في اختلاطه. قال الخطيب: وُلد سنة خمس وستين ومائتين، وتوفي في شوّال سنة إحدى. عبد الرحمن بن إدريس بن الربيع بن فروة أبو القاسم المؤدّب، مصري. عبد العزيز بن محمد بن سهل [٢] البغدادي اللؤلؤي بن قماشُوَيه. روى عن: إسحاق الدَّبري، عن عبد الرزّاق كتاب الحدود والرِّضاع. وعنه: أبو عليّ بن شاذان. قال الخطيب: لم أسمع فيه إلا خيرا يُكنَى أبا الطيّب. قال لي ابن شاذان: توفي في نصف شعبان سنة إحدى وخمسين. عبد العزيز بن إبراهيم بن بيان [٣] الرئيس أبو الحسين بن النُّعمان الكاتب البغدادي. قال الخطيب: كان أحد الكُتّاب الحُذّاق، مأمون [٤] الدواوين، وله تواليف في الهزْل. مات في رمضان. علي ابن الإمام أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي [٥] المصري أبو الحسن.حدّث عن النّسائيّ وغيره. علي بن جعفر بن أحمد بن علي أبو الحسن الفريابي [١] . توفي في شعبان وكان يعرف بابن ممَّك. روى بمصر عن: أبي مسلم الكجّي [٢] ، ومحمد بن جعفر القَتَّات، والفريابي [٣] . روى عنه محمد بن نظيف، وغيره. ووثّقه الخطيب. على بن رُكَيْن، أبو الحسن المصري. سمع أحمد بن حمّاد، وغيرخ [٤] . عَليّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [٥] بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حبيب أبو أحمد الحسني المَرْوَزِي. سمع: سعيد بن مسعود، وعمار بن عبد الْجَبّار، ومحمد بن الفضل البخاري، وعبد العزيز بن حاتم، وسهل بن المتوكّل، وجماعة. وحدّث ببخارى [٦] وبمرو. وفيه لِين، ولمّا حدّث عن سهل بن المتوكَل أنكروا عليه وقالوا: كيف لقيته وما علامته؟ قال: كان إذا وضع كفّه على وجهه غطّاه [٧] من عرض يده، فصدّقوه. روى عنه: أبو [٨] عبد الله بن مندة، والحاكم، ومحمد بن أحمدغُنْجار [١] ، ومنصور بن عبد الله الذُّهْلي، وغيرهم. وتُوُفّي بَمرْو في رجب من السنة. قال الخليليّ: سألت الحاكم عنه فقال: هو أشهر في اللَّين من أن تسألني عنه. قلت: هو أَسَدُّ من كان بمَرْو في زمانه. وقال الحاكم: كان يكذب مثل السكر، والحسنوي أحسن حالًا منه. محمد بن أحمد بن موسى [٢] أبو حبيب النيسابوري المَصَاحفيّ النّاسخ، جاور بالجامع خمسين سنة. وحدّث عن: سهل بن عمّار، وزكريّا بن داود الخفّاف. عنه: الحاكم وقال: عاش ثلاثًا وتسعين سنة. محمد بن الحسن بن محمد [٣] بن زياد بن هارون [٤] الموصلي ثم البغدادي أبو بكر النقّاش المقرئ المفسّر. كان إمام أهل العراق في القراءات والتفسير. روى عن: إسحاق بن سُنَين الختلي [٥] ، وأبي مسلم الكجّي، ومطيّن،وإبراهيم بن زهير الحلواني، ومحمد بن عبد الرحمن النسائي، والحسن بن سفيان، والحسين بن إدريس الهروي، ومحمد بن علي الصائغ. وقرأ [١] القرآن على: الحسن بن العباس بن أبي مهران، وعلى الحسن [٢] بن الحُباب ببغداد، وعلى أحمد [٣] بن أنس بن مالك، وهارون بن موسى الأخفش بدمشق، وعلى ابن أبي ربيعة محمد بن إسحاق بن أعين، وعلي ابن أبي محمد الخيّاط، وعلي بن أحمد البزّار، وجماعة سواهم. وذكر أنّ قراءته كانت على ابن أبي مهران في سنة خمس وثمانين. قرأ عليه: أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران، وعبد العزيز بن جعفر الفارسي، وأبو الحسن الحمّامي، والقاضي أحمد بن محمد بن عبدون الشافعي، وإبراهيم ابن أحمد الطبري، وعلي بن محمد العلاف المقرئ، وأبو الفرج عبد الملك النّهرواني، وأبو الفرج الشّنبوذي [٤] ، وعلى جعفر السعيدي، والحسن بن محمد الفحّام، وأبو القاسم علي بن محمد الزيدي الحرّاني الشريف، وهو آخر مَن قرأ في الدّنيا عَليْهِ، والحسن بن علي بن بشّار النيسابوري، وطائفة سواهم. وروى عنه: أبو بكر بن مجاهد، أحد شيوخه، وجعفر الخلدي وهو من أقرانه، والدارقُطْني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو أحمد عبد الله بن أبي مسلم الفرضي، وأبو علي بن شاذان، وأبو القاسم الحُرفي، وآخرون. وصنّف التفسير وسمّاه «شفاء الصدور» وصنّف في القراءات، وأكثر التطواف من مصر إلى ما وراء النهر في لقاء المشايخ. وله كتاب «الإشارة في غريب القرآن» و «الموضّح في القرآن ومعانيه» و «صدأ [٥] العقل» و «المناسك» و «أخبار القصّاص» و «ذمّ الحسد» و «دلائل النبوّة» و «المعجم الأوسط»و «المعجم الأصغر» و «كتاب معجم الأكبر في أسماء القرّاء وقراءاتها» [١] وكتاب «القراءات بعللها» وكتاب «السبعة الأوسط» وآخر لطيف، وغير ذلك. وذكر ابن أبي الفوارس أنّ مولده سنة ستّ وستّين ومائتين. قلت: الذي وضُح لي أنّ هذا الرجل مع جلالته ونُبله متروك ليس بثقة. وأجود ما قيل فيه قول أبي عمرو الدّاني، قال: والنقّاش مقبول الشهادة، على أنّه قد قال ابن فارس بن أحمد: سمعت عبد الله بن الحسين، سمعت ابن شنبوذ يقول: خرجت من دمشق إلى بغداد وقد فرغت من القراءة على هارون الأخفش، فإذا بقافلة مقبلة فيها أبو بكر النقّاش وبيده رغيف، فقال لي: ما فعل الأخفش؟ قلت: توفي. ثم انصرف النقّاش وقال: قرأت على الأخفش. وقال طلحة بْن محمد بْن جعفر: كَانَ النقّاش يكذب في الحديث، قال: والغالب عليه القَصَص. وقال البرقاني: كلّ حديث النقّاش مُنْكَر. وقال هبة الله اللالكائي الحافظ: تفسير النقّاش لشفاء الصدور ليس بشفاء الصدور. وقال الخطيب [٢] : في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة. قلت: وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ أَنَّ أَبَا غَالِبِ ابْنِ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَهُ، قَالَ: ثنا جَدِّي، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ دُعَاءَ حَبِيبٍ عَلَى حَبِيبِهِ» . قال الدارقطني: قلت للنقّاش: هذا حديث موضوع، فرجع عنه. قال الخطيب: قد رواه أبو علي الكوكبي عن أبي غالب.وقال الدارقطني في كتاب «المصحّفين» له: إنّ النقّاش قال مرّة: كسرى «أبو» شروان، جعلها كنية، وقال: كان يدعو فيقول: لا رجعت يدٌ قصَدَتْكَ «صفراءَ» من إعطائك، بفتحٍ وبمدّ، وصوابه صفرًا. وقال الخطيب [١] : سمعت أبا الحسين بن الفضل القطّان يقول: حضرتُ أبا بكر النقّاش وهو يجود بنفسه في ثالث شوّال سنة إحدى وخمسين فجعل يحرّك شفتيه، ثم نادى بأعلى صوته: لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ٣٧: ٦١ [٢] يردّدها ثلاثًا، ثمّ خرجت نفسُه. قلت: قد اعتمد صاحب «التيسير» [٣] على رواياته. محمد بن سعيد [٤] أبو بكر الحربي الزاهد. بغدادي. وثّقه الخطيب. روى: عن: إبراهيم بن نصر المنصوري، وغيره. وعنه: ابن رزقوَيْه. محمد بن الشبل بن بكر [٥] القيسي أبو بكر الأندلسي. سمع بقرطبة من يوسف بن يحيى المغامي، ورحل سنة اثنتين وتسعين ومائتين، فسمع- بالقيروان من يحيى بن عمر، ويحيى بن عَوْن، وعمر بن يوسف. وسمع بسوسه [٦] من آدم [٧] بن مالك وطائفة. وطال عمره. ورحلوا للسماع [٨] منه. ومات سنة ثلاث وخمسين. محمد بن علي بن الحسين أبو حرب المروزيّ الفقيه.محمد بن علي بن دُحَيْم [١] أبو جعفر الشيباني الكوفي. سمع: إبراهيم: بن عبد الله العبسي القصّار، وإبراهيم بن أبي العنبس القاضي، وأحمد بن حازم ابن أبي غَرْزَةَ [٢] ، وجماعة. وعنه: الحاكم، وأبو بكر أحمد بن الحسين الحيري، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مَرْدويه، وجناح بن نذير المحاربي، ومحمد بن علي بن خشيش التميمي الكوفي، وأبو منصور المظفَّر بن محمد العلوي، وزيد بن أبي هاشم العلويّ، وغيرهم. حديثه في «الثقفيّات» وغيرها، وكان ثقة صدوقًا. حدّث في هذه السنة، وما أدري هل تُوُفّي فيها أو بعدها. محمد بن القاسم بن محمد [٣] بن سِياه [٤] أبو بكر العسّال الأصبهاني. يروي عن: عبد الله بن محمد بن النُّعمان، وعُبيد بن الحسن الغزَّال. وعنه: أبو بكر بن أبي على المعدل، وأبو نعيم الحافظ. محمد بن راهب أبو بكر الكشي. يروي عن حامد بن شادي الْكشّي، والربيع بن حسّان، ومُطَيّن، وأبي عمر القتّات. محمد بن مؤمن أبو بكر الكِنْدي المصري النَّحْوي المحدّث. كان فاضلًا صالحًا، عاش قريبًا من ثمانين سنة. ميمون بن إسحاق [٥] أبو محمد البغدادي الصوّاف، مولى محمد بن الحنفية.سمع: أحمد بن عبد [١] الجبار العُطارِدِيّ، والحسن بن السَمْح، وأحمد ابن هارون البرديجي. روي عنه: ابن رزقويه، والحمّامي، وابن الفضل القطّان، وأبو علي بن شاذان. قال الخطيب: كان صدوقًا، مولده سنة ستين ومائتين. هَمّام بن أحمد بن محمد [٢] بن مسلم أبو عمر القاضي. يروي عن: أبيه، وعن إبراهيم بن محمد بن متُّوَيْه، وإسحاق بن جميل. وعنه: أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي علي المعدل. يحيى بن منصور بن يحيى [٣] بن عبد الملك القاضي أبو محمد النيسابوري. وُلّي قضاء نيسابور بضع عشرة سنة، ثم عُزل بأبي أحمد الحنيفي سنة تسع وثلاثين، وحُمدت ولايته. وكان محدّث [٤] نَيْسابور في وقته. روى عن: محمد بن عمرو قشمرد، وأحمد بن سلمة، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأبي مسلم الكجّي، وطبقتهم. وكان يحضر مجلسه أبو عبد الله بْن الأخرم، وأبو علي الحافظ. روى عنه: الحاكم، ويحيى بن إبراهيم المزكّي، والزاهد أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الحركوشي، وسِبْطُه عنبر بن الطّيّب بن محمد العنبري، وآخرون.