full passagepage 651, entry [927]1,850 chars
علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو الحسن: أمير المؤمنين، رابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين، وابن عم النبي ﷺ وصهره وصاحب رايته، وأفقه أهل عصره في أمور دينه ودنياه، وأحد الأبطال الشجعان، وأكابر الخطباء والعلماء بالقضاء. ولد بمكة، وعاش في كنف النبي ﷺ ولم يفارقه، وآمنبرسالته وهو…
▸ expand full passage (1,850 chars)▾ collapse
علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو الحسن: أمير المؤمنين، رابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين، وابن عم النبي ﷺ وصهره وصاحب رايته، وأفقه أهل عصره في أمور دينه ودنياه، وأحد الأبطال الشجعان، وأكابر الخطباء والعلماء بالقضاء. ولد بمكة، وعاش في كنف النبي ﷺ ولم يفارقه، وآمنبرسالته وهو في العاشرة، وافتداه بنفسه ليلة الهجرة، وشهد معه جميع الغزوات، إلا تبوك لأن النبي ﷺ استخلفه في أهل بيته. تزوج فاطمة بنت الرسول وأنجب منها الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم. ولما آخى النبي ﷺ بين أصحابه قال له: أنت أخي. بايعه المسلمون بعد مقتل عثمان بن عفان سنة ٣٥ هـ، وبدأ فعزل عمال عثمان على الأمصار، فمنهم من قبل، ومنهم من رفض. وكان معاوية بن أبي سفيان والي الشام من الرافضين، وبينما كان علي يعد العدة للسير إليه، قام بعض أكابر الصحابة يطلبون القبض على قتلة عثمان وقتلهم، وتوقى علي الفتنة فتريث، فغضبت عائشة وقام معها جمع كبير في مقدمتهم طلحة والزبير، وقاتلوا عليا، فكانت وقعة الجمل (سنة ٣٦ هـ) التي انتصر فيها علي، واتخذ بعدها الكوفة عاصمة له. ثم كانت وقعة صفين (سنة ٣٧ هـ) بين جيش علي وجيش معاوية، واستمرت مئة وعشرة أيام، قتل فيها من الفريقين سبعون ألفا، وانتهت بتحكيم أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص، فاتفقا سرا على خلع علي ومعاوية، وأعلن أبو موسى ذلك، وخالفه عمرو فأقر معاوية. فافترق المسلمون ثلاثة أقسام:الأول بايع لمعاوية وهم أهل الشام، والثاني حافظ على بيعته لعلي وهم أهل الكوفة، والثالث اعتزلهما ونقم على علي رضاه بالتحكيم، ثم كانت وقعة النهروان (سنة ٣٨ هـ) بين علي وأباة التحكيم، فقاتلهم، فقتلوا كلهم وكانوا ألفا وثمانمائة، فيهم جماعة من خيار الصحابة. وأقام علي بالكوفة إلى أن قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي غيلة في مؤامرة ١٧ رمضان المشهورة. واختلف في مكان قبره. وهو أكثر الخلفاء الراشدين رواية عنه في التفسير، لتأخر وفاته إلى زمن كثرت فيه حاجة الناس إلى من يفسر لهم ما خفي عنهم من معاني القرآن، وذلك ناشىء من اتساع رقعة الإسلام، ودخول كثير من الأعاجم في دين الله، مما كاد يذهب بخصائص اللغة العربية" (١).ابن كردان [... - ٣٢٤ هـ / ... - ١٠٣٣ م]