full passagepage 1983, entry [1654]8,765 chars
[١٣٧٤] صُهَيبُ بنُ سِنَانٍ الرُّومِيُّ (¬٢)، يُعرفُ بذلك لأنَّه أَخَذ لسانَ الرُّومِ إذْ سَبَوْه وهو صغيرٌ، وهو نَمَرِيٌّ (¬٣)، مِن النَّمِرِ بن قَاسِطٍ، لا يَخْتَلِفُون في ذلك (¬٤). قال موسى بنُ عقبةَ، عن ابن شهاب: وممن شهِد بدرًا مع رسول اللهِ ﷺ (¬٥) من النَّمِرِ بن قاسِطٍ: صُهَيبُ بنُ سِنَانٍ (¬٦…
▸ expand full passage (8,765 chars)▾ collapse
[١٣٧٤] صُهَيبُ بنُ سِنَانٍ الرُّومِيُّ (¬٢)، يُعرفُ بذلك لأنَّه أَخَذ لسانَ الرُّومِ إذْ سَبَوْه وهو صغيرٌ، وهو نَمَرِيٌّ (¬٣)، مِن النَّمِرِ بن قَاسِطٍ، لا يَخْتَلِفُون في ذلك (¬٤). قال موسى بنُ عقبةَ، عن ابن شهاب: وممن شهِد بدرًا مع رسول اللهِ ﷺ (¬٥) من النَّمِرِ بن قاسِطٍ: صُهَيبُ بنُ سِنَانٍ (¬٦). وفي "كتابِ البخاريِّ" (¬٧)، عن محمد بن سِيرينَ، قال: كانصُهَيبٌ مِن العرب مِن النَّمِرِ بن قاسِطٍ. وقال ابن إسحاق: هو صُهَيبُ بنُ سِنَانِ بن خالدِ بن عبدِ عمرِو بن طُفَيلِ بن عامرِ (¬١) بن جَنْدَلة (¬٢) [بن سعد بن خُزَيمةَ] (¬٣) بن كعبِ بن سعدٍ، شهِد بدرًا (¬٤)، إلى ههنا نسَبه ابن إسحاقَ، وقال: يَزْعُمون أنَّه مِن النَّمِرِ بن قاسِطٍ (¬٥). ونسبه الواقدِيُّ، وخليفةُ (¬٦)، وابنُ الكلبيِّ، وغيرُهم، فقالوا: هَوَ (¬٧) صُهَيبُ بنُ سِنَانِ بن خالدِ بن [عبدِ عمرِو] (¬٨) بن عُقَيل بن كعبِ بن سعدِ (¬٩) - ومنهم مَن يقولُ: بن سفيانَ (¬١٠) - بن جَنْدَلةَ بن (¬١١) مسلمِ (¬١٢)ابن أوسِ بن زيدِ مَنَاةَ بن النَّمِرِ بن قاسِطٍ. كان أبوه سِنَانُ (¬١) بنُ مالكٍ أو عمُّه عامِلًا لكِسْرَى على الأُبُلَّةِ، وكانَتْ منازلُهم بأرضِ الموصل في قريةٍ (¬٢) على شَطِّ الفراتِ مما يَلي الجزيرةَ والمَوصِلَ (¬٣)، فأغارَتِ الرُّومُ على تلك الناحيةِ، فَسَبَتْ صُهَيبًا وهو غُلامٌ صغيرٌ، فنَشَأ صُهَيبٌ بالرُّومِ، فصار أَلْكَنَ، فَابْتَاعَتْه منهم كلبٌ (¬٤)، ثم قدِمتْ به مكةَ، فاشْتَرَاهُ عبدُ اللهِ بنُ جُدْعانَ التَّيْمِيُّ منهم، فأعتَقَه، فأقامَ معه بمكةَ حتى هلَك عبدُ اللهِ بنُ جُدْعانَ، وبُعِث النبيُّ ﷺ. وأَمَّا أهلُ (¬٥) صُهَيبٍ ووَلَدُه فيَزْعُمونَ (¬٦) أنَّه إِنَّما هرَب مِن الرُّومِ حينَ عقَل وبلَغ، فقدِم مكةَ، فحالَف عبد اللهِ بنَ جُدْعانَ، وأقامَ معه إلى أن هلك. وكان صُهيبٌ فيما زعَمُوا (¬٧) أحمرَ شديدَ الحُمْرَةِ، ليس بالطويلِولا بالقصير، [وهو] (¬١) إلى القِصَر أقربُ، كثيرَ شَعَرِ الرَّأْسِ. قال الواقدِيُّ: كان إسلامُ صُهَيبٍ وعَمَّارِ [بن ياسرٍ] (¬٢) في يومٍ واحد (¬٣)، حدَّثني (¬٤) عبد الله بن أبي عُبَيدةَ، عن أبيه، قال: قال عَمَّارُ بن ياسر: لَقِيتُ صُهَيبَ بنَ سِنَانٍ على باب دار الأرقمِ، ورسولُ اللهِ ﷺ فيها، فقلتُ له: ما تريدُ؟ فقال لي: ما تريدُ أنت؟ [قلتُ: أردتُ] (¬٥) الدُّخولَ إلى محمدٍ ﷺ فأَسْمَعُ (¬٦) كلامه، قال: فأنا أريدُ ذلك، قال: فدخَلْنا عليه، فعرَض علينا الإسلامَ فأسلَمْنَا، ثم مَكَثْنَا يومَنَا على ذلك (¬٧) حتى أمسَينا، ثم خرَجْنَا مُسْتَخْفِينَ، فكان إسلامُ عَمَّارٍ وصُهَيبٍ بعدَ بضعةٍ وثلاثينَ رجلًا (¬٨). وهو ابن عَمِّ حُمْرانَ بن أبانٍ مَوْلَى عثمانَ بن عَفَّانَ، يلتقي حُمْرانُ وصُهَيبٌ عندَ خالدِ بن عبدِ (¬٩) عمرٍو، وحُمْرانُ أيضًا ممن لحِقه السِّبَاءُمِن سَبْي عينِ التَّمْرِ. يُكنَى صُهَيبٌ أبا يحيى، وقال مصعبٌ الزُّبيرِيُّ: هرَب صُهَيبٌ مِن الرُّومِ ومعه مالٌ كثيرٌ، فنزَل مكةَ، فعاقَد عبدَ الله بنَ جُدْعانَ وحالَفه وانتَمَى إليه، وكانتِ الرُّومُ قد أخَذَتْ صُهَيبًا مِن نِينَوَى (¬١)، وأسلَم قديمًا، فلمَّا هاجر النبيُّ ﷺ إلى المدينةِ لحِقَه صُهَيْبٌ، فقالَتْ له قريشٌ: لا تَفْجَعْنا بنفسِك ومالِك، فَرَدَّ إليهم ماله، فقال له النبيُّ ﷺ: "رَبِح البيعُ أبا يحيى رَبِح البيعُ أبا يحيى"، وأنزل اللهُ تعالى في أمرِه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧]، قال: وأخوه مالكُ بنُ سِنَانٍ (¬٢). قال أبو عمرَ ﵁: ورُوي عن صُهَيبٍ أنَّه قال: صَحِبتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ قبلَ أن يُوحَى إليه (¬٣). ورُوِي عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "صُهَيبٌ سابِقُ الرُّومِ، وسلمانُسابِقُ فارسَ، وبلالٌ سابِقُ الحبشةِ" (¬١). ورُوي عن النبيِّ ﷺ أَنَّه قال: "مَن كان يُؤْمِنُ باللَّهِ واليوم الآخرِ فليُحِبَّ صُهَيبًا حُبّ الوالدةِ وَلَدَها" (¬٢). وذكر الواقدِيُّ، قال: حَدَثَّنَا عاصم بنُ سُوَيدٍ مِن بني عمرِو بن عوفٍ، عن محمدِ بن عُمارةَ بن خُزَيمةَ (¬٣) بن ثابتٍ، قال: قدِم آخِرَ الناسِ في الهجرةِ إلى المدينةِ عليٌّ وصُهَيبٌ، وذلك للنصفِ مِن ربيعٍ الأول، ورسولُ اللهِ ﷺ بِقُبَاءٍ لم يَرم (¬٤) بعدُ (¬٥). أخْبَرَنَا عبدُ الوارثِ بنُ سُفْيانَ، قال حَدَثَّنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَثَّنَا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، قال: حَدَثَّنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَثَّنَا الفضلُ بنُ موسى قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عمرٍو (¬٦)، عن يحيى بن عبد الرحمنِ بن حاطِبٍ، عن أبيه، أنَّ (¬٧) عمرَ بنَ الخَطَّابِ، قال لصُهَيبٍ:إِنَّكَ تُدْعى (¬١) إلى النَّمِرِ بن قاسطٍ، وأنتَ رجلٌ مِن المهاجرينَ الأَوَّلِينَ ممن أنعَم اللهُ عليه (¬٢) بالإسلام، فقال صُهَيبٌ: أَمَّا مَا تَزْعُمُ أَنِّي ادَّعَيتُ إلى النَّمِر بن قاسطٍ، فإنَّ العرب كانَتْ تَسْبِي بعضُها بعضًا [وتسبيها الرومُ أيضًا] (¬٣) فَسَبَوْني، وقد (¬٤) عَقَلتُ مَوْلِدي وأهلِي فَبَاعُونِي بِسَوَادِ الكوفة، فأخَذتُ لسانَهم، ولو أنّي كنتُ مِن رَوْثِةِ حمارٍ ما ادَّعَيتُ إِلَّا إليها (¬٥). وأخبرني سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قالا: حَدَثَّنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَثَّنَا محمدُ بنُ إسماعيلَ الصَّائغُ، قال: حَدَثَّنَا يحيى بنُ أبي بُكَيرٍ (¬٦)، قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَثَّنَا (¬٧) عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن عَقِيلٍ، عن حمزةَ بن صُهَيبٍ، أَنَّ صُهَيبًا كان يُكَنْى أبا يحيى، وزعَم أنَّه كان من العرب، وكان يُطعِمُ الطَّعامَ الكثيرَ، فقال له عمرُ: يا صُهَيبُ، مالك تَتَكَنَّى بأبي يحيى، وليس لك ولدٌ، وتزعُمُ أَنَّكَ مِن العرب، وتُطعِمُ الطَّعامَ الكثيَر، وذلك سَرَفٌ فيالمالِ؟ فقال له صُهَيبٌ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَنَّاني بأبي يحيى، وأمَّا قولُك في النَّسَبِ فإنّي رجلٌ مِن النَّمِرِ بن قاسط من أنْفُسِهِم، ولكنّي سُبِيتُ غلامًا صغيرًا قد عقَلتُ أَهْلِي وقَومِي، وأما قولك في الطَّعامِ فَإِنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كان يقولُ: "خِيارُكُم مَنْ أطعَم (¬١) الطَّعامَ، ورَدَّ السَّلامَ"، فذلك الذي يَحْمِلُني على أن أُطعِمَ (¬٢). وحدَّثني عبد الوارِثِ (¬٣)، حَدَثَّنَا قاسمٌ (¬٤)، حَدَثَّنَا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَثَّنَا مصعبُ بنُ عبدِ اللَّهِ، حدَّثنى أبي، حدَّثني ربيعةُ بنُ عثمانَ، عن زيدِ بن أسلم عن أبيه، قال: خرجتُ مع عمرَ حَتَّى دخل على صُهَيْبٍ حائطًا له بالعالية، فَلَمَّا رَآه صُهَيْبٌ: قال يا ناسُ يا ناسُ (¬٥)، فقال عمرُ: ما لهُ لا أبَا له، يَدْعُو النَّاسَ؟! فقلتُ: إِنَّما يَدْعُو [غلامًا له] (¬٦) يُدْعَى يُحَنَّسَ (¬٧)، فقال عمرُ: ما فيك شيءٌ أَعِيبه يا صُهَيْبُ إلا ثلاثَ خِصالٍ، لولاهُنَّ ما قَدَّمْتُ عليك أحدًا، هل أنتَ مُخْبري عنهُنَّ؟ فقالصُهَيْبٌ: ما أنتَ بِسَائِلِي عن شيءٍ إِلَّا صَدَقْتُك (¬١) عنه (¬٢)، قال: أَرَاكَ تنتَسِبُ عَرَبِيًّا ولِسَانُك أعجميٌّ، وتُكنَى (¬٣) بأبي يحيى؛ اسمُ نبيٍّ، وتُبَذِّرُ مالَكَ، فقال: أمَّا تَبْذِيري مالي فما أُنْفِقُه إِلَّا فِي حَقِّه، وأَمَّا اكْتِنَائي بأبي يحيى فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَنَّاني بأبي يحيى، أفَأَتْرُكُها لك؟!، وأمَّا انْتِمائِي (¬٤) إلى العرب فإنَّ الرُّومَ [سَبَتْني وأنا صغيرٌ] (¬٥) فَأَخَذْتُ لسانهم، وأنا رجلٌ مِن النَّمِرِ بن قاسِطٍ، لو انْفَلَقَتْ عَنِّي رَوْثَةٌ لانْتَمَيْتُ (¬٦) إليها (¬٧). أخبرنا سعيدُ بنُ نصرٍ (¬٨)، حَدَثَّنَا قاسمُ بنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا جعفرُ بنُ محمدٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ (¬٩) بنُ مسلمٍ، وأخبرنا عبدُ الوارثِ، حَدَثَّنَا قاسمٌ، حَدَثَّنَا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَثَّنَا موسى بن إسماعيلَ، قالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عليّ بن زيدٍ، عن سعيدِ بن المُسَيَّبِ، قال:خرج صُهَيْبٌ مُهاجِرًا إلى رسولِ اللهِ ﷺ فَاتَّبَعَه نَفَرٌ مِن المشركين، فانتَثرَ ما في كِنانتِه، وقال لهم: يا معشرَ قُرَيشٍ، قد تعلمون أنِّي مِن أَرْمَاكم، وواللهِ لا تَصِلُون إليَّ حَتَّى أَرْمِيَكُم بِكُلِّ سهمٍ معي، ثمَّ أَضْرِبَكُم بِسَيْفِي ما بقى في يَدِي منه شيءٌ، فإن كنتُم تُريدون مالِي دَلَلْتُكم عليه، فقالوا: فَدُلَّنا على مالِك ونُخَلِّي عنك، فَتَعَاهَدُوا (¬١) على ذلك فَدَلَّهُمْ، ولَحِقَ برسول الله ﷺ، فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: "رَبِح البيعُ أبا يحيى، [رَبِح البيعُ أبا يحيى] (¬٢) "، فأنزَل اللهُ تعالى فيه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] (¬٣). قال أبو عمرَ ﵁: كان صُهَيْبٌ مع فضله وورَعِه حَسَنَ الخُلُقِ مُداعِبًا، رُوِّينا عنه أنَّه قال: جِئْتُ النبيّ ﷺ وهو نازِلٌ بِقُبَاءٍ، وبينَ أَيْدِيهِم رُطَبٌ وتمرٌ، وأنا أَرْمَدُ فأَكَلْتُ، فقال لي (¬٤) النبيُّ ﷺ: "أتأكُلُ التَّمْرَ على عَيْنِك؟ "، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، آكُلُ في شِقِّ عَيْنِي الصَّحيحة؟! فضحِكَ رسولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَواجِدُه (¬٥).وأوصَى إليه عمرُ بالصَّلاةِ بجماعة المسلمين حتَّى يَتَّفِقَ أهلُ الشُّورَى اسْتَخْلَفَه على ذلك ثلاثًا، وهذا ممَّا اجْتَمَع (¬١) عليه أهلُ السير والعلمِ بالخبرِ. حَدَثَّنَا عبد الوارث، حَدَثَّنَا قاسمٌ (¬٢)، حَدَثَّنَا جعفرُ بنُ محمدِ بن شاكرٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قال: حَدَثَّنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، قال: حَدَثَّنَا ثابتٌ، عن معاويةَ بن قُرَّةَ، عن عائذ بن عمرٍو، أنَّ أبا سفيانَ مَرَّ على سَلْمَانَ، وصُهَيْبٍ، وبلالٍ، فقالوا: ما أَخَذَتِ السُّيُوفُ مِن عُنُقِ عدوِّ الله مأْخَذها؟! فقال لهم أبو بكرٍ: تقولون هذا لِشَيْخِ قريشٍ وسَيِّدِها؟ ثم أتى النبيّ ﷺ فأخبره بالذي قالوا، فقال: "يا أبا بكرٍ، لعلَّكَ أَغْضَبْتَهم؟ والذي نَفْسي بيدِه لَئِنْ كنتَ أَغْضَبْتُهم لقد أَغْضَبْتَ رَبَّك"، فرجع إليهم فقال: يا إخوتي (¬٣)، لَعَلِّي أَغْضَبْتُكم؟ فقالوا: يا أبا بكرٍ، يغفرُ اللهُ لك (¬٤). وفضائلُ صُهَيبٍ، وسلمانَ، وبلالٍ، وعَمَّارٍ، وخَبَّابٍ، والمِقْدادِ،وأبي ذَرٍّ، لا يُحِيطُ بها كتابٌ، وقد عاتَب اللهُ تعالى نبيَّه ﷺ فيهم في آياتٍ مِن الكتابِ. ومات صُهَيبٌ بالمدينةِ سنةَ ثَمَانٍ وثلاثين في شَوَّالٍ، وقيل: مات في سنة تسعٍ وثلاثين وهو ابن ثلاث وسبعين سنةً، وقيل: ابن [سبعين سَنَةً] (¬١)، ودُفِن بالبقيعِ. روى عنه مِن الصَّحابة عبدُ اللهِ بنُ عمر، ومِن التَّابِعين كعبُ الأحبار، وعبدُ الرحمن بن أبي ليلى وأسلم مولى عمر، وجماعةٌ، يُعَدُّ في المَدنِيِّين.