Hadithcore

Narrator · #544334

صُهَيبُ بنُ سِنَانٍ الرُّومِيُّ

صُهَيبُ بنُ سِنَانٍ الرُّومِيُّ

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

6 books · 8 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
5
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

6 books · 8 entries · 6 full-text · 2 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

al-Jāmiʿ li-ʿulūm imām Aḥmad: al-Rijāl

Aḥmad b. Ḥanbal · d. 855 CE · 1 entry

الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجالأحمد بن حنبل

  • snippet182 chars
    صهيب بن سنان الرومي قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: سمعت سفيان قال: صلى صهيب على عمر؛ لأن عمر أمر صهيبًا أن يصلي بالناس، حتى يجتمعوا على رجل. "العلل" رواية عبد اللَّه (5963) حرف الطاء

al-Istīʿāb fī maʿrifat al-ṣaḥāba

Ibn ʿAbd al-Barr · d. 1071 CE · 1 entry

الاستيعاب في معرفة الصحابةابن عبد البر

  • snippet8,627 chars
    صهيب بن سنان الرومي يعرف بذلك لأنه أخذ لسان الروم إذ سبوه وهو صغير، وهو نمري من النمر بن قاسط، لا يختلفون في ذلك. قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: وممن شهد بدرا مع رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من النمر بن قاسط صهيب بن سنان. وفي كتاب البخاري، عن محمد بن سيرين، قَالَ: كان صهيب من [العرب من]
    ▸ expand full passage (8,627 chars)
    صهيب بن سنان الرومي يعرف بذلك لأنه أخذ لسان الروم إذ سبوه وهو صغير، وهو نمري من النمر بن قاسط، لا يختلفون في ذلك. قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: وممن شهد بدرا مع رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من النمر بن قاسط صهيب بن سنان. وفي كتاب البخاري، عن محمد بن سيرين، قَالَ: كان صهيب من [العرب من] النمر بن قاسط. وَقَالَ ابن إسحاق: هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل ابن عامر بن جندلة [بن كعب ] بن سعد [بن خزيمة بن كعب بن سعد ] ، شهد بدرا، إلى هنا نسبه ابن إسحاق. وَقَالَ: يزعمون أنه من النمر بن قاسط. ونسبه الواقدي، وخليفة بن خياط، وابن الكلبي، وغيرهم، فقالوا: هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن سعد. ومنهم من يقول: ابن سفيان بن جندلة بن مسلم بن أوس بن زيد مناة ابن النمر بن قاسط. كان أبوه سنان بن مالك أو عمه عاملا لكسرى على الأبلة، وكانت منازلهم بأرض الموصل في قرية من شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل، فأغارت الروم على تلك الناحية، فسبت صهيبا وهو غلام صغير، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألكن، فابتاعته منهم كلب، ثم قدمت به مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه بمكة حتى هلك عبد الله بن جدعان، وبعث النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم. وأما [أهل ] صهيب وولده فيزعمون أنه إنما هرب من الروم حين عقل وبلغ، فقدم مكة، فحالف عبد الله بن جدعان، وأقام معه إلى أن هلك. وكان صهيب فيما ذكروا أحمر شديد الحمرة، لَيْسَ بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، كثير شعر الرأس. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كان إسلام صهيب وعمار بن ياسر في يوم واحد. حَدَّثَنَا عبد الله بن أبي عبيدة [عَنْ أَبِيهِ ] قَالَ: قَالَ عمار بن ياسر: لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها، فقلت له: ما تريد؟ فَقَالَ لي: ما تريد أنت؟ فقلت: أردت الدخول إلى محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسمع كلامه. قَالَ: فأنا أريد ذَلِكَ. قَالَ: فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، ثم مكثنا يومنا حتى أمسينا، ثم خرجنا مستخفين، فكان إسلام عمار وصهيب بعد بضعة وثلاثين رجلا، وهو ابن عم حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، يلتقي حمران وصهيب عند خالد بن عبد عمرو. وحمران أيضا ممن لحقه السباء من سبي عين التمر، يكنى صهيب أبا يَحْيَى. وَقَالَ مصعب بن الزبير : هرب صهيب من الروم، ومعه مال كثير، فنزل مكة، فعاقد عبد الله بن جدعان وحالفه وانتمى إليه، وكانت الروم قد أخذت صهيبا من نينوى، وأسلم قديما، فلما هاجر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إلى المدينة لحقه صهيب إلى المدينة، فقالت له قريش: لا تفجعنا بنفسك ومالك، فرد إليهم ماله، فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ربح البيع أبا يَحْيَى، وأنزل الله تعالى في أمره : وَمن النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ الله. 2: 207 قَالَ: وأخوه مالك [بن سنان ] [لم يذكره أبو عمر في باب مالك بن سنان ] . قَالَ أبو عمر: وروى عن صهيب أنه قَالَ: صحبت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يوحى إليه. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة. وروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ: من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليحب صهيبا حب الوالدة لولدها. وذكر الواقدي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عاصم بن سويد من بني عمرو بن عوف، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قَالَ: قدم آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي وصهيب، وذلك للنصف من ربيع الأول، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقباء لم يرم بعد. أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، [قَالَ ] : حَدَّثَنَا محمود بن غيلان، [قَالَ ] : حَدَّثَنَا الفضل بن موسى، حَدَّثَنَا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عَنْ أَبِيهِ أن عمر ابن الخطاب قَالَ لصهيب: إنك تدعى إلى النمر بن قاسط، وأنت رجل من المهاجرين الأولين ممن أنعم الله عليه بالإسلام. قَالَ صهيب: أما ما تزعم أنى ادعيت إلى النمر ابن قاسط فإن العرب كانت تسبى بعضها بعضا فسبوني، وقد عقلت مولدي وأهلي فباعوني بسواد الكوفة، فأخذت لسانهم، ولو أني كنت من روثة حمار ما ادعيت إلا إليها. وأخبرني سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قالا: حدثنا قاسم ابن أصبغ، حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل الصائغ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أبي بكير ، حَدَّثَنَا زهير بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب أن صهيبا كان يكنى أبا يَحْيَى. وزعم أنه كان من العرب، وكان يطعم الطعام الكثير، فَقَالَ له عمر: يا صهيب، مالك تتكنى بأبي يَحْيَى، وليس لك ولد، وتزعم أنك من العرب، وتطعم الطعام الكثير، وذلك سرف في المال؟ فَقَالَ له صهيب: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بأبي يَحْيَى. وأما قولك في النسب فإني رجل من النمر بن قاسط من أنفسهم، ولكني سبيت غلاما صغيرا قد عقلت أهلي وقومي. وأما قولك في الطعام فإن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول: خياركم من أطعم الطعام، ورد السلام، فذلك الّذي يحملني على أن أطعم. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى صُهَيْبٍ حَائِطًا لَهُ بِالْعَالِيَةِ، فَلَمَّا رَآهُ صُهَيْبٌ قَالَ: يَا نَاسُ يَا نَاسُ. فَقَالَ عُمَرُ: لا أَبَا لَهُ! يَدْعُو النَّاسَ! فَقُلْتُ: إِنَّمَا يَدْعُو غُلامًا يُدْعَى يُحَنِّسُ. فَقَالَ عُمَرُ: مَا فِيكَ شَيْءٌ أُعِيبُهُ يَا صُهَيْبُ إِلا ثَلاثَ خِصَالٍ، لَوْلاهُنَّ مَا قَدَّمْتُ عَلَيْكَ أَحَدًا. هَلْ أَنْتَ مُخْبِرِي عَنْهُنَّ؟ قَالَ صُهَيْبٌ: مَا أَنْتَ بِسَائِلِي عَنْ شَيْءٍ إِلا صَدَقْتُكَ عَنْهُ. قَالَ: أَرَاكَ تَنْتَسِبُ عَرَبِيًّا وَلِسَانُكَ أَعْجَمِيٌّ، وَتَتَكَنَّى بِأَبِي يَحْيَى اسْمُ نَبِيٍّ، وَتُبَذِّرُ مَالَكَ. قَالَ: أَمَّا تَبْذِيرِي مَالِي ما أُنْفِقُهُ إِلا فِي حَقِّهِ. وَأَمَّا اكْتِنَائِي بِأَبِي يَحْيَى فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّانِي بِأَبِي يَحْيَى، أَفَأَتْرُكُهَا لَكَ. وَأَمَّا انْتِسَابِي إِلَى الْعَرَبِ فَإِنَّ الرُّومَ سَبَتْنِي صَغِيرًا فَأَخَذْتُ لِسَانَهُمْ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ لَوِ انْفَلَقَتْ عَنِّي رَوْثَةٌ لانْتَسَبْتُ إِلَيْهَا. حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عفان بن مسلم، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد ابن الْمُسَيِّبِ، قَالَ: خَرَجَ صُهَيْبٌ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاتَّبَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَانْتَثَرَ مَا فِي كِنَانَتِهِ، وَقَالَ لهم: يا معشر قريش، قد تعلمون أنى من أرماكم، وو الله لا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَرْمِيَكُمْ بِكُلِّ سَهْمٍ مَعِي، ثُمَّ أَضْرِبُكُمْ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ مِنْهُ فِي يَدِي شَيْءٌ، فَإِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ مَالِي دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ. قَالُوا: فَدُلَّنَا عَلَى مَالِكَ وَنُخَلِّي عَنْكَ. فَتَعَاهَدُوا عَلَى ذَلِكَ، فَدَلَّهُمْ، وَلَحِقَ بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: «وَمن النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ الله وَالله رَؤُفٌ بِالْعِبادِ» . 2: 207 قَالَ أَبُو عُمَرُ: وَكَانَ صُهَيْبٌ مَعَ فَضْلِهِ وَوَرَعِهِ حَسِنَ الْخُلُقِ مُدَاعِبًا، رَوَيْنَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَازِلٌ بِقُبَاءَ، وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ رُطَبٌ وَتَمْرٌ، وَأَنَا أَرْمَدُ فَأَكَلْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَأْكُلُ التَّمْرَ عَلَى عَيْنِكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آكُلُ فِي شِقِّ عَيْنِي الصَّحِيحَةِ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. وَأَوْصَى إِلَيْهِ عُمَرُ بِالصَّلاةِ بِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَتَّفِقَ أَهْلُ الشُّورَى، اسْتَخْلَفَهُ عَلَى ذَلِكَ ثَلاثًا، وَهَذَا مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ السِّيَرِ وَالْعِلْمِ بِالْخَبَرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، [قَالَ: ] ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَرَّ عَلَى سَلْمَانَ، وَصُهَيْبٍ، وَبِلالٍ، فَقَالُوا: مَا أَخَذَتِ السُّيُوفُ مِنْ عنق عدوّ الله مأخذها؟ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهَا؟ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالُوا. فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ. فَرَجِعَ فَقَالَ: يَا إِخْوَانِي، لَعَلَّي أَغْضَبْتُكُمْ. فَقَالُوا: يَا أبا بكر يغفر الله لك. وفضائل صهيب، وسلمان، وبلال، وعمار، وخباب، والمقداد، وأبي ذر، لا يحيط بها كتاب، وقد عاتب الله تعالى نبيه فيهم في آيات من الكتاب. ومات صهيب بالمدينة سنة ثمان وثمانين في شوال. وقيل: مات في سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. وقيل: ابن تسعين ، ودفن بالبقيع. وروى عنه من الصحابة عبد الله بن عمر، ومن التابعين كعب الأحبار، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأسلم مولى عمر، وجماعة. يعد في المدنيين.

أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 42, entry [73]177 chars
    ٥٩ - صهيب بن سنان الرومي قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: سمعت سفيان قال: صلى صهيب على عمر؛ لأن عمر أمر صهيبًا أن يصلي بالناس، حتى يجتمعوا على رجل. "العلل" رواية عبد اللَّه (٥٩٦٣)
  • full passagepage 42, entry [73]177 chars
    ٥٩ - صهيب بن سنان الرومي قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: سمعت سفيان قال: صلى صهيب على عمر؛ لأن عمر أمر صهيبًا أن يصلي بالناس، حتى يجتمعوا على رجل. "العلل" رواية عبد اللَّه (٥٩٦٣)

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 726, entry [1410]6,675 chars
    (١٢٢٦) صهيب بن سنان الرومى يعرف بذلك لأنه أخذ لسان الروم إذ سبوه وهو صغير، وهو نمرى من النمر بن قاسط، لا يختلفون في ذلك.قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: وممن شهد بدرا مع رسول الله ﷺ من النمر بن قاسط صهيب بن سنان. وفي كتاب البخاري، عن محمد بن سيرين، قال: كان صهيب من [العرب من] (¬١) النمر بن قاسط. وقال
    ▸ expand full passage (6,675 chars)
    (١٢٢٦) صهيب بن سنان الرومى يعرف بذلك لأنه أخذ لسان الروم إذ سبوه وهو صغير، وهو نمرى من النمر بن قاسط، لا يختلفون في ذلك.قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: وممن شهد بدرا مع رسول الله ﷺ من النمر بن قاسط صهيب بن سنان. وفي كتاب البخاري، عن محمد بن سيرين، قال: كان صهيب من [العرب من] (¬١) النمر بن قاسط. وقال ابن إسحاق: هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل ابن عامر بن جندلة [بن كعب (¬٢)] بن سعد [بن خزيمة بن كعب بن سعد (¬٣)]، شهد بدرا، إلى هنا نسبه ابن إسحاق. وقال: يزعمون أنه من النمر بن قاسط. ونسبه الواقدي، وخليفة بن خياط، وابن الكلبي، وغيرهم، فقالوا: هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن سعد. ومنهم من يقول: ابن سفيان بن جندلة بن مسلم بن أوس بن زيد مناة ابن النمر بن قاسط. كان أبوه سنان بن مالك (¬٤) أو عمه عاملا لكسرى على الأبلة، وكانت منازلهم بأرض الموصل في قرية من شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل، فأغارت الروم على تلك الناحية، فسبت صهيبا وهو غلام صغير، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألكن، فابتاعته منهم كلب، ثم قدمت به مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه بمكة حتى هلك عبد الله بن جدعان، وبعث النبي ﷺ.وأما [أهل (¬١)] صهيب وولده فيزعمون أنه إنما هرب من الروم حين عقل وبلغ، فقدم مكة، فحالف عبد الله بن جدعان، وأقام معه إلى أن هلك. وكان صهيب فيما ذكروا أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، كثير شعر الرأس. قال الواقدي: كان إسلام صهيب وعمار بن ياسر في يوم واحد. حدثنا (¬٢) عبد الله بن أبى عبيدة [عن أبيه (¬٣)] قال: قال عمار بن ياسر: لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم، ورسول الله ﷺ فيها، فقلت له: ما تريد؟ فقال لي: ما تريد أنت؟ فقلت: أردت (¬٤) الدخول إلى محمد ﷺ فأسمع كلامه. قال: فأنا (¬٥) أريد ذلك. قال: فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، ثم مكثنا يومنا حتى أمسينا، ثم خرجنا مستخفين، فكان إسلام عمار وصهيب بعد بضعة وثلاثين رجلا، وهو ابن عم حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، يلتقى حمران وصهيب عند خالد بن عبد عمرو. وحمران أيضا ممن لحقه السباء من سبى عين التمر، يكنى صهيب أبا يحيى. وقال مصعب بن الزبير (¬٦): هرب صهيب من الروم، ومعه مال كثير، فنزل مكة، فعاقد عبد الله بن جدعان وحالفه وانتمى إليه، وكانت الروم قد أخذت صهيبا من نينوى، وأسلم قديما، فلما هاجر النبي ﷺإلى المدينة لحقه صهيب إلى المدينة، فقالت له قريش: لا تفجعنا بنفسك ومالك، فرد إليهم ماله فقال النبي ﷺ: ربح البيع أبا يحيى، وأنزل الله تعالى في أمره (¬١) ﴿: ومِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ﴾ .. قال: وأخوه مالك [بن سنان (¬٢)] [لم يذكره أبو عمر في باب مالك بن سنان (¬٣)]. قال أبو عمر: وروى عن صهيب أنه قال: صحبت رسول الله ﷺ قبل أن يوحى إليه. وروي عن النبي ﷺ أنه قال: صهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة. وروى عن النبي ﷺ أنه قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب صهيبا حب الوالدة لولدها. وذكر الواقدي، قال: أخبرنا عاصم بن سويد من بنى عمرو بن عوف، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قال: قدم آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي وصهيب، وذلك للنصف من ربيع الأول، ورسول الله ﷺ بقباء لم يرم بعد. أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير،[قال (¬١)]: حدثنا محمود بن غيلان، [قال (¬٢)]: حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه: أن عمر ابن الخطاب قال لصهيب: إنك تدعى إلى النمر بن قاسط، وأنت رجل من المهاجرين الأولين ممن أنعم الله عليه بالإسلام. قال صهيب: أما ما تزعم أنى ادعيت إلى النمر ابن قاسط فإن العرب كانت تسبي بعضها بعضا فسبوني، وقد عقلت مولدي وأهلي فباعونى بسواد الكوفة، فأخذت لسانهم، ولو أنى كنت من روثة حمار ما ادعيت إلا إليها. وأخبرنى سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا: حدثنا قاسم ابن أصبغ، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا يحيى بن أبى بكير (¬٣)، حدثنا زهير بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب: أن صهيبا كان يكنى أبا يحيى. وزعم أنه كان من العرب، وكان يطعم الطعام الكثير، فقال له عمر: يا صهيب، مالك تتكنى بأبي يحيى، وليس لك ولد، وتزعم أنك من العرب، وتطعم الطعام الكثير، وذلك سرف في المال؟ فقال له صهيب: أن رسول الله ﷺ كنانى بأبي يحيى. وأما قولك في النسب فإني رجل من النمر بن قاسط من أنفسهم، ولكنى سبيت غلاما صغيرا قد عقلت أهلي وقومي. وأما قولك في الطعام فإن رسول الله ﷺ كان يقول: خياركم من أطعم الطعام، ورد السلام، فذلك الذي يحملني على أن أطعم.وحدثني عبد الرزاق، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثني أبى، حدثني ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁ حتى دخل على صهيب حائطا (¬١) له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: يا ناس يا ناس. فقال عمر: لا أبا له! يدعو الناس! فقلت: إنما يدعو غلاما يدعى يحنس. فقال عمر: ما فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدمت عليك أحدا. هل أنت مخبري عنهن؟ قال صهيب: ما أنت بسائلى عن شيء إلا صدقتك عنه. قال: أراك تنتسب عربيا ولسانك أعجمى، وتتكنى بأبي يحيى اسم نبي، وتبذر مالك. قال: أما تبذيرى مالي ما أنفقه إلا في حقه. وأما اكتنائى بأبي يحيى فإن رسول الله ﷺ كنانى بأبي يحيى، أفأتركها لك. وأما انتسابي (¬٢) إلى العرب فإن الروم سبتني صغيرا فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النمر بن قاسط لو انفلقت عنى روثة لانتسبت (¬٣) إليها. حدثنا سعيد (¬٤) بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن سعيد ابن المسيب، قال: خرج صهيب مهاجرا إلى رسول الله ﷺ، فاتبعه نفر من المشركين، فانتثر (¬٥) ما في كنانته، وقال لهم: يا معشر قريش، قد تعلمونأنى من أرماكم، ووالله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معى، ثم أضربكم بسيفي ما بقي منه في يدي شيء، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه. قالوا: فدلنا على مالك ونخلى عنك. فتعاهدوا على ذلك، فدلهم، ولحق برسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: ربح البيع أبا يحيى. فأنزل الله تعالى فيه: «ومِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ واللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ»﴾ .. قال أبو عمر: وكان صهيب مع فضله وورعه حسن الخلق مداعبا روينا عنه أنه قال: جئت النبي ﷺ وهو نازل بقباء، وبين أيديهم رطب وتمر، وأنا أرمد فأكلت، فقال النبي ﷺ: نأكل (¬١) التمر على عينك؟ فقلت: يا رسول الله، آكل في شق عيني الصحيحة. فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه. وأوصى إليه عمر بالصلاة بجماعة المسلمين حتى يتفق (¬٢) أهل الشورى، استخلفه (¬٣) على ذلك ثلاثا، وهذا مما أجمع عليه أهل السير والعلم بالخبر حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر (¬٤) الصائغ، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، [قال: (¬٥)]، حدثنا ثابت، عن معاوية بن قرة، عن عائذ بن عمرو: أن أبا سفيان مر على سلمان، وصهيب، وبلال، فقالوا: ما أخذت السيوف من عنق عدو الله مأخذها؟فقال لهم أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها؟ ثم أتى النبي ﷺ فأخبره بالذي قالوا. فقال: يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم، والذي نفسي بيده لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك. فرجع فقال: يا إخواني، لعلى أغضبتكم. فقالوا: يا أبا بكر يغفر الله لك. وفضائل صهيب، وسلمان، وبلال، وعمار، وخباب، والمقداد، وأبي ذر، لا يحيط بها كتاب، وقد عاتب الله تعالى نبيه فيهم في آيات من الكتاب. ومات صهيب بالمدينة سنة ثمان وثمانين في شوال. وقيل: مات في سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. وقيل: ابن تسعين (¬١)، ودفن بالبقيع. وروي عنه من الصحابة عبد الله بن عمر، ومن التابعين كعب الأحبار، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأسلم مولى عمر، وجماعة. يعد في المدنيين.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1983, entry [1654]8,765 chars
    [١٣٧٤] صُهَيبُ بنُ سِنَانٍ الرُّومِيُّ (¬٢)، يُعرفُ بذلك لأنَّه أَخَذ لسانَ الرُّومِ إذْ سَبَوْه وهو صغيرٌ، وهو نَمَرِيٌّ (¬٣)، مِن النَّمِرِ بن قَاسِطٍ، لا يَخْتَلِفُون في ذلك (¬٤). قال موسى بنُ عقبةَ، عن ابن شهاب: وممن شهِد بدرًا مع رسول اللهِ ﷺ (¬٥) من النَّمِرِ بن قاسِطٍ: صُهَيبُ بنُ سِنَانٍ (¬٦
    ▸ expand full passage (8,765 chars)
    [١٣٧٤] صُهَيبُ بنُ سِنَانٍ الرُّومِيُّ (¬٢)، يُعرفُ بذلك لأنَّه أَخَذ لسانَ الرُّومِ إذْ سَبَوْه وهو صغيرٌ، وهو نَمَرِيٌّ (¬٣)، مِن النَّمِرِ بن قَاسِطٍ، لا يَخْتَلِفُون في ذلك (¬٤). قال موسى بنُ عقبةَ، عن ابن شهاب: وممن شهِد بدرًا مع رسول اللهِ ﷺ (¬٥) من النَّمِرِ بن قاسِطٍ: صُهَيبُ بنُ سِنَانٍ (¬٦). وفي "كتابِ البخاريِّ" (¬٧)، عن محمد بن سِيرينَ، قال: كانصُهَيبٌ مِن العرب مِن النَّمِرِ بن قاسِطٍ. وقال ابن إسحاق: هو صُهَيبُ بنُ سِنَانِ بن خالدِ بن عبدِ عمرِو بن طُفَيلِ بن عامرِ (¬١) بن جَنْدَلة (¬٢) [بن سعد بن خُزَيمةَ] (¬٣) بن كعبِ بن سعدٍ، شهِد بدرًا (¬٤)، إلى ههنا نسَبه ابن إسحاقَ، وقال: يَزْعُمون أنَّه مِن النَّمِرِ بن قاسِطٍ (¬٥). ونسبه الواقدِيُّ، وخليفةُ (¬٦)، وابنُ الكلبيِّ، وغيرُهم، فقالوا: هَوَ (¬٧) صُهَيبُ بنُ سِنَانِ بن خالدِ بن [عبدِ عمرِو] (¬٨) بن عُقَيل بن كعبِ بن سعدِ (¬٩) - ومنهم مَن يقولُ: بن سفيانَ (¬١٠) - بن جَنْدَلةَ بن (¬١١) مسلمِ (¬١٢)ابن أوسِ بن زيدِ مَنَاةَ بن النَّمِرِ بن قاسِطٍ. كان أبوه سِنَانُ (¬١) بنُ مالكٍ أو عمُّه عامِلًا لكِسْرَى على الأُبُلَّةِ، وكانَتْ منازلُهم بأرضِ الموصل في قريةٍ (¬٢) على شَطِّ الفراتِ مما يَلي الجزيرةَ والمَوصِلَ (¬٣)، فأغارَتِ الرُّومُ على تلك الناحيةِ، فَسَبَتْ صُهَيبًا وهو غُلامٌ صغيرٌ، فنَشَأ صُهَيبٌ بالرُّومِ، فصار أَلْكَنَ، فَابْتَاعَتْه منهم كلبٌ (¬٤)، ثم قدِمتْ به مكةَ، فاشْتَرَاهُ عبدُ اللهِ بنُ جُدْعانَ التَّيْمِيُّ منهم، فأعتَقَه، فأقامَ معه بمكةَ حتى هلَك عبدُ اللهِ بنُ جُدْعانَ، وبُعِث النبيُّ ﷺ. وأَمَّا أهلُ (¬٥) صُهَيبٍ ووَلَدُه فيَزْعُمونَ (¬٦) أنَّه إِنَّما هرَب مِن الرُّومِ حينَ عقَل وبلَغ، فقدِم مكةَ، فحالَف عبد اللهِ بنَ جُدْعانَ، وأقامَ معه إلى أن هلك. وكان صُهيبٌ فيما زعَمُوا (¬٧) أحمرَ شديدَ الحُمْرَةِ، ليس بالطويلِولا بالقصير، [وهو] (¬١) إلى القِصَر أقربُ، كثيرَ شَعَرِ الرَّأْسِ. قال الواقدِيُّ: كان إسلامُ صُهَيبٍ وعَمَّارِ [بن ياسرٍ] (¬٢) في يومٍ واحد (¬٣)، حدَّثني (¬٤) عبد الله بن أبي عُبَيدةَ، عن أبيه، قال: قال عَمَّارُ بن ياسر: لَقِيتُ صُهَيبَ بنَ سِنَانٍ على باب دار الأرقمِ، ورسولُ اللهِ ﷺ فيها، فقلتُ له: ما تريدُ؟ فقال لي: ما تريدُ أنت؟ [قلتُ: أردتُ] (¬٥) الدُّخولَ إلى محمدٍ ﷺ فأَسْمَعُ (¬٦) كلامه، قال: فأنا أريدُ ذلك، قال: فدخَلْنا عليه، فعرَض علينا الإسلامَ فأسلَمْنَا، ثم مَكَثْنَا يومَنَا على ذلك (¬٧) حتى أمسَينا، ثم خرَجْنَا مُسْتَخْفِينَ، فكان إسلامُ عَمَّارٍ وصُهَيبٍ بعدَ بضعةٍ وثلاثينَ رجلًا (¬٨). وهو ابن عَمِّ حُمْرانَ بن أبانٍ مَوْلَى عثمانَ بن عَفَّانَ، يلتقي حُمْرانُ وصُهَيبٌ عندَ خالدِ بن عبدِ (¬٩) عمرٍو، وحُمْرانُ أيضًا ممن لحِقه السِّبَاءُمِن سَبْي عينِ التَّمْرِ. يُكنَى صُهَيبٌ أبا يحيى، وقال مصعبٌ الزُّبيرِيُّ: هرَب صُهَيبٌ مِن الرُّومِ ومعه مالٌ كثيرٌ، فنزَل مكةَ، فعاقَد عبدَ الله بنَ جُدْعانَ وحالَفه وانتَمَى إليه، وكانتِ الرُّومُ قد أخَذَتْ صُهَيبًا مِن نِينَوَى (¬١)، وأسلَم قديمًا، فلمَّا هاجر النبيُّ ﷺ إلى المدينةِ لحِقَه صُهَيْبٌ، فقالَتْ له قريشٌ: لا تَفْجَعْنا بنفسِك ومالِك، فَرَدَّ إليهم ماله، فقال له النبيُّ ﷺ: "رَبِح البيعُ أبا يحيى رَبِح البيعُ أبا يحيى"، وأنزل اللهُ تعالى في أمرِه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧]، قال: وأخوه مالكُ بنُ سِنَانٍ (¬٢). قال أبو عمرَ ﵁: ورُوي عن صُهَيبٍ أنَّه قال: صَحِبتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ قبلَ أن يُوحَى إليه (¬٣). ورُوِي عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "صُهَيبٌ سابِقُ الرُّومِ، وسلمانُسابِقُ فارسَ، وبلالٌ سابِقُ الحبشةِ" (¬١). ورُوي عن النبيِّ ﷺ أَنَّه قال: "مَن كان يُؤْمِنُ باللَّهِ واليوم الآخرِ فليُحِبَّ صُهَيبًا حُبّ الوالدةِ وَلَدَها" (¬٢). وذكر الواقدِيُّ، قال: حَدَثَّنَا عاصم بنُ سُوَيدٍ مِن بني عمرِو بن عوفٍ، عن محمدِ بن عُمارةَ بن خُزَيمةَ (¬٣) بن ثابتٍ، قال: قدِم آخِرَ الناسِ في الهجرةِ إلى المدينةِ عليٌّ وصُهَيبٌ، وذلك للنصفِ مِن ربيعٍ الأول، ورسولُ اللهِ ﷺ بِقُبَاءٍ لم يَرم (¬٤) بعدُ (¬٥). أخْبَرَنَا عبدُ الوارثِ بنُ سُفْيانَ، قال حَدَثَّنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَثَّنَا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، قال: حَدَثَّنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَثَّنَا الفضلُ بنُ موسى قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عمرٍو (¬٦)، عن يحيى بن عبد الرحمنِ بن حاطِبٍ، عن أبيه، أنَّ (¬٧) عمرَ بنَ الخَطَّابِ، قال لصُهَيبٍ:إِنَّكَ تُدْعى (¬١) إلى النَّمِرِ بن قاسطٍ، وأنتَ رجلٌ مِن المهاجرينَ الأَوَّلِينَ ممن أنعَم اللهُ عليه (¬٢) بالإسلام، فقال صُهَيبٌ: أَمَّا مَا تَزْعُمُ أَنِّي ادَّعَيتُ إلى النَّمِر بن قاسطٍ، فإنَّ العرب كانَتْ تَسْبِي بعضُها بعضًا [وتسبيها الرومُ أيضًا] (¬٣) فَسَبَوْني، وقد (¬٤) عَقَلتُ مَوْلِدي وأهلِي فَبَاعُونِي بِسَوَادِ الكوفة، فأخَذتُ لسانَهم، ولو أنّي كنتُ مِن رَوْثِةِ حمارٍ ما ادَّعَيتُ إِلَّا إليها (¬٥). وأخبرني سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قالا: حَدَثَّنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَثَّنَا محمدُ بنُ إسماعيلَ الصَّائغُ، قال: حَدَثَّنَا يحيى بنُ أبي بُكَيرٍ (¬٦)، قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَثَّنَا (¬٧) عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن عَقِيلٍ، عن حمزةَ بن صُهَيبٍ، أَنَّ صُهَيبًا كان يُكَنْى أبا يحيى، وزعَم أنَّه كان من العرب، وكان يُطعِمُ الطَّعامَ الكثيرَ، فقال له عمرُ: يا صُهَيبُ، مالك تَتَكَنَّى بأبي يحيى، وليس لك ولدٌ، وتزعُمُ أَنَّكَ مِن العرب، وتُطعِمُ الطَّعامَ الكثيَر، وذلك سَرَفٌ فيالمالِ؟ فقال له صُهَيبٌ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَنَّاني بأبي يحيى، وأمَّا قولُك في النَّسَبِ فإنّي رجلٌ مِن النَّمِرِ بن قاسط من أنْفُسِهِم، ولكنّي سُبِيتُ غلامًا صغيرًا قد عقَلتُ أَهْلِي وقَومِي، وأما قولك في الطَّعامِ فَإِنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كان يقولُ: "خِيارُكُم مَنْ أطعَم (¬١) الطَّعامَ، ورَدَّ السَّلامَ"، فذلك الذي يَحْمِلُني على أن أُطعِمَ (¬٢). وحدَّثني عبد الوارِثِ (¬٣)، حَدَثَّنَا قاسمٌ (¬٤)، حَدَثَّنَا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَثَّنَا مصعبُ بنُ عبدِ اللَّهِ، حدَّثنى أبي، حدَّثني ربيعةُ بنُ عثمانَ، عن زيدِ بن أسلم عن أبيه، قال: خرجتُ مع عمرَ حَتَّى دخل على صُهَيْبٍ حائطًا له بالعالية، فَلَمَّا رَآه صُهَيْبٌ: قال يا ناسُ يا ناسُ (¬٥)، فقال عمرُ: ما لهُ لا أبَا له، يَدْعُو النَّاسَ؟! فقلتُ: إِنَّما يَدْعُو [غلامًا له] (¬٦) يُدْعَى يُحَنَّسَ (¬٧)، فقال عمرُ: ما فيك شيءٌ أَعِيبه يا صُهَيْبُ إلا ثلاثَ خِصالٍ، لولاهُنَّ ما قَدَّمْتُ عليك أحدًا، هل أنتَ مُخْبري عنهُنَّ؟ فقالصُهَيْبٌ: ما أنتَ بِسَائِلِي عن شيءٍ إِلَّا صَدَقْتُك (¬١) عنه (¬٢)، قال: أَرَاكَ تنتَسِبُ عَرَبِيًّا ولِسَانُك أعجميٌّ، وتُكنَى (¬٣) بأبي يحيى؛ اسمُ نبيٍّ، وتُبَذِّرُ مالَكَ، فقال: أمَّا تَبْذِيري مالي فما أُنْفِقُه إِلَّا فِي حَقِّه، وأَمَّا اكْتِنَائي بأبي يحيى فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَنَّاني بأبي يحيى، أفَأَتْرُكُها لك؟!، وأمَّا انْتِمائِي (¬٤) إلى العرب فإنَّ الرُّومَ [سَبَتْني وأنا صغيرٌ] (¬٥) فَأَخَذْتُ لسانهم، وأنا رجلٌ مِن النَّمِرِ بن قاسِطٍ، لو انْفَلَقَتْ عَنِّي رَوْثَةٌ لانْتَمَيْتُ (¬٦) إليها (¬٧). أخبرنا سعيدُ بنُ نصرٍ (¬٨)، حَدَثَّنَا قاسمُ بنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا جعفرُ بنُ محمدٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ (¬٩) بنُ مسلمٍ، وأخبرنا عبدُ الوارثِ، حَدَثَّنَا قاسمٌ، حَدَثَّنَا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَثَّنَا موسى بن إسماعيلَ، قالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عليّ بن زيدٍ، عن سعيدِ بن المُسَيَّبِ، قال:خرج صُهَيْبٌ مُهاجِرًا إلى رسولِ اللهِ ﷺ فَاتَّبَعَه نَفَرٌ مِن المشركين، فانتَثرَ ما في كِنانتِه، وقال لهم: يا معشرَ قُرَيشٍ، قد تعلمون أنِّي مِن أَرْمَاكم، وواللهِ لا تَصِلُون إليَّ حَتَّى أَرْمِيَكُم بِكُلِّ سهمٍ معي، ثمَّ أَضْرِبَكُم بِسَيْفِي ما بقى في يَدِي منه شيءٌ، فإن كنتُم تُريدون مالِي دَلَلْتُكم عليه، فقالوا: فَدُلَّنا على مالِك ونُخَلِّي عنك، فَتَعَاهَدُوا (¬١) على ذلك فَدَلَّهُمْ، ولَحِقَ برسول الله ﷺ، فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: "رَبِح البيعُ أبا يحيى، [رَبِح البيعُ أبا يحيى] (¬٢) "، فأنزَل اللهُ تعالى فيه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] (¬٣). قال أبو عمرَ ﵁: كان صُهَيْبٌ مع فضله وورَعِه حَسَنَ الخُلُقِ مُداعِبًا، رُوِّينا عنه أنَّه قال: جِئْتُ النبيّ ﷺ وهو نازِلٌ بِقُبَاءٍ، وبينَ أَيْدِيهِم رُطَبٌ وتمرٌ، وأنا أَرْمَدُ فأَكَلْتُ، فقال لي (¬٤) النبيُّ ﷺ: "أتأكُلُ التَّمْرَ على عَيْنِك؟ "، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، آكُلُ في شِقِّ عَيْنِي الصَّحيحة؟! فضحِكَ رسولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَواجِدُه (¬٥).وأوصَى إليه عمرُ بالصَّلاةِ بجماعة المسلمين حتَّى يَتَّفِقَ أهلُ الشُّورَى اسْتَخْلَفَه على ذلك ثلاثًا، وهذا ممَّا اجْتَمَع (¬١) عليه أهلُ السير والعلمِ بالخبرِ. حَدَثَّنَا عبد الوارث، حَدَثَّنَا قاسمٌ (¬٢)، حَدَثَّنَا جعفرُ بنُ محمدِ بن شاكرٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قال: حَدَثَّنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، قال: حَدَثَّنَا ثابتٌ، عن معاويةَ بن قُرَّةَ، عن عائذ بن عمرٍو، أنَّ أبا سفيانَ مَرَّ على سَلْمَانَ، وصُهَيْبٍ، وبلالٍ، فقالوا: ما أَخَذَتِ السُّيُوفُ مِن عُنُقِ عدوِّ الله مأْخَذها؟! فقال لهم أبو بكرٍ: تقولون هذا لِشَيْخِ قريشٍ وسَيِّدِها؟ ثم أتى النبيّ ﷺ فأخبره بالذي قالوا، فقال: "يا أبا بكرٍ، لعلَّكَ أَغْضَبْتَهم؟ والذي نَفْسي بيدِه لَئِنْ كنتَ أَغْضَبْتُهم لقد أَغْضَبْتَ رَبَّك"، فرجع إليهم فقال: يا إخوتي (¬٣)، لَعَلِّي أَغْضَبْتُكم؟ فقالوا: يا أبا بكرٍ، يغفرُ اللهُ لك (¬٤). وفضائلُ صُهَيبٍ، وسلمانَ، وبلالٍ، وعَمَّارٍ، وخَبَّابٍ، والمِقْدادِ،وأبي ذَرٍّ، لا يُحِيطُ بها كتابٌ، وقد عاتَب اللهُ تعالى نبيَّه ﷺ فيهم في آياتٍ مِن الكتابِ. ومات صُهَيبٌ بالمدينةِ سنةَ ثَمَانٍ وثلاثين في شَوَّالٍ، وقيل: مات في سنة تسعٍ وثلاثين وهو ابن ثلاث وسبعين سنةً، وقيل: ابن [سبعين سَنَةً] (¬١)، ودُفِن بالبقيعِ. روى عنه مِن الصَّحابة عبدُ اللهِ بنُ عمر، ومِن التَّابِعين كعبُ الأحبار، وعبدُ الرحمن بن أبي ليلى وأسلم مولى عمر، وجماعةٌ، يُعَدُّ في المَدنِيِّين.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1514, entry [551]1,591 chars
    صهيب بن سنان الرومي، لأن الروم سبته من نينوى بالموصل، وهو من النمر بن قاسط. كان أبوه أو عمه عاملا بنينوى لكسرى، ثم إنه جلب إلى مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي، وقيل: بل هرب من الروم فقدم مكة، وحالف ابن جدعان. كان صهيب من السابقين الأولين، شهد بدرا والمشاهد. روى عنه من أولاده: حبيب، وزياد، وحمز
    ▸ expand full passage (1,591 chars)
    صهيب بن سنان الرومي، لأن الروم سبته من نينوى بالموصل، وهو من النمر بن قاسط. كان أبوه أو عمه عاملا بنينوى لكسرى، ثم إنه جلب إلى مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي، وقيل: بل هرب من الروم فقدم مكة، وحالف ابن جدعان. كان صهيب من السابقين الأولين، شهد بدرا والمشاهد. روى عنه من أولاده: حبيب، وزياد، وحمزة، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وكعب الأحبار، وغيرهم. وكنيته أبو يحيى، توفي بالمدينة في شوال، ونشأ صهيب بالروم، فبقيت فيه عجمة، وكان رجلا أحمر شديد الحمرة ليس بالطويل ولا بالقصير، وكان كثير شعر الرأس، ويخضب بالحناء. صح من مراسيل الحسن أن رسول الله ﷺ قال: صهيب سابق الروم (¬٣).وورد أيضا أن النبي ﷺ كناه أبا يحيى (¬١). وعن صيفي بن صهيب قال: إني صحبت رسول الله ﷺ قبل أن يوحى إليه (¬٢). وقال منصور، عن مجاهد قال: أول من أظهر الإسلام رسول الله ﷺ، وأبو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب. وعن عمر بن الحكم قال: كان صهيب يعذب حتى لا يدري ما يقول. وقال عوف الأعرابي، عن أبي عثمان النهدي إن صهيبا حين أراد الهجرة إلى المدينة، قال له أهل مكة: أتيتنا صعلوكا حقيرا فتنطلق بنفسك ومالك، والله لا يكون هذا أبدا، قال: أرأيتم إن تركت مالي، أمخلون أنتم سبيلي؟ قالوا: نعم، فترك لهم ماله أجمع، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: ربح صهيب، ربح صهيب (¬٣). وروى أنهم أدركوه، وقد سار عن مكة، فأطلق لهم ماله، ولحق رسول الله ﷺ وهو بعد بقباء، قال: فلما رآني قال: ربح البيع أبا يحيى قالها ثلاثا، فقلت: يا رسول الله ما أخبرك إلا جبريل (¬٤). وعن محمد بن إبراهيم التيمي قال: آخى رسول الله ﷺ بين صهيب والحارث بن الصمة. وقد ذكرنا أن صهيبا استخلفه عمر على الصلاة، حتى يتفق أهل الشورى على خليفة، وأنه الذي صلى على عمر.وقال الواقدي: كان صهيب أحمر، شديد الصهبة، تحتها حمرة، وعاش سبعين سنة. وقال المدائني: عاش ثلاثا وسبعين سنة (¬١). س ق:
  • full passagepage 1514, entry [551]1,591 chars
    صهيب بن سنان الرومي، لأن الروم سبته من نينوى بالموصل، وهو من النمر بن قاسط. كان أبوه أو عمه عاملا بنينوى لكسرى، ثم إنه جلب إلى مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي، وقيل: بل هرب من الروم فقدم مكة، وحالف ابن جدعان. كان صهيب من السابقين الأولين، شهد بدرا والمشاهد. روى عنه من أولاده: حبيب، وزياد، وحمز
    ▸ expand full passage (1,591 chars)
    صهيب بن سنان الرومي، لأن الروم سبته من نينوى بالموصل، وهو من النمر بن قاسط. كان أبوه أو عمه عاملا بنينوى لكسرى، ثم إنه جلب إلى مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي، وقيل: بل هرب من الروم فقدم مكة، وحالف ابن جدعان. كان صهيب من السابقين الأولين، شهد بدرا والمشاهد. روى عنه من أولاده: حبيب، وزياد، وحمزة، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وكعب الأحبار، وغيرهم. وكنيته أبو يحيى، توفي بالمدينة في شوال، ونشأ صهيب بالروم، فبقيت فيه عجمة، وكان رجلا أحمر شديد الحمرة ليس بالطويل ولا بالقصير، وكان كثير شعر الرأس، ويخضب بالحناء. صح من مراسيل الحسن أن رسول الله ﷺ قال: صهيب سابق الروم (¬٣).وورد أيضا أن النبي ﷺ كناه أبا يحيى (¬١). وعن صيفي بن صهيب قال: إني صحبت رسول الله ﷺ قبل أن يوحى إليه (¬٢). وقال منصور، عن مجاهد قال: أول من أظهر الإسلام رسول الله ﷺ، وأبو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب. وعن عمر بن الحكم قال: كان صهيب يعذب حتى لا يدري ما يقول. وقال عوف الأعرابي، عن أبي عثمان النهدي إن صهيبا حين أراد الهجرة إلى المدينة، قال له أهل مكة: أتيتنا صعلوكا حقيرا فتنطلق بنفسك ومالك، والله لا يكون هذا أبدا، قال: أرأيتم إن تركت مالي، أمخلون أنتم سبيلي؟ قالوا: نعم، فترك لهم ماله أجمع، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: ربح صهيب، ربح صهيب (¬٣). وروى أنهم أدركوه، وقد سار عن مكة، فأطلق لهم ماله، ولحق رسول الله ﷺ وهو بعد بقباء، قال: فلما رآني قال: ربح البيع أبا يحيى قالها ثلاثا، فقلت: يا رسول الله ما أخبرك إلا جبريل (¬٤). وعن محمد بن إبراهيم التيمي قال: آخى رسول الله ﷺ بين صهيب والحارث بن الصمة. وقد ذكرنا أن صهيبا استخلفه عمر على الصلاة، حتى يتفق أهل الشورى على خليفة، وأنه الذي صلى على عمر.وقال الواقدي: كان صهيب أحمر، شديد الصهبة، تحتها حمرة، وعاش سبعين سنة. وقال المدائني: عاش ثلاثا وسبعين سنة (¬١). س ق: