Hadithcore

Narrator · #500912

قضية رُمَيْثه مع الحُجَّاج

قضية رُمَيْثه مع الحُجَّاج

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2250, entry [592]3,588 chars
    ذكر قضية رُمَيْثه مع الحُجَّاج قال الراوى: كنت في تلك السنة مع الحجاج، ونحن وقوف بعرفة، وكان قد قل الماء للناس لأن حميضة أفسد آبار مكة ومنى، فراحت الناس يَرِدون الماء من وادي نخلة، وإذا بالصياح وقد علا، فسأل السلطان: ما الخبر؟ فقيل له أن حُميضة قد خرج على الحجاج الذين وردوا الماء في وادي نخلة فقتل م
    ▸ expand full passage (3,588 chars)
    ذكر قضية رُمَيْثه مع الحُجَّاج قال الراوى: كنت في تلك السنة مع الحجاج، ونحن وقوف بعرفة، وكان قد قل الماء للناس لأن حميضة أفسد آبار مكة ومنى، فراحت الناس يَرِدون الماء من وادي نخلة، وإذا بالصياح وقد علا، فسأل السلطان: ما الخبر؟ فقيل له أن حُميضة قد خرج على الحجاج الذين وردوا الماء في وادي نخلة فقتل منهم جماعة، وأخذ منهم مقدارخمسمائة جمل، فركب السلطان بعسكره، وركبت الأمراء معه، وسار حتى طلع إلى ظهر الجبل، فترجل الأمير علاء الدين أيدغدى شقير، فقال: يا خوند، أنا أروح وراءه، فأخذ معه مائة فارس وسار على مقدمتهم، وإلى جانبه أبو الغيث بعربان تلك الأرض، فساقوا ودخلوا إلى وادي نخلة في ساعة، وإذا بالمأخوذين ينادون بالويل والثبور، فصاح أيدغدي شقير وقال: إلى أين راح الذي أخذكم، فقالوا: يا خوند، ما راح إلى الآن، لأنه كان معنا جماعة من الروم والتركمان والعجم، فهربوا بجمالهم، وعبروا في شعب من شعاب الجبل، فإن لم تلحقهم أخذوه في هذه الساعة، فلما سمع بذلك أيدغدي ساق حتى أشرف عليهم، وإذا بالعرب قد ترجلت وتستروا بحدايج (¬١) الجمال خوفًا من النشاب، وحدبوا سيوفهم، وأصحاب الجمال قد أيقنوا بالأخذ، فأشرف عليهم أيدغدي، ولما رآهم العرب ركبوا خيولهم، وكانوا مقدار خمسمائة فارس، وألف راجل، ومقدمهم رُميثة أخو حُميضة، وكان يزعم أنه يلاقي عسكر مصر بالذين معه، وكان أكثر من معه عبيدًا قد تربوا عندهم. فلما رأوا الترك: تصارخوا وقالوا: دونكم وإياهم، فما هم بشيء وقد ساقهم الله إليكم، وهم يظنونكم عرب بلادهم، فحملوا عليهم، وفي أوائلهم رُميثه وعليه قرقل أصفر وبركستوان أحمر وتحته حصان أخضر، وكان أفرس أهل زمانه، فحمل هو، وهو يقول: يا طناجرة (¬٢) الترك حل بكم الدمار، أهلكتم العباد، وأفسدتم البلاد، فاليوم نترككم حديثًا للناس. فعند ذلك هجمت عليهم الترك، وعلى مقدمتهم أيدغدي شقير، وهو على حصان أشقر، وعليه زردية، ولم يقصد رُميثه إلا أيدغدي، فحمل عليه، فلما حمل عليه أطلق أيدغدي نشابه في يده فتلقاها بترس (¬٣) مكي في يده سبع طبقات من جلود الجمال،فأخرقت النشابة الترس ووصل إلى رميثه فجرحته، فوقع الرمح من يده، وعانق ظهر جواده، وطلب النجاة لنفسه. ثم رشت الترك السهام فأعملوا بها الخيل وركابها، فولت العبيد، وأدركتها الترك بالسهام، فعظمت فيهم المصيبة، وتفرق جمعهم وتبعتهم الترك، فأدرك الليل، ولولا ذلك لأُخذوا كلهم. ثم رجع أيدغدى شقير مع أصحابه، وقد قتلوا منهم (¬١) جماعة، وأسروا خلقًا كثيرًا وإذا بالحجاج وقد جمعوا الجمال الشاردة. وكان مع رُميثه عرب، وهم رُكاب هجن، فلما رأوا رُميثه هاربًا نزلوا من الهجن وتعلقوا بالجبال، فأخذت الترك منهم سبعين هجينًا، وردوا كل ما كانوا أخذوه من الحجاج، وساروا يطلبون جبل عرفات، وما وصلوا إلى الجبل إلا في نصف الليل. ثم اجتمعوا بالسلطان، وحدثه أيدغدي بجميع ما جرى، فسر السلطان بذلك. ولما نزل السلطان على منى جاء إليه استادار حُميضه، ومعه ثلاثون فرسًا جيادًا من خيل الحجاز، ومائة هجين، وشيء كثير من القماش والثياب والعبيد، فقدمها إلى السلطان، وقال: أقل مماليكك حُميضه ورُميثه يقبلان الأرض ويسألان المراحم الشريفة، وأن لا يسمع مولانا السلطان فيهما كلام الحساد والأعداء الذين ينقلون الكذب لأجل أغراضهم ليتقربوا إلى المقام الشريف بالكلام المزور، فقال السلطان: الظاهر عنوان الباطن، ولو لم يكن الذي قيل عنهم صحيحًا لما هربوا مني، فقال: يا مولانا السلطان، ومن هو الذي ما يهرب من بين يدي الأسد؟ وما هربوا إلا خوفا من السطوات الشريفة، ونسأل العفو من هذه الجَرْية. وكان أيضًا قَدِم بتقادم إلى الأعيان الذين مع السلطان من الأمراء والخاصكية،فالكل ساعدوه على ما طلبه، وكان السلطان قد عين [أميرًا] (¬١) من أمراء مصر ومعه خمسمائة مملوك بأن يقيموا في مكة ومعهم أبو الغيث. ثم قال له السلطان: أنا ما لي عرض في أخذ مكة ولا في أخذ المال، وأنا ما أطلب إلا أمن الحجاج والتجار والمترددين إلى مكة، فقال استاداره: يا خوند، من عَدِم له عقال أعطيناه بعيرًا، ومن راح له درهم أعطيناه دينارًا، والله على ما أقول وكيل، فعند ذلك تحدثت الأمراء أيضًا، فرضى السلطان، وخلع على استاداره، وجهز معه خُلعًا لحُميضة ورُميثة، وسيوفًا وحوائص، وتقليد مكة ونواحيها ما داموا على الاستقامة. ثم رحل السلطان طالبا الديار الشامية.