Hadithcore

Narrator · #500902

اجتماع الأفرم وقراسنقر مع خربندا

اجتماع الأفرم وقراسنقر مع خربندا

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2177, entry [579]5,574 chars
    ذكر اجتماع الأفرم وقراسنقر مع خربندا ولما وصل الأفرم وقراسنقر ومن معهما إلى خربندا أكرمهم وأحسن إليهم، وأعطى الأمير جمال الدين أقوش الأفرم همدان، فتوجه إليها، ولم يزل بها حتى مات، وأقام قراسنقر عند التتار إلى أن مات في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، كما سنذكره إن شاء الله تعالى. وفي سيرة الناصر، أن قراسن
    ▸ expand full passage (5,574 chars)
    ذكر اجتماع الأفرم وقراسنقر مع خربندا ولما وصل الأفرم وقراسنقر ومن معهما إلى خربندا أكرمهم وأحسن إليهم، وأعطى الأمير جمال الدين أقوش الأفرم همدان، فتوجه إليها، ولم يزل بها حتى مات، وأقام قراسنقر عند التتار إلى أن مات في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، كما سنذكره إن شاء الله تعالى. وفي سيرة الناصر، أن قراسنقر ومن معه من الأمراء لما وصلوا إلى ماردين تلقاهم صاحب ماردين، وأنزلهم في موضع يليق بهم، وخدمهم وأكرمهم، وضرب لهم الخيام، ومَدَّ لهم سِمَاطًا هائلًا، وفي تلك الليلة اجتمع الأفرم وقراسنقر [وتشاورا] (¬٢) في ماذا (¬٣) يصنعان إذا حضرا قدام خربندا، فقال قراسنقر: أنا أتكلم مع خربندا وأخليه يكون أطوع الناس لكم، غير أني أخاف من صاحب ماردين يعمل علينا عنده وربما يهلكنا، فقال الأفرم: كيف العمل، وقد وقعنا في وسط بلادهم؟ فقال قراسنقر: معي حُق فيه سُم، وقد صحبته معي لوقت الحاجة، وكنت قد عولت أن أي وقت يظفر بي الملك الناصر من قبل وصولي إليه أشربه وأقتل روحي ولا أُخليه يتمكن مني، وهذا هو معي، وأنا أسقيه لصاحب ماردين، فقال الأفرم: نخاف أن [يعلموا] (¬٤) بنا فيهلكونا، فقال قراسنقر: سوف ترى مني ما يسر قلبك، ثم تفرقوا وذهب كل أمير إلى خيمته. وفي صبيحة ذلك اليوم عمل صاحب ماردين مجلسًا هائلًا، وطلب الأمراء إليه، فأخذ قراسنقر الحُق معه ونظر إلى الأفرم، وقال: يا أمير جمال الدين، انقضى شغلناونلتُ من صاحب ماردين كل ما أريد إن شاء الله تعالى، وسار وجميع الأمراء معه، فتلقاهم صاحب ماردين بأحسن ملتقى، وأجلس قراسنقر في مرتبته، وجلس هو أسفل منه، وكذا أجلس الأفرم إلى جانبه، وأجلس بقية الأمراء، ثم قال: يا أمراء، والله، لكم زمان في نَصَبٍ ومشقة وضيق صدر، وما انشرح لكم خاطر مما جرى لكم، واليوم مضى جميع ذلك، ووصلتم إلى الفرح والسرور، وقد عولت على أني أعمل لكم مجلسًا فيه طيب وفرح ليذهب عنكم الهم والغم، فقال له قراسنقر: الرأي رأيكم، فأنت أهل لذلك. فأمر صاحب ماردين لأمير مجلسه أن ينصب مجلس البسط، ففي الحال رتب أشياء أدهشت الأمراء، وفيها من جميع الأواني من الذهب والفضة المرصعة بالفصوص، وأحضر الفتيات ومعهن العيدان وسائر آلات اللهو والمغنى، ثم دارت الكاسات، فشرب صاحب ماردين كأسًا، ثم ملأه وناوله لقراسنقر، فأخذه من يديه، ثم تذكر أهله وأولاده ووطنه فبكى حتى أنه أبكى الحاضرين، ثم قام وخرج ليقضي له شغلًا ثم أخرج الحُقَّ الذي فيه السم، وأخذ برأس إبرة قدر القمحة، ثم عبر، فقام له كل من في المجلس، وجلس على مرتبته، وأخذ ذلك الكأس الذي أعطاه إياه صاحب ماردين فشربه وأعطاه للساقي، فقال له: املأه وهاته، فملأه وأعطاه، فأخذه قراسنقر ونظر فيه، [فقال للساقي] (¬١) احترز، ألا تنظر إلى هذه الشعرة؟ فمد يده وحط فيه ذلك الذي أخذه على رأس الإبرة، فأوهم الحاضرين أنه شال منه شعرة، ثم قَبَّل القَدَح وناوله لصاحب ماردين، فأخذه صاحب ماردين وشرب بعضه، ورَدَّ البعض، فقال له قرا سنقر: أنا شربت جميع الكأس الذي ناولتني إياه، فقال: والله، يا أمير، استعملت كثيرا وقد غلب الخمر عَلَيَّ، وطفح السُّكْر فِيَّ، وهذا ولدي يقوم مقامي، ولم بدر ما في الغيب، فشرب ولده بقية ما في الكأس، ثم دارت عليهم السُّقاة بالكبار والصغار ساعة من النهار، فحكم فيهم العقار حتى لا يعرف أحد منهم باب الدار، ثم طلب الأمراء دستورًا، فأعطاهم دستورًا، وساروا إلى منازلهم، فقال قراسنقر: والله نلناالمقصود، فقالوا بماذا؟ قال: بقتل صاحب ماردين وولده، ففزع الأفرم، فقال: والله ما فَعلتَ خيرًا. ولما أصبحوا قال قراسنقر: ما جئنا للإقامة وتطويلنا ضرر لنا، ولا راحة لنا إلا بالحضور قُدَّام خربندا، فقالوا: الرأي رأيك، فقال: ارحلوا، فقاموا ورحلوا، وسمع صاحب ماردين جلبتهم فركب إليهم، وهو مُخَبَّل من الخمر، فلما قرب منهم ساروا إليه وشكروا له، وقالوا: لازلت متفضلًا، لا أعدم الله إحسانك، فالله تعالى يجازيك بأفضل الجزاء، فقال: يا أمراء إش هذه العجلة في رواحكم؟ استريحوا عندي أيامًا حتى أجهز تقدمة لخربندا وأسير معكم، فقال قراسنقر: أنت تعلم عذرنا في سرعة المسير من وجوه شتى، ثم سار صاحب ماردين معهم مقدار نصف النهار، ثم ودعهم ورجع. وسار الأمراء يومهم ذلك واليوم الثاني والثالث، فوصلوا إلى ميافارقين، خرج لهم نائبها بالإقامات والعلوفات، فأقاموا هناك يومين، ثم عزموا على الرحيل، وإذا قاصد من أمراء ماردين قد وصل على البريد، وهو رائح إلى خربندا ليُعْلمه بأن صاحب ماردين وولده قد ماتا في ليلة واحدة، فتعجبت الناس من ذلك، وقالوا: أول أمس كان يشرب معنا وما به شيء من المرض، والله هذا هو موت الفجاءة، ولم يعلم بالأمر غير قراسنقر والأفرم. ثم ساروا، وأي منزل ينزلون به يجدون فيه علوفة وإقامات، وكل ما يحتاجون إليه، إلى أن بقى بينهم وبين تبريز ثلاثة أيام، فبلغ خبرهم لخربندا، وكان نازلًا على أوجان، فأمر لجوبان نائبه أن يأخذ معه عساكر المغل فيلاقيهم، فركب جوبان وسار حتى أتى تبريز، وأمر بزينة توريز (¬١) غاية الزينة، ونادى فيها أن لا يبقى كبير ولا صغير وإلا يخرج إلى ظاهر تبريز ومعهم شموعات ومشاعل وهم في حسنة وثياب فاخرة، وخرجت المغاني بأنواع الملاهي. ولما أشرف قراسنقر على تبريز، قال للأمراء الذين معه: يا أمراء، ما أخوفني أنيكون الملك الناصر قد جهز فداوية يجدون فرصة في هذا الجمع العظيم، وربما يقفز واحد منهم عَلَى واحد منا فيقتله، فقالوا كيف يكون الرأي؟ فقال قراسنقر: الرأي عندي أن يلبس كلكم الزرديات من تحت الثياب، وتحترزون غاية الاحتراز، ولا تهملوا هذا الأمر، فالملك الناصر ما يغفل عنكم، فقال الأفرم: يا شمس الدين، لقد بالغت، مَنْ هو الذي يسبقنا إلى تبريز؟ فقال له قراسنقر: سوف أذكرك، أنا أخبر بالملك الناصر، وما عنده من الحِيَل [والمُخَادعة] (¬١)، وهو لا يُؤمن منه، فلبس الجميع الزرديات. وقد وصل جوبان بمن معه من أمراء المغل، فتلقاه قراسنقر، وأراد أن يترجل فمنعه من ذلك، وتصافحوا على ظهور الخيل، وكذلك جميع الأمراء، وساروا طالبين تبريز، وبقى جوبان يحدثهم ويعدهم من خربندا بكل خير، ولما أشرفوا على تبريز خرج جميع أهلها على الصفة التي ذكرناها، وشقوا المدينة، وخرج بهم جوبان إلى بستان خربندا في ظاهر تبريز، وكان بستانًا هائلًا، وكانوا يسمونه الشام، لحسنه ونضارته وكثرة خيراته، ولم يبق لأهل تبريز إلا [الحديث] (¬٢) في قراسنقر ومن معه من الأمراء، فقوم يلعنونهم حيث أنهم دخلوا بلاد الأعداء وتركوا بلاد الإسلام، وقوم يقولون هم معذورون. وفي ساعة نزولهم أرسل جوبان إلى خربندا يُعلمه بوصولهم (¬٣)، ويشاوره فيما يفعل، فرد الجواب بأن يقيم بهم يومًا في توريز إلى أن آجي، فتأخروا، وأقاموا عشرة أيام، كل يوم يركب جوبان والأمراء وهم ملبسون تحت قماشهم من خوفهم من الفداوية.