بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 2131, entry [576]1,778 chars
ذكر مسك الأمير كراي نائب الشام قال ابن كثير: وفيها، في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من جمادي الأولى، حضر سيف الدين أرغون (¬١)، على البريد إلى دمشق وعلى يده مكاتبات للأمراء بالقبض على الأمير كراي النائب بدمشق. وصفة مسكه: أنه قدم الأمير أرغون الدوادار فنزل القصر، فلما كان يوم الخميس الثالث والعشرين من…
▸ expand full passage (1,778 chars)ذكر مسك الأمير كراي نائب الشام قال ابن كثير: وفيها، في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من جمادي الأولى، حضر سيف الدين أرغون (¬١)، على البريد إلى دمشق وعلى يده مكاتبات للأمراء بالقبض على الأمير كراي النائب بدمشق. وصفة مسكه: أنه قدم الأمير أرغون الدوادار فنزل القصر، فلما كان يوم الخميس الثالث والعشرين من جمادي الأولى خَلَع على كراي خُلْعةً سَنية فلبسها وقَبَّل العتبة، وحضر الموكب، ومُدَّ السِّماط، فَقُيِّد بحضرة الأمراء، وحُمل على البريد إلى الكرك صُحبة غُرلو العادلي وبيبرس المجنون (¬٢). ثم قدم الأمير أقوش نائب الكرك على نيابة دمشق يوم الأربعاء [رابع عشر جمادي الآخرة] (¬٣) منها، وتلقاه الناس، واشتعلت الشموع، وكان يومًا مشهودًا. وقال ابن كثير: وفي يوم الأربعاء الثاني والعشرين من جُمادي الأولى وصل مملوك سيف الدين كراي إلى دمشق، وصُحبته لمخدومة تشريف وحياصة وسيف، واتفق في ذلك اليوم وصول رُسل التتار، فأصبح كراي المذكور يوم الخميس ركب الموكب ولبسالتشريف ورجع فَمَّد السماط، وكان قد احتفل لأ [جل] (¬١) التشريف ولأجل رسل التتار، فلما أكلوا رَسم للرُّسُل بالانصراف، وأحاطت الأمراء بكراي المذكور، وأخرجوا له المرسوم بالقبض عليه، فأجاب بالسمع والطاعة، وقلع شاش التشريف وضرب به الأرض، وقُيد من وقته، وحُمل إلى الكرك، فاعتقل بها (¬٢). وقال ابن كثير أيضًا إن كراي لما تولى دمشق قرر على أهلها في أول الشهر الذي قدم فيه، وهو شهر المحرم من هذه السنة، ألفًا وخمسمائة فارس، لكل واحد خمسمائة درهم، فضُربت على الأملاك والأوقاف، فتألم الناس بسبب ذلك، وسعوا إلى الخطيب جلال الدين، فسعى إلى القاضي، فاجتمع الناس [بكرة] (¬٣) الاثنين ثالث عشر المحرم، واختلفوا في الاجتماع، وأخرجوا معهم المصحف العثماني والأثر النبوي والسناجق الخليفتية، ووقفوا في الموكب، فلما رآهم النائب تغيظ عليهم، وشتم القاضي والخطيب، وضرب مجد الدين التونسي، ورَسَّم عليهم، ثم أطلقهم بضمان وكفالة، فتألم الناس لذلك كثيرًا، فلم يمهله الله إلا عشرة أيام وجاءه الأمير فُجَاءةً، فقيد وعُزل وحُبس، ففرح الناس لذلك فرحًا شديدًا (¬٤).