بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 2093, entry [569]1,191 chars
ذكر قضية أمير موسى بن الملك الصالح قال ابن كثير: وفيها بلغ السلطان أن بتخاص حَسَّن للأمير موسى (¬١) الخروج على عمه الملك الناصر، وطلب المُلك لنفسه، واتفقا على ذلك، واعتضد بالمماليك المظفرية الركنية، وكانوا متفرقين عند الأمراء، وتقرر معهم أن يثب كل مملوك على الأمير الذي هو عنده فيقتله، فطلب السلطان ب…
▸ expand full passage (1,191 chars)ذكر قضية أمير موسى بن الملك الصالح قال ابن كثير: وفيها بلغ السلطان أن بتخاص حَسَّن للأمير موسى (¬١) الخروج على عمه الملك الناصر، وطلب المُلك لنفسه، واتفقا على ذلك، واعتضد بالمماليك المظفرية الركنية، وكانوا متفرقين عند الأمراء، وتقرر معهم أن يثب كل مملوك على الأمير الذي هو عنده فيقتله، فطلب السلطان بتخاص، وكان ساكنًا بالقلعة، ففهم بالأمر، فأغلق داره وامتنع بها، وصعد مماليكه على أعلى الدار بالقسي للممانعة، وقصد هو خلع الشباك الحديد والخروج منه، فوجه السلطان جماعة من الوشاقية (¬٢) وغيرهم، فوقفوا تحت الشباك، وآخر حاله أنه أُحضر فقُبض عليه. ثم طلب الأمير موسى، ابن أخيه الملك الصالح، فهرب، واشتد الأمر في طلبه، ثم ظفروا به عند بلبان استادار سيف الدين قطز بن الفارقاني بحارة زويلة، فقُبض عليه، وعلى الذي وُجد عنده، وأحضر بين يدي السلطان، فأمر بتشهير الذي أخفاه، فسُمِّر وطيف به على جمل، ثم وقعت الشفاعة فيه فأُطلق، وقرر أمير موسى وبتخاص فأقرا على جماعة من المماليك المظفرية، فقُبض عليهم، وأدخل أمير موسى إلى بعض قاعات القصر، وأشيع أنه سفره إلى (¬٣) اليمن، ثم أظهر موته في العشر الأول من صفر سنة ثلاث عشرة (¬٤)، وأمر بعمل عزائه (¬٥).وفيها بلغت زيادة النيل (¬١). وفيها حج بالناس الأمير علاء الدين الشمسي التليلي (¬٢) بالركب المصرى، وبالركب الشامي الأمير زين الدين كتبغا (¬٣) رأس نوبة المنصوري.