Hadithcore

Narrator · #500892

مسك اسندمر

مسك اسندمر

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2082, entry [565]5,732 chars
    ذكر مسك اسندمر ولما سمع اسندمر ما قال له كراى أخذ القيد وباسه، ثم حطه في رجله، ثم سمروه في رجله، وطلبوا بغلًا من قلعة حلب، فأتوا به، فأمر كراي بأن يركب، فقال له اسندمر يا أمير، أمهل عَلَىَّ حتى أُعين مَوْجودي وأموالي حتى لا يضيع، فإن أخذه السلطان كان مُعينًا، وإن تَصدَّق عَلَىَّ فأكون قد أحرزت مالي،
    ▸ expand full passage (5,732 chars)
    ذكر مسك اسندمر ولما سمع اسندمر ما قال له كراى أخذ القيد وباسه، ثم حطه في رجله، ثم سمروه في رجله، وطلبوا بغلًا من قلعة حلب، فأتوا به، فأمر كراي بأن يركب، فقال له اسندمر يا أمير، أمهل عَلَىَّ حتى أُعين مَوْجودي وأموالي حتى لا يضيع، فإن أخذه السلطان كان مُعينًا، وإن تَصدَّق عَلَىَّ فأكون قد أحرزت مالي، فأنا أعرف أن الذي قيل في حقى كذبٌ وافتراء، ولا بد أن يتبين كلام الأعداء عند حضوري قدام السلطان، قال كراي: والله ما خَلَّا لك ظُلمَك صديقًا في مصر ولا في الشام، ثم إن كراي طلب نائب القلعة وسَلَّم إليه اسندمر وقال له: اطلع به إلى القلعة واحتفظ به، وإياك والتواني، فأرسل معه عشرة مماليك من مماليكه، فطلعوا به إلى القلعة، ثم أنه طلب عُمَّاله وكُتَّابه، فعَيَّنوا مالَه، وكان شيئًا كثيرًا. وفي صبيحة الغد استدعى كراي نائب حمص الأمير غرلو العادلى والأمير بنجار، وقال لهما: خُذا اسندمر واذهبا به إلى حمص، استريحا، ثم اركبا وقت العصر، واجعلا طريقكما على بعلبك، ثم خُذَا خيل والى بعلبك واذهبا من وادي التيم على جسر يعقوب ﵇، فقالا: سمعًا وطاعة. ثم إن كراي طلب منكودمر الطباخي، وكتب معه كتابًا إلى السلطان يُعلمه بمسك أسندمر، وسَيَّر معه كتابًا إلى قراسنقر، يقول له: إن الأمير سيف الدين اسندمر واصل إليك ومعه خمسون فارسًا، فجهزه إلى الأبواب العالية سريعًا. فلما وصل الكتاب إلى قراسنقر وقرأه غاب صوابه، وأظلمت الدنيا في عينيه، وحكى له الطباخي كيف كان مسك اسندمر، وكيف عملوا الحيلة عليه، فجمع قراسنقر مماليكه وتشاوروا، فقال قراسنقر: الآن النوبة علينا بلا خلاف، وقالوا: وعلى ماذا عولت؟ فقال: إذا وصل اسندمر عندي خلصته وأخذته معي، وقد حلف معي جماعة من الأمراء، وطلعت إلى القريتين، فإن وجدت الوقت لنا لاقيت كراي، وإن رأيت الأمر علينا خرجنا على حمية ورحنا إلى خربندا، وجبنا التتر إلى هذه البلاد وأخربناها، وأخذنا منه الملك،فقالوا: هذا هو الرأي، فانتظم أمرهم على هذه الحال، ثم في الحال جهز مملوكًا إلى مدينة قارا (¬١) ومعه حمام، وقال له: إذا وصل اسندمر إلى قارا سيره إلينا واعلمنا بذلك. ثم إنه قد عزل كل شيء له، [إذ] (¬٢) وصل مملوك الأمير قطلوبك نائب صفد، وأعلمه بأن اسندمر راح على جسر يعقوب، ومعه الأمير غرلو وبنجار، ومعهما خمسون فارسًا، فتعجب قراسنقر من حيلة كراي التي رتبها عليهم، ثم قال لمملوكه: لا تأمن أن يكون قد أوصى علينا أمراء دمشق، وإذ خرجنا ما يمكنونا من الخروج، والرأي عندي أن نخرج إلى المرج فهو خير لنا من مقامنا في البلد، فكل أهل دمشق يبغضوننا. ولما عول على الخروج، [إذ] (¬٣) وقعت بطاقة من الصَّنَمَيْن (¬٤) يُذْكر فيها بأن أرغون الدوادار جاء على البريد ومعه عثمان الركاب وعشرة مماليك وقبل الظهر يكون عندكم، فركبت الأمراء جميعهم لما سمعوا بقدوم أرغون، وأن قراسنقر ألبس مماليكه لبوسات تحت قماشاتهم، ثم خرج وسار إلى ملاقاة أرغون، فلقاه على الجسر، ثم سار به إلى القصر، ولما استقر "الجلوس، أخرج" (¬٥) أرغون كتاب السلطان يقول فيه: حال وقوفك على هذا الكتاب تروح إلى حلب فقد وليناك عليها، وعند وصولك إليها يصل إليك تقليدك، فقرأ الكتاب وبقى مفكرًا ساعة، فقال له أرغون: مالك؟ فقال: ولا شيء، السمع والطاعة لمولانا السلطان، ثم إنه أعلم أصحابه بذلك، وتفرقت الأمراء، وتحدثوا أن أرغون جاء يشيع قراسنقر إلى حلب، فكان عندهم أعظم من الأعياد برواحه عنهم. وفي تلك الليلة فَرَّق أرغون كُتُب السلطان على الأمراء بدمشق، يقول فيها: أقسم بالله العظيم أن من راح عنكم أحد إلى قراسنقر، أو مملوك من مماليكه، ضربترقابكم كلكم (¬١)، وقد أعطينا نيابة دمشق لكراي، فجميع ما يقول لكم فاقبلوه ولا تخالفوه، وأي من خالفه لا [يسأل] (¬٢) ما يجرى عليه من أليم عذابنا، واحتاطوا كلكم على قراسنقر من حيث لا يعلم إلى أن يصل كراي. فلما سمع الأمراء بذلك [أحاطوا] (¬٣) بالقصر، ونزل تلك الليلة نائب قلعة دمشق ومعه مائتا رجل وباتوا حول القصر، وأصبح أرغون، وقال لقراسنقر: لم لا تفعل ما رسم به السلطان وتسير إلى حلب سريعًا؟ فقال له: إن مولانا السلطان تصدق على بحلب، وأنا وحدي ما أقدر أروح، فأمهل عَلَىَّ حتى آخذ مماليكي وعيالي، فقال له: مرسوم السلطان إنك تروح على البريد، فقال: إذا كان كذلك فحط في رجلي قيدًا، واغتاظ غيظًا شديدًا (¬٤)، وقال: يا مخانثة ما زلتم حول هذا السلطان حتى ما خليتم له صديقًا، وما بقيت أروح حتى [يأتيني] (¬٥) مرسوم ثان، فقال له أرغون: افعل ما تريد. فعند ذلك أرسل قراسنقر مملوكًا على البريد إلى السلطان، يذكر في كتابه: أن المملوك لم يزل مترقبّا ما يرد من الأبواب الشريفة ليقابله بالسمع والطاعة، وقد جاء الأمير سيف الدين أرغون الدوادار، وعلى يده كتاب يتضمن مسير المملوك إلى حلب، فأجاب المملوك بالسمع والطاعة، غير أن مولانا السلطان يعلم أن المملوك شيخ كبير ولولا المماليك [الذين] (¬٦) حوله يركبونه وينزلونه كان عاجزًا عن الركوب، وقال أرغون للمملوك: أن يروح إلى حلب على البريد بمملوكين، والمملوك عاجز عن مثل هذا الرواح، فإن كان أحد قد نقل إلى المسامع الشريفة عن المملوك شيئًا وتريد أن تفعل بي كما فعلت بغيري فلا حاجة إلى هذه الدورة، والمملوك يشد وسطه بمنديل ويجئ إلى الأبواب الشريفة.ثم إنه قال لمماليكه: لا يبقى منكم أحد إلا ويبيت عندي في الميدان، وربما يجري لكم مثل ما يجري لمماليك اسندمر، فحول مماليكه حوائجهم إلى الميدان، وسمعت الأمراء بذلك، فقال بيبرس العلائي، وبيدرا العادلى، وجوبان، وفخر الدين إياس المشد، إن راح قراسنقر من بينكم راحت أرواحكم مع السلطان، فركب الجميع من سوق الخيل، وتشاوروا فيما بينهم: فقالوا: ما نمكنه من الخروج حتى يجئ مرسوم السلطان، ومسكوا أبواب الميدان وباب القصر، وجاء مماليك قراسنقر وقالوا له: أنت غافل وهؤلاء الأمراء كلهم دائرون بالقصر من كل جانب، وهم ركاب ملبسون، فصاح عليهم قراسنقر من السطح، وقال: يا أمراء إن كان جاءكم مرسوم السلطان بأنكم تمسكونني، فقالوا: لا، قال: فما لكم هكذا؟ فقالوا: سمعنا بأنك تخرج بمماليكك، فقلنا ما نمكنه حتى يجئ مرسوم السلطان، فقال: ما أقل عقولكم، هل يهرب أحد بغير ذنب عمله؟ فروحوا واستريحوا، فلم يسمعوا منه، ومسكوا يزكا (¬١) طوال الليل، ولما أصبحوا أقاموا هناك بالنوبة. وأما قراسنقر فإنه ترك الركوب، وبعد مدة يسيرة وصل مملوكه من مصر ومعه كتاب السلطان إلى قراسنقر يقول: إنما أرسلنا إليك، رُحْ سريعًا إلى حلب لأجل العسكر المجردين لأن اليوم قوم المغل والأجناد ضعاف، وإن كنت تريد أن تروح بطُلْبِك، [فلك] (¬٢) ذلك، وخذ كل شيء لك في دمشق. فلما قرأ الكتاب فرح به، وأرسل خلف الأمراء فحضروا، وقرأ الكتاب عليهم، فقالوا: سمعًا وطاعة، ثم نادى قراسنقر في أصحابه: غدًا الرحيل فتجهزوا، وكان عنده خلق كثير من أهل حلب من الفقهاء وغيرهم، وكان قد ولاهم وظائف وأعمالًا، فتجهز الجميع حتى بلغ كراء كل حمل إلى حلب مائة وخمسين درهمًا.