Hadithcore

Narrator · #500891

خروج الأمير كراي من مصر مع العسكر

خروج الأمير كراي من مصر مع العسكر

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2076, entry [564]7,882 chars
    ذكر خروج الأمير كراي من مصر مع العسكر لما خرج الأمير كراي المنصوري ومعه أربعة آلاف فارس وصل إلى غزة، وأقام بها أربعة أيام، وكان نائبها الأمير قطلقتمر صهر جالق، ثم رحل منها وسار يطلب دمشق، وجهز بعض مماليكهـ إلى صفد يطلب عسكرها إلى دمشق ليروحوا معهم إلى سيس، ووصل كراي إلى دمشق، وبعده وصل عسكر صفد، ونز
    ▸ expand full passage (7,882 chars)
    ذكر خروج الأمير كراي من مصر مع العسكر لما خرج الأمير كراي المنصوري ومعه أربعة آلاف فارس وصل إلى غزة، وأقام بها أربعة أيام، وكان نائبها الأمير قطلقتمر صهر جالق، ثم رحل منها وسار يطلب دمشق، وجهز بعض مماليكهـ إلى صفد يطلب عسكرها إلى دمشق ليروحوا معهم إلى سيس، ووصل كراي إلى دمشق، وبعده وصل عسكر صفد، ونزل كراي على القابون، فقال له قراسنقر: انزل عندنا في دمشق عشرة أيام، فاسترح وأروح، فقال: يا خشداشي أخاف من السطوات الشريفة، فنقل إليهم قراسنقر من الإقامات والتقادم، فأقاموا يومين ورحلوا في اليوم الثالث، ونزلوا على حمص، وأرسل إلى حلب يعلم اسندمر بأنا نحن عندك بعد العيد، وكان قد بقى للعيد عشرة أيام.ثم إن اسندمر جَمع مماليكه، وقال: هؤلاء جاؤون إلينا، وأنا ما أقف قدامهم، وأرسل إلى طوغان يعرفه أنه يخرج من حلب نهار العيد ويجيء إليه. وأما كراي فكان معه كتب السلطان إلى مهنا (¬١) أمير العرب، فأرسلها إليه مع النجابين، فلما قرأها فإذا فيها: حال وقوفك على هذه الكتب تركب بجميع العرب وتمسك جميع مخائض الفرات، ولا تمكن أحدًا من العبور. فركب مهنا ومعه العرب مقدار أربعة آلاف فارس، وجاء إلى مخاضة بداية ووقف عليها بنفسه، ثم فرق بقية غزيه على المخائض. وأما كراي فإنه يركب كل يوم في حمص. وأما اسندمر فإنه أرسل علم الدين بن الترجمان إلى قراسنقر، وقال له: إن كراي قد وصل إلى حمص، وهو بمن معه معولون علىّ، فإذا مسكوني يرجعون إليك، وأنا قد كاتبت طوغان ونحن على كلام واحد، وفي يوم يرحلون من حمص، أخرج من حلب وأروح إلى البيرة عند طوغان وأكاتب إلى خربندا والتتار وأخرب البلاد. ولما وصل ابن الترجمان إلى قراسنقر، وقرأ الكتاب، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والله كل ما يقوله اسندمر صحيح، فإن أخذوه أخذوني لا محالة، فجمع مماليكهـ وتشاورا تلك الليلة، فقال له مماليكهـ: لو أن للمصريين فيك نية ردية قبضوا عليك لما خرجت إليهم، واسندمر من خوفه يرمي بين الناس فتنة، فكتب قراسنقر إليه يقول له: كن على حذر وخل لك حمامًا في حماة وحمص مع قصاد من جهتك، فإذا ركبوا من حمص يرسلون إليك الحمام، فعرج من بين أيديهم إلى بعض الحصون، فعند ذلك تدبر على قدر ما ترى. فركب ابن الترجمان وسار، ولما وصل إلى القطيفة (¬٢) لحقه استادار كراي منمصر، وكان كراي أرسله إلى السلطان يشاوره فيما يعتمد عليه، فرده سريعًا وقال له: لا تتأخر، فإن للتأخير آفات، فركبوا من القطيفة جملة، وساروا حتى وصلوا إلى حمص. وكان كراي وصى الأمير أخور البريد الذي في حمص بأن لا يركب أحدًا إذا جاءه لا بالليل ولا بالنهار دون أن يشاوره عليه، فلما وصل أستادار كراي وقرأ كتابه الذي أرسله السلطان وفيه حثه على سرعة السير وقضاء الشغل، فقال له: كم لك من اليوم الذي خرجت من مصر؟ قال بهذا اليوم خمسة أيام، فقال: من جاء معك من مصر؟ قال: ما جئت إلا وحدي، غير أني في القطيفة لحقنى مهمندار حلب وجاء معي إلى هاهنا، فقال له: على خيله؟ فقال: لا، بل على خيل البريد، وهو رائح من عند قراسنقر، فأمر كراي لعشرة أنفس من مماليكه بأن يأتون به من اصطبل البريد. وأما ابن الترجمان فإنه كان أراد أن يركب فما مكنوه، فإذا بمماليك كراي قد أحاطوا به، وكان يوم عرفة، فأحضروه إلى كراي، فقال له كراي: من أين جئت؟ فقال: من دمشق، فقال: ما كان لك شغل في دمشق، فقال: أرسلني اسندمر في شغل، فقال له: أمعك كتاب؟ قال: لا، فأمر مماليكه أن يفتشوه، ففتشوه، فإذا معه كتاب قراسنقر قد كتبه لاسندمر، فلما قرأه كراي أمرهم بأن يحملوه إلى القلعة، ثم طلب الأمراء الذين معه، وقال لبهادر آص والكمالي: نحن جئنا في شغل السلطان، فقعودنا لماذا؟ فقالوا: نحن ننتظر مرسومك، ثم أخبر بأنه مسك مهمندار حلب، فقالوا: ترسل إلى اسندمر وتعلم بقدومنا، فإذا خرج إلينا قبضنا عليه، فقال كراي: لا يكون هذا، فقالوا: فكيف الرأي؟ فقال: نركب في هذه الساعة ونسوق، ولا نعلق إلا مرتين، وننزل على حلب في الليل، فقالوا: افعل ما تختار. ثم إنه كتب إلى نائب قلعة حلب (¬١)، يقول له: حال وقوفك على هذا الكتاب تجهزثلاثمائة راجل مستعدين منتظرين، فإذا وصلت إلى حلب بالليل - وقد عينه - ينزل هؤلاء من القلعة ويمسكون باب السر للديار التي فيها اسندمر، ولا يمكنونه من الخروج، وكذا كتب إلى سائر أمراء حلب، فإنهم يركبون في ليلة كذا ويمسكون الأزقة والدروب، فإذا سمعوا النفير قد ضُرب في القلعة، يجتمع كلهم على دار اسندمر، وأرسل هذه الكتب مع هجان يسمى سراب، فقال له: ينبغي أن تصل إلى حلب في يوم وإلا راحت روحك، فركب سراب، ناقة لكراى، مشتراها أربعة آلاف درهم، وصرخ عليها فخرجت من تحته كالريح، ولم تزل تقطع البراري إلى أن وصل إلى حلب، ثم ركب كراي عقيبه ولحقه العسكر أولًا فأولا. وكان كراي قد ركب الهجين، ومعه ثمانية وعشرون أميرًا، كلهم ركاب الهجن وخيولهم مجنبة، وكل أمير معه عشرون أو ثلاثون مملوكًا على الهجن، فساقوا يقطعون الأراضي بغير مهل، وعدوا حماة، وكان سنقر، مملوك اسندمر في حماة، ومعه حمام أرسله اسندمر معه، ووصاه [أنه إذا] (¬١) رأى العسكر قد وصلوا إلى حماة يطلق الحمام، فلما نظر المملوك بأن العسكر عابرون في حماة، وكانت له معرفة بكراي، قال: والله لا أروح حتى أبصر كراي، وربما أتنسم بعض الأخبار، وأتحقق تحقيق الأمر، فسار إلى كراي، ورآه كراي فعرفه، فقال له: ما خبرك؟ ولماذا جئت إلى هنا؟ فقال: جئت لشغل الأمير، لأجل استخراج مال له فقال كراي ما هذا الوقت وقت استخراج المال، فتعال معنا، فقال: حبا وكرامة، ولكن أرجع إلى أصحابي وأركبهم وأعود، فقال له: سر فلا حاجة إلى أصحابك، فقال: ما تحتى مركوب ينفع، فقال كراى في نفسه: هذا معه حمام أرسله اسندمر، فإن مسكناه عرف أصحابه فيرسلون الحمام لأنه عندهم، فقال له: اذهب والحقنا، فقال السمع والطاعة، فرجع وقال في نفسه: أن لا يعود. وأما كراي فإنه طلب عشرة مماليك وقال لهم: اتبعوا سنقر هذا من بعيد إلى البيت الذي هو فيه، فإذا رأيتموه وقد دخل اهجموا عليه، وإياكم أن تمكنوه من إرسال الحمام،بل امسكوه والحمام معه، فقال له الأمير سنقر الكمالى: ومن أعلمك بأن معه حمامًا؟ فقال: قلبي يجزم بهذا. فذهب المماليك خلف سنقر، مملوك اسندمر، إلى أن وصل هو إلى بيته الذي هو نازل فيه، في المنصورية، فدخل إليه، وكان معه مملوكان آخران، فقالا له: ماذا قعودك [والعسكر] (¬١) قد وصلت، فحدثهما بالذي جرى له مع كراي، ثم قال لهما: نكتب البطائق (¬٢) ونرسل مع الحمام، فقالا البطائق مكتوبة، ونحن ننتظر حتى تعلم عليها، فقال: هاتوها، فأحضراها وعلم عليها، ثم أحضر الحمام، وشدوا البطائق، فإذا بالمماليك قد هجموا عليه، فأخذوا الحمام وهو بالبطائق، وأخذوا سنقر والمملوكين معه، وساروا بهم إلى كراي، فأمرهم بأن يقيدوا سنقر ليأخذه معه، فقيدوه وأركبوه هجينًا، وخلى المملوكين في حبس حماة. ثم ساق من حماة بعَجَل إلى أن وصلوا إلى حلب، فإذا بعض مماليك ينتظرون كراي خارج المدينة، فلما رآهم كراي قال: من أنتم؟ قالوا: مماليك نائب قلعة حلب، أرسلنا إليك، فقال لهم: لا، يكون اسندمر خرج من البلد؟ فقالوا: لا، ولم يعلم بشئ، فقال: ماذا عمل أستاذكم؟ قالوا: من حين وصل نجابك فرق الكتب على الأمراء وجهز الرجالة، وفي هذه الليلة، وكانت ليلة العيد، [نزلهم] (¬٣) في المواضع التي عينتها في كتبك، والآن هم على باب سر اسندمر، وعلى الأزقة والدروب، وما يعلم أحد بهم، لأن الناس مشغولون بالعيد، واسندمر لا يهتم لأجلكم إلا بعد العيد. فنزل كراي على جانب نهر قويق (¬٤) ساعة حتى وصل المتأخرون من العسكر، وقعد هناك حتى مضى بعض الليل، فركب عند ذلك ومعه مقدار خمسمائة نفر غائصين في الحديد، فساقوا إلى أن وصلوا إلى باب القلعة، ثم قال لمماليك نائب القلعة، اطلعوا،وقولوا لأستاذكم بأن ينزل، فطلعوا وأعلموه، فنزل إليه، فقال له كراي: ما عندك من خبر اسندمر؟ فقال البارحة جمع مماليكه وقال لهم: إذا سمعتم الصراخ في البلد يلبس كل أحد منكم في داره ولا يجئ إلا وهو معول على الموت فأمر كراي بضرب النفير في القلعة، ثم ساقوا وطلبوا دار اسندمر فازدحمت الخيل وزعق النفير في القلعة، وسمعت أمراء حلب، فركبوا وأتوا، وسمعت أيضًا مماليك اسندمر، فلبسوا وأتوا، فكان أول من جاء منهم مملوكه أيدمر الثور، وخلفه عشرون مملوكًا، فلما وصل ورأى الأمراء قد ازدحموا على الباب جذب سيفه وحمل، يريد حفظ الباب، فتقدم فارس فضرب، واجتمع عليه رجال فأرموه من فرسه، وأخذوه مع أصحابه كلهم، ثم أن كل مَنْ جاء من مماليك اسندمر يلقطونه أولًا فأول. وسمع اسندمر الصياح، فخرج وهو عريان، وسأل الخدام عن ذلك، فقالوا: جاءت الخيل، وهؤلاء الأمراء على الباب، فنظر من طاقة كانت فوق الباب فرأى الأمراء والمشاعل توقد بين أيديهم، فنزل وأخذ مملوكًا معه يسمى قبلاى، وطلب باب السر فوجد عليه الرجال، فطلع السطح وإذا عليه الرجال من القلعة، فعلم عند ذلك أنه مأخوذ، فنزل وقعد، ولم يزل الأمراء على الباب حتى انتشر الضياء، فقال كراي: دقوا الباب، فإن فتحوه وإلا فاكسروه، فدقوه، وجاء الخدام واعلموا اسندمر، فقال لهم: افتحوا الباب، وهو قد خرج ووقف وراء الباب، فلما فتحوا، فكان أول من دخل كراي وهو لابس قرقلا (¬١) أحمرًا، وخلفه بهادر آص، وخلفهما الأمراء كلهم، وتزاحمت المماليك، فلقاهم اسندمر، وقال لهم: يا أمراء، ما كان حاجة إلى هذا العمل، كنتم أعلمتموني بمجيئكم، وكنت أخرج إليكم كما تحبون، فقال له كراي: ما فعلنا إلا مثل ما وصى به السلطان، ثم قال له كراي: اقعد، فقعد، فأخرج له قيدًا، وقال: مرسوم السلطان أن تحط رجلك في هذا القيد، فقال سمعًا وطاعة لأمر السلطان.