بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 2022, entry [552]1,765 chars
ذكر دخول الناصر القاهرة وجلوسه على تخت مُلْكه على عادته قال بيبرس ﵀: ثم رحل السلطان إلى بركة الحجاج سلخ شهر رمضان، ونحن في خدمته، وعَيَّد على البركة (¬٢)، وخرج الأمير سيف الدين سلار إلى لقائه، وقبل الأرض بين يديه، فأقبل مولانا السلطان عليه، وبرز السلطان للصلاة في الدهليز المنصور، واجتمع الأمراء الأك…
▸ expand full passage (1,765 chars)ذكر دخول الناصر القاهرة وجلوسه على تخت مُلْكه على عادته قال بيبرس ﵀: ثم رحل السلطان إلى بركة الحجاج سلخ شهر رمضان، ونحن في خدمته، وعَيَّد على البركة (¬٢)، وخرج الأمير سيف الدين سلار إلى لقائه، وقبل الأرض بين يديه، فأقبل مولانا السلطان عليه، وبرز السلطان للصلاة في الدهليز المنصور، واجتمع الأمراء الأكابر والمقدمون وأعيان العساكر لصلاة العيد، فأُنشدت بين يديه القصائد، وكان مما أُنشد أبيات نظمها شمس الدين محمد بن على بن موسى الداعي المؤذن: الملك عاد إلى حماه كما بدا … ومحمد بالنصر سَرَّ مُحمدًا وإيابه (¬٣) كالسيف عَادَ (¬٤) لغِمدِه … ومعادُه كالورد عاوده الندى الحق مرتجع إلى [أربابه] (¬٥) … من كَفّ غاصبه وإن طال المدى ومنها:يا وارث الملك [العظيم] (¬١) تهنه … واعلم بأنك لم تسد فيه سُدى عن خير (¬٢) أسلاف ورثت سريره … فوجدت منصبه السرى (¬٣) ممهدا يا ناصرًا من خير منصور أتى … كمهند خلف الغداة (¬٤) مهندا آنست مُلكًا كان (¬٥) قبلك موحشًا … وجمعت شملًا كان منه تبددا (¬٦) فتهن عيدا لم نجد مثلًا له … في الدهر خلق صام قبله (¬٧) وعيدا فالناس أجمع قد [رضوك] (¬٨) مليكهم … وتضرعوا أن لا تزال مخلدا وتباركوا بسناء غرتك التي … وجدوا على أنوار بهجتها هدى الله أعطاك الذي لم يعطه مَلِكًا … سواك برغم أناف العدا لازلت منصور اللواء مؤيد … العزمات ما هتف الحمام وغردا (¬٩) وركب السلطان من البركة ظهر النهار، وطلع إلى قلعته في مستهل شوال، ولم يبق في مصر والقاهرة حتى خرجوا إليه ويدعون له من كل جانب، وكان يومًا مشهودًا. ولما كان يوم الخميس الثاني من شوال جلس السلطان بالإيوان وقت الخوان،وحضرت العساكر ونواب الممالك والمقدمون وغيرهم، وحلفوا له على طبقاتهم ومراتبهم، الكبير منهم والصغير، والأمير والوزير، وأرباب الوظائف والأشغال، فلما تكامل الحلف واتسق النظام المؤتلف، وأُنشدَت هذه الأبيات (¬١): تهنأت الدنيا بمقدمه الذي … أضاءت له الآفاق شرقًا ومَغْربَا وأما سرير المُلك فاهتز رفعة … ليبلغ في التشريف قصدًا ومطلبَا وتاق إلى أن يعلو المَلِك فوقه … كما قد حوى من قبله الأخ والأبا