Hadithcore

Narrator · #500877

ما جرى في مصر وما عزم عليه المظفر

ما جرى في مصر وما عزم عليه المظفر

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2005, entry [547]4,800 chars
    ذكر ما جرى في مصر وما عزم عليه المظفر قال ابن كثير: وأما المظفر فإنه جَرَّ جماعة يتفرقون ليحفظوا، المسالك ويمنعوا من بها من الجند المتسللين سالك، فمنهم قوم أقاموا على الجادة، وقوم على سويس (¬٢). وقال بيبرس في تاريخه، وانقطع البريد في هذه المدة عن الديار المصرية، وعُميت الأخبار من البلاد الشامية، ولم
    ▸ expand full passage (4,800 chars)
    ذكر ما جرى في مصر وما عزم عليه المظفر قال ابن كثير: وأما المظفر فإنه جَرَّ جماعة يتفرقون ليحفظوا، المسالك ويمنعوا من بها من الجند المتسللين سالك، فمنهم قوم أقاموا على الجادة، وقوم على سويس (¬٢). وقال بيبرس في تاريخه، وانقطع البريد في هذه المدة عن الديار المصرية، وعُميت الأخبار من البلاد الشامية، ولم يعد أحد يأتي بخير جلي، وعزم السلطان الناصر على إرسال شخص من الثقات إلى أمراء مصر بملطفات ليعلمهم بوصوله إلى مدينة دمشق،واجتماع العساكر إليه، وإطباقها عليه تقوية لعزائمهم وإنعاشًا لهممهم. فسأل الأمير سيف الدين بكتمر السلاري وسيف الدين بكتمر الحاجب قائلًا: مَنْ هنا من مماليك الأمراء الذين نثق إليهم، ويُعول في المناصحة عليهم لنسيِّره إلى مصر في [هذا] (¬١) الأمر. قال بيبرس: وكان لي بدمشق مملوك اسمه أيبك، مقيم منذ أعوام ببلاد الشام، فقالا له: إن ها هنا مملوكًا لفلان، يعنون به بيبرس الدوادار، فأمر به فأحضر بين يديه، وسلمت (¬٢) الملطفات الشريفة إليه، حفظها وأخفاها، وسار في تلك الأوقات المخيفة، فلما وصل إلى قطيا أُخذ وحُمل على البريد إلى القلعة، فسأله الركن الجاشنكير، يعني الملك المظفر، ما وراءه وما جاء به؟ فموه عليه، وقال: إن لي أيامًا في عجلون، ولما سمعت بتوجه السلطان حضرت إلى الديار المصرية إلى مخدومي، وبات ليلة جمعاء يسائله ويخايله، وهو على كلامه الأول لم تتغير أخباره ولم يتحول، فتمت الحجة، ووصلت الملطفات إلى أربابها، فنهضت عزائمهم وقويت هممهم، واتفقت آراؤهم على المهاجرة، واجتمعت على المبادرة، فسار الناس إلى الأبواب السلطانية (¬٣)، واضطربت أمور الجاشنكير، وتعكرت لجج أفكاره أي تعكير، وصار كل ما يبرمه من التدبير إيلاء إلى التدمير، فهو كما قيل: إذا لم يكن عون من الله للفتى فأكثر ما يجنى عليه اجتهاده وهذا شجه الخلاف وتّمَّرة عدم الإنصافولقد كنت أعرض له بأن النزول عن المنصب إلى الرأي الأصوب أقرب وأنسب فيأبى وتأبي له بطانته الاستمرار والتمادي على الإصرار أمرتك أمرًا جازمًا فعصيتني فنفسك وَلِّ اللومَ إن كنت لائمًا قال: وفي ليلة الجمعة الثاني عشر من شهر رمضان، خرجت جماعة من مماليك السلطان على الخيل والهجن واتصل أمرهم بالركن، فجرَّد في طلبهم بعض الأمراء الساكنين تحت القلعة ليدركوهم بسرعة، فساقوا خلفهم فأدركوهم وقد وردوا الماء بمراكع موسى (¬١)، [فناوشوهم] (¬٢) فكر أولئك عليهم كرة كانت عليهم فيها الكسرة، وأنكى المماليك السلطانية فيهم نكاية ظاهرة، وجرحوا شجاع الدين [سُمُك] (¬٣) أخا النائب، والصارم الجرمكي الحاجب، وقُتل بينهم قتلى من الفريقين، وعاد القوم خائبين، وتوجه أولئك ظاهرين، وكان ممن جُرد لحفظ الطرقات أقوش الرومي الحسامي، فلما أنفقت حركة هؤلاء ركب ليدركهم، فلم يصادفهم، لأنهم أخذوا على غير الجهة التي كان فيها، فنزل المذكور ليستريح، فوثب عليه جماعة من مماليكه فقتلوه وحزوا رأسه وتركوه طريحًا، وساروا نحو الدهليز المنصور، وحُملت جثته إلى القاهرة، وبلغ الجاشنكير خبره، فزاد خوره (¬٤).وتجمع تلك الليلة جموع من العامة والغوغاء والسوقة، وقصدوا باب الأصطبل السلطاني تحت القلعة، وأعلنوا أصواتهم بشتيمة الجاشنكير وسبه والتهكم به، فأخذ بعضُهم وأُدِّب وشُهر، فَطُوّف، على أنهم يرتدعون فما ازدادوا إلا تحاملًا وتعصبًا وبغضًا وتهكمًا، ولاح للمظفر ميل القلوب عنه ونِفَارها، وانقباض العكسر وازْوِرَارِها، فخطر بباله أن يتحيل على تجديد الحلف له، لعله يوثقهم بالأمان ويستوثق لنفسه فيما يحاوله من لقاء الأقران، كيف؟ وقد جرت الأقدار، فإنه كلما أراد تأنيس الخواطر وتأليف القلوب تزايد بها النفار (¬١). فجلس في يوم الخميس الحادي عشر من الشهر جلوسًا عامًا بالإيوان، وأحضر الخليفة أبا الربيع سليمان الملقب بالمستكفى، وجدد له البيعة والتولية بحضور الحكام وكافة الأمراء، ورُتبت نسخة لتجديد البيعة، وأمر أن يقرأها الخطباء يوم الجمعة بالجوامع، فلما شرعوا في قراءتها بعد الصلاة وثبت العامة عمومًا وصاحوا جميعًا: كلَّا، لسنا لهذا الكلام سامعين، ولا لقول من قال طائعين، ولا نعرف لنا سلطانًا إلا الملك الناصر، وهموا برجم الخطباء وحصبهم والوثوب بهم، جرى ذلك منهم في الجوامع الثلاثة بمصر والقاهرة، كأنهم اتعدوا له، أو توافقوا عليه، فبطلت قراءة نُسخة البيعة، وأُخرت سدًا للذريعة، وانخرقت الحُرمة، وهتُك ستر الحشمة، وظهرت إمارات زوال النعمة، فصرف اهتمامه إلى بذل العطاء، فأطلق كثيرًا من أمواله وغلاله وخيله وبغاله وجماله، فكان في إنفاقها كما قال الله ﷿: ﴿فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ (¬٢). وأعطى طائفة من أصحابه إقطاعات، ونقل جماعة من المفاردة إلى العشرات، قصدًا في الاستكبار، ورجاء للاستبصار بكثرة الأنصار، هيهات، وقد تمكن الإدبار، وجرت بعكسه الأقدار. وحرضه أهل شُوراه على التجريد العام، والخروج بعامة الجيوش إلى الشام، ورتب أن يخرج كل يوم أربعة من مقدمي الألوف، فكان أول من خرج من الأطلاب،في يوم الاثنين الخامس عشر من شهر رمضان، الأمير بدر الدين بكتوت الفتاح، والأمير سيف الدين بكتمر الأبوبكري السلحدار، وحسام الدين قرا لاجين أمير مجلس، وسيف الدين باينجار ومضافوهم، فلما كانت عشية النهار حضر إليه سيف الدين بلبان الطغريلي المعروف بتاكز، وكان ممن وجهه إلى صوب سيف الدين [برلغى] (¬١) لحفظ الطرقات، وهو على حالة من القلق وغاية من الانزعاج والفرق، وأخبره بمسير [برلغي] (¬٢) والأمراء، الذين معه والعساكر لأجل اللحاق بالملك الناصر، فزاد اضطرابه، ووهت أسبابه، وكانت حاله كما قال ثابت [قطنة] (¬٣): كل القبائل بايعوك على الذي … تدعو إليه وتابعوك وساروا حتى إذا اشتجر (¬٤) القنا وتركتهم … رهن الأَسِنَّة أسلموك وظَاهَرُوا (¬٥) وبات تقلبه الأفكار، ولا يعلم الإيراد من الإصدار.