Hadithcore

Narrator · #500870

(¬٢) حركة السلطان من الكرك في المرة الأولى

(¬٢) حركة السلطان من الكرك في المرة الأولى

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1978, entry [540]21,556 chars
    ذكر (¬٢) حركة السلطان من الكرك في المرة الأولى سار السلطان الناصر إلى البرج الأبيض من أعمال البلقاء، وسمعت الناس من جميع الجهات بأن الناصر نزل من الكرك وطلب دمشق، وسمع والى حُسْبان (¬٣)، وكان الأفرم قد سير له حَمَاما، فأطلقه بالبطاقة التي جاءت من وإلى حسبان، فارتجت دمشق بساكنيها وماجت بقاطنيها، وقال
    ▸ expand full passage (21,556 chars)
    ذكر (¬٢) حركة السلطان من الكرك في المرة الأولى سار السلطان الناصر إلى البرج الأبيض من أعمال البلقاء، وسمعت الناس من جميع الجهات بأن الناصر نزل من الكرك وطلب دمشق، وسمع والى حُسْبان (¬٣)، وكان الأفرم قد سير له حَمَاما، فأطلقه بالبطاقة التي جاءت من وإلى حسبان، فارتجت دمشق بساكنيها وماجت بقاطنيها، وقال الأفرم للأمراء: ما تقولون في نزول هذا الصبي من الكرك؟ فكل واحد منهم قال شيئًا، ووصل عثمان الركاب ودنكز وأعطيا كتاب الناصر (¬٤) للأفرم، فلما قرأه اسود وجهه من الغيظ، ودمدم على دنكز وقال: أنت وأمثالك الذين حَمَّقوا هذا الصبي حتى يكتب لي هذا الكتاب، ويلك، مَنْ هو الذي يوافقه على ما فعل؟ وما فعل إلا وقد حان أجله، وشتمه، ثم حبسهما في قاعة السلاح، ثم طلب الأمراء وأخرج كتاب الناصر وقرأه عليهم، فنظر الأمراء بعضهم إلى بعض، ثم قالوا له: ماذا عولت؟ فقال: إن كان يلعب بعقل الناصر ويجئ فأنا أقبضه وأبعثه إلى مصر فيحبس هناك إلى أن يموت، فقال بيبرس المجنون: ما هذا بمصلحة تجاوب لابن أستاذك بهذا الجواب، ولكن لاطفه وقل له: أنت تعلم أننا كلنا متبعون مصر وما يبرز منها، فإن أردت الملك فاطلبه من مصر ولا تبتلش (¬٥) بنا وارجع عنا، فإن انتظملك أمر في مصر فكلنا تبع لك موافقون على كل ما تريد، فإذ سمع هذا الكلام فقد أرضيته وما عليك في هذا من ملام، فقال الأفرم: أنا ما أقول هذا الكلام، وليس له عندي إلا السيف إن جاء، ثم إنه طلب ثلاث مقدمين من الحلقة وأعطاهم مائة وخمسين فارسًا وقال لهم: سيروا إلى الزرقاء وطالعوني بكل ما يجري، ثم طلب دنكز وقال له: سر إلى أستاذك وقل له يرجع وإلا يسمع المظفر بما جرى فيمسكك ويحبسك فتبقى تتمنى أن تشبع الخبز ولا ينفعك حينئذ أحد، فإن كان لك رأي فاقبض على نغيه ومَنْ معه وسيرهم إلىّ حتى أسيرهم إلى المظفر، فإن فعلت ذلك فقد انصلح حالك ومشي، ولا تفعل غير هذا فتهلك، وكتب كتابًا مضمونه هذا، وأعطاه لدنكز ورده. في تلك الليلة: أرسل بيبرس المجنون خلف بيبرس العلمي وزين الدين بن دنداش وصلاح الدين يوسف بن الجوكندار وحلفوا كلهم للملك الناصر، ثم خرجوا تحت ظلام الليل، ولما وصلوا إلى الصنمين (¬١) رأوا الناس في رجيف شديد يقولون: الناصر نازل على أرحاب (¬٢)، وهي قرية في طرف البرية خراب، ففرحوا وساروا يطلبونه، فلا أشرفوا عليه وقع صائح جاءت الخيل، فركب السلطان، وركب نُوغيه قدامه كالأسد، والى جانبه مغلطاي، والمماليك حولهم، ثم قال نغيه: يا خوند: مُرني أن أذهب وأكشف هذا الخيل، فقال: افعل، فأخذ معه عشرة أنفس وساروا يطلبون ذلك السواد من الخيل، ولما قربوا منهم عرف نغيه بيبرس المجنون، "فسلم بعضهم على بعض، ثم أرسل نُوغيه شخصًا إلى الناصر يعلمه بقدوم بيبرس" (¬٣) ومَنْ معه، ثم رجعوا طالبين الناصر. ولما وقع نظر (¬٤) بيبرس على السلطان ترجل وباس الأرض، ثم تقدم وباس يده.فقال له السلطان: ما وراءك؟ فقال: مماليك السلطان: بيبرس العلمي وابن دنداش، وصلاح الدين بن الجوكندار، وتقدم كلهم وباسوا الأرض، ثم إن الناصر خلع عليهم ووعدهم بكل خير، وأعطى كل واحدٍ من الأمراء ألف دينار، ولكل مقدم من الحلقة خمسمائة دينار، ولكل جندي مائة دينار، ثم قال لهم: ما يقول الأفرم؟ لأن دنكز كان قد وصل قبلهم، وقرأ الكتاب الذي سيره الأفرم، وكان قد امتلأ غيظًا، ثم قال: لا غنى له أن يضرب معي مصافًا، فقال بيبرس المجنون: هو أقل وأذل من هذا، والله متى يتحقق الناس بقدوم مولانا السلطان جاء الكل بين يديه على رغم أنفه، ثم قال السلطان: بلغني أنه قد خرج من دمشق ثلاث مقدمين ليكشفوا أخبارنا، فقال: نعم، راحوا إلى الزرقاء ومعهم والى ولاة حَوْرَان. فطلب السلطان هلال بن ساعد الزبيدي، وقال: قم واكشف لي أخبار هؤلاء وعد سريعًا، فسار هلال وكشف، ثم عاد وقال: هم في ناحية ابن معبد، وبكتمر في حسبان، وخطاب وقطلوبك قد تقدما من الزرقاء، وكأنهم قد أخذوا أخبارنا، وهم خائفون، فأمر السلطان لنغيه أن يأخذ معه خمسين فارسًا ويذهب إليهم، فإن جاءوا طائعين [فيها] (¬١) وإلا فأرسل وأعلمنا بذلك، فقال نغيه: إن جاءوا فقد سلموا وإن امتنعوا ضُربت رقابهم، فسار ومعه هلال بن ساعد طول ذلك النهار، ونزلوا للاستراحة وأكل العليق، ثم ركبوا إلى أن أصبح الصباح فإذا بالقوم وهم نازلون، فضرب عليهم حلقة وصاح نغيه: أنا نغيه، سلموا أرواحكم وإلا فقد هَلَكَت، فتقدم قطلوبك وقال: يا أمير لا تستعجل، فنحن سائرون إلى الناصر، فقال نُوغيه: الآن لكم الأمان، سيروا قدامي. فساروا كلهم إلى أن وصلوا إلى السلطان، فقال لهم السلطان: إلى أين كنتم رايحين؟ فباس قطلوبك الأرض وقال: خلد الله ملك مولانا السلطان، نحن قد سَيَّرنا الأفرم لنكشف أخبار مولانا السلطان، ورأينا الناس كلهم مع مولانا السلطان، فاتفقنا على المجيء إليه، والمملوك والي ولاة حوران فإن رسم مولانا السلطان أخرج لهالإقامات، وأي وقت قلَّ علينا الشيء ضربت رقبته، ثم رحل السلطان من أرحاب إلى أن نزل على أذرعات، فجاءت أهل حوران جميعها وهم يهللون ويكبرون وعلى رؤوسهم المناسف (¬١). وأما الأفرم فإنه بلغه وصول الناصر، فانقطع قلبه، وكتب في الحال إلى الملك المظفر بذلك، وأن أهل البلاد كلها معه، وأن بيبرس المجنون وبيبرس العلمي وجماعة من مقدمى الحلقة قد نفروا إليه، وكثير من الناس يريدون النفور إليه، وأنا خائف من الأمراء الذين عندي في دمشق، وإن لم ترسل نجدة هائلة من مصر وإلا راحت البلاد من يدك، ثم طلب مملوكه أقطوان وقال له: اذهب مسرعًا، فخرج على البريد، ففي اليوم الرابع: تمثل بين يدي المظفر وقدم كتاب الأفرم فقرأه المظفر، ثم طلب سلارا وأوقفه عليه، فكتب إلى الأفرم جوابه يستعجزه فيه ويقول: إش مع الناصر حتى تخاف منه، وكتب كتبًا أيضًا إلى الأمراء يأمرهم فيه بالمطاوعة للأفرم ويحذرهم من المخالفة. وكان الأمير جمال الدين قتال السبع مجردًا في حلب ومعه الحاج بهادر وبيبرس العلائي من دمشق، فأرسل خلفهم البريد وطلبهم إلى مصر، وكتب أيضًا كتابًا إلى الملك الناصر يقول له فيه: إنه قد وصل إلى كتابك بالشفاعة في نغيه ومغلطاي، وقد قبلنا شفاعتك فيها، ورددنا أخبازهما إليها وزدناهما إقطاعًا، وأمرنا أن يكون إقطاعهما في مصر، وهما مقيمان عندك، وقد تقدم أمرنا إلى نائب الشام بأن يسلم إليك البلقاء وبلد حوران جميعها لعلمنا بأن الكرك ما تقوم بحالك، وأما قولك بأن تسير إلينا تقدمة ومماليكًا فقد أعفيناك من ذلك، والتقدمة والمماليك لك، وأنت ابن أستاذنا على كل حال، وكل شيء تشتهيه في المأكول والمشروب والملبوس فابعث إلى الأفرم واطلبه منه، ولكن ينبغي (¬٢) أن لا تسمع كلام نغيه ولا كلام أمثاله فيحصل لك الضرر بسببهم، ثم طلب الأمراء جميعهم وقال لهم: ألا ترون ما جرى من الملك الناصر؟ فإنه قد خرج منالكرك، فطلب دمشق، وأن بعض أمراء دمشق راحوا إليه، "فتشاوروا في أمره. فقال بعضهم: جرد له عسكرًا وحاصره في الكرك" (¬١)، فما هو خير من ابن الملك الظاهر بيبرس، وقال بعضهم: هذا ما هو مصلحة، وربما يفسد الأمراء [الذين] (¬٢) يرجعون إليه، لأن أكثر الأمراء بل كلهم مماليك أبيه وأخيه، فنهض برغلى وقال: يا خوند، أرسل أحدًا إلى الشام يأتيك بالخبر الصحيح، وبعد ذلك أنا أروح إليه وأجيبه، ولو كان معه كل مَنْ في الأرض، فعند ذلك طلب السلطان شخصًا يُقال له: بلاط (¬٣)، وكان من خشداشيته ويعتمد عليه، وقال له: سر إلى الشام واكشف لي هذه الأخبار على حقيقتها، وكتب معه كتابًا إلى الأفرم وإلى أمراء دمشق، فركب [بلاط] (¬٤) وسار يطلب الشام. وأما البريدي الذي خرج قبله وهو مملوك الأفرم، فإنه وصل دمشق ورأى الدنيا منقلبة، والناس يقولون: غدا يعبر الملك الناصر أو بعد غد (¬٥)، والبريدي سار أولًا إلى أذرعات إلى الملك الناصر وأعطاه كتاب المظفر، فلما قرأه ضحك وطلب الأمراء وقال: المظفر يتناوم ويرى أنه ما سمع بما جرى في الشام، وأعطاني بلد البلقاء وحوران وقَبِلَ شفاعتي في نغيه ومغلطاي، وردّ إليهما أخبازهما في مصر، وهو يحتال عَلىَّ في هذا الوقت حتى أفرق الذين حولى ليبلغ مراده مني، وهذا ما له إليه سبيل، ثم إنه أعطى للبريدي مائة دينار، وقال له: سِرْ، فإذا طلعنا إلى الكرك اكتب جواب الكتاب. فمضى البريدي يطلب دمشق، لأنه كان رائحًا إلى حلب خلف قتال السبع، وأخذ الأفرم كتابه وقرأه على الأمراء، وإذا قد وصل بلاط فطلعت الأمراء قدامه، وأخرج كتب المظفر للأفرم فقرأها على الأفرم، فباسوا الأرض وقالوا: كلنا ممتثلون أوامر السلطان كما يحب ويختار، فقال لهم بلاط: ما خبر الملك الناصر عندكم؟ فقال الأفرم: هونازل على أذرعات، وفي تلك الحالة جاءت الأخبار بأنه رحل من أذرعات قاصدًا دمشق، فارتاع الأفرم وقال: ما تقولون يا أمراء؟ هذا قد وصل، ما يكون عملنا معه؟ فقال بعض الأمراء: اخرج إليه بعسكر دمشق، فقال الأفرم: والله، لو طلعت إليه أخذوني برقبتي وودوني إليه، قالوا سَيَّر إليه أيدغدى شقير (¬١) وسيف الدين جوبان (¬٢) يقولان له: هذا الذي تفعله ما هو جيد لك، والبلاد ما هي بلا سلطان، غدا يأتي عسكر مصر فيمن تلاقيه، والمصلحة أن ترجع وتصبر علينا شهرًا حتى نرسل نكاتب الملك المظفر، وربما ينصلح الأمر بينكما فتكون الشام لك ومصر له. فسار أيدغدى شقير وجوبان، فاجتمعا بالملك الناصر وهو على الجمان نازل، فتمثلا بين يديه وبلغا ما قاله الأفرم، فضحك وقال: ما أقل عقله وعقولكم، هذا أمر ما بقي فيه اصطبار، اذهبا إليه وقولا له: إن كل مملوك يجيء إلىّ فهو أسوة مَنْ قد جاء، وإلا يروح إلى أي موضع يختار. فقال له أيدغدي: وأين نروح ونحن مماليك السلطان وقد جئناك بالكلية؟ فقال السلطان: هاتوا المصحف، فأحضروه وحَلَّف الاثنين، ثم خلع عليهما وأعطى لكل منهما ألف دينار، وقال: سِيرا إلى دمشق، وخَلِّفا الأمراء وَعِدَا لهم بكل جميل، فرجعا ووصلوا إلى الشام وأعلما الأفرم بأن السلطان واصل لا محالة، فتحير الأفرم في أمره وطلب بلاط، فأخبره بذلك، فقال: وعلى ماذا عولت؟ فقال: أهرب وأروح إلى السلطان المظفر من على الساحل، لأنه ما بقى لنا طريق إلا منه، ثم إنه أمر أن يُحَمِّلوا جماله، ولما رأى ذلك بلاط، فقال: ذهب والله الشام، فركب ودموعه تجرى وطلب مصر. وأما الناصر فإنه أقام على الجمان ينتظر قدوم قراسنقر وقفجق واسندمر لأن ميعادهم أن يجتمعوا كلهم على دمشق، ثم إن الناصر أراد أن يقتل قطلبك والي حوران،فاستجار بيبرس المجنون وهرب في الليل، ثم جاء أرغون وأعلم السلطان بأن مملوك قراسنقر قد وصل، فطلبه السلطان، خضر وباس الأرض، وسأله السلطان عن قراسنقر واش حال ولده ناصر الدين؟ فقال: أطال الله عمر مولانا السلطان، فضرب السلطان يده على يده، فقال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (¬١)، فحزن عليه قويًا، ثم قال: ما كان سبب موته؟ فقال: يا خوند، كان عند أبيه استادار يقال له: الطنبغا، وكان رجلًا ظالمًا يشكو الناس منه، فأوعده ناصر الدين بالقتل، ففزع منه، فخدمه خدمة بالغة وأحضر له كُلَّ ما يريد حتى اطمأن إليه، فسقاه فقتله، فعلم بذلك مماليكهـ فقتلوه، ثم قال له: ما خبر الأمير؟ فأخرج كتابًا وناوله فقرأه سرا، فإذا بالسلطان قد تغير وانخطف لونه وشرست أحداقه وبقى يفرك يديه، وكان آخر النهار، ولما جاء الليل أمرهم أن يرموا الخيام والمضارب، وطلب ناحية الكرك، فتعجبت الأمراء من ذلك غاية العجب [ولم يقدر] (¬٢) أحد أن يكلمه، فنزل على أرحاب، فتقدم إليه نغيه وقال: أريد أن أعلم ما سبب رجوع مولانا السلطان بعد ما وصلنا إلى دمشق وجاء إلينا [أمراؤها]؟ (¬٣) فأخرج له كتاب قراسنقر، فقال له: اسمع ما فيه وقرأه عليه؛ فإذا فيه ساعة وقوفك على الكتاب، وقبل وضعه من يدك، ارجع إلى الكرك وامش ليلًا ونهارًا لأنه قد جاء لي قصاد وأخبروا أن المظفر قد جهز أربعة آلاف فارس مع [برلغي] (¬٤) وسَيَرهم على تيه بني إسرائيل، وأوصاهم أن يسيروا بالليل ويكتموا بالنهار، وأمرهم أن [يحولوا] (¬٥) بينك وبين الكرك، فارجع واحفظ القلعة فإننا واصلون إليك لأن مملوكك محمد قد مات، فاشغلنا في هذا الوقت عن الحركة، وكذلك قفجق واسندمر عرض لهما ما يشغلهما، ولا تحسب أن تأخير الأفرم بعسكر دمشق إنما كان خوفًا، وإنما العالم معهم من المصريين، وهم يريدون أن يستجروك عن الكرك ليحولوا بينك وبينها، فقال نغيه: والله هذا الكتاب زور، قدزوروه على لسان قراسنقر، وأنا أعرف أن ما في مصر مَنْ يخرج إليك ولو كنت على الصالحية. قال الراوي: فطلب السلطان مملوك قراسنقر، فقال له: مَنْ أعطاك هذا الكتاب؟ فقال: أعطاني الأمير شمس الدين من يده إلى يدي، ثم كتب جوابه لقراسنقر يقول: إني تأخرت من بعد ما كنت وصلت لأجل كتابك، فأريد من الأمير أن يجهز لي قصاده الذين أتوه بهذا الخبر من مصر، وكتب أيضًا كتابًا لقفجق، وكتابًا الأسندمر يعلمهم بتأخيره، وطلب مملوك قراسنقر، وقال له: سر مع مملوكي إليه فضم إليه مملوكًا يقال له: أقطاي، وأرسل معهما نجابًا وقال: سر بهما غير الطريق. وركب الملك الناصر من أرحاب، وخلى ثقله وأكثر الغلمان، وسار مسرعًا إلى أن أشرف على الكرك، فلما رآها وما عليها أحد شكر الله تعالى، ولم يطمئن قلبه حتى أنه دخل إلى القلعة، وبعد يومين وصل الثقل والغلمان، وكذلك الأمراء الذين كانوا معه، ونزلوا على ظاهر الكرك وفي قلوبهم نار، ولا سيما نغيه، وكان بعد أن سار السلطان إلى الكرك، قال نغيه للأمراء: يا أمراء هذا الصبي ما يجيء منه شيع، وإن جاءنا أحد من مصر لا غنى لي أن أعمل شيئًا تتحدث به الناس، فإذا غُلبت كل الغلبة أخرج من بينهم على حمية، وأطلب البر والقفار، وأسكن رؤوس الجبال، وأخرب البلاد بتواتر الغارات، ولا أسلم روحي إلى من يسوقني سوق البقر إلى المنحر، فحلف الأمراء كلهم معه على ما يحب ويختار، وما استقر نزولوهم على الكرك حتى سير السلطان فطلبهم، فجاءوا وباسوا الأرض، فقال لهم السلطان: يا أمراء قد أنكرتم علىّ لأجل رواحي وردودي، وكان في ذلك مصلحة، وجاءني الخبر بأن المظفر قد نفق في الناس، وأن ديار مصر مُخَبَّطَة. فبينما هو في هذا الحديث [إذ] (¬١) قد دخل أرغون وقال: يا خوند، قد وصل طرنطاي الأشرفي ومعه عشرون مملوكًا، فقال: أحضرهم، فلما حضروا قبلوا الأرض، فقال السلطان: يا طرنطاي ما أخبار مصر؟ فقال: يا خوند، أما ديار مصر فإنهامخبطة، فناس كانوا يقولون: الملك الناصر ملك دمشق، وناس يقولون: راح إلى حلب، وناس يقولون غير ذلك، فكثر الكلام بينهم، ولكن العوام خواطرهم عند مولانا السلطان، وداعون له ليلًا ونهارًا، ثم قال السلطان: واش خبر [برلغي] (¬١) مع العسكر الذي جرده المظفر؟ فقال طرنطاى: إن السلطان المظفر طلب [برلغي] (¬٢) وأعطاه عشرين ألف دينار، وجرد معه عشرة من الأمراء بأربعة آلاف فارس، وإلى الآن ما خرج أحد من ديار مصر، فخلع عليه السلطان، وعلى مَنْ جاء معه. وأما أقطاي مملوك الناصر ومملوك قراسنقر والنجاب فإنهم ساروا ليلًا ونهارًا حتى وصلوا إلى حلب، وأعطوا الكتب لقراسنقر، فلما قرأه اصفر لونه وضرب يديه على يده، وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، خرب كل شيء عملناه، ثم التفت إلى مملوكه وقال له: كيف أعطيت كتابي لنائب دمشق حتى كتب بضد ما كتبت أنا. فقال المملوك: أعوذ بالله أن أخون استاذي وأعطى كتابه لغير من كتب له، ثم قال قراسنقر: احك الذي جرى عليك في دمشق وإلا أسلخ جلدك. فقال: لما حضرت قدام الأفرم فقال لي: إلى أين رايح؟ قلت له: إلى الكرك، لأن الأخبار قد وصلت إلينا بأن الناصر قد نزل من الكرك يطلب دمشق، فقال لي أستاذى: اذهب إليه وانصحه مني وقل له: البلاد ما هي سايبة ولا هي بلا سلطان، فاقعد ولازم موضعك والزم حرمتك، ولا تسمع من الذين حولك، فالذي أشار عليك بهذا أشار برأي غير صالح، قال: فلما سمع الأفرم بذلك فرح، وأمر بأن أنزل عند بعض مماليكهـ، ثم وداني إلى داره فأكلنا وشربنا، فقال له قراسنقر: المصيبة من هاهنا، فأكلت عنده وشربت وسكرت، فأخذ الكتاب الذي كتبته إلى الناصر من جرابك وأنت سكران لا تدرى، وكتب بضد ما كتبتُ أنا. فكان الأمر كما ذكر سواء بسواء، فإنه لما سكر ونام، فقام مملوك الأفرم وفتح جرابه وأخذ الكتاب الذي كتبته للناصر وأعطاه لأستاذه الأفرم، ففتحه، فإذا فيه حالوقوفك على هذا الكتاب إن كنت في الكرك فانزل، وإن كنت في الطريق فجد في السير إلى دمشق، فهذه خطوط أمراء دمشق وغيرها عندي، وأنا والأمير سيف الدين قفجق والأمير اسندمر قد تجهزنا وجهزنا العساكر، فترد لنا الجواب سريعًا، فلما سمع الأفرم بذلك داخله الرعب واصفر لونه وأرسل وراء ابن فضل الله وقال له: خذ هذا الكتاب وخذ الوصل الذي فيه علامة قراسنقر وأوصله بدرج أبيض واكتب ضد ما فيه، وقابل كل فصل بضده، فأخذه ابن فضل الله وكتب مثل ما قال، فلما سمع قراسنقر ذلك قال: الحرب والمسالمة لا يتفقان. وكان قتال السبع على حلب كما ذكرنا عن قريب، وهو مجرد معه ألفا فارس من عسكر مصر، والحاج بهادر وبيبرس العلائي ومعهما ألفا فارس من عسكر دمشق، فطلبهم قراسنقر وقال لهم: يا أمراء، الملك الناصر ما هو ابن أستاذكم؟ فقالوا: نعم. فقال: إذا نزل هو وطلب دمشق ما تساعدونه وأنتم أكابر الأمراء؟ فقالوا (¬١): الأمير جمال الدين قتال السبع أخبر منا وهو مقدمنا وكبيرنا. فقال لهم: وأنا ما أقدر أدخل بينكم وبين ابن أستاذكم، فأنا رجل غريب بينكم، وأنتم أخبر مني بهذا الأمر، وأي مَنْ حكم في المُلك كنت غُلامه، فقال قراسنقر: لا غنى عن الكلام، فقالت الأمراء: أنت أحق بالكلام، فقال قراسنقر: إن سمعتم مني تكلمت وإلا أنا ساكت، فقالوا: كلنا نسمع منك ولا نخالفك، فقال لهم: عندي أن ابن أستاذكم أحق بالملك من كل أحد، وأنتم تعلمون أنه ورث الملك من أبيه وأخيه، وأيضًا أنه فتح الشام بعد أن كان خرج من أيدي (¬٢) المسلمين، وأيضًا أنه مقدام عند الشدائد، ثابت عند تراكم الأهوال وتصادم الرجال، وما فيكم إلا مَنْ رآه يوم حمص وقد ولينا كلنا وثبت هو مع صغر سنه، فكيف إذا بلغ ما بلغ غيره من السنين، فقال قتال السبع: يا أمير، كلامك يدل على أن قلبك معه، فقال له قراسنقر: وكيف لا يكون ذلك؟ فوالله، إن ابن أستاذي أحب إلى من خشداشي، فقالوا: يا أمير، نوافقك على ما تختار، ثم خرج من عنده، فوصل إلى البريدي الذيسيره الملك المظفر، مجمع الأمراء المصريين وخرج بهم الأمير جمال الدين قتال السبع ورحلوا في الليل. وكان الحاج بهادر وبيبرس العلائي قد حلفا مع قراسنقر للملك الناصر، فقال لهم قراسنقر: ارحلوا ولا تنقطعوا عن المصريين، وإذا وصلتم إلى دمشق فحلفوا الأمراء الذين فيها، فنحن أيضًا واصلون وراءكم، فرحلوا. ولما وصل قتال السبع إلى دمشق ركب الأفرم إلى ملتقاه، وأنزله في ميدان الحصى، ونقل إليه كل ما يحتاج إليه، وأما بهادر وبيبرس فإنهما نزلا في بيوتهما، واختلى قتال السبع بالأفرم وحدثه بما سمع من قراسنقر، فقال: كل الشام مخامرون على السلطان المظفر، وقد عجزت مما أسير إليه، فما يأتيني منه خبر شاف أعتمد عليه، وأريد منك أن تجد في السير، فلعلك إذا وصلت تحدثت للسلطان بكل ما سمعت. وما أقام قتال السبع في دمشق إلا يوم دخوله، ثم رحل طالبًا مصر، فلما نزل إلى الغور هرب منه أمير يقال له: غانم بن أطلس خان، فسار إلى الكرك، وأما قتال السبع فإنه جد في السير حتى وصل إلى مصر وحضر بين يدي المظفر، فحدثه بحديث قراسنقر، فانقطع قلبه وقال: راح الشام ورب الكعبة، وطلب سلار وحدثه بالذي سمع، فقال له سلار: وماذا عولت؟ فقال له: اخرج إلى الشام بالعسكر وإلا راحت البلاد مني، فقال له سلار: أي وقت خرجت تتلف خيول الناس جميعها، لأنها كانت في الربيع (¬١) وتخرج وتقاسى الرمل، وربما صح اتفاق قفجق واسندمر وقراسنقر ويخرجون إلينا بخيول قوية وخيولنا مجاف ولم تشبع الربيع، فلا يحصل خير ولا نأمن على أنفسنا منهم، والناس كلهم يعلمون أن أي من كان صاحب مصر فهو صاحب البلاد، وأنت الآن قاعد على كرسي المملكة فلا تبالثم إنه خرج من عنده، ولما وصل إلى باب داره وإذا قد أتى إليه نجاب من عند قطلوبك (¬١) المنصوري من الشام، فطلبه سلار وأخذ كتابه، وقال له: من أين جئت؟ فقال له: على غير الطريق السلطاني، فقال له: لا تظهر إلى السلطان ولا إلى أحد، ففتح كتابه وإذا فيه المملوك قطلوبك يقبل الأرض وينهى أن الملك الناصر قد توجه طالب البلاد، وهو قوي العزم، وربما الأمراء جميعهم معه، وقد سار إليه بيبرس المجنون وجماعة من أمراء دمشق، ولا سيما وقد وافقه وحلف معه قراسنقر وقفجق واسندمر وهم قوام الشام، والأفرم ما هو حجة، والناس كلهم مائلون إلى الملك الناصر، فأريد جواب هذا الكتاب سريعًا مع القاصد بما أعمله، فكتب إليه سلار جواب يقول: حال وقوفك على هذا الكتاب تروح إلى الملك الناصر أنت ومن وافقك من الأمراء، فتأخذونه وتعبرون به إلى دمشق وتُحَلِّفون عسكر الشام، ثم تتوجهون إلى مصر، فأُسَلِّم لكم البلاد، لأن المُلْك ما يدوم للمظفر، فأخذ النجاب الكتاب، وكان يقال له: شداد. فقال له: يا شداد، تأخذ معك هذا القاصد وتوصله إلى دمشق بحيث أن لا يراكم أحد في الطريق وتسلمه إلى قطلوبك، فركب من وقته وسار ليلًا ونهارًا إلى أن وصل إلى دمشق واجتمع بقطلوبك وأعطاه كتاب سلار، فقرأه وفهم مضمونه. ففي الحال ركب وجاء إلى نائب الشام، وكان عنده في منزلة عالية لأنه كان أكبر أمراء الشام، فقال له: جِئتَ في غير العادة فلا بد من ضرورة، فقال: أنت تعلم أني في كل سنة من هذه الأيام أخرج إلى الأغوار وأصيد فيها وأتنزه بعض شيء، فقال الأفرم: كيف تروح والملك الناصر في الحركة، وكيف تأمن من جهته؟ فضحك قطلوبك وقال له: يا أمير، والله لولا أن نغيه شيطان قد لعب بعقله ما كان يفعل شيئًا من هذه الفعائل، والآن هو قد رجع وندم على ما فعل، وربما الآن يهرب من عنده الأمراء الذين تجمعوا عنده إلى بلاد التتار، فقال له الأفرم: إذا كان ولا بد من رواحك إجمع أصحابك بالأسلحةوالقماش، فقال له: وعلى هذا عوّلت، فقال له: متى تروح؟ فقال له: لو رسمت، غدًا، فقال: رُحْ، ولكن خذ معك حمام البلاد، وروح من هنا إلى أذرعات وتبصر المنزلة التي نزل عليها الملك الناصر وتعرفنا بجميع ما جرى له، ولا يبرح معك الحمام والبريد، فقال له: سمعًا وطاعة. وكان الحاج بهادر لما وصل من حلب كان قد اجتمع بقطلوبك وحدثه بحديث قراسنقر وقفجق وأسندمر، وكانا قد حلفا للملك الناصر، فلما كان هذا اليوم الذي طلب قطلوبك دستورًا للسفر، وكان الحاج بهادر حاضرًا، ولما خرج قطلوبك قال الحاج بهادر: والله، جيد تُسلِّم الريح لأبي زوبعة؟ فقال له الأفرم: وكيف أعمل؟ وهذا أكبر أمراء الشام ولا أقدر على منعه ولاسيما في هذا الوقت، فقال له الحاج بهادر: إذا كان ولا بد منه سَيَّر معه أحدًا من الأمراء يكون عينًا لك عليه، ويعرفك بكل ما يفعل، فقال له الأفرم: فما لهذا الأمر إلا أنت، فقال له: أريد من إحسانك أن تعفينى في هذه النوبة وسَيِّر معه غيري، فقال له الأفرم: لا غنى عن مسيرك معه، فقال له الحاج بهادر: إذا كان ولا بد من مسيري معه خلني أعمل شيئًا حتى لا يُنكر عَلَىَّ قطلوبك، فقال له: وكيف تعمل؟ فقال له أروح إليه وأقول له: إني أشتهي أن أكون معك في الصيد، وأريد أن تأخذ لي دستورًا من النائب، فإذا كان الأمر كذلك فلا ينكر على شيئًا ولا يُخْفِيني شيئًا، فقال له: افعل ما أردت، فخرج بهادر وأتى إلى دار قطلوبك، وإذا به قد فتح خزانة السلاح وأخرج العدد والجواشن (¬١) والقراقل والخُوذ، فلما رآه قطلوبك قام له، فقال: والله، ما جاء الأمر إلا مثل ما أشتهى، والله جاء وقت رواحنا إلى الملك الناصر، ثم حدثه الحاج بهادر بما جرى بينه وبين الأفرم، فقال: قم بنا إليه، فركبا وأتيا إلى الأفرم، فقال له: الأفرم: أراك جئت، فقال: جئتُ لآخذ دستورًا للحاج بهادر يكون معي، ونتفق على المصالح السلطانية، فقال لهما الأفرم: سيرا وتوكلا على الله، واحترزا لا يدخل عليكما دخيل، فودّعاه وخرجا.وفي تلك الليلة كتب الحاج بهادر إلى قراسنقر، وعرفه بأنه خرج هو وقطلوبك إلى الملك الناصر، ولما أصبحا خرجا بالخيل والجنائب وكلها ملبسة، وكذلك الرجال، فكثر كلام الناس فيهما، فمنهم من يقول: قطلوبك رايح إلى الملك الناصر، وقوم يقولون: هو سائر ليكشف الأخبار ويمسك الطرقات. ولما خرجا وسارا ونزلا على الجمان، وفي تلك الليلة كتبا كتابًا إلى الملك الناصر يُعلمانه بقدومهما، وسيرا الكتب مع خمس مماليك، فقالا لهم: وأي من لقيتم في الطريق فقولوا له: نحن كشافة قطلوبك، فساروا ليلًا ونهارًا إلى أن نزلوا على ظاهر الكرك. وأما الأمراء الذين كانوا نازلين على ظاهر الكرك فقد ضاقت صدورهم واجتمعوا مع نغيه، وقالوا له: يا أمير، إننا أصبحنا في هذا المكان، وما لنا من تلتجئ إليه وهذا الملك الناصر قد طلع إلى الكرك وما نظنه يبقى ينزل منها، وأمرنا قد انخرم مع صاحب مصر، وأي وقت وقعنا في يده أشهرنا على الجمال في مصر والشام. فقال لهم نغيه: طولوا أرواحكم، فإذا رأينا العجز من الملك الناصر وطلبنا صاحب مصر سرنا وطلبنا بلاد الشرق لأنها أوسع من هذه البلاد، فتفرقوا على هذا. وأما الملك الناصر فبينما هو مفتكر في أمر قراسنقر (¬١) [إذ] (¬٢) قد دخل إليه أرغون وقال: يا مولاي، إن على باب القلعة خمس مماليك وهم يقولون: إنهم من عند قطلوبك إلى مولانا السلطان. قال: فأمر بحضورهم، فحضروا وأعطوا الكتاب لأرغون، فقرأه على السلطان سرًا وفهم معناه، ثم رفع رأسه وقال لهم: أين خليتم الأمير قطلوبك؟ فقالوا: على أذرعات، وفي الحال أرسل السلطان وراء نغيه والأمراء الذين معه وقرأ عليهم كتاب قطلوبك والحاج بهادر، وفيه أنهما حلفا جميع أمراء دمشق، فصاحوا وباسوا الأرض، وقالوا: ما بقيت لنا عاقة عن الرواح، فقال لهم السلطان: نعم، غير أني منتظر جواب قراسنقر، وهم في الحديث فإذا قاصد من عند (¬٣) قراسنقر قد حضر فطلبه السلطان وأخذ كتابهوقرأه، فإذا فيه إن الكتاب الذي ردك إلى كرك عن طلب دمشق ليس منه، وإنما الأفرم قد زوره على لسانه، فالله الله حال وقوفك على هذا الكتاب انزل واطلب دمشق ورد إلينا الجواب، فقد جهزت عسكر حلب وطرابلس، ففرح السلطان، وقال: يا أمراء بعد ثلاثة أيام يكون المسير، فنزلت الأمراء إلى منازلهم، وسير لكل أمير ألف دينار، ونفق في الجند لكل واحد على مقداره، وأخذ في إصلاح أمورهم، وأعطى لأصحاب قطلوبك خُلعًا وذهبا، وقال لهم: أنا راحل من الكرك، فليأتي الأمراء إلى البرج الأبيض، فسارت المماليك الخمسة وأتوا إلى قطلوبك، وأخبروه بخبر السلطان الناصر وأنه نازل طلبًا دمشق. ثم نذكر ما جرى في مصر، وتعود بعده إلى أخبار الناصر.