Hadithcore

Narrator · #500869

ما فعل المظفر بعد تسحب الأمراء المذكورين بمن معهم إلى الكرك

ما فعل المظفر بعد تسحب الأمراء المذكورين بمن معهم إلى الكرك

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1974, entry [539]3,768 chars
    ذكر ما فعل المظفر بعد تسحب الأمراء المذكورين بمن معهم إلى الكرك قال بيبرس ﵀: ولما تسحب من ذكرناه، وعزم ولاة الأمر على إمساك من أمسكوا من المماليك السلطانية، أشرتُ أن لا يَفعلوا لأن في ذلك إجحافًا وإفسادًاللخواطر، فلم يقبل هذه الإشارة، [ولما] (¬١) تحقق وصولهم إلى السلطان، أشرتُ بأن المصلحة تقتضى التل
    ▸ expand full passage (3,768 chars)
    ذكر ما فعل المظفر بعد تسحب الأمراء المذكورين بمن معهم إلى الكرك قال بيبرس ﵀: ولما تسحب من ذكرناه، وعزم ولاة الأمر على إمساك من أمسكوا من المماليك السلطانية، أشرتُ أن لا يَفعلوا لأن في ذلك إجحافًا وإفسادًاللخواطر، فلم يقبل هذه الإشارة، [ولما] (¬١) تحقق وصولهم إلى السلطان، أشرتُ بأن المصلحة تقتضى التلطف، وأن يُعين لهم إقطاعًا يقوم بهم في خدمته، فلم يعرجوا على ذلك. ثم تواترت الأخبار بأن الأمراء الذين بالشام والعساكر قد حلفوا لمولانا السلطان الملك الناصر، فجمعونا للاستشارة في تجريد العساكر، فقلت: الصواب تسكين الثوائر وإغماد البواتر، ومكاتبة السلطان الملك الناصر، بأن الملك مُلكه ومُلك والده، وإنه يعود لمستقره آمنًا من مُعانده، فلم يُفد بعد الكلام، ولم يستبن لهم النصيحة في تلك الأيام، وجرد الأمير سيف الدين برلغي (¬٢) مقدمًا وصحبته ثلاثة من مقدمي الألوف وهم: الأمير جمال الدين أقوش الأشرفي نائب الكرك، والأمير عز الدين أيبك البغدادي، والأمير شمس الدين [الدكز] (¬٣) السلحدار، ومن معهم من الأمراء، فبرزوا يوم السبت التاسع من شهر رجب، وخيموا بمسجد التبن (¬٤) ولم يتقدموا، بل عادوا بعد أربعة أيام، وكان الباعث على عَودهم أن كتب أقوش الأفرم وردت على يد ألطنغش مملوكه تتضمن وصول السلطان إلى البرج الأبيض بالقرب من طفس (¬٥) وعودته راجعًا، فاطمأن وسكن، كقول الشاعر: نُهال للشيء الذي يروعنا … ونرتعي في غفلة إذا انقضىكثلة ريعت لليث فانزوت … حتى إذا غاب اطمأنت إن مضى وأرسل إلى برلغي ومن معه من المجردين يأمرهم بالعود فعادوا (¬١). ثم إنه أرسل علاء الدين مغلطاي أيتغلى وقطلوبغا برسالة إلى السلطان الناصر، [فاشتد] (¬٢) غضبه وقبض عليهما بعد أن أوجعهما بالضرب الشديد. ثم كتب إلى الأمراء بحلب ودمشق وصفد والساحل وحماة يقول لهم: إني لما اشتد الضنك عَلَىَّ خَرجتُ من مصر وتركت لهم الملك يتصرفون فيه كما يختارون وأقمت بالكرك متجنبًا عنهم، ورضيت بأحقر المساكن وأصغر الأماكن ليستريح خاطري من التشويش، فما رجعوا عني، ولا تركوا مشاكلتي ومطالبتي بالمال والخيل وغيرهما، وانتهى الحال إلى أن أغلظوا في المخاطبة، وأحنقوا (¬٣) في المراسلة، وأرسلوا يقولون لي: لئن لم تمتثل مراسيمنا وأوامرنا لجرى لك معنا ما جرى لولد الملك المعز وأولاد الملك الظاهر، وأمثال هذا الكلام الذي يقرح الخوطر ويقدح في الضمائر. وما أحقه حينئذ بالتمثل بأبيات سنان (¬٤) صاحب الحصون، إذ يقول: ياللرجال لأمر هال مقطعُه … ما مَرَّ قط على سمعي تَوَقُّعُه قام الحمام إلى البازي يُروِّعُه … وشُمِّرت لأسود الغاب أَضْبُعه يا الذي بقراع السيف هَدَّدَني … لا قام مَصْرع جَنْبى يوم تَصْرَعُه وقال السلطان في رسالته للأمراء: أنتم تعلمون ما لوالدى عليكم من حق التربيةوالعتق والإحسان من قديم الزمان، [وما] (¬١) أظنكم ترضون لي بهذا الهوان، فإما أن تكفوا عنى هؤلاء المتغلبين الأشرار، وإلا فأنا ألتجئ إلى بلاد التتار، فهو خير لي من النفي إلى بلاد الكفار. وأرسل بالكتب المذكورة جنديًا يسمى تاج [الدين] (¬٢) أوران، [وكان] (¬٣) يخدم مع النواب بالكرك، معى (¬٤) أولًا، ثم مع الأمير جمال الدين أقوش الأشرفي، وبقي مقيمًا هناك، وله إلمام بالصيد ومعرفة بمظانه، فألم بالركاب الشريف في أوقات التصيد، وصار له بين يديه ادلال التردد، فأنس به، فلما كان في شهر رجب من هذه السنة خرج السلطان إلى الصيد، وقد أضجرته الرسائل التي ترد من جهة الركن إليه، وأحنقه ما أظهره من الحكم عليه، وهجس بفكره أن يلحق ببلاد التتار لكثرة ما استولى عليه من الإضجار، فألقى إلى أوران المذكور بعض ما في نفسه من هذه المعاملة، ويقابله بهذه المقابلة، فقال له أوران: أَرْسِلْني إلى الأمراء سرًا وأنا أتوصل إلى إبلاغهم هذه الرسالة، وإعلامهم بهذه الحالة، ويكون في ذلك بلوغ الوطر والراحة من هذا الخطر، والتوفير من التوجه إلى بلاد التتر، وكان الأمر كما ذكر الشاعر: إذا اشتملَت على البأس القلوب … وضاق لما به الصدر الرحيب أتاك على قنوط منك غوث (¬٥) … يمنّ به اللطيف المستجيب وكل الحادثات إذا تناهت … فموصول (¬٦) بها الفرج القريب وصغى السلطان إلى مقاله، وأرسله بكتب يتضمن هذه الخطوب، فسار إليهموتوصل للدخول عليهم، فلما وصلت كتبه ورسائله أخذتهم الحمية وعطفتهم النفوس الأبية والصدقات المنصورية، ولم يرضوا بما جرى من الأضداد، وأظهروا الأهبة للمساعدة على المراد، وأرسلوا يعرفونه بأنهم طوع يده، ووفق مقصده، ومتى أراد الحركة بادروا نحوه، وحذوا في كل ما يؤثر حذوه، فتحرك من الكرك برأي مشترك (¬١).