Hadithcore

Narrator · #500867

مُكاتبة الناصر محمد إلى النواب بالممالك الشامية

مُكاتبة الناصر محمد إلى النواب بالممالك الشامية

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1969, entry [537]6,259 chars
    ذكر مُكاتبة الناصر محمد إلى النواب بالممالك الشامية قال ابن كثير: لما وصل المتسحبون من مصر إلى السلطان الناصر كاتب النواب بالممالك الشامية ومهنا أمير العرب، فوردت عليه أجوبتهم يبذلون له الطاعة ويعرضون أموالهم بين يديه، إلا أقوش الأفرم نائب دمشق فإنه امتنع من الطاعة وجرد من جهته على الطريق مَنْ يحفظه
    ▸ expand full passage (6,259 chars)
    ذكر مُكاتبة الناصر محمد إلى النواب بالممالك الشامية قال ابن كثير: لما وصل المتسحبون من مصر إلى السلطان الناصر كاتب النواب بالممالك الشامية ومهنا أمير العرب، فوردت عليه أجوبتهم يبذلون له الطاعة ويعرضون أموالهم بين يديه، إلا أقوش الأفرم نائب دمشق فإنه امتنع من الطاعة وجرد من جهته على الطريق مَنْ يحفظها (¬٤). وفي النزهة: ولما وصلت الأمراء إلى الناصر طلب وكيله ابن عُباده، وأمره أن يكتب إلى: قراسنقر نائب حلب، وقفجق نائب حماة، واسندمر نائب طرابلس، وأعلمهم بصورة الحال، وذكر أن نُغيه ومغلطاي القازانى وجماعة من عسكر مصر [حضروا] (¬٥) إلَيَّ، فأجمعوا أنتم رأيكم وأعلموني بما تتفقون عليه، وربما نسير إلى دمشق في هذا الوقت، ولا يمكن التأخير بعد ذلك، ثم طلب نجابا يقال له: صخر، وقال له: سر ليلًا ونهارًا وأوصل هذه الكتب إلى أصحابها، وإياك أن تأوي إلى جدار أو يطلع عليك أحد، فأخذ الكتب وسار على هجين كأنه سهم مارق، فوصل إلى حلب في اليوم الرابع، واجتمع بقراسنقر ودفع إليه كتاب السلطان، فلما قرأه سِيَّر في الحال إلى قفجق واسندمريطلبهما إليه للمشاورة، فلما وصل قصاده إليهما ركبا في الليل كأنهما سارحان للصيد، فسارا حتى وصلا إلى حلب، واجتمعا بالأمير قراسنقر بالليل وتشاوروا فيما بينهم، فقال لهم قفجق: بعد أن جاء الأمراء إلى السلطان من مصر اتضح الأمر، والتأخير لا يفيد، ونخشى أن يجئ عسكر من مصر إلى الكرك ويتحرك الأفرم بعسكر الشام فيتعذر وصولنا إلى الناصر، ثم يبعث الناصر ويطلبنا فلا نقدر، فيكون تهاون في حقه، فقالوا له: صدقت، ولكن تريد الآن أن نسير إليه أحدًا ويكون معولنا عليه، فقال اسندمر نائب طرابلس: أنا أسير إليه، فقال قراسنقر: إذا سرت أنت إليه ترتج البلاد، فقال اسندمر: أسير بحيث لا يعلم أحد بي، فإني أُظهر أني ضعيف وأمنع الناس الدخول عَلَيَّ، ولى عادة بمنع دخول الناس إلىّ، فاتفقوا على هذا، وكتبوا الكتب، وأخذها اسندمر، فلما وصل إلى الساحل أظهر أنه مريض، حصل له المرض في الصيد وأنه مشرف على الهلاك لقوة مرضه، وأرسل إلى الأفرم في دمشق يطلب منه حكيمًا حاذقًا من حكماء المارستان، فقام في تلك الليلة وركب هو ومعه نجاب واحد وثلاثة مماليك، وأوصى مملوكه سنقر إذا جاء الحكيم من دمشق صَبَّره يومًا بعد يوم، وتعلل عليه إلى أن أحضر، فسار في حندس (¬١) الظلام، فما أصبح الصبح عليهم إلا وهم على قرية من قرى حمص يقال لها: غُنْثُر، فنزلوا عليها حتى استراحوا، ثم ركبوا منها ودخلوا البرية. وقد ذكرنا أن المظفر كان قد سَيَّر البريدي إلى الناصر يطلب منه نغيه [ومغلطاي] (¬٢) ومن معهما، فوصل البريدي واسندمر في ساعة واحدة، كأنهما كانا على ميعاد، فأخذ السلطان الكتاب واسندمر إلى جانبه وعليه لبس العربان وقد ضرب اللثام، فقرأ السلطان الكتاب، ثم ناوله لأسندمر فقرأه وفهم معناه، ثم أمر الناس بالانصراف، ولم يخلّ عنده أحدًا، فقال السلطان: يا أمير ما يكون الجواب؟ فقال له: المصلحة أن تخادعهم بالكلام ونرق لهم في الخطاب حتى نُجهز أمرنا ونستظهر، فقال السلطان: فاكتب له الجواب مثل ما تختار، فكتب اسندمر:المملوك محمد بن قلاوون يقبل اليد العالية المولوية السلطانية المظفرية، أسبغ الله ظلها ورفع قدرها ومحلها، وينهي بعد رفع دُعائه وخالص ولائه وعبوديته وثنائه أنه وصل إلَىَّ المملوك نغيه ومغلطاي وجماعة مماليك، فلما علم المملوك بوصولهم أغلق باب القلعة ولم يُمكن أحدًا منهم يعبر إليه، وسَيَّرت إليهم ألومهم على ما فعلوه، وقد دخلوا على المملوك بأن يبعث ويشفع فيهم، فأخذ المملوك في تجهيز تقدمة لمولانا السلطان ويشفع فيهم، والذي يحيط به علم مولانا السلطان أن هؤلاء من مماليك السلطان - خلد الله ملكهـ - وأن الذي قيل عنهم غير صحيح، وإنما هربوا خوفًا على أنفسهم وقد استجاروا بالمملوك، والمملوك مستجير بظل الدولة المظفرية (¬١) أن لا يخيبه في سؤاله، ولا يكسر قلبه، ولا يرد ما قصده، بل يُسَير لهم أمانًا ومناشير إقطاعاتهم بزيادة عليها، ويكون ذلك من جملة صدقات الدولة المظفرية والمراحم الأعظمية، وفي هذه الأيام يجهز المملوك تقدمته مع المماليك الذين طلبهم مولانا السلطان، وأنا مالي حاجة بالمماليك في هذا المكان، وإن رسم مولانا، مالك الرق، أن يسير إلى القلعة نائبًا له وينزل المملوك ويلتجئ بالدولة المظفرية ويحلق رأسه ويقعد في تربة الملك [المنصور] (¬٢)، والمملوك قد وطن نفسه على مثل هذا، وقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: ما أقرب الراحة من التعب، والبؤس من النعم، والموت من الحياة، وقد قال بعضهم: إياك وما يسخط سلطانك ويُوحش إخوانك، فمن أسخط سلطانه فقد تعرض للمنية ومن أوحش إخوانه تبرأ عن الحرية، لا تُحاجج سلطانك ولا تُلاجج إخوانك، والمملوك يسأل كريم العفو والصفح الجميل، والله تعالى قال في كتابه الكريم، وهو أصدق القائلين: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (¬٣). والمملوك ينتظر الأمان والجواب، أنهى المملوك ذلك والرأي العالى أعلاه (¬٤).وطوى الكتاب وسلمه إلى البريدي، فسار يطلب القاهرة بعد أن أعطاه مائة دينار، فلما حضر بين يدي المظفر أعطاه كتاب الناصر، فلما قرأه خف عليه ما كان عنده، وكان سلار حاضرًا فقال له: ما قلت لك إن الملك الناصر ما بَقيت له قُدرة على المعاندة، وقد أصبح مُلك الشام ومصر طوع يدك، ولكن عندي رأى أنا نُسَير إلى الأفرم بأن يجعل بالة من الأمراء، فإنهم ربما يهربون إلى بلاد التتار، واستصوب المظفر ذلك، ففي الحال أرسلوا البريدي إلى الأفرم، وقالوا له: أمسك طريق الرحبة، واجتهد غاية الاجتهاد، وإياك والإهمال، وعَرَّفني أخبارك ساعة بساعة. فلما وصل البريدى إلى الأفرم، وفهم مضمون الكتاب، أرسل في الحال وراء حمزة وأمير حسين بن جندر وجردهما إلى المرج، وأمرهما أن يتفقدا كل وقت طريق الرحبة، ولا يمكنا أحدًا من العبور على تلك الطريق، وأرسل معهما حمامًا [ليعرف] (¬١) أخبارهما كل وقت، ثم طلب الأفرم: أيدغدي شقير، والملك الكامل، وابن صبح، وجوبان، والطشلاقى، وقال لهم: ما تقولون في الأمراء الذين هربوا من مصر إلى الكرك؟ والله أنا خائف من الملك الناصر، فكثر بينهم الكلام، فإذا قد دخل عليهم الأمير [علم الدين] (¬٢) الجاولى (¬٣) فأطلعوه على أمرهم، فقال لهم: ما أخوفني أن يكون نغيه مفتاح الملك الناصر في أموره، فقال له الأفرم: والله صدقت، لأني أعرف أن ما في مصر والشام من يقوم مقامه، ولا أهجم منه على الأمور الصعاب، ولا سيما وقد قدم على الملك الناصر الذي ما على وجه الأرض أدرى منه ولا أكثر حيلة، وسوف ترون ما يجري، فقال الجاولى: والله لقد نظرت في موضع النظر. وأما الملك الناصر فإنه من بعد رواح البريدىَ من عنده قال لأسندمر: يا أمير قد اتضح الأمر، وانتهك الستر، وما بقى إلا تجهيز الجيوش وتجريد العزم والتوكلعلى الله تعالى، فقال له: صدقت، ثم طلب نُغيه وطلع إليهم، فأطلعوه على أمرهم، ورأى اسندمر قاعدًا عند السلطان، فقال: يا خوند، بعد هذا نخاف مِمن؟ فقم بنا نمشي، فوالله ما كنا نخاف إلا من قراسنقر وقفجق والأمير اسندمر، وبعد هؤلاء معنا فلا نبالي من أحد، فقال السلطان: فالأفرم لا يُهْمَل أمره، لأن كل مَنْ في الشام ممتثلون أمره، والمصلحة أن أُسير إليه بعض مماليكي وأدعوه إلى طاعتى، فقال نُغيه: خَلِّنا من الأفرم وغيره، فقم بنا نهجم على دمشق، نأخذها وقد مَلَكْتَ البلاد وأَطَاعتك العِباد، من هو الأفرم؟ والله ما بينك وبينه إلا قدر ما يسمع بأنك قد قدمت عليه، وقد خَلَّى دمشق وتسحب، فقال له السلطان: لا بد من التَّسَيُّر إليه حتى ننظر ما جوابه.