Hadithcore

Narrator · #500861

إرسال المظفر إلى نواب الشام

إرسال المظفر إلى نواب الشام

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1932, entry [528]4,829 chars
    ذكر إرسال المظفر إلى نواب الشام ثم طلب بيبرس أميرين من أمراء مصر أحدهما يسمى أيبك البغدادي والآخر يقال له [ساطي] (¬١)، فكتب معهما كتابا وأمرهما أن يذهبا إلى الشام ويُحلِّفان نائبه الأمير جمال الدين أقوش الأفرم وسائر الأمراء، فأخذا الكتاب وسارا إلى أن وصلا إلى دمشق (¬٢)، خرج نائب الشام [ولقيهما] (¬٣)
    ▸ expand full passage (4,829 chars)
    ذكر إرسال المظفر إلى نواب الشام ثم طلب بيبرس أميرين من أمراء مصر أحدهما يسمى أيبك البغدادي والآخر يقال له [ساطي] (¬١)، فكتب معهما كتابا وأمرهما أن يذهبا إلى الشام ويُحلِّفان نائبه الأمير جمال الدين أقوش الأفرم وسائر الأمراء، فأخذا الكتاب وسارا إلى أن وصلا إلى دمشق (¬٢)، خرج نائب الشام [ولقيهما] (¬٣)، ثم أنزلها في داره، فلما قرأ الكتاب كاد أن يطير من الفرح، وذلك لأنه كان خشداش بيبرس (¬٤). وفي الحال طلب الأمراء والقضاة والعلماء، ثم أخرج كتاب بيبرس يذكر فيه أن السلطان الناصر عزل نفسه من السلطنة، وأن أمراء مصر وعلماءها وقضاتها قد عاقدوني على السلطنة، وقد سيّرت لك خط الملك الناصر الذي كتبه بيده الذي عزل فيهنفسه، وعليه خطوط علماء مصر، فحال وقوفكم على هذا الكتاب تحلفون جميعكم وتبعثون إلينا نسخة الإيمان، فأجاب جميع الأمراء بالسمع والطاعة، وسكت منهم أربعة أنفس ولم يتحدثوا بشئ، وهم: بيبرس العلائي (¬١)، وبهادر آص (¬٢)، وأقجبا (¬٣) الظاهري، وبكتمر (¬٤) حاجب الحجّاب، فقال لهم الأفرم: يا أمراء كل الناس منتظرون كلامكم، فتكلموا، فقال بهادر آص: نريد الخط الذي كتبه الملك الناصر بيده وفيه عزل نفسه، فأخرج النائب خطه، ثم قال بهادر آص: يا مولانا ملك الأمراء، لا تستعجل، فالشام فيها أمراء غيرنا مثل قرا سنقر وقفجق وأسندمر وغيرهم، فنرسل إليهم ونتفق معهم على المصلحة، فإذا شاورناهم تطيب [خواطرهم] (¬٥)، وربما يرون من المصلحة ما لا نرى نحن. ثم قام بهادر آص وخرج، وخرجت الأمراء وراءه، فقال أيْبَك البغدادي للأفرم: لو مسكت بهادر آص لنصلح الأمر على ما تريد. فقال: والله العظيم لو قبضت عليه لقامت فتنة عظيمة، فطوّل روحك وتغيير الدول ما هو هيّن، وأنا ما أخاف من أحد من أمراء الشام إلا من قفجق لأنه ربما يقيم فتنة من خوفه على روحه. ولما كان اليوم الثاني طلب الأفرم هؤلاء الأمراء الأربع واختلى بهم، وقال لهم: اعلموا أن هذا الأمر قد انفصل، ولم يبق لنا ولا لغيرنا فيه مجال، وأنتم تعلمون أن كل من يجلس على كرسي مصر هو السلطان ولو كان عبدًا حبشيًا، فما أنتم بأعظم من أمراء مصر، وربما يبلغ هذا إليه فيغلظ قلبه عليكم، ولم يزل يلاطف حتى حَلفوا، ثم حلفباقي الأمراء. وخلع الأفرم على جميع الأمراء والقضاة بخُلع سنيَّة، وكذلك خلع على أيبك البغدادي وساطي وأعطاهما ألفي دينار، ورَدّهما في أسرع وقت، لأن بيبرس كان عينه في الطريق لأجل خبرهما، وكتب معهما كتابًا إلى بيبرس يهنئه بالملك ويقول: فعن قليل تأتيك نسخة الإيمان من الشام كلها، وسار أيبك وساطي فوصلا إلى مصر، وأعلما الملك المظفر بما جرى، فانشرح صدره. وأما الأفرم فإنه جهز بهادر الجاغاني إلى حلب ليُعلم الأمير سيف الدين قراسنقر بما قد جَرى، فلما وصل إليه وقرأ كتابه قال لبهادر: آش الحاجة إلى مشاورة أستاذك إيانا بعد أن حَلف؟ وكان ينبغي أن يتأنى في ذلك. وكذلك أرسل الأفرم إلى قفجق، فلما قرأ كتابه قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، أي شيء يجري من ابن أستاذنا حتى عزل نفسه، فوالله لقد دبرتم أشأم التدبير، هذه والله نوبة لاجين، ثم قال لمملوك الأفرع: اذهب إلى أستاذك وقل له: الآن بلغت مرادك وسوف تبصر من يصبح نَدْمان وفي أمره حيران، آش كانت العجلة في هذا الأمر؟ وكذلك أرسل الأفرم إلى أسندمر، فلما قرأ كتابه أطرق رأسه إلى الأرض، ثم قال: قم واذهب وقل لأستاذك: يا بعيد الذهن وقليل العلم بعد أن دبرت أمرًا فما الحاجة إلى مشاورتنا؟ فوالله ليكونن عليكم أشأم التدبير، وسيعود وباله عليكم، ولم يكتب له جوابًا. وأما قرا سنقر تائب حلب فإنه أرسل إلى قفجق وإلى أسندمر يعلمهما بأن الأفرم حَلَّف عسكر دمشق، لأنه مع بيبرس عضو واحد، ولا نأمن بعد أن وصل إلى المُلْك، أن يعمل الأفرم علينا، فهلموا نجتمع في موضع واحد ونتشاور في أمر يكون فيه الصلاح، فاتفقوا كلهم على أن يجتمعوا في حلب عند قرا سنقر وعينوا ليلة يكون اجتماعهم فيها.وأما قفجق فإنه ركب إلى الصيد بمماليكهـ خاصةً وصيّد إلى الليل، ثم رجع عنه وسار في الليل طالبًا حلب، وأما أسندمر فإنه أظهر أنه ضعيف وأمر أن لا يخلى أحدًا يدخل عليه، وفي الليل ركب بمماليكهـ الذين يعتمد عليهم وقد غيّروا ملابسهم وسار يطلب حلب. فاجتمع كلهم في دار قرا سنقر، فقال لهم قرا سنقر: ما تقولون في هذه القضية التي جرت؟ فقال قفجق: والله لقد جرى أمر عظيم، وإن لم نحسن التدبير نقع في بحر المقادير، فهذه دولة سُلِبت من ابن أستاذنا وأخذها بيبرس ويكون الأفرم مدبر الدولة، وهو على كل حال عدونا ولا نأمن شره. قالوا: فما نفعل؟ فقال: الرأي أن نكتب إلى ابن أستاذنا في الكرك ونطلبه إلى حلب ونركب معه، فإما نأخذ له الملك وإما نموت على خيولنا، فقال اسندمر: هذا هو الكلام، فحلف ثلاثتهم أنهم على هذا كلام واحد ولا يقطع أحدًا أمرًا إلا بمشورة أصحابه وإنهم يموت بعضهم على بعض، ثم أنهم تفرقوا في الليل، وكل واحد راح إلى بلده. وبعد قليل وصل أميران من مصر إلى دمشق حتى يحلفان قرا سنقر وقفجق واسندمر، فقال لهما الأفرع: أنا أرسلت إليهم مملوكي وردوا عليه جوابًا لا يرضى به مولانا السلطان، وكان الأفرم قد حَلّف عسكر دمشق وقلاعها وسير نسخة الإيمان مع مملوكه مغلطاي، وأعطاه الملك المظفر إمرة أربعين وخلع عليه وأرسل للأفرم خُلعة بألف دينار وأطلق له كل شيء كان له في الشام من الحواصل وكان شيئًا عظيمًا، ففرح الأفرم غاية الفرح. قال الأميران اللذان وصلا إلى الأفرم: ما تشير به علينا؟ فقال لهما: ارجعا إلى مصر فلا تذهبا إلى هؤلاء فإن رؤوسهم قوية وربما يثيرون فتنة، فقالا: وغنى لنا من أن نسمع كلامهم، ثم إنهما ركبا وسارا إلى حماة ودخلا على قفجق ودفعا له كتاب الملك المظفر، فقرأه، ثم قال: وأين كتاب الملك الناصر؟ فأخرجا له الكتاب، فلما وقف عليه بكى وفاضت عيناه بالدموع وقال: من قال إن هذا خط الملك الناصر، والله، يكون في قرية