بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 1931, entry [527]1,310 chars
ذكر سلطنة الملك المظفر بيبرس الجاشنكير وهو السابع (¬٢) من سلاطين الترك، لأن أولهم هو الملك المُعز أيبك التركماني، ثم الملك المظفر قطز، ثم الملك الظاهر بيبرس، ثم الملك المنصور قلاوون، ثم الملك العادل كتبغا، ثم الملك المنصور لاجين، ثم الملك المظفر بيبرس الجاشنكير. قال ابن كثير: ولما وصلت كتب السلطان ا…
▸ expand full passage (1,310 chars)ذكر سلطنة الملك المظفر بيبرس الجاشنكير وهو السابع (¬٢) من سلاطين الترك، لأن أولهم هو الملك المُعز أيبك التركماني، ثم الملك المظفر قطز، ثم الملك الظاهر بيبرس، ثم الملك المنصور قلاوون، ثم الملك العادل كتبغا، ثم الملك المنصور لاجين، ثم الملك المظفر بيبرس الجاشنكير. قال ابن كثير: ولما وصلت كتب السلطان الناصر بذلك اجتمع الأمراء على الأمير سلار، فخاف سلار وخشي العاقبة، واختار الأمراء ركن الدين بيبرس الجاشنكير، وكانت البرجية تختاره، وبويع له بعد أن أُثْبت كتاب الملك الناصر على القضاة بديار مصر. وكانت البيعة له بالسلطنة في الثالث والعشرين من شوال يوم السبت بعد العصر بدار سيف الدين سلار، اجتمع أعيان الدولة من الأمراء وغيرهم وبايعوه وخاطبوه بالملك المظفر، ثم ركب إلى القلعة ومشوا بين يديه وجلس على سرير المملكة، ودُقت البشائر، وسارت البريدية بذلك إلى سائر البلدان (¬٣)، وحضر الخليفة المستكفى بالله فقلده السلطنة، وكتب له عهد شمله خَطه.وفي نزهة الناظر: ولما بلغ أمراء مصر إقامة الملك الناصر في الكرك وتركه السلطنة طلبوا بيبرس الخطائي الذي كان نائب الناصر وطلبوا منه الدرج الذي فيه علامة الملك الناصر، فأحضره لهم فكتبوا على بعضه: بسم الله الرحمن الرحيم، من أخيهم محمد بن قلاوون الذي يُعْلَم به الأمراء المقدمون والنواب والأجناد والقضاة والعلماء والعامَّة وأهل السواد أنني قد نزلت عن السلطنة لعجزي عن القيام بمصالحها وشروطها وسلوك واجباتها، والمسلمون بلا سلطان لا يكون، فليختاروا لهم سلطانًا وأنا لهم موافق على ذلك.