Hadithcore

Narrator · #500859

ما وقع من السلطان بعد دخوله الكرك

ما وقع من السلطان بعد دخوله الكرك

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1927, entry [526]4,886 chars
    ذكر ما وقع من السلطان بعد دخوله الكرك قال ابن كثير: لما جرى على السلطان ما جرى واستقر في القلعة خلع على النائب وأذن له بالتوجه إلى مصر فسافر (¬٤). وفي النزهة: لما بات السلطان تلك الليلة في القلعة وأصبح طلب نائب الكرك فقال له: يا جمال الدين سافر إلى مصر واجتمع بخشداشيتك، فباس الأرض وقال: السمع والطاع
    ▸ expand full passage (4,886 chars)
    ذكر ما وقع من السلطان بعد دخوله الكرك قال ابن كثير: لما جرى على السلطان ما جرى واستقر في القلعة خلع على النائب وأذن له بالتوجه إلى مصر فسافر (¬٤). وفي النزهة: لما بات السلطان تلك الليلة في القلعة وأصبح طلب نائب الكرك فقال له: يا جمال الدين سافر إلى مصر واجتمع بخشداشيتك، فباس الأرض وقال: السمع والطاعة، ثم إنه في تلك الساعة صرخ بمماليكه وكل من يلوذ به، ثم بعد ثلاثة أيام نادى السلطان في القلعة والكرك: لا يبقى هنا أحد لا كبير ولا صغير حتى يخرج، فيجيب ثلاثة أحجار من خارج البلاد، مخرج كل من في القلعة والبلد، ثم أمر السلطان أن يُغلق باب الكرك، فرجعت الناس ومعهم الأحجار فرأوا الباب مغلوقًا، فقيل لهم: كل من له أولاد أو حريم يخرج إليه ولا يبقى أحد بحوز الكرك، وما أمسى المساء وقد بقي في الكرك من أهلها دَيَّار، فَمِنْهم من تفرق في البلاد، ومنهم من سكن في مؤتة، ولم يبق في القلعة إلا مماليك السلطان لا غير، واستقل السلطان بتدبير المملكة بالكرك وحدها، فيحضر دار العدل ويباشر الأمور بنفسه، ثم طلب أرغون الدوادار وضم إليه مائتىمملوك، وقال له: سِرْ إلى عقبةُ أيلا، فاحضر بيتي وأولادي وحريمي من الحجاج، فخرج وسار إلى أن وصل العقبة، فأخذهم ورجع بهم إلى السلطان (¬١). وقال ابن كثير: وكان السلطان قد قرّر سفر حُرمَه وولده مع الركب المصري صحبة جمال الدين خضر بن سيف الدين نوكيه، وعاجوا (¬٢) من العقبة إلى نحو الكرك، فوصلوها ودخلوا القلعة، فعند ذلك تقدم إلى الأمراء الذين معه بالعود إلى مصر، وأعاد خمسمائة هجين من الهجن التي استصحبها، وحضر سيف الدين آل ملك الجوكندار وركن الدين بيبرس الأحمدى وزين أمير آخور على الهجن إلى الباب السعيد، وأحضروا كتابًا صادرًا عن السلطان إلى الموالى الأمراء يتضمن رغبته عن الملك وتركه إياه والإقامة بالكرك والإذن لهُم بإقامة مَنْ يصلح لهذا الأمر من بينهم إلى غير ذلك من كلام طويل، فوردت مكاتباته بذلك إلى القاهرة يوم الجمعة الثاني والعشرين من شوال، وذكر أنه وجد في الكرك من الأموال سبعة وعشرين ألف دينار عينًا وألف ألف درهم وسبعمائة ألف درهم (¬٣)، وأما نائب الكرك فإنه سار ووصل إلى مصر، ولما تمثل بين يدي سلار وبيبرس قالا له: مَنْ أمرك [بتمكين] (¬٤) السلطان من الطلوع إلى القلعة؟ فقال: كتابَكم وصل إليَّ يأمرني بأن أنزل إليه وأطلعه إلى القلعة، فقالا: وأين الكتاب؟ فأخرجه، فقالا: هذا غير الذي كتبناه، اطلبوا الطنبغا، فطلبوه، فهرب إلى الكرك عند السلطان (¬٥). وقال بيبرس في تاريخه: لما كان يوم السبت الثالث والعشرين من شوال ركبنا جميعًا للتسْيير في سوق الخيل كجاري العادة، فأجرى الأمير سيف الدين سلار والركن أستاذ الدار ذكر ذلك مع الأمراء وقالا: إن السلطان سيّر يتنصل من الملك ويلتمس الإعفاء منهوأن يقيم بالكرك (¬١). قال بيبرس: فقلت ينبغي مراجعته واستعطافه وترضيه ومراسلته إلى أن يذعن لعوده ويستمر في سلطنته، ويتوجه إليه من له صورة من كبار الأمراء في هذه الرسالة، فقالا: متى حصل التردد والمراجعة والتعييد والمعَارضة تخشى من اضطراب الأمور وعبث الجمهور ونفاق العربان وثورة أهل العصيان، فلا بد من اجتماعنا بالإيوان، فظهر لي النفس واتضح، ورأيت أن الإناء بما فيه نضح، فأمسكت عن الجواب، وقلت: الله الموفق للصواب (¬٢). وقال صاحب النزهة: لما وجّه الناصر الأمراء الذين معه إلى مصر أمر لوكيله ابن عبادة أن يكتب كتابًا، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، حرس الله تعالى نعمة الجنابين العاليين الكبيرين الغازيين المجاهدين، [وفقهما] (¬٣) الله تعالى توفيق العارفين، أما بعد: فقد طلعتُ إلى قلعة الكرك وهي من بعض قلاعي ومُلْكي، وقد عولت [على] (¬٤) الإقامة بها (¬٥)، فإن كنتم مماليكي ومماليك أبي فأطيعوا نائبي ولا تخالفوه في أمر من الأمور ولا تعملوا شيئًا حتى تشاوروني، فأنا ما أريد لكم إلا الخير، وما طلعت إلى هذا المكان إلا لأنه أروح لي وأقلّ كلفة، وإن كنتم ما تسمعون منى فأنا متوكل على الله، والسلام (¬٦). ثم سلم الكتاب للأمراء المتوجهين إلى مصر، فلما حضروا إلى مصر استجمعوا بيبرس وسلار ودفعوا الكتاب إليها، وقرأوه وتشاوروا ساعة، ثم قاموا من باب القلعة وذهبوا إلى دار بيبرس، واتفقوا على أن يرسلوا إلى السلطان كتابًا، فكتبوه وأرسلوه معالبَرواني (¬١) على البريد، فسار البرواني إلى أن وصل إلى الكرك، فاجتمع بالناصر وناوله الكتاب، وأعطاه لأرغون [الدوادار] (¬٢) فقرأه، فتبسم السلطان وقال: لا إله إلا الله، وكان في الكتاب: ما علمنا ما عولت عليه، وطلوعك الكرك وإنزالك (¬٣) أهلها وتشييعك نائبها، وهذا أمل بعيد، فخل عنك شغل الصبي وقم واحضر إلينا، وإلا بعد ذلك تطلب الحضور ولا يصح لك، وتندم ولا ينفع الندم، فيا ليت لو علمنا ما كان وقع في خاطرك وما عولت عليه، غير أن لكل [مُلْك] (¬٤) انصرام، [ولإنقضاء الدولة] (¬٥) أحكام، ولحول الأقدار إسهام، فلأجل هذا أمرك غيّكُ بالتطويل، وحَسَّن لك زخرف الأقاويل، فالله الله حال وقوفك على هذا الكتاب يكون الجواب حضورك بنفسك ومعك [مماليكك] (¬٦)، وإلا تعلم إنا ما نخلّيك في الكرك، ولو كثر شاكروك، ويخرج [المُلْكُ] (¬٧) من يدك، والسلام. فقال السلطان: لا إله إلا الله، لقد أظهروا ما في صدورهم، ثم أمر بإحضار آلة الملك مثل العصائب والسناجق والكوسات والهجن، وكل ما كان معه من آلات الملك وسلمها للبرواني، وقال له: قل لسلار، ما أخذت لكم شيئًا من بيت المال، وهذا الذي أخذته قد سيرته لكم، وافتصلوا بحالكم، فأنا ما بقيت أعمل سلطانًا وأنتم على هذه الصورة، فدعوني أنا في هذه القلعة منعزلًا عنكم إلى أن يفرج الله تعالى إما بموت أو غيره.فأخذ البرواني الكتاب الذي أعطاه السلطان إياه، وجميع ما أعطاه السلطان أيضًا، وسار إلى أن وصل مصر ودفع الكتاب لسلار وبيبرس، فلما قُرئ الكتاب قالوا: ولو جاء هذا الصبي ما بقى يصلح للسلطنة، وأيّ وقت عاد إلى السلطنة لا نأمن غدره واتباعه عثراتنا (¬١).