بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 3 entries
- full passagepage 1888, entry [518]1,755 chars
ذكر من قدم من الرسل وغيرهم وفي تاريخ جمادى الأولى من هذه السنة: وصلت رسل صاحب سيس (¬١) ملك الأرمن، بالحمل المقرر عليه، ومعهم هدية سنيّة، من جملتها: طست (¬٢) ذهب وإبريق مرصع بالجواهر بديع المنظر بحيث أنه لم يعمل مثله لملك من الملوك، فأعجب السلطان ذلك، وقبله بالفرح، وخلع على الرسل، ثم أعادهم إلى مُرسل…
▸ expand full passage (1,755 chars)ذكر من قدم من الرسل وغيرهم وفي تاريخ جمادى الأولى من هذه السنة: وصلت رسل صاحب سيس (¬١) ملك الأرمن، بالحمل المقرر عليه، ومعهم هدية سنيّة، من جملتها: طست (¬٢) ذهب وإبريق مرصع بالجواهر بديع المنظر بحيث أنه لم يعمل مثله لملك من الملوك، فأعجب السلطان ذلك، وقبله بالفرح، وخلع على الرسل، ثم أعادهم إلى مُرسلهم بعد أن أنعم عليهم (¬٣). وفي هذه السنة: وردت الأخبار (¬٤) باشتغال البحر الملح وحركة الفرنج المخذولين، وانقطعت مراكبهم عن الثغور، فخشوا أن يكون ذلك الأمر من الأمور، فحصل الاهتمام من السلطان بإصلاح الجسور التي على السبيل السلطاني الواصل إلى ثغر دمياط (¬٥)، وعمارة قناطره، وتجديد التي دُثرت منها، فندب لذلك الأمير جمال الدين أقوش الرومي (¬٦) الحسامي، فلما ذهب إلى البلاد شرع في العمل الذي نُدب إليه، وشَوَّش على الناس بسبب ذلك، فثقلت وطأته على البلاد، وجَبى شيئًا كثيرًا من الأجناد زاعمًا أن ذلك لكُلفة العمل، فلم يزل على ذلك إلى أن تم وكمل. وندب السلطان أيضًا الصارم الجرمكي (¬٧) لأجل عمارة الجسر الواصل من قناطرالجيزة إلى الرمل آخذا إلى تحت الهرمين (¬١)، فذهب المذكور إليه وشرع فيه واجتهد إلى أن أتقنه، وكان مغرمه أيضًا من الأمراء والأجداد. وفي بعض التواريخ (¬٢): أن الأمير جمال الدين أقوش الرومي المذكور لما تولى عمارة الجسر من دمياط إلى القاهرة رسم لسائر الولاة بجمع الرجال والأبقار، وكتب الأمراءُ أيضًا إلى المشدّين في بلادهم وإلى استاداريتهم بإخراج الرجال والأبقار وأن أحدًا لا يحتمى، وتوجه الأمير جمال الدين أقوش إلى فارسكور وطلب المهندسين واستهم في العمل، ورتب ثلاثمائة جرّافة وثلاثين ألف رجل، وأقام حرمة عظيمة حتى قيل أنه دفن جماعة من مشايخ العربان بالحياة في التراب، ففرغ عن العمل بهذا الاجتهاد فيما دون الشهر، ومد الجسر من باب دمياط إلى قليوب، وعرضه كان [من] (¬٣) فوق أربع قصبات ومن أسفل ست قصبات (¬٤)، ولو كان غير أقوش المذكور لما فرغ هذا العمل في نصف سنة، ولكن هذا كان ناهضًا شاطرًا، صاحب كفاية في أشغال يتولاها، ولكن كان ظالمًا سفاكًا للدماء.
- full passagepage 2063, entry [561]1,079 chars
ذكر من قدم من الرسل وغيرهم وفيها: وفد إلى الأبواب الشريفة منصور بين جماز صاحب المدينة، فقدم التقادم وشمله الإنعام بإعادة ما قطع من خبزه وأعطى لأخيه مقبل. وفيها: وصل أيدغدى الشهروزي مملوك الأمير فراسنقر المنصوري هاربًا من سجن التتار بتبريز، وقد ذكرنا أنه كان قد أخذه بلرغو، مقدم التتار، من سيس لما قتل…
▸ expand full passage (1,079 chars)ذكر من قدم من الرسل وغيرهم وفيها: وفد إلى الأبواب الشريفة منصور بين جماز صاحب المدينة، فقدم التقادم وشمله الإنعام بإعادة ما قطع من خبزه وأعطى لأخيه مقبل. وفيها: وصل أيدغدى الشهروزي مملوك الأمير فراسنقر المنصوري هاربًا من سجن التتار بتبريز، وقد ذكرنا أنه كان قد أخذه بلرغو، مقدم التتار، من سيس لما قتل صاحبها وتوجه إلى الأردو، فسجن في تبريز إلى هذه السنة، فهرب وعاد إلى مصر (¬٣). وفيها: في جمادى الأولى: حضر إلى الأبواب الشريفة الأمير [حسام الدين مهنا بن] (¬٤) عيسى بن مهنا أمير آل فضل، فأقبل السلطان عليه وشرفه وأحسن إليه. وفيها في رجب: وصلت رسل الأشكري صاحب القسطنطينية إلى الأبواب الشريفة وصحبته رسل الكُرج يسألون إعادة الكنيسة المصلبة (¬٥) التي بالقدس إليهم، وكان الشيخخضر (¬١) في الدولة الظاهرية انتزعها من أيديهم (¬٢)، فأعيدت بمقتضى الفتاوى الشرعية، ووصلت أيضًا شفاعة الأشكري في إجراء أهل الذمة على عادتهم وفتح كنائسهم، فأجيب إلى بعض مقصده، وفتح لهم كنيستان للملكية بالقاهرة ومصر، وكنيسة للقبط بالقاهرة، وكنيسة لليهود بمصر، ورسم لهم بالركوب على الاستواء. وفيها: ورد إسماعيل صاحب حماة إلى الأبواب الشريفة بتقادم هائلة، فأقبل السلطان عليه، وأمره بلحاق العسكر المجردين إلى سيس.
- full passagepage 2123, entry [572]1,268 chars
ذكر مَنْ قدم من الرسل وغيرهم وفيها عادت رسل السلطان من عند الملك طقطا، وصحبتهم رسل طقطا، فاعترضهم الفرنج في ربيع الأول وأسروهم جميعهم، وكانوا هم وأتباعهم تقدير ستين نفرًا، ومروا بهم على البلاد الساحلية وعرضوهم للبيع، وحلفوا ألا يأخذون في ثمنهم إلا ستين [ألف دينار] (¬١)، فلم يشتريهم أحد، فتوجهوا بهم …
▸ expand full passage (1,268 chars)ذكر مَنْ قدم من الرسل وغيرهم وفيها عادت رسل السلطان من عند الملك طقطا، وصحبتهم رسل طقطا، فاعترضهم الفرنج في ربيع الأول وأسروهم جميعهم، وكانوا هم وأتباعهم تقدير ستين نفرًا، ومروا بهم على البلاد الساحلية وعرضوهم للبيع، وحلفوا ألا يأخذون في ثمنهم إلا ستين [ألف دينار] (¬١)، فلم يشتريهم أحد، فتوجهوا بهم إلى جزيرة المَصْطكي (¬٢)، فأمر السلطان بالقبض على مَنْ بالإسكندرية من تجار الفرنج، والحوطة على أمولهم إلى أن يحضروا رسله، فتوجه شكران (¬٣) الجنوي التاجر إلى جزيرة المَصْطكي وخلصهم وبعث بهم إلى مصر، ووصلوا في سادس عشر ربيع الآخر من سنة اثنتي عشرة وسبعمائة. وفيها عادت رُسل صاحب سيس، المسمى أوشين إليه، وخالته معهم لأنها كانت جاءت لزيارة القدس. وفيها وصلت رسل الملك المؤيد هزبر الدين، صاحب اليمن، بهداياه إلى الأبواب السلطانية، وكانت نحو مائتي حِمْل (¬٤). من أنواع القماشات، وخيول ووحوش وطيور، وتحف غير ذلك، ففرقها السلطان على الأمراء الأكابر والأصاغر وفيها وفد سليمان (¬٥) بن مهنا بن عيسى إلى الأبواب السلطانية، وطالع ما أغار على التتار ما بين هيت وتكريت، في جماعة من آل فضل، قاتلوا فيهم وأسروا منهم واستاقوا مواشيهم وأحضروا نفرًا من [أسراهم] (¬٦)، فأحسن السلطان رفادته وأجزل صلته.وفيها وصل كرنبس النوبي، صاحب دنقلة، وحمل ما هو مقرر عليه من الرقيق والثمار وغير ذلك، إلى الأبواب الشريفة، وكان كرنبس [تولى] (¬١) هذه السنة عوضًا عن أخيه [أياي] (¬٢) بحكم وفاته، والله أعلم.