Hadithcore

Narrator · #500849

العزم على تجهيز العساكر إلى اليمن:

العزم على تجهيز العساكر إلى اليمن:

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1836, entry [509]7,105 chars
    ذكر العزم على تجهيز العساكر إلى اليمن: وفيها: وقع عزم ولاة الأمور بمصر على تجهيز عسكر إلى اليمن، لأن صاحبها الملك المؤيد هزبر الدين داود [ابن الملك المظفر صلاح الدين يوسف بن رسول] (¬٣) منع الهدية التى كانت العوائد جارية بإرسالها إلى الأبواب السلطانية، فبرز المرسوم على أن كل مقدم ألف منهم يعمّر مركبا
    ▸ expand full passage (7,105 chars)
    ذكر العزم على تجهيز العساكر إلى اليمن: وفيها: وقع عزم ولاة الأمور بمصر على تجهيز عسكر إلى اليمن، لأن صاحبها الملك المؤيد هزبر الدين داود [ابن الملك المظفر صلاح الدين يوسف بن رسول] (¬٣) منع الهدية التى كانت العوائد جارية بإرسالها إلى الأبواب السلطانية، فبرز المرسوم على أن كل مقدم ألف منهم يعمّر مركبا كبيرا يسمى جلبة، وقياسة لطيفة تسمى فلوة، برسم حمل الأزواد والآلات، وتسفيرها إلى جهة الطور والسويس على الظهر لتركّب هناك وترمى البحر وتسفّر، فأشترك كل مقدم ألف ومضافيه فى مركب وقارب، وندب عز الدين أيبك الشجاعى المشد إلى قوص لعمارة هذه المراكب، وانقضت هذه السنة والإجتهاد مستمر فى ذلك، على أنه إذا تنجزت الأشغال توجه العسكر المجرد صحبة سيف الدين سلاّر. فسأل أعيان الكارم الإمهال إلى أن يتوجه الرسّل إلى صاحب اليمن ويعود الجواب، فأمهلوا، وأرسل القاضى شمس الدين بن عدلان والأمير سنقر السعيدى رسلا إلى اليمن، وكتب إلى صاحب اليمن كتاب من الخليفة ليتقدم بين يدىالبعوث المجهزة بألفاظ مرجزة، وهذه نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم [٣٩٠]: - ﴿(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَ [أَطِيعُوا] الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)﴾ (¬١). ﴿(إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)﴾ (¬٢). أما بعد حمد الله مانح القلوب السليمة هداها، ومرشد العقول إلى أمر معادها ومبداها، وموفق من اختاره إلى محجة صواب لا يضل سالكها، ولا تظلم عند اختلاف الأمور مسالكها، وملهم من اصطفاه لإقتفاء آثار السّنن النبوية، والعمل بموجبات القواعد الشرعية، والإنتظام فى سلك من طوقته الخلافة عقودها، وأفاضت على سدّته الجليلة برودها، وملّكته أقاصى البلاد وأناطت بأحكامه السديدة أمور العباد، وصارت تحت خوافق أعلامه أعلام الملوك الأكاسرة، وشيّدت بأحكامه مناهج الدنيا ومصالح الآخرة، وتبختر كل منبر بذكره فى ثوب من السيادة معلم، وتهلّلت من ألقابه الشريفة أسارير كل دينار ودرهم، الذى يحمده أمير المؤمنين على أن جعل أمور الخلافة ببنى العباس منوطة، وجعلها كلمة باقية فى عقبه إلى يوم القيامة محوطة، ويصلى على ابن عمه محمد الذى أخمد الله بمبعثه ما ثار من الفتن، وأطفأ برسالته ما اضطرم من نار الإحن، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين حموا حمى الخلافة وذادوا عن مواردها، وعمدوا الى تشييد المعالم الدينية فأقاموها على قواعدها، صلاة دائمة الغدو والرواح، متصلا أولها بطرةّ الليل وآخرها بجبين الصباح، هذا وأن الدين الذى فرض الله على الكافّة الإنضمام إلى شعبه، وأطلع فيه شموس هداية تشرق من مشرقه ولا تغرب فى غربه، جعل الله حكمه بأمرنا منوطا، وفىسلك أحكامنا مخروطا، وقلّدنا من أمر الخلافة المعظمة سيفا طال نجاده، وكثر أعوانه وأنجاده، وفوّض إلينا أمر الممالك الإسلامية، فإلى حرمنا تجبى ثمراتها، ويرفع إلى ديواننا العزيز نفيها وإثباتها، يخلف الأسد اذا مضى فى غابه شبله، ويلقى فى الخبر والخبر مثله. ولما أفاض الله علينا حلة الخلافة، وجعل محلّنا الشريف محل الرحمة والرأفة، وأفعدنا على سدّة خلافة طالما تشرفت (¬١) بالخلائف من آبائها، وابتهجت بالسادة الغطاريف من أسلافنا، وألبسنا خلعة من ملابس السؤدد مصبوغة، ومن سواد العيون وسويداوات القلوب مصوغة، أمضينا على سدّتنا الشريفة أمر الخاص والعام، وقلّدنا كل إقليم من عملنا من يصلح سياستها على الدوام، واستكفينا بالكفاة من عمالنا على أعمالنا، واتخذنا مصر دار مقامنا وبها سدة مقامنا لما كانت فى هذا العصر قبة الإسلام، وقبة الإمام، وثانية دار السلام، تعين علينا أن نتصفح جرائد أعمالنا، ونتأمّل نظام عمالنا، مكانا فمكانا، وزمانا فزمانا، فتصفحاها فوجدنا قطر اليمن خاليا من ولايتنا فى هذا الزمن، عرّفنا هذا الأمر من اتخذناه والممالك الإسلامية عينا وقلبا، وصدرا ولبا [٣٩١] وفوضنا إليه من الممالك الإسلامية فقام فيها قياما ما أقعد الأضداد، وأحسن فى ترتيب ممالكها، فهابه الإصدار، وغاته الإيراد، وهو السلطان الأجل السيد الملك الناصر، لا زالت أسباب المصالح على يديه جارية، وسحابة الإحسان من أفق راحته سارية، فلم يعد جوابا لما ذكرناه، ولا عذرا عما أيديناه إلا بتجهيز شرذمة من جحافله المشهورة، وتعيين أناس من فوارسه المذكورة، يقتحمون الأهوال،ولا يعبأون بتغييرات الأحوال، يرون الموت مغنما إن صادفوه، وسبا المرهف مكسبا إن صافحوه، لا يشربون سوى الدماء مدامة، ولا يلبسون غير الترايك غمامة، ولا يعرفون طربا إلا ما أصدره صليل الحسام من غنى، ولا ينزلون قفرا إلاّ ونبت ساعة نزولهم قنا. ولما وثفنا منه بإيفادهم راجعنا رأينا الشريف فاقتضى أنّ يكاتب من بسط يده فى مهالكها، واحتاط على جميع مسالكها، واتخذ أهلها خولا، وأبدى فى خلال ديارها من عدم سياسته خللا، برز مرسومنا الشريف النبوى أن يكاتب من قعد على تخت ملكها، وتصرف فى جميع أمور دولتها، فطولع بأنه ولد السلطان الملك المظفر يوسف بن عمر الذى له شبهة تمسك بأذيال المواقف المستعصمية، وهو مستصحب الحال على زعمه، أو ما علم الفرق بين الأحياء والأموات، أو ما تحقق الحال التى بين النفى والإثبات، أصدرناها إلى الرحاب الثغرية، والمعالم اليمنية، نشعر من تولى فيها فاستبد، وتولّى كبره، فلم يعرج على أحد أن أمراء اليمن ما برحت نوابنا، تحكم فيه بالولاية الصحيحة، والتفويضات التى هى غير جريحة، وما زالت تحمل إلى بيت المال المعمور ما يمشى به الجمال وئيدا، وتقذفه بطون الجوارى إلى ظهور اليعملات وليدا، ويطالعنا بأمر مصالحه ومفاسده، ومجال معاهده ومعاهده، ولك أسوة بوالدك فلان، هلاّ اقتضيت ما سنّه من آثاره، ونقلت ما دونته أيدى الزمن من أخباره. واتصل بمواقفنا الشريفة أمور صدرت منك: منها: وهى العظمى التى ترتب عليها ما ترتب: قطع الميرة عن البيت الحرام، وقد علمت أنه واد غير ذى زرع، ولا يحلّ لأحد أن يتطرق إليه بمنع.ومنها: انصبابك إلى تفريغ مال بيت المال فى شراء لهو الحديث، ونقض العهود القديمة بما تبديه من حديث. ومنها: تعطيل أجياد المنابر من عقود اسمنا، وخلو تلك الأماكن من أمر عقدنا وحلنا. ولو أوضحنا لك ما اتصل بنا من أمرك لطال ولا تسعت فيه دائرة المقال، رسمنا بها، والسيف يود لو سبق القلم حدّه، والعلم المنصور يود لوفات العلم، واهتز بتلك الروابى قدّه، والكتائب المنصورة تختار لو بدرت عنوان الكتاب، وأهل العزم والحزم يودّون إليك إعمال الركائب، والجوار المنشآت قد تكونت من ليل ونهار، وبرزت كصور الأفيلة لكنها على وجه الماء كالأطيار. وما عمدنا إلى مكاتبتك إلا للإنذار، ولا جنحنا إلى مخاطبتك إلا للأعذار، فاقلع عمّا أنت بصدده من الخيلاء والإعجاب، وانتظم [٣٩٢] فى سلك من استخلفناه، فأخذ بيمينه ما أعطى من كتاب، وصن بالطاعة من زعمت أنهم مقيمون تحت لواء علمك، ومنتظمون فى سلك أوامر كلمك، وداخلون تحت طاعة قلمك، فلسنا نشن الغارات على من نطق بالشهادتين لسانه وقلبه، وامتثل أوامر الله المطاعة عقله ولبه، ودان الله بما يجب من الديانة، وتقلد عقود الصلاح، والتحف مطارف الأمانة، ولسنا ممن يأمر بتجريد سيف إلاّ على من علمنا أنه خرج عن طاعتنا، ورفض كتاب الله، ونزع عن مبايعتنا. فأصدرنا مرسومنا هذا إليه نقص عليه من أنباء حلمنا ما أطال مدة دولته، وسيد قواعد صولته، ونستدعى منه رسولا إلى مواقفنا الشريفة، ورحاب ممالكنا المنيفة، لينوب عنه فى قبول الولاية مناب نفسه، وليجن بعد ذلك ثمارشفقاتنا إن غرس شجر طاعتها، ومن سعادة المرء أن يجنى ثمار غرسه، بعد أن يصحبه من ذخائر الأموال ما كثر قيمته وخفّ حملا، وتعالى رتبة وحسن مثلا، واشرط على نفسك فى كل سنة قطيعة ترفعها إلى بيت المال، وإياك ثم إياك أن تكون عن هذا الأمر ممن مال، ورتّب جيشا مقيما تحت علم السلطان الأجل الملك الناصر للقاء العدو المخذول التتار، ألحق الله أولهم بالهلاك وآخرهم بالبوار، وقد علمت تفاصيل أحوالهم المشهورة، وتواريخ سيرهم المنكورة، فأحرص على أن يخصك فى هذا المشرب السائغ أوفر نصيب، وأن تكون ممن جهز جيشا فى سبيل الله، فرمى بسهم فله أجر، كان مصيبا أو غير مصيب، ليعود رسولك من دار الخلافة بتقاليدها وتشاريفها، حاملا أهلة أعلامنا المنصورة، شاكرا بر مواقفنا المبرورة، وإن أبى حالك إلا أن استمريت على غيّك، واستمريت مرعى بغيك، فقد، فقد منعناك التصرف فى البلاد، والنظر فى أحكام العباد حتى تطأ خيلنا العتاق مشمخرات حصونك، وتعجل حينئذ ساعة منونك. وما علمناك غير ما علمه قلبك، ولا فهمّناك غير ما حدّسه لبك، ولا تكن كالصغير تزيده كثرة التحريك نوما، ولا ممن غره الإمهال يوما فيوما، أعلمناك ذلك فاعمل بمقتضاه، موفقا إن شاء الله (¬١).