Hadithcore

Narrator · #500844

قضيّة أبى يعقوب المرينى صاحب المغرب ومقتله:

قضيّة أبى يعقوب المرينى صاحب المغرب ومقتله:

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1805, entry [501]4,900 chars
    ذكر قضيّة أبى يعقوب المرينى صاحب المغرب ومقتله: وكان أبو يعقوب (¬٤) هذا بمدينة تلمسان، وهو نازل فيها، محاصرا إياها، وكان قد ضايقها سنين كثيرة، ونفد ما كان لأهلها ولصاحبها من الأزواد والأقوات، وخلت من سكانها، فمنهم من تسلّل من الضرّ والضيق، ومنهم من مات، ولم يكن بقى عندهم إلى هذه الغاية إلا شئ يميرهم
    ▸ expand full passage (4,900 chars)
    ذكر قضيّة أبى يعقوب المرينى صاحب المغرب ومقتله: وكان أبو يعقوب (¬٤) هذا بمدينة تلمسان، وهو نازل فيها، محاصرا إياها، وكان قد ضايقها سنين كثيرة، ونفد ما كان لأهلها ولصاحبها من الأزواد والأقوات، وخلت من سكانها، فمنهم من تسلّل من الضرّ والضيق، ومنهم من مات، ولم يكن بقى عندهم إلى هذه الغاية إلا شئ يميرهم مقدار شهر لا غير، واتفق موته مقتولا.وكان سبب قتله: أنه كان قد تعلق بخدمته شخص من بنى عبد الوادّ يسمّى الزعيم، من أصحاب صاحب تلمسان، فحظى عنده، وبقى فى خدمته سنين ثم غضب عليه، فسجنه مدة طويلة، وكان له وزير يقال له العزّ، فلما سجن الزعيم العبد الوادى تعرّض العز الوزير إلى حرمه، ثم إن المرينى رضى عن الزعيم، وأطلقه ونفاه إلى بلد الأندلس، واتفق بعد مدة أن ولدت جارية من جوارى المرينى اسمها إزرزاره بنتا، ومعنى هذا الاسم الغزالة، فبشّر بها المرينى فأنكرها، وقال: ما أعلم أننى باشرت أمها. فقالت له إحدى النساء الحاضرات: إن مولاى باشرها وهو على حالة سكر [فسلم (¬١)] وأمسك، وبلغ الزعيم الخبر وهو يومئذ بالأندلس، وكان قد اطلع على ما فعله العز الوزير بحريمه، فأرسل يقول للمرينى: إننى لم يشق علىّ تعرض الوزير العزّ إلى حرمى كما شق علىّ تعرضه لحرمك، وما فعله بإزرزاره (¬٢) حتى إنه أولدها الطفلة التى أنكرت كونها منك، وهى فى الحقيقة منه، فاستشاط المرينى غضبا، وأمر من ساعته بإحضار العزّ وجبّه، وقلع عينيه، وصلبه، واستدعى الخادم الذى هو زمام داره واسمه عنبر، واتهمه بمواطأة العزّ على فساد حريمه، وأمر بإخراجه ليقتل، وفيما هم مارون به رآه جماعة أصحابه الأزمّه والخدام، فسألوه عما جرى، فقال لهم: يجر لنا خير وها هم ذاهبون بى إلى القتل وكلكم يقتل بعدى، فانظروا لنفوسكم ماذا تصنعون؟ وكان أبو يعقوب قد خضّب لحيته بالحناء ذلك النهار، واستلقى مضطجعا فى خضابه داخل داره، وليس عنده إلا بوابة الباب، فهجم عليه خادم منالخدم وفى يده سكين فضربه فى جوفه وابتدر الخروج عنه، وأغلق الباب عليه، فصاحت البوابّة فدخل أصحابه عليه فأدركوه وبه بعض الرمق. وكان ابنه أبو سالم عنده فقال له: إنى ميت فانظر فى أمرك (¬١). وقضى أبو يعقوب من يومه، فأمر ابنه أبو سالم [٣٧٤] أن تضرب الطبول، فضربت واستدعى أعيان القوم لمبايعته، فبلغ ذلك ابن أخيه أبا ثابت عامر (¬٢) بن عبد الله، وعمه يحيى، وكانا على مباشرة الحصار، فاشتورا واتفقا على أن يقصدا أبا سالم ويمنعاه من السلطنة، وأن تكون لأبى ثابت (¬٣) دونه، ويكون عمه يحيى مدبرا لأمره، وأبرما هذا الرأى بينهما (¬٤). ولما اتفق المذكوران على هذا الرأى أرسلا إلى محمد بن عثمان صاحب تلمسان العتيقة، وهو على شفا جرف هار لما توالى عليه من تضييق وحصار، وصالحاه، ورفعا عنه المحاصرة، والتمسا منه المناصرة، فأمدهما بمن كان قد بقى عنده من الجند، وتوجها نحو أبى سالم، فهرب منهما وخرج على وجهه، فحصل فى يد بعض أهل البلاد، فأمسكوه وأرسلوا يخبرون ابن أخيه بأنهم قد قبضوا عليه، فأرسل جماعة من فوارس الفرنج والمسلمين فقتلوه هناك، وجاءوا إليه برأسه (¬٥).واستقر أبو ثابت المذكور فى هذه السنة، وأمر بقتل الخادم الذى أقدم على قتل أبى يعقوب، فقتل من وقته، وأخذ الخدم كافة فقتلوا، وأضرمت لهم النيران، وزجّوهم فيها بالرماح، ولم يترك أبو ثابت بمملكته خادما خصيّا حتى أباده، ثم وثب على عمّه بسعاية قومه فقتله ثانى يوم، فكان بين يحيى وبين أخيه أبى يعقوب يوم واحد أو يومان، ورحل أبو ثابت من تلمسان وأطلق لمحمد بن عثمان العبد الوادى كل ما كان عنده بتسلمان الجديدة من الحواصل والذخائر والغلال والأزواد، وكان شيئا كثيرا، وأخذ المال صحبته، وكان من الذهب ثلاثمائة حمل، كل حمل إثنان وعشرون ألف دينار كبارا، ومن الفضة مائتين وسبعين حملا، ومن حفائظ الذهب التى تكتب فى آخر جمعة من رمضان للتعوذ والتبرك على عادة المغاربة وقر إثنى عشر بغلا، وسار إلى فاس، وجهّز مستحفظا من بنى عمه إلى مراكش اسمه يوسف بن أبى عياد، وجهز معه جماعة ليقيم بها، وأرسل إليه شخصا من الحاضرة يسمى الحاج محمد، ولقبه المحنة، ليكون على جباية الأموال، فوقع بينهما، فقتله ابن أبى عياد، فكانت الأحنة قاتلة للمحنة، وخلع يوسف المذكور طاعة أبى ثابت وعصى عليه، وقعد بما فى يديه من العمل، فسار أبو ثابت لقتاله على ما نذكره إن شاء الله تعالى (¬١). وفيها: انتهت زيادة النيل إلى ستة عشر ذراعا وخمسة عشر أصبعا. وفيها حج بالناس الأمير سيف الدين نغيه قفجاق السلحدار أميرا على الركب المصرى، ومن الشام ركن الدين بيبرس المجنون.ولما حضر المبشرون من الحج أخبروا أن أمير الحاج حصل بينه وبين أمير مكة حميضه وعبيده كلام أوجب سفك الدماء، وذلك أنه يوم النزول من عرفة شرعت عبيد الشريف تخطف التجار وتتعرض للحاج، فأخذوا من بعض التجار قماشا، فمنعهم، فضربوه، فصاح صياحا منكرا إلى أن أقلت (¬١) الركب، فسمع أمير الحاج نغيه، فأرسل بعض مماليكه ليكتشفوا [٣٧٥] الخبر، فحضر من عرّفه الأمر، فأشار لمماليكه بمسكهم، فساقوا إليهم، فانهزموا، فلحقوا البعض بعد أن خرج منهم جماعة، ووقع الصوت فى مكة بوصول العبيد، فركب حميضة لابسا سلاحه، وركب معه بنو حسن، وكان عند حميضة جهل كبير، فجاء الخبر إلى الأمير نغيه، فركب هو ومماليكه وركب من كان فى الركب من الأمراء والجند ووقع الصوت، ثم إن نغيه نادى للحاج أن لا يخرج أحد من خيمته، وتوجه هو ومن معه فأشاروا عليه بأن يقف إلى أن يحضروا إليه، فلم يقبل وساق، فلقى جماعة من السرو، فظن أنهم عبيد للشرفاء، فوضع السيف فيهم، فترجل إليه بعض الأمراء وعرّفه أن هؤلاء أناس صالحون، ووصل الخبر إلى حميضة أن أمير الركب قتل السرو - وهو واصل إليك، وهو رجل تترىّ لا يعرف الإسلام، فحكموا على حميضة بالرجوع، فرجع إلى مكة، وبلغ ذلك نغيه فلم يرجع، ووصل إلى مكة، ونظر الأشراف إلى جيش لا يهابون شريفا ولا غيره، فهربوا، وخرج إليه شيوخ مكة والمجاورون وسألوه، فرجع وقتل فى هذه النوبة من السرو خلق كثير.