Hadithcore

Narrator · #500833

خروج السّلطان إلى الصيد والتنزه:

خروج السّلطان إلى الصيد والتنزه:

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1697, entry [479]4,280 chars
    ذكر خروج السّلطان إلى الصيد والتنزه: وفيها: قصد السلطان الصيد والفرجة، وطلب الأمير ركن الدين بيبرس وعرفه أن صدره ضيق وأنه يختار أن يتصيد نحو البحيرة، فأجاب إليه، وسيّر وراء ناصر الدين الشيخى الوزير وعرّفه أن السلطان يقصد الخروج إلى الصيد نحو البحيرة، وأمره أن يجهّز الإقامات، فقال له الوزير: يا خوند
    ▸ expand full passage (4,280 chars)
    ذكر خروج السّلطان إلى الصيد والتنزه: وفيها: قصد السلطان الصيد والفرجة، وطلب الأمير ركن الدين بيبرس وعرفه أن صدره ضيق وأنه يختار أن يتصيد نحو البحيرة، فأجاب إليه، وسيّر وراء ناصر الدين الشيخى الوزير وعرّفه أن السلطان يقصد الخروج إلى الصيد نحو البحيرة، وأمره أن يجهّز الإقامات، فقال له الوزير: يا خوند ما لهذا الأمر إلا أن يخرج المملوك بنفسه بهذا السبب، وأيضا أريد أن أكشف أحوال الإسكندرية وما يتحصل منها، وللسلطان فيها مصالح، فرسم له بذلك، وكتب لسائر الولاة بتجهيز الإقامات، ثم خرج الوزير والمباشرون معه قبل خروج السلطان، ووصل إلى الإسكندرية، وخرج إليه الأمير بدر الدين أمير شكار وتلقاه، فلم يكرمه الوزير، ولم يرو له وجها، وكان الأمير بدر الدين هذا له حرمة عند سائر الأمراء وتقدم فى الدولة، وله وصلة بالأمير سلاّر والأمير بيبرس، فلما رآه تكبّر عليه لم يلتفت إليه، ورجع إلى الإسكندرية، وشرع ناصر الدين فى طلب الدواوين والحسّاب، وطلب التجار وقصد العسف بأهلها، فلم يمكنه أمير شكار من ذلك، وأرسل إليه ناصر الدين يقول له إن أموال السلطان ضائعة وأنت تمنعنى من استخراجها، وأرسل إليه أمير شكار يقول له: إن قصدكأن تخرب الإسكندرية وترميها فى رقبتى، فاصبر إلى أن يجئ نائب السلطان وهو الذى تسلمت منه هذا الثغر فيتسلمه منى. وفى أثناء هذه المفاوضة وصل مركب من تجار الإفرنج فيه بضائع كثيرة وتجارة عظيمة فيها الموجب للسلطان أربعون ألف دينار، فتحدث فيها ولم يعارضه أمير شكار فيها. واتفق وصول السلطان على تروجة، فطلب ابن عبادة وهو وكيل السلطان، فقال له: أبصر لى دراهم ترسلها إلى الإسكندرية يشترى بها هدية، فقال يا خوند: ما ثم الآن حاصل، فقال له: اقترض من أحد من التجار ونحن نوفيه. فركب ابن عبادة إلى أن وصل قريب إسكندرية، فوجد الوزير نازلا بخيمة فما أمكنه أن يتعداه، فنزل وسلم عليه، فرحب به وأكرمه، وسأله إش قصده؟ وعرفه ما سأله السلطان، وما هو فيه من قلّة النفقة، وحاله ضعيف، [٣٢٦] وأن الأمراء ما يدعون له تصرفا ولا له خزانة. وكان ناصر الدين ناظرا إلى حال السلطان ملتفتا إلى القرب منه، لأنه لما كان والى مصر، كان الأمراء رسموا له أن يكبس بيوت المنجمين، ويأخذ كتبهم وأوراقهم، لأنه بلغهم أنهم أخبروا أن الملك الناصر تطول أيامه وأنه يقتل الأمراء، ولما وقف ناصر الدين على كتبهم وأوراقهم وجد فيها أن الناصر يصلح شأنه جدا فى آخر دولته وتطول أيامه، فلذلك كان ناصر الدين يتقرب إليه حتى تكون له منزلة عنده، ولما سمع كلام ابن عبادة قال يا مولانا: ملك مصر لا يجد لنفسه شيئا حتى يقترض، ثم قال له: ارجع إليه وعرّفه أن عندى ألفى دينار حاصلة، فإن كان السلطان يأذن لى أجى إليه وأحضرها له، وقل له:إنى أحق بجميع ما يختاره السلطان، فركب ابن عبادة وجاء إلى السلطان وأخبره بما جرى، ففرح بذلك فرحا كثيرا. وفى اليوم الثانى حضر ناصر الدين، ودخل على السلطان، وباس الأرض، وأجلسه بين يديه، ورحب به، وشرع السلطان يقول له ما هو فيه مع الأمراء من قلة نفاذ الكلمة وقصر اليد، فقال ناصر الدين: يا مولانا السلطان مهما تحتاج إليه عرفنى به أحمل إليك، ولا تتكل على الطلب من الأمراء، وطول روحك يا خوند فإن الأمور مصيرها إليك، وجسّر السلطان على الأمراء، وهون (¬١) أمرهم عليه، ثم نهض من عنده. وكان هناك أصحاب النّوبة والجمداريّة، فسمعوا ما جرى بينه وبين السلطان، ثم إن السلطان أقام هناك أياما، ثم رجع إلى المدينة، وكذلك ناصر الدين رجع إلى المدينة، بعد أن حصّل مالا جزيلا، وذهبا كثيرا، وكساوى هائلة، وبلغ الأمير ركن الدين بيبرس جميع ما جرى له مع السلطان، وأضمر فى نفسه، ثم إن ناصر الدين عرّف بيبرس أن أمير شكار قد غلب على إسكندرية، وحصّل منها أموالا عظيمة، وكانت إسكندرية فى ذلك الوقت ليس فيها للسلطان إلا شئ قليل، وكان فيها متجر وبيع وشراء لسائر الأمراء مثل سلار وبيبرس والجوكندار وبرلغى وغيرهم. وفيها: بلغ النيل المبارك بعد وفائه إلى ستة عشر ذراعا وستة عشر إصبعا، وكان قد توقف فى أوائل الأمر، وتحسن فيه سعر الغلّة. وفيها توجه سلار إلى الحجاز الشريف بعد رحيل الركب المصرى بأيام قلائل، وحج صحبته من الأمراء:الأمير عز الدين أيبك البغدادى. والأمير شمس الدين سنقر الكمالى الحاجب. والأمير علم الدين سنجر الجاولى الأستادار. والأمير سنقر الأعسر. والأمير سيف الدين كورى الصالحى السلحدار. والأمير سيف الدين سودى. والأمير سيف الدين الملك الجوكندار. والأمير بدر الدين بكتوت الشجاعى. والأمير بدر الدين بكتوت القرمانى. والأمير نظام الدين آدم. والأمير علاء الدين على. والأمير سيف الدين سموك. والأمير سيف الدين أدكاون الحسامى. والطواشى شهاب الدين بن مرشد الخزندار. وآخرون من الأمراء جملتهم خمسة وعشرون أميرا، وحجوا وتوجهوا من المدينة النبوية [٣٢٧] إلى القدس الشريف، فقدّسوا حجهم، والتحقوا بالركب، ودخلوا المدينة صحبة سلار.وكان الذى حج بالركب المصرى فيها سيف الدين الناق الحسامى، وجهز سلار فى البحر عشرة آلاف أردب قمح برسم الصدقة، وجهّز سنقر الأعسر ألف أردب، وكل أمير منهم سيّر على قدره لأجل الصدقة، وتصدّقوا، وانتفع أهل الحرمين والمجاورين بها نفعا كثيرا.