Hadithcore

Narrator · #500829

وصول الرسول من جهة البرشونى الفرنجى:

وصول الرسول من جهة البرشونى الفرنجى:

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1681, entry [474]4,564 chars
    ذكر وصول الرسول من جهة البرشونى الفرنجى: قال ابن كثير (¬٢): وفيها وصل رسول من جهة الريداكون البرشونى (¬٣)، أحد ملوك الفرنج، برسالة تتضمن الشفاعة فى النصارى الذين بمصر ليجروا على عوائدهم، وينعم عليهم بفتح كنائسهم، فقبل شفاعته وفتحت لهم كنيستان بالقاهرة: كنيسة لليعاقبة بحارة زويلة، وكنيسة بالبندقانيين
    ▸ expand full passage (4,564 chars)
    ذكر وصول الرسول من جهة البرشونى الفرنجى: قال ابن كثير (¬٢): وفيها وصل رسول من جهة الريداكون البرشونى (¬٣)، أحد ملوك الفرنج، برسالة تتضمن الشفاعة فى النصارى الذين بمصر ليجروا على عوائدهم، وينعم عليهم بفتح كنائسهم، فقبل شفاعته وفتحت لهم كنيستان بالقاهرة: كنيسة لليعاقبة بحارة زويلة، وكنيسة بالبندقانيين للملكية، وعاد الرسول إلى بلاده، وسيّر صحبته فخر الدين عثمان الأفرمى، فلما وصلا إلى إسكندرية وركبامنها فى البحر تفاوضا مفاوضة أدّت إلى أن رسول البرشونى طرح عثمان من المركب إلى القارب الذى خرج من الميناء، فشيعهم هو وغلمانه، فأقلع من فوره، فرجع فخر الدين عثمان إلى مصر. وفى النزهة: وصل رسول البرشونى وصحبته هدية حسنة خارجة عن عادته، فإن تناهى فى التحف والأشياء المفتخرة من المصاغ والبلور والذهب للسلطان وأرباب الوظائف من الأمراء وغيرهم، فأعجب السلطان والأمراء ذلك، وكان فى كتابه سأل أن يحضر إليه رسول من جهة السلطان فإنه اختار أن يشافهه، فرسم بتجهيز فخر الدين عثمان استادار الأمير عز الدين الأفرم، وكان قد تأمر وولى ولاية القاهرة أياما وعزل، فتجهز وأولع فى الطمع حتى اقترض على ذمته نحو ستين ألف درهم غير ما كان فى حاصله، واشترى أصنافا كثيرة من أصناف صالحة لتلك البلاد، ولما فرغ الرسل من التجهيز تمثلوا بين يدى السلطان وباسوا الأرض، وأخرجوا فى ذلك الوقت ملطفا صغيرا وقالوا للترجمان: إن الملك كان أوصى إليهم أن السلطان إذا قضى حاجته فى الكنائس نخرج هذا الملطف ونعطيه، وإن لم يجب إلى ذلك فلا تعطوه، فلما قرئ على السلطان وجد فى ضمنه أنه طلب بعض الأسرى المحبوسين فى مصر، وذكر أن أباه وأمّه قد توفيا ولم يبق غير أخته، وأنها قد دخلت على زوجته أن تسأل صدقات السلطان أن يجمع بينها وبين أخيها، فرسم السلطان أن يفك قيد هذا الأسير المطلوب ويسلم إليهم، ثم كتب لمتولى الإسكندرية بإكرامهم وتسفيرهم، ولما وصلوا إلى إسكندرية باتوا تلك الليلة على نية السفر، وعند طلوع الشمس تغيّر الهواء وأعاقهم عن الخروج من الميناء، وعندما تضاحى النهار وقعت بطاقة: إن كانت الرسل قد سافروا تحيلواعلى ردهم [٣١٨] إلى إسكندرية إن أمكن ذلك، وإن كانوا ما سافروا عوّقوهم وخذوا منهم ذلك الأسير الذى فكّ قيده وسلم إليهم، وأحضروه إلى مصر، ويأذن السلطان بعد ذلك للسفر. وكان الموجب لذلك أن هذا الأسير لما طلب من بين الأسراء كان قد حصل بينه وبين أحد منهم كلام أوجب التباغض بينهما، اجتمع بمشدّ الأمراء وعرّفه أن له نصيحة يريد أن يبديها للسلطان، فعرّف المشد بذلك للأمراء وبلغوا السلطان فطلبه، فلما حضر قال: إن هذا الأسير الذى شفع فيه صاحب برشونة وأجاب إليه السلطان ابن ملك كبير فى البلاد، وله مال عظيم، ولو طلب السلطان منه ملء مركب ذهبا أعطاه وأعطى أضعافه. فقيل له: كيف أصل أسر هذا وما جرى عليه؟ فقال: هذا كان قد حضر بمركب تجارة إلى مدينة طرابلس وأخذ منها متجرا عظيما، وتردد إليها مرات، وكان يتردّد أيضا إلى جزيرة أرواد لما كانت عامرة، وجعل له فيها حواصل (¬١) كثيرة، ولما أخذت جزيرة أرواد واستولى عليها المسلمون كان هو مقيما فيها، وأخذ مع جملة الأسراء وقال: أنا أعرف بلده وأعرف أباه وأمه وما هو عليه من الدنيا الواسعة وأنا أسرت معه، وتم الأمر علينا إلى هذه الأيام، ولما بلغ والده أن ابنه فى قيد الحياة وأنه أسير عندكم، فتحيل ودخل على صاحب برشونة وقدم له هدية عظيمة، وهو الذى أقام بجميع ما جهزه إلى للسلطان من عنده ما قيمته أربعون ألف دينار، وكتب صاحب برشونة إلى السلطان بسبب الكنائس وما كان قصده إلا خلاص هذا الأسير، وإنما جعل ذكر الكنائس حجّة وسلّما إلى وصول قصدهم.فعند ذلك كتب بطائق إلى متولى الإسكندرية، وسيروا بعدها البريد، فسبقت البطاقة، وأراد الله ﷿ أن لا يبلغهم آمالهم، وفسدت الريح إلى أن أدركهم الأمر، فركب متولى إسكندرية فى الحال وأخذ الأسير منهم وأعاده للقيد، وسيره صحبة البريد إلى مصر، وعرف رسول صاحب برشونة أن السلطان علم خبر هذا الأسير ورسم أن يرجع إلى مكانه، وسافروا أنتم، فلم يمكنهم الكلام بعد ذلك، وعلموا أن الذى جاءوا بسببه لم يتم لهم، وخشيوا عاقبة أمرهم، فأقلعوا من وقتهم وسافروا. ولما بعدوا عن إسكندرية تشاوروا فيما بينهم فى أمر الرسول الذى معهم من جهة السلطان، فاتفقوا على أن يأخذوا جميع ما معه من جهة السلطان، ثم يقتلوه ويسافروا، فتصدى شخص من عقلائهم فقال: قتل الرسول ليس بجيّد وأيضا إذا قتلناه نخشى عاقبة ذلك، وربما يصعب ذلك على الملك أيضا، وصاحب مصر لا يعاند، فعند ذلك اقتضى رأيهم أن يأخذوا جميع ما معه ويردّوه إلى إسكندرية، ولما انتظم الأمر بينهم على ذلك قاموا إليه وأخذوه وحده ووضعوه فى قارب، وكان رجلا ضخما وقالوا له: رح إلى مكان جئت منه، فلو كان قتل الرسول جائزا لقتلناك ورميناك فى البحر، فسألهم أن يردوا عليه شيئا من ماله فإنه أخذه بالدين، فأبوا أن يردوا عليه شيئا، وقالوا: هذا بعض ما جبناه إلى ملككم، وأقلعوا، ورجع هو بالقارب إلى [٣١٩] الإسكندرية وليس معه سوى ما عليه من القماش، فجهزّه متولى الإسكندرية إلى القاهرة، وكتب إلى السلطان وعرفه بخبره، ولما وصل إلى مصر دخل إلى الأمراء وشكى حاله فقال: إنى تداينت أموالا كثيرة على ذمتى وأخذ جميعها، وبكى بين أيديهم، فكان جواب سلاّر: نحن سيرنا رسولا ما سيرنا تاجرا، وأرسلوا إلى متولىالإسكندرية وأمروا له بأن يحتاط على من عنده من الإفرنج التجار وغيرهم من برشونة، وإن لم يكن عنده أحد منهم يترقب حضورهم، فإذا حضر أحد منهم يعرف الأبواب الشريفة بذلك.