Hadithcore

Narrator · #500816

نسخة الكتاب الصادر [٢٩١] من السلطان من مرج الصفّر إلى قازان فى رابع شهر رمضان

نسخة الكتاب الصادر [٢٩١] من السلطان من مرج الصفّر إلى قازان فى رابع شهر رمضان

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1624, entry [459]5,906 chars
    ذكر نسخة الكتاب الصادر [٢٩١] من السلطان من مرج الصفّر إلى قازان فى رابع شهر رمضان (¬١): الحمد لله على ما جدّد لنا من النعمة التامة، وسمح به من الكرامة العامةّ حين أعاد النعيم إلى كماله، والسرور إلى أتم حاله، فاستأنست النفوس إلى استمرار عوائدها، وارتاحت القلوب إلى معجز فوائدها، وأضاءت شمس المعالى، وط
    ▸ expand full passage (5,906 chars)
    ذكر نسخة الكتاب الصادر [٢٩١] من السلطان من مرج الصفّر إلى قازان فى رابع شهر رمضان (¬١): الحمد لله على ما جدّد لنا من النعمة التامة، وسمح به من الكرامة العامةّ حين أعاد النعيم إلى كماله، والسرور إلى أتم حاله، فاستأنست النفوس إلى استمرار عوائدها، وارتاحت القلوب إلى معجز فوائدها، وأضاءت شمس المعالى، وطلعت بدورها بالسعد المتوالى، إذ كانت غلطة من الدهر فاستدركها، وسقطة بدت عنه فما تركها، فقرّت بذلك العيون، وتحققت فى بلوغ الآمال الظنون، فلله الشكر الجزيل ما أومض فى الجو بارق، وسرى فى الآفاق نجم طارق. وبعد: فليعلم الملك الجليل محمود، جامع الجيوش وحاشد الجنود، أنه تظاهر بدين الإسلام، وأشهر ذلك بين الأنام، وأبطن خلاف ما ظهر، وتظاهر بالباطل والحقّ ستر، ثم فعل ما قدره الله ﷿ وما حكم به القدر، فحملنا ذلك على أنه تقدير، وأن ليس يجدى فيما أراد الله ﷿ تدبير، فما لبث الملك إلا أيسر مدّة، وأرسل رسله إلينا مجدّه، وهو يطلب الصلح ويحرّض عليه، ويذكر الإسلام ويندب إليه، وزعم أنه ليس يختار الفساد فى الأرض، فإن الواجب علينا وعليه إصلاح ذوى الدين وأنّ ذلك فرض، فعلمنا مقصده فى مقاله، وتستر منا بستر يلوح وجه القدر من خلاله، فأكرمنا رسله كرامة تليق بفعالنا، وسمعنا رسالتهم وجاو بناهم على مقتضى حالهم لا مقتضى حالنا، وأعدناهم إليه بما هم مصروّن عليه، فعاد رسوله يطلب رسولا يسمعكلامه، وليس يخفى عنا مقصده ومرامه، فأرسلنا إليه ما طلب، وركبناه فرس البغى فيابئس ما ركب. فما كان إلا عند وصول رسلنا إليه، فجهز عسكره وأظهر من الغدر مالم يكن يخفى عليه، وأمرهم بما عاد وباله عليهم، وحرضهم على ما وجدوه حاضرا لديهم، ثم تقدّم معهم وعدى بهم ماء الفرات، وجهزهم ورجع، وعلم أن الغلبة من قراه، فما كان إلا أن دخلوا البلاد، وعملوا بما أمرهم من الفساد، وتفرقت خيولهم فى الأطراف والأوقاف، وقطعوا أيدى الأشجار وأرجل الزروع من خلاف، ونزلوا بالقرب من حلب، وشنوا الغارات وجدوا فى الطلب، وجيوشنا الشامية لهم بالمرصاد، قد أخلصوا لله تعالى نية الجهاد، وهم يتقدمون إليهم كل وقت ويظهرون لهم الضعف والتأخير ليتوسطوا البلاد ويحصل هناك التدبير، فعاد منهم تومان إلى القريتين، فجهز من جيوشنا إليهم ألفان، فوجدوهم قد أخذوا أغنام التركمان، فوافوهم بالقرب من عرض فكانا كفرسى رهان، فلم يلبث الباغون ﴿ساعَةً مِنَ النَّهارِ﴾ (¬١)، حتى عجل الله بأرواحهم إلى النار، وبقيت أجسادهم ملقاة بأرض عرض إلى يوم العرض، ولم يفلت منهم إلا من يفعل الخير إنهم قد صاروا أخيارا، ثم أخذ منهم جماعة أسارى: كرج، وأرمن، ومغل، ونصارى. فما أقنعهم ذلك، ولا اكتفى بأرواحهم مالك، [٢٩٢] وهموا طالبين الغوطة، ولم يعلموا أن من دونها رماحا مشروعة وجيادا مربوطة، وعساكر يتأخرون عنهم قليلا بعد قليل، وجيوشنا ترصدهم بالغداة والأصيل، فلما عاينوا دمشق المحروسة ظنوا أنهم بدخولها يستبشرون، وما علموا أنهم من حولها إلىجهنم يحشرون، فعبروا عليها وطلعوا إلى جبل يعرف بالمانع، فأخذ الرعب من قلوبهم بالمجامع، وتحققوا أن نتيجة الغدر الهلاك، وأن مصرع البغى ليس لهم منه فكاك، فمالوا إلى جانب البرية للفرار، وطلبوا أطراف الميمنة للذلة والانكسار، فضربت عليهم جيوشنا حلقا، وسلبوهم أثواب الحياة والبقاء، ودارت بهم الخيول وبثت سنابكها سماء من العجاج نجومها الأسنة، فطارت إليهم عقبان من الجياد قوادمها القوادم وخوافيها الأعّنة، وتصوّبت عيون السمر إلى قلوبهم كأنها تطلب سويداها، وقصدت أنهار السيوف أكبادهم فكأنها أرادت تروى صداها، فشربوا كأس المنون لما تبلجت صفحات الصفاح، وعانتهم عيون الرماح، وأنشأت لهم الحوافر غمامة من الغبار، ونزلت عليهم أمطار من السهام كمطار الشرار، وأخذتهم رعود من الصّهيل، وأبرقت فى جوانبها بروق من كل سيف صقيل، ولم تغب الشمس حتى افترشوا أديم الأرض والوعر والسهل، والتجأ من بقى منهم إلى جبل يعصمهم من القتل، وباتوا عليه ليلة الأحد، وأيقنوا أن ليس ينجو منهم أحد، وندموا حيث لا تنفعهم الندامة، وأيسوا من الخلاص وقنطوا من السّلامة، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وظنوا أن أرواحهم من أجسادهم قد ذهبت، ونادوا بلسان حالهم، وقد قربت مدّة آجالهم، اعتقنا أيّها الملك الرحيم، واعف عنا أيها الملك العظيم، فإننا جميعنا مسلمون ولا تؤاخذنا بما جناه كفارنا المسرفون، فإننا منهم بريئون، فأردنا أن يطلب النصر من حيث عوّدنا من العفو، فأمرنا جيوشنا أن تفتح لهم طريقا ليذهبوا، وتركناهم من فعالنا يتعجبوا، ففروا فرار الشاة من الأسد، ولم يلتفت منهم والد إلى ولدفلو رأيت أيها الملك ذلك اليوم، لبقيت زمانا يروعك رؤياه فى النوم، وما كنت ترى من جيشك إلا قتيلا أو أسيرا ﴿وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً﴾ (¬١) فلله درّه من يوم تصاحب فيه الذئب والنسر، والقيد والأسر، وهلك الذين هم ديوية الفرسان، قد قادهم الذل والصغار ورعاة العربان، والكرج قد لحقت بقية آثارهم، وعجل الله بدمارهم، والأرمن وقد سيق من سلم منهم فى القيود إلى خزانة البنود (¬٢). ولو نظرت عيناك ما جرى من أرض حوران إلى الفرات، لراعك وأرعبك من الهول ما كنت تراه، ولو رأيت أصحابك كيف بقوا طعم الرخم والذباب، لقلت من هول ما شاهدت: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً﴾ (¬٣)، وكيف لك بالتراب؟ ولكن روعك من السماع أسهل عليك من العيان، [٢٩٣] فنظرك إلى من عاد إليك من أصحابك يكفيك فى البيان، وإنما لو حضرت لرأيت ذلك المقام مشهود، الذى فيه الملائكة شهود. ولقد نصحنا لك أيها الملك فما ارعويت، وبذلنا من القول فما رعيت، وركبت من خيل البغى أجرى كميت، وقلنا لك إن من جرد سيف البغى كان به المقتول، فلم تع القول ولم تصغ لمن يقول، فاستيقظ لنفسك، وتلق هذه المصيبة التى تدخل بها إلى رمسك، ولا يغرك بالله الغرور، واعلم أن ذلك فىالكتاب مسطور، واندك المين بالإيمان، ودع عنك ما يسوله الشيطان، فإنه ما يأمرك إلا بما جنيت ثماره، ولا تحصد إلا ما زرعت بذاره. وأنت تزعم أن الإسلام شريعتك وبه تدين، فنجتمع نحن وأنت على كلمة الإيمان، ﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ (¬١) وتخرج عن بغداد والعراق ونعيدها إلى خليفة رسول الله ﷺ، الذى شرق به ظلام الآفاق، ونتبع نحن وأنت أمره ونؤيد به هذا الدين، ومن فعل غير هذا فعليه اللعنة إلى يوم الدين، لتعلم أنك كما تزعم متمسك بشريعة المسلمين، وإن أنت سولت لك نفسك خلاف ذلك، فأنت لا محالة هالك، وعن قليل تخلو منك العراق والعجم، ويصير وجودك إلى العدم، وقد أوضحنا لك القول لكيلا تميل، وهديناك إلى أقوم سبيل، ثم تتقدم بإرسال رسلنا المسيّرة إليك فى أتم الكرامة، وتسيّر معهم من يوصلهم إلينا فى حرز الأمن والسلامة، وترتحل بمن بقى من جيشك إلى طبرستان، وتخلى لمالكها هذه الأوطان. وبلغنا أنك قلت إن خيلك ورجلك تدخل الديار المصرية، فقد صدقت أنت لكن المنجميّن غلطوا فى القضية، أما الخيل فإنها دخلت مجنونة، وأما الرجال فكان فى حلوقهم الطبول وبأيديهم الصناجق مقلوبة، فقد صدقت منهم المقال، وتباركت بهذا الفأل، وعن قليل نأتيك برجال تميد من تحتها الأرض وتزحف، فترى ما يهولك حتى تتمنى أن تنجو ولو على بطنك تزحف، فتيقظ من رقدة المنام، وبادر الرحيل، والسلام.