Hadithcore

Narrator · #500806

فرمان السلطان محمود غازان

فرمان السلطان محمود غازان

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1587, entry [449]8,371 chars
    فرمان السلطان محمود غازان ليعلم الأمير أفرم وأكابر الأمراء، ورعاء العساكر، والأجناد، والقضاةوالسادات، والأئمة والصدور، والأكابر، والمشاهير والرؤساء، وعوام الرعايا من أهل دمشق، أنه حيث خصنا الله تعالى بالعناية الأزلية، والسعادة الأبدية، وشرح صدرنا للإسلام، ونوّر قلبنا للإيمان، وأورثنا سلطنة (¬١) الآب
    ▸ expand full passage (8,371 chars)
    فرمان السلطان محمود غازان ليعلم الأمير أفرم وأكابر الأمراء، ورعاء العساكر، والأجناد، والقضاةوالسادات، والأئمة والصدور، والأكابر، والمشاهير والرؤساء، وعوام الرعايا من أهل دمشق، أنه حيث خصنا الله تعالى بالعناية الأزلية، والسعادة الأبدية، وشرح صدرنا للإسلام، ونوّر قلبنا للإيمان، وأورثنا سلطنة (¬١) الآباء والأجداد، وأمدنا بالنصرة المتواترة الأمداد، تصدينا لإثابة الشكر على نعمائه حسب الإمكان، فعاهدنا الله تعالى على ملازمة البر والإحسان، ودفع الرزايا عن الرعايا، وإيصال البرّ إلى البرايا، سيّما طوائف المسلمين، وطبقات المؤمنين، وأن لا نرخص فى القتال، ما لم يبدأنا به الجهال، فكل لبيب يعلم أن البادى أظلم، والذى يحقق ذلك ما عرفه الدانى والقاصى، من طريقتنا المسلوكة مع المطيع والعاصى، وما ترتب بيننا وبين أنسابنا [٢٧٣] الأصاغر والأكابر، وتركنا المقاتلة إلا مع باد مكابر. وحيث كان أهل مصر والشام، يحبّون ويؤدّون قوة الإسلام، كان الواجب عليهم إظهار السرور، وإبداء الحبور بإسلام ذرارى جنكز خان، وعساكرهم التى لا غاية لأواخرهم وتؤمن غلبة المتسلطين فى تلك البلاد، وإنفاذ الرسل إلينا عن الوداد، وإرسال التحف والهدايا، والشكر لله ولنا على تلك المزايا، فما أبصرنا منهم فى (¬٢) عموم الأوقات إلا ما لا يحسن من الحركات حتى أنهم عمّوا (¬٣) على ماردين وديار بكر طغيانا، وأقدموا على القتل والنهب فيها عدوانا، فدعتنا الحمية على الإسلام إلى الفساد بالإنتقام، وهممنا بأن نجر إليهم العساكر، ونبيدالبادى منهم والحاضر، فصادفتهم المراحم العميمة التى لم تزل لنا خلقا وشيمة، فتوقفنا مقتدين بقوله تعالى: ﴿(وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولاً)﴾ (¬١) فأنفذنا الإيلجية (¬٢) مع قضاة ثقات، لعلهم فى أمرهم يتفكرون، وإلى الإنابة يهتدون، فأتوهم بصرائح النصائح، وهدوهم إلى جدد المصالح، فعصى سلطان مصر عتوا ونفورا، وأودعهم السجن تجبرا وغرورا، فأفضت حركاتهم الذميمة إلى أن هال عليهم الجنود، وحل عليهم ما حل بعاد وثمود، ولولا رفقنا المجبول بنا لأضحت شام خالية الديار. وأما ما أصاب (¬٣) من لاحقه بعض العساكر من بعض الرعية فما كان أحد بذلك مأمورا، وكان أمر الله قدرا مقدورا. وجرم جرّه سفهاء قوم … فحلّ بغير جانيه العقاب ولما ثنينا عنان العزيمة ترحمّا (¬٤) على البراء من الجريمة، ثنينا لتركيب الحجة الرسالة، لعلهم ينتهون عن التمادى فى الجهالة، فما سمعوا من الرسول قيلا، وحبسوه زمانا طويلا. وأما فى الإعادة، فقد خالفوا الذاهبين فى العادة، لأنهم لم يصحبوه واحدا من رسلهم، ليتداركوا ما فرط من زللهم، ويا ليت ما حملوه من الجواب، كانمتضمنا لوجه من الصواب، فإن كتابهم دلّ على فساد آرائهم، وتعمقهم فى متابعة أهوائهم، فقد ضمنوا مهذين المقال مطواه، وكتبوا اسم سلطانهم بالألقاب البليغة بالذهب أعلاه، واسم (¬١) الله [تعالى (¬٢)] ورسوله عليه [الصلاة و] (¬٣) السلام بالمداد، واسمنا بعد عدّة سطور للعناد، فحملنا ذلك على عدم معرفتهم بالرسوم والآداب، وقلة ممارستهم مراسيم الخطاب والجواب. وحيث أردنا [أن (¬٤)] لا يتأذّى بذلك المسلمون، «صفحنا عنهم وتلونا» (¬٥): ﴿(فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)﴾ (¬٦) وعاودنا إرسال (¬٧) الإيلجيّة مع أكابر القضاة، وحملنا إليهم الخلع والموهبات، ليسلكوا مسالك الموافقات، ويجتنبوا جوانب المخالفات، فوصل الخبر عقيب توجه الإيلجية أن القوم قصدوا ديار بكر، وحلّوا حبى الكيد والمكر، فأمرنا بركوب العساكر وإهلاك الباغين بالسيوف البواتر، فانتهى خبر ذلك إليهم، وفزعوا من سطواتنا عليهم، فأخذوا عن ديار بكر جانبا، وأصبح صحيح أملهم كاذبا، لكنهم عموا على خرت برت وملطية وسيس، وأخربوا أطرافها وحواليها بالحيلة والتلبيس، ولا شبهة لأحد إن خرت برت وملطية من ولايتنا [٢٧٤] وصاحب سيس من الداخلين فىشريعة طاعتنا، وقد كانوا أظهروا للإيلجية الألية (¬١)، واستلزم (¬٢) إقدامهم على ذلك كذب القضية، وأيضا كاتبوا الأكراد والروم بخطاب الأخ مرارا، ودعوهم إلى إثارة الشر والفتن سرا وجهارا، وما علموا أن صحارى بلادنا مملوءة من أمثال أولئك، ولا التفات لأحد إلى ذلك، وكتبوا أيضا إلى ملك الكرج بار بن داود، وأثبتوا البرّ والعبودية، (¬٣) مع أنه عندنا خالص النية والطوية، وحرضوه على العصيان، والبغى والكفران، وأرسلوا الرسل إلى طقطا وسائر أنسابنا بدست قفجاق، وأغروهم على إظهار الخلاف والشقاق، فوقفنا واطلعنا على ما يمكرون، وتوقفنا النظر بم يرجع المرسلون، فلما أتوا وقصوا العجب بما رأوا، وذكروا أنهم أمسكوا فى البيوت إلى حين الإعادة، وقالوا هذه عادتنا وبئست العادة، وقد أتوا بمكتوب مسطور، على الوضع المذكور، فأفصح ذلك أنهم يتكبرون، وحيث يناسب التواضع يتجبرون، وإلا كيف يسوغ أن تكون مكاتباتهم مع المذكورين كذلك، والكتاب الذى أنفذ إلينا بذلك، لا سيما إذا زعموا الألية وخلوص النية، فما عساه أفضى إلى هذا الندا، كما أفضى مرارا فيما مضى، لكنه وصل الخبر حالته أنهم أنفذوا بيبرس بشبهة الحج مع جمع وافر، وعموا على ملوك مكة - شرفها الله تعالى - وأخذوهم بأنهم دعوا لنا فى المواسم الشريفة، والمقامات المنفية، وأى مسلم يقصد بيت الله الحرام، الواجب تعظيمه على كافة الأنام، وهو البيت المطهر للطائفين والعاكفين والركع السجود، ويستوى فيه الأمير والمأمور، والسلطان والجنود.فحيث لم يبق من وجوه العدد شئ، تبيّن أن آخر الطبّ الكىّ، فشحذنا عرار العزم متوكلين واثقين، بما عودنا الله من النصر العزيز والفتح المبين، ونهضنا من قرب منا من الجنود، ورفعنا على السماك الألوية والبنود، عازمين على الإقامة هذه الصيفية بالشام، منتقمين لما فى الضمير من الانتقام، والله المستعان وعليه التكلان. وإنما المراد من تسطير هذا الفرمان الرّابع: أنّا حيث نعلم أن أهل الشام من أهل الدهاء والفطنة، فلا يشاركون المصريين فى الشر والفتنة، ولا يرون بما يؤول إلى وقوع المصريين فى العذاب والمحنة، أردنا أن ننبّههم من رقدة الغفول، ونوضح لهم طرف الود والقبول، بيّنا لهم أنهم هل وجدوا فى قواعد الأصول والفروع، وصحائف المعقول والمشروع، وجها يقتضى أن يتبع من ليس إتباعه ضرورة، ولا نزلت فى وجوبه آية ولا سورة، ويخالفوا من لا تعارض شوكته، ولا تطاق سطوته، فتصيبهم المحن والفناء، وينزل بساحتهم الجهد والبلاء، وها نحن قد وردنا بالجنود المجندة، والجيوش المؤيدة، وسيصل إلينا من الروم والكرج، وتكفور والإفرنج، عساكر لا تحصى، [٢٧٥] كالنجوم فى موعد مقرّر ووقت معلوم، ويكون مصيف الجميع ببلاد الشام وحواليها، وجبالها وصحاريها، فكشفنا القناع وركبنا الحجة، وقدمنا الوعيد وأظهرنا المحجة، وعقدنا النية بأنه كل من سلك سبيل مخالفتنا، ولم ينتهج طريق طاعتنا، فإنا نأمر برعى غلاتهم (¬١)، وسبى أزواجهم وبناتهم، وبقطع أشجارهم، وبقتل صغارهم وكبارهم،ونحرق مساكنهم، ونتبع مخافيهم ومكامنهم، ونجعل أطلالهم ممحوة بالطمس، وأجسادهم كأن لم تغن بالأمس. وإن لاح لهم الاحتراز فليستدركوا فارطهم، وليرحموا أنفسهم وأزواجهم وأولادهم وأموالهم، وليبادروا إلى ما هو السبب للخلاص، ويدخلوا فى طاعتنا عن صدق وإخلاص، وليتحققوا أنا لا نريد منهم خزائن ولا أموالا، فإن الله تعالى قد أتانا من المال (ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولى القوة (¬١)، أغنانا بما أعطانا، عما هو فى أيدى من سوانا، وفيما منحنا من المملكة العريضة، والسلطنة المستفيضة، والعساكر والجيوش غير المحصورة، والألوية والأعلام المنصورة، متسع وكفاية، بل يخطبون باسمنا، ويضربون (¬٢) الدينار بسكتنا حتى نقرر الجمهور على أمورهم، من أميرهم ومأمورهم، زائدين فى الإقطاعات والمشاهرات، والمرتبات والإقرارات. ولا يخفى عليهم أن الشام كان فى الأعوام الماضية، والأيام الخالية، تارة مع الروم وأخرى مع العراق، وعن مصر لا زال منقطع العلاق، إلى زمان تغلب طائفة من أهل الخروج والفتن، فكما كانوا يتصورون أن الثغر هو العراق وديار بكر، فليتصوروا بعد اليوم أنه غزّة وحدود الرمل، وكما كانوا يستمدون منهم علينا، يستمدون منا عليهم، ولا يعتمدوا على القلاع، فإنهم بالمحاصرة يعجزون، ومن الاضطرار يسلّمون، ومهما تركوا الوساوس (¬٣) والخيالات، وأطاعونا بصدق النيات، فهم فى أمان الله الملك العلام، وأمان الرسول ﵇، وأماننا فى النفس والأهل والمال، ولا تصيبهم فى عساكرنا أذية فى عموم الأحوال.وكتب فى رابع شعبان سنة اثنتين وسبعمائة. والحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا محمد وآله الطيبين (¬١) الطاهرين أجمعين وسلم تسليما (¬٢). وفى نزهة الناظر: كتب ونحن بأرض (¬٣) الرحبة، على عزم الركوب، فى مستهل شعبان المبارك، وقال أيضا: واتفق قبل وصول رسله حضور البطائق من حلب، تخبر عن نائب الرحبة ما أخبره. وكان قد وصل إلى دمشق الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير بمن معه من الأمراء المجردين، ووقفوا على سائر الأحوال، واتفق أمرهم على أن يكتبوا للسلطان وللنائب يعرفونهم بالحال، ويستحثوهم على الخروج، ثم توارد خيل حلب وحماة أولا فأولا. وكان أهل دمشق عند حضور عسكر مصر اطمأن أمرهم، وطابت نفوسهم، فلما وصلت جفال حلب، أخذ كل أحد لنفسه الخلاص، واعتدوا للرحيل، واشتروا الدواب للسفر، فوقع اتفاق الأمراء مع نائب الشام أن ينادى بدمشق أن أى من خرج من بيته حلّ ماله ودمه، ثم وقع اتفاق الأمراء أن يجردوا عسكرا من الشام، ويقيمون بين حماة وحمص [٢٧٦]، فيكون فى ذلك قوة وطمأنينة لأهل البلاد، فجردوا الأمير سيف الدين بهادر آص، والأمير سيف الدين قطلوبك المنصورى، وآنص الجمدار، وكتبوا لنائب حماة وطرابلس وحلب أنيركبوا بالعسكر، ويكون الجميع مقيمين بين حماة وحمص، وركبوا إلى أن وصلوا. وفى بكرة ذلك النهار حضرت جماعة من العربان وأخبروا أن طائفة من المغل قد طرقت نحو القريتين للغارة، فاجتمع الأمراء بنائب حلب وقالوا: ينبغى أن يركب بعض العرب على الهجن ويكشف خبر هذه الطائفة وهم فى مثل ذلك، وإذا قد حضر الأمير ثابت بن يزيد وعرفهم أن الخبر صحيح، وطائفة من المغل كبست على القريتين وأخذت وتركمانها (¬١) وجيمع ما فيها من المواشى، ولم يدعوا فيها أحدا، وساقوا أموالا عظيمة، وأنهم عازمون العود، وبكرة النهار يكونون بالقرب من عرض.