Hadithcore

Narrator · #500798

قضية الفتح أحمد بن البققى

قضية الفتح أحمد بن البققى

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1555, entry [437]6,026 chars
    ذكر قضية الفتح أحمد بن البققى (¬٢): بتاريخ يوم الإثنين الرابع والعشرين من ربيع الأول، قتل الفتح المذكور، وكان من أهل حماة، رمى بالزندقة، فمسك وسجن بالقاهرة ثم حكم فيه القاضى زين الدين (¬٣) بن مخلوف المالكى بما ثبت عنده من تنقيصه للشريعة المطهرة، واستهزائه بالآيات المحكمات، ومعارضته المشابهات، وذكر ع
    ▸ expand full passage (6,026 chars)
    ذكر قضية الفتح أحمد بن البققى (¬٢): بتاريخ يوم الإثنين الرابع والعشرين من ربيع الأول، قتل الفتح المذكور، وكان من أهل حماة، رمى بالزندقة، فمسك وسجن بالقاهرة ثم حكم فيه القاضى زين الدين (¬٣) بن مخلوف المالكى بما ثبت عنده من تنقيصه للشريعة المطهرة، واستهزائه بالآيات المحكمات، ومعارضته المشابهات، وذكر عنه أنه كان يحلّالمحرمات من اللواطة وشرب الخمر لمن يجتمع بهم من الفسقة من الترك وغيرهم من الجهلة، هذا وقد كان لديه فضيلة وله اشتغال وهيئة «جميلة» فى الظاهر، ولبسة [٢٦٠] جيدة، ولما أوقف عند شباك الكاملية ببين القصرين استغاث بالقاضى تقى الدين بن دقيق العيد وقال: ما تعرف منى؟ فقال: إنما أعرف منك الفضيلة، ولكن حكمك إلى القاضى زين الدين، فأمر القاضى للوالى أن يضرب عنقه، فضربت وطيف برأسه فى البلد، هذا جزاء من طعن فى الله ورسوله. وفى نزهة الناظر: وكان هذا الرجل من أهل حماة، وله اشتغال، وحفظ كتبا كثيرة، وكان ذكيا مفرطا، وحفظ سائر كتب الفقه ودواوين الأشعار، وكان قليل الدين، سئ الاعتقاد، كثير الزندقة، وكان قد اشتغل بكتب المنطق والحكمة وهى التى أفسدت عليه نظامه، وكان له إدلال على القضاة وجرأة لسان من غير أن يهاب منهم. وقال صاحب النزهة: حكى لى الشيخ فتح الدين بن سيد الناس أنه دخل يوما على قاضى القضاة الشيخ تقى الدين، فسلم عليه ووقف بين يديه وسأله مسألة، وقصد الشيخ أن يجيبه عنها، فولى ظهره وهو يقول: وقف الهوى، وقف الهوى، فأجابه الشيخ تتمة البيت، فلم يعبأ به، وتتمته: وقف الهوى بى حيث أنت فليس لى … متأخر عنه ولا متقدّم أجد الملام على هواك يلذ لى … حبا لذكرى فليلمنى اللّوّم قال: والتفت إلى الشيخ وقال لى: يا فتح الدين عقبى هذا الرجل إلى التلاف. قال: فو الله كان بين ذلك الكلام وقتله واحد (¬١) وعشرون يوما، فإنهصار يقع فى حق القاضى زين الدين بن مخلوف قاضى القضاة المالكية ويسبّه، ويبلغه ذلك عنه، وبلغ من أمره إلى أن شهدت عليه عنده جماعة كثيرة ممن حضروه: أنه كان عزم على جماعة فى بيته وأطعمهم طعاما، وأنه قام إلى رف عنده فى البيت يتناول منه شيئا فقصرت يده عنه، فوضع الكتاب العزيز تحت رجليه ليطول إلى الرف، فقاموا وأنكروا عليه، فشرع فى سبّهم بأنهم ناس حمير، ثم تلفظ بعد ذلك بالكفر، فشهدوا عليه عند القاضى زين الدين، وكتبوا محضرا بأمور، ثم أتوا بها إلى قاضى القضاة تقى الدين، فلما وقف عليها قال: ما المراد من هذا؟ قالوا: يا سيدى إثباتها. قال: ما أفتى فى رجل يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ورماها من يده. فتوقف حال إثباتها. وسعت جماعة كثيرة ممن كانوا يعنون بابن البققى (¬١) من جملتهم ناصر الدين الشيخى وجماعة من أكابر القبط وغيرهم وسألوا القاضى زين الدين فى أمره بأن يستتيبه، وسعوا فيه بشئ كثير حتى أرادوا أن يثبتوا له جنونا ليتخلص من هذه الورطة، فكتبوا محضرا وشهدت فيه جماعة كثيرة ممن يسمع قولهم، وأرادوا أن يثبتوه على قاضى القضاة الشيخ تقى الدين لما رأوا عنه الإعراض من إثبات كفره، وفهموا أيضا أن للشيخ به عناية، فأحضروا المحضر إليه، فلما وقف عليه رفع رأسه وقال: من يجعل المولى فتح الدين مجنونا؟ ما نعرفه إلا رجلا عاقلا، ثم لما أحضروا المحضر إلى القاضى زين الدين ونظر فيه خلاه إلى جانب منه وتفكر فى أمره، وأقتضى رأيه أنه يصلى تلك الليلة صلاة الاستخارة ويسأل الله فى أمره، فلما نام تلك الليلة رأى كأن جماعة جاءوا إليه وبينهم كلب أسودزوبرىّ قدر الكبش، وفى رقبته [٢٦١] طوق وزنجير وهم يقودونه إليه، ثم قتلوه وألقوه فى حفرة وهو يراه، فلما استيقظ حمد الله تعالى على تلك الرؤيا، وأصبح عازما على قتله. ولما فتح بابه وجد شخصا من طلبته جالسا على الباب، فسلم عليه وناوله ورقة مكتوب فيها من شهاب الدين الأعزازى (¬١) الشاعر وأخبر أن شهاب الدين المذكور حضر إلى بيته وقت الأذان وأعطاه هذه الورقة وقال: عرّف قاضى القضاة ما انتظاره فى هذا الزنديق، وفيها من شعره: قل للإمام [العادل (¬٢) …] المرتضى وكاشف المشكل والمبهم لا تمهل الكافر واعمل بما … قد جاء فى الكافر عن مسلم فلما وقف عليها تبسم وقال: شاعر ومكاشف، هكذا عزمنا إن شاء الله. وكتب وهو فى سجن المالكى إليه من شعره: يا من يخادعنى باسهم مكره … بسلاسل نعمت كلمس الأرقم (¬٣) اعتد لى زردا تضايق نسجه … وعلى فكى (¬٤) عيونها بالأسهموأرسلها إليه، فوقف عليها وقال: نرجو أن الله لا يمهله لذلك، ثم اجتمع هو والقاضى زين الدين السروجى، وشاوروا السلطان، وعرفوه زندقته وكفره، وكان قد بلغ السلطان أمره، فتحدث السلطان بكلام فهم القاضى منه المهلة عليه، فانزعج القاضى لذلك وقال: هذا الرجل ثبت عندى كفره وزندقته، وقد وجبت عندى إراقة دمه، فلما رأى السلطان تصميم القاضى قال: إذا كان لا بدّ فاعقدوا له مجلسا بحضور الحكام، فإذا وجب عليه أمر شرعى افعلوه، ورسم لناصر الدين بن الشيخى والحاجب بأن يحضرا المجلس، فجلست القضاة والأمراء فى شباك الصالحية وطلبوه من السجن، وشقوا به بين القصرين. وهو بزنجير فى رقبته، مكشوف الرأس، وهو يستغيث: يا قوم أتقتلون رجلا يقول ربى الله ويعلن بالشهادة، إلى أن وصل إليهم، ووقعت الدعوى والإنكار، وأخرجوا الشهادة عليه والإثبات بكفره، فنهض القاضى السروجى وهو ينشد: لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى … حتى يراق على جوانبه الدم وأشار أن يخرجوه إلى ظاهر المدرسة إلى أن وقف مقابل الشباك وهو يصيح ويعلن بالشهادة ويقرأ القرآن، والتفت الحاجب وناصر الدين للقاضى زين الدين وقالا: يا سيدنا إش ثبت عندك فى هذا الرجل؟ قال: ثبت عندى كفره ووجب قتله، فنهض السروجى وقال: إضربوا رقبة الكافر ودمه فى عنقى، فأشار فى ذلك لعلاء الدين آقبرص بعض مقدمى الحلقة أن يضرب رقبته، وكان قوى اليد، ماضى السيف، فضربه ثلاث ضربات وأراد بذلك تعذيبه، ثم علق جسده على باب زويلة وطيف برأسه المدينة، وكان قد تكهل.وقال ابن دانيال (¬١) فيه لما ضربت عنقه: لا نلم البق فى فعله … إن زاغ تضليلا عن الحق لو هذّب الناموس أخلاقه … ما كان منسوبا إلى البق (¬٢) [٢٦٢] وقال فيه لما سجن ليقتل: يظن فتى البققى (¬٣) … إنه سيخلص من قبضة المالكى (¬٤) نعم سوف بسلمه المالكى … قريبا ولكن إلى مالك (¬٥) ولفتح المذكور شعر، فمنه قوله: جبلت على حبى لها وألفته … ولا بدّ أن ألقى به الله معلنا ولم يخل قلبى من هواها بقدر ما … أفول وقلبى خاليا فتمكّنا وله أيضا: أين المراتب فى الدنيا ورفعتها … من الذى جاز علما ليس عندهم لا شك أن لنا قدرا رأوه … وما لمثلهم عندنا قدر ولا لهم هم الوحوش ونحن الأنس … حكمتنا تقودهم حيث ما شئنا وتعموليس شئ سوى الاهمال … يقطعنا عنهم لأنهم وجدانهم عدم لنا المرتجان من علم ومن عدم … وفيهم المتعبان الجهل والحشم قلت: عارض بهذه الأبيات الأبيات التى للقاضى تقى الدين بن دقيق العيد وهى: أهل المراتب فى الدنيا ورفعتها … أهل الفضائل مرذولون بينهم فما لهم فى توقى صبرنا نظر … ولا لهم فى ترقى قدرنا همم قد أنزلونا لأنا غير جنسهم … منازل الوحش فى الإهمال عندهم فليتنا لو قدرنا أن نعرّفهم … مقدارهم عندنا أو لو درّوه هم لهم مرتجان من جهل وفرط غنىّ … وعندنا المتعبان العلم والعدم وله: لحى الله الحشيش وآكليها … لقد خبثت كما طاب السلاف كما تصبىّ كذا تضنى وتشقى … كما تشقى وغايتها انحراف وأصفر دائها والداء جمّ … بغاء أو جنون أو نشاف