بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
full-text— · 1 entry
- full passagepage 1443, entry [410]2,199 chars
الرابع من الفرامين (¬١): [فرمان] (¬٢) الأمير سيف الدين بكتمر السلحدار. بقوة الله وميامين الملّة المحمديّة. فرمان السلطان محمود غازان: الحمد لله الذى أيدنا بالنصر العزيز (¬٣) والفتح المبين، وأمدّنا بملائكته المقربين، وجعلنا من جنده الغالبين، نجدة على الهداية إلى سبيل المهتدين، والإرشاد إلى إحياء الدي…
▸ expand full passage (2,199 chars)الرابع من الفرامين (¬١): [فرمان] (¬٢) الأمير سيف الدين بكتمر السلحدار. بقوة الله وميامين الملّة المحمديّة. فرمان السلطان محمود غازان: الحمد لله الذى أيدنا بالنصر العزيز (¬٣) والفتح المبين، وأمدّنا بملائكته المقربين، وجعلنا من جنده الغالبين، نجدة على الهداية إلى سبيل المهتدين، والإرشاد إلى إحياء الدين، حمدا يوجب المزيد من فضله كما وعد الحامدين، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تنظمنا فى سلك المخلصين، ونشهد (¬٤) أن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين، أما بعد: فإن الله تعالى لما ملّكنا البلاد وفوض إلينا النظر فى أمور العباد، وجب علينا أن ننظر فى مصالحهم، وأن نهتم بنصائحهم، وأن نقيم عليهم نائبا يتخلّقبأخلاقنا فى كرم السّجايا، ويبلغنا الأغراض فى مصالح الرعايا، فأعملنا الفكر فيمن نقلده الأمور، وأمعنا (¬١) النظر فيمن نفوض إليه مصالح الجمهور، واخترنا لها من يحفظ نظامها المستقيم، ويقيم ما تأوّد (¬٢) من قوامها القويم، يقول فيسمع مقاله، ويفعل فتقتفى أفعاله، يكون أمره من أمرنا، وحكمه من حكمنا، وطاعته من طاعتنا، ومحبته هى الطريق إلى محبتنا، فرأينا أن الجناب العالى الأوحدى المؤيدى العضدى النصيرى العالمى العادلى الذخرى الكفيلى [٢١٦] السيفى سيف الدين، ملك الأمراء فى العالمين، ظهير الملوك والسلاطين بكتمر، هو المخصوص بهذه الصفات الجميلة، والمحتوى على هذه السمات الجليلة، وله حرمة المهاجرة إلى أبوابنا، ووسيلة الوصلة إلى ركابنا، فرعينا له هذه الحرمة، وقابلناها بهذه النعمة، ورأينا أنه لهذا المنصب حفيظ مكين، وخاطبنا لسان الاختيار ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (¬٣)، وعلمنا أنه يبلغ الغرض من صون الرعايا، ويقوم مقامنا بالعدل فى القضايا، فلذلك رسمنا أن نفوض إليه نيابة السلطنة الشريفة بالممالك الحلبية، والحمويّة، وشيزر، وأنطاكية، وبغراس، وسائر الحصون، والأعمال الفراتية، وقلعة الروم، وبهنسى (¬٤)، وما أضيف إليها من الأعمال والثغور، نيابة تامة عامة، كاملة شاملة، يؤتمر فيها بأمره، ويزدجر فيها بزجره، ويطاع فى أوامره ونواهيه، ولا يخرج أحد عن حكمه ولا يعصيه، له الأمر التام والنظر العام، وحسن التدبير وجميل التأثير،والإحسان الشامل إلى أهل البلاد، واستجلاب الولاء والوداد، وتأمين من يطلب الأمان (¬١)، ويتلقى من يترامى [إلى] (¬٢) الطاعة والخدمة بالامتنان، متفقا فى الاستخدام والتأمين مع ملك الأمراء والوزراء ناصر الدين، فإن اجتماع الآراء بركة … إلى آخره مثل ما فى آخر الفرمان الثالث (¬٣). ثم فى آخر الكل: مؤرّخ فى ثالث عشر جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وستمائة بمقام مرج.