Hadithcore

Narrator · #500776

الثالث من الفرامين (¬١): فرمان الأمير سيف الدين قفجق:

الثالث من الفرامين (¬١): فرمان الأمير سيف الدين قفجق:

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

1 book · 1 entry · 1 full-text · 0 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

بدر الدين العيني - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1440, entry [409]3,701 chars
    الثالث من الفرامين (¬١): فرمان الأمير سيف الدين قفجق: بتقوى الله وميامين الملة المحمدية، [٢١٤] فرمان السلطان محمود غازان: الحمد لله الذى جرّد لنصر هذه الدولة القاهرة سيفا ماضيا، وانتضى لتأييدها من أوليائها قاضيا قاضيا (¬٢)، وارتضى لها من أصفيائها من أصبح الملك عنه راضيا، نحمده ونشكره على نعمته التى
    ▸ expand full passage (3,701 chars)
    الثالث من الفرامين (¬١): فرمان الأمير سيف الدين قفجق: بتقوى الله وميامين الملة المحمدية، [٢١٤] فرمان السلطان محمود غازان: الحمد لله الذى جرّد لنصر هذه الدولة القاهرة سيفا ماضيا، وانتضى لتأييدها من أوليائها قاضيا قاضيا (¬٢)، وارتضى لها من أصفيائها من أصبح الملك عنه راضيا، نحمده ونشكره على نعمته التى أورثتنا الممالك، وجمعت لنا ما بين النصر والفتح وما أشبه ذلك، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تنيل النجاة وترفع الدرجات، ونشهد أن محمدا نبيه المرسل بالهدى والصدق، والمبعوث بدين الحق صلى الله عليه صلاة تنيله الوسيلة والفضيلة. وعلى آله خير آل وأشرف قبيلة، وبعد: فإن الله تعالى لما منّ علينا بالإيمان، وهدانا إلى أشرف الأديان، حمدناه وشكرناه على أنه أضاف إلى ملكنا للدنيا ملكنا للآخرة، وجلّل علينا حلل الدين الفاخرة، ونذرنا أن نعم الرعيّة بعدلنا، ونشمل البريّة بفضلنا، وأن لا نسمع بمظلوم إلاّ نصرناه، ولا نطلع على مقهور إلا أنقذناه، فلما اتصل بنا ما بمصر من المظالم، ومن فيها من غاصب وظالم، هاجرنا لنصر الله تعالى ونصرة الدين، وبادرنا لإنقاذ من فيها من المسلمين، وراسلناهم وأنذرنا، وكاتبناهم وزجرناهم، ووعظناهم فلم تنفع فيهم العظة، وأيقظناهم فلم تكن فيهم (¬٣) يقظة، فلقيناهمبتقوى (¬١) الله تعالى، فكسرناهم وقطعنا (¬٢) آثارهم، وملّكنا الله تعالى أرضهم وديارهم، وتبعناهم إلى الرمل وحطمناهم كما حطم سليمان وجنوده وادى النمل، فلم ينج منهم إلا الفريد، ولا سلم إلاّ البريد، فلما استقر تملكنا البلاد وجب علينا حسن النظر فى العباد، فاحضرنا الفكر فيمن نقلده الأمور، وأمعنا النظر فيمن نفوض إليه مصالح الجمهور، فاخترنا لها من يحفظ نظامها المستقيم، ويقيم ما أباد من قوامها القويم، يقول فيسمع مقاله، ويفعل فتقتفى أفعاله، يكون أمره من أمرنا، وحكمه من حكمنا، وطاعته من طاعتنا، ومحبته هى الطريق إلى محبتنا، فرأينا أن الجناب العالى الأوحدى الكفيلى المجاهدى الأميرى الهمامى النظامى السيفى، ملك الأمراء فى العالمين، ظهير الملوك والسلاطين قفجق، هو المخصوص بهذه الصفات الجليلة، والمحتوى على هذه المناقب الجميلة، وأن له حرمة المهاجرة إلى أبوابنا، ووسيلة القصد إلى ركابنا، فعرفنا له هذه الحرمة، وقابلناه بهذه النعمة، ورأينا أنه لهذا المنصب حفيظ قمين، وعلى ما استحفظ قوى أمين، وأنه يبلغنا الغرض من حفظ الرعايا، فأقمناه مقامنا فى العدل والقضايا، فلذلك رسمنا أن نفوض إليه نيابة السلطنة الشريفة بالممالك الدمشقية والبعلبكية والحمصيّة والساحلية والجبلية والعجلونية والرّحبيّة من العريش الى سلميّة، نيابة تامة عامّة، كاملة شاملة، يؤتمر فيها بأمره، ويزدجر فيها بزجره، ويطاع فى أوامره ونواهيه، ولا يخرج أحد عن حكمه ولا يعصيه، له الأمر التامّ والنظر العام، وحسن التدبير وجميل التأثير، [٢١٥] والإحسان الشامل لأهلالبلاد، واستجلاب الغزاة والقوّاد، وتأمين من يطلب الأمان والطاعة والامتنان متفقا فى الاستخدام والتأمين مع ملك الأمراء ناصر الدين، فإن اجتماع الآراء بركة، والهمم تؤثر إذا كانت مشتركة، وكل من أمّناه فإنه أماننا أجريناه على قلمهما ولسانهما (¬١). وقد أنعمنا (¬٢) عليه بالسيف، والسنجق الشريف، والكؤوس، والبائزة الذهب برأس السبع، ورسمنا له بألف فارس من المغل يركبون لركوبه وينزلون لنزوله، وليكونوا تحت حكمه رفعة لقدره، وتنويها باسمه، وسبيل الأمراء والمقدمين وأمراء العربان والتركمان والأكراد والدواوين والصدور والأعيان والجمهور بأن يتحققوا أنه نائبنا فى السلطنة الشريفة، فإن (¬٣) له هذه المنزلة المنيعة، وليطيعوه طاعة تزلفهم لديه وتقربهم إليه، ويحصل لهم بها رضاه عنهم وإقباله عليهم وقربهم منه. وليلزموا عنده الأدب فى الخدمة كما يجب، وليكونوا معه فى الطاعة والموافقة على ما يحبّ. وعلى ملك الأمراء سيف الدين بتقوى الله فى أحكامه، وخشيته فى نقضه وإبرامه [وتعظيم الشرع وحكامه، وتنفيذ قضية كل قاض على قول إمامه (¬٤)] وليعتمد الجلوس للإنصاف والعدل (¬٥)، وأخذ حق المشروف من الأشراف، وليقمالحدود والقصاص على كل من وجبت عليه، وليكف الكفّ العادية عن كل من يتعدى إليه، وقد تقدم من الأمر بالآثار الجميلة فى الشام المحروس ما تشوقت إليه الأعين وتاقت إليه النفوس، وقد ردّه الله سبحانه إليهم ردّا جميلا، فليكن بمصالح الدولة ومصالح الرعية كفيلا، والله تعالى يجعل له إلى الخير سبيلا ويوضح له إلى مراضى الله ومراضينا دليلا، بمنّه ولطفه.